التقرير اليومي

 السبت 21  - 3 - 1998
في مثل هذه الايام يتذكر ابناء لبنان وجنوبه مجزرة دموية اسرائيلية وقعت في مدينة النبطية، وبدل ان تكون ايامهم افراحاً بمقدم الربيع وحلول عيد الأم يرتسم على وجوههم الحزن وهم يتذكرون دماء الاطفال الابرياء التي سالت في 21 آذار 1994 وهم عائدون الى منازلهم وامهاتهم اللاتي لم تكتحل عيونهن برؤية اولادهن مرة اخرى.

ذكرى مجزرة الباصالمدرسي في النبطية
بالمناسبة الاليمة سارت في شوارع النبطية اليوم مسيرة صامتة ضمت جمعاً كبيراً من الناس والشخصيات وتقدمها اطفال المدارس رفاق الاطفال الشهداء الذين رحلوا عام 1994. ولما توقفت المسيرة القت كلمة الاطفال الطفلة آيات وهب جاء فيها  "في مثل هذا اليوم تقام الاحتفالات في العالم تكريماً لعيد الطفل والام… اما في ارضنا فاننا نحتفل بوضع اكاليل الزهور على ضرائح الاطفال والابرياء الذين قتلتهم "اسرائيل (…)".

ثم وضعت الاكاليل على اضرحة الاطفال الشهداء، قبل ان يوجه المشاركون في المسيرة برقية الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان جاء فيها : "تصادف اليوم بالذات ذكرى بالغة الوجع، ففي مثل هذا اليوم لاعوام اربعة خلت انهمرت النيران الاسرائيلية، فجأة، على مدينتنا وكان الوقت موعد انصراف التلامذة الصغار من مدارسهم، فوقعت حافلة مدرسة صيدا" "لصاروخ موجه" فمزقها شظايا بما فيها من اجساد الاطفال وحقائبهم الصغيرة.

اننا جميعاً آباء وامهات اولئك الضحايا البريئة من اطفال المدينة.

واننا لنحيا في قلق شديد على من تبقى من اطفالنا احياء، قلوبنا ترافقهم في ذهابهم الى المدرسة وفي عودتهم منها كل يوم.

فال متى تستمر حياتنا في هذه الحال المأساوية؟

لا خلاص لنا، ايها السيد، الا بانسحاب القوات الاسرائيلية من كامل ارضنا دون قيد او شرط وفق احكام القرار الدولي 425 وبذلك، كما نأمل يتوقف العدوان علينا.

فالرجاء الرجاء، ايها الامين العام، ان تبذل قصارى جهدك من اجل تأمين شروط خلاصنا وذلك بحمل الامم المتحدة ومجلس الامن على النهوض بمسؤولية الضغط على "اسرائيل" لوقف عدوانها على اطفالنا وعمراننا، والانسحاب الكامل من بلدنا العضو في المؤسسة الدولية التي يتولون مهمات امانتها العامة بكل اخلاص من اجل خير البشرية واستتباب السلم والعدالة في العالم".

هذه المناشدة لأمين عام الامم المتحدة تأتي بعد آلاف المناشدات له ولمن سبقه من الامناء العامين للأمم المتحدة. لكن اياً من المناشدات لم تجدِ نفعاً؛ حيث لا زالت "اسرائيل" تحتل الاراضي اللبنانية وترتكب المجازر منذ قيامها عام 1948.

انان كان استقبل وفداً من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" وامهات المعتقلين حيث قدموا له مذكرة شرحوا له فيها ظروف اعتقال اقاربهم واولادهم طالبين منه العمل على اطلاقهم او السماح للاهل بزيارتهم، وقد وعد انان ببذل الجهد على هذا الصعيد. كما نقل عنه الوفد، اذ قال "لقد تكونت لدي رؤية كاملة عن اوضاع المعتقلين، وسأثير قضية ابنائكن مع الحكومة الاسرائيلية، كما اثرتها مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيروت. كذلك سأبحثها مع مسؤولي اللجنة في جنيف. وسأبذل كل جهودي لأساعدكم" .

وكان الرئيس اللبناني الياس الهراوي قد اثار موضوع الاسرى مع كوفي انان قائلاً: "كيف تدّعي "اسرائيل" انها دولة ديمقراطية فيما تعمل على محاكمة السجناء اللبنانيين وتصدر المحكمة العليا فيها في سابقة خطيرة حكماً بتشريع الخطف للمبادلة" ورأى الرئيس الهراوي ان في ذلك "خروجاً على القوانين والشرائع الدولية مؤكداً انه يؤيد اجراءات تتولاها الامم المتحدة لتأكيد العدالة الدولية" لافتاً "الى ان "اسرائيل" تمادت كثيراً ليس في احتلال الارض فحسب بل في احتلال البشر والحجر في آن" . وحول مقاومة اللبنانيين للاحتلال الاسرائيلي، قال الهراوي انه لا يقبل استعمال كلمة ارهاب في سياق الكلام عن المقاومة. وشدد على ان هناك فرقاً اساسياً بين مقاومة اللبنانيين على ارضهم لتحرير ارضهم - وهو سبق له ان قال ذلك للرئيس كلينتون وفي خطابه في الأمم المتحدة, ولا يصح ابداً وصف المقاومة في لبنان بالارهاب فيما هي تسعى الى تحرير الارض.

في عيد الام: رهينة في السجن يفقد امه
ولكن هل يستطيع السيد "انان" ان يعوض المعتقلين اياً من الامور اللطيفة التي افتقدوها وهم يقضون سنوات الاعتقال ظلماً؟ هل يمكن للسيد انان ان يعيد للاسير بلال دكروب والدته التي توفيت دون ان تراه ويراها؟. كان يمكن ذلك لو مارست الأمم المتحدة ضغوطها وارغمت "اسرائيل" على الاحتكام للقانون الدولي؛ لكن هيهات… وان يكن فهذه رسالة للاسير بلال دكروب تعبر قليلاً عن فيض من المشاعر المتدفقة تجاه والدة افتقدها في ظلمة السجن مثله مثل العشرات من المعتقلين لا بل المئات…

رسالة الاسير بلال دكروب الى والده معزياً بوفاة والدته :
"والدي الغالي الحنون والطيب ابو ابراهيم حفظك المولى بكل خير وعافية، اسمح لي في بداية هذه الرسالة بان اعزيك واعزي نفسي بمناسبة انتقال الوالدة الغالية والحنونة الى الملكوت الاعلى، وكانت هذه الوفاة يوم الحادي والعشرين من شهر آذار 1989 وهو يوم عيد الأم الذي اتشح بالسواد على رحيل هذه الام العظيمة التي لم المس يديها منذ ثلاث سنوات وشهر ويومين، ويا للأسف لن اقدر على ملامستها مجدداً بعد اليوم. آه يا والدي كم كان صعباً ذاك اليوم الذي تبلغت فيه نبأ الوفاة الذي حاول جلادي استغلاله لتحطيمي، ولكن كان جوابي انك الان تسجنني وتمنعني من لقاء احبتي ولكن لن تستطيع منعي من ان احلم بلقائهم وبحضنهم. آه يا والدي كم انا حزين لوضعك ولوضع اخوتي بعد فقدان الام الغالية وخاصة انها توفيت نهار عيد الأم، حيث كل الناس صغاراً وكباراً يحملون وردة وهدية ويقدمونها هدية لاغلى مخلوقة في هذه الحياة.

اما انتم فكنتم في ذاك اليوم العصيب تحملون نعش امي الى مثواها الاخير حيث لا لقاء بعد اليوم، لا عناق، لا سعادة، ان كل شيء يعوض في هذا الكون الا الأم وحنانها ودفء يد الاب. لذا يا والدي العزيز ارجوك واتوسل اليك ان تحافظ على نفسك وتعتني بها جيداً لانك الامل الوحيد الباقي لي ولا احب ان افتقدك مع امي، وانتم يا اخوتي الاعزاء والدي امانة المولى في اعناقكم فحافظوا على امانة الله لان المولى يقول في كتابه الكريم وادوا الامانة لاصحابها. والدي الغالي، لا اقدر على وصف شعوري بهذا اليوم وقد مضى شهر ويومان على رحيلها ولكن افكر في اليوم الذي سيأتي به الفرج ويطلق سراحنا حيث على الاخوة والاحبة الذين هم معي سيركضون ويحضنون امهاتهم ويقبلون ايديهن الا انا فلن اجد الا قبر امي لاحضنه واسمها المحفور عليه لاقبله".

(بلال دكروب - الجنة تحت اقدام الامهات - سجن كيسون - الجلمة 23/4/1989).

 الاعتداءات الاسرائيلية
على صعيد الاعتداءات فقد تتابعت اليوم، فشملت القصف المدفعي وتحليق الطيران والاستمرار بحصار بلدتي شبعا والهبارية في القطاع الشرقي الذي دخل شهره الثالث على التوالي، حيث لا تزال قوات الاحتلال تمنع السكان دون الخمسين من العمر من المرور على بوابات العبور بين المناطق المحررة والاخرى المحتلة. وافاد مواطنون من الشريط المحتل ان التهديدات التي تبثها قيادة ميليشيا لحد عبر اذاعتها في وقت سابق ضد من اسمتهم "المتعاونين مع الاجهزة الامنية التابعة للدولة اللبنانية" مقصود منها تعطيل وجود الدولة اللبنانية داخل الشريط المحتل حيث باشرت تلك الميليشيا اجراء عملية مسح في جميع القرى المحتلة وفي المؤسسات الرسمية العاملة هناك.. بهدف الضغط على الدولة في اطار حملة معروفة الاهداف لفرض حل يرضي الميليشيات في حال اقدام "اسرائيل" على سحب جيشها من الشريط المحتل .

هذا وكانت قوات الاحتلال قد قصفت بالمدفعية مرتفعات جبل الضهر ومجرى نهر الليطاني لجهة الدلافة واحراج القطرانة في القطاع الشرقي، فضلاً عن عدد من الاعتداءات كما جاء في بيان المقاومة الاسلامية :
18:20، سقوط ثماني قذائف من الظهيرة على غرب ياطر من عيار 155 ملم.
18:19، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على غرب ياطر.
19:29، تحليق مروحي فوق حولا مطفىء.
19:40، تحليق مروحيتان فوق - حميد على علوٍ متوسط.
20:00، تحليق طراد فوق خط ساحل الناقورة - رأس العين.
20:00، تحليق طراد فوق العاقبية على علوٍ متوسط.
21:00، تحليق (ام كا) فوق صور وضواحيها على علوٍ منخفض.

الانسحاب الاسرائيلي
اقرّ امين عام الأمم المتحدة كوفي انان ان منظمته عاجزة عن فرض حكم القانون ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي واجبارها على دفع تعويضات بقيم مليون ونصف المليون دولار لعائلات شهداء مجزرة قانا، متسائلاً عن كيفية ارغام الأمم المتحدة "لاسرائيل" على الدفع  "في وقت لم نتمكن من ارغام الدول الاعضاء على دفع ما يتوجب عليهم من مبالغ". ولذا فان زيارة الامين العام للامم المتحدة ليست اكثر من تكليف امريكي صاحبة الامر والنهي في الامم المتحدة للاستكشاف والاستطلاع كما اشار امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الى انه ليس صحيحاً "ان زيارة "انان" بروتوكولية وهو نفسه اعترف بانه يحمل افكاراً وناقشها مع المسؤولين" ، الذين شددوا خلال النقاشات على رفض المقترحات الاسرائيلية القاضية باجراء ترتيبات امنية مع لبنان.

في وقت يسوق اسحاق مردخاي لما يصفه بمشروع انسحاب من لبنان مهدداً في الوقت نفسه بتفجير الوضع في الجنوب اللبناني  ان لم تجرِ الامور كما يرغب وهو ما رفضه وزير الدفاع اللبناني محسن دلول معتبراً "ان طموح العدو انتاج اتفاق 17 ايار". ومؤكداً ان "اسرائيل" لن تجني اي مكسب من اي اعتداء واسع، والتجارب السابقة ما تزال ماثلة حيث برهنت عن فشل العدو في كل الاعتداءات التي نفذها، ولذلك اقول بكل وضوح وصراحة ان "اسرائيل" ليس بمقدورها تحمل تكاليف اي اعتداء واسع" .

وقد رأى الوزير محسن دلول ان لا انسحاباً اسرائيلياً قريباً من جنوب لبنان لان الانسحاب من دون مكاسب "يؤكد هزيمة العدو امام المقاومة وهو ليس على اسعتداد للاعتراف بالهزيمة".

في المقابل اكد امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله "ان الاسرائيلي لم يعد قادراً على البقاء في لبنان ويريد الخروج بأقل خسائر ممكنة فالمجلس الوزاري المصغر اتخذ قراراً بالانسحاب، وهذا انتصار بحد ذاته، ويبقى النقاش الان متى وكيف يكون الانسحاب". اضاف "نحن في مرحلة انتصار، وقادرون على الاستمرار في الضغط على العدو لنصل الى اليوم الذي يخرج فيه من ارضنا من دون قيد او شرط. وهناك فرق بين ان يتحمل الجيش اللبناني المسؤولية بعد الانسحاب غير المشروط وبين التعهد للكيان الصهيوني بحماية شمال فلسطين. واشار الى انه في الحالة الثانية يجعل الاسرائيلي حقاً لازماً في اعناقنا. ولن يقبل اي لبناني باي نقاش مع العدو الصهيوني بشأن مجموعة لبنانية ونعتبر ذلك بمثابة الخيانة الوطنية العظمى" .

واعتبر السيد نصرالله  ان الجيش "الاسرائيلي" الغارق في لبنان يبحث اليوم عن حل بفعل عاملين هما (المقاومة باستمراريتها وتعاظمها وتصميمها.. وصمود الشعب اللبناني بكل فئاته، في مواجهة الاحتلال والعدوان).

وهذان العاملان هما اللذان يفرضان عليه اليوم حديثاً عن انسحاب يبحث عنه مضطراً، غير انه لا يريد ان ينسحب من غير ان يحقق مكاسب سياسية وعسكرية ولو في حدها الادنى، فالانسحاب من دون قيد ولا شرط سابقة خطيرة بالنسبة لاسرائيل واعتراف ضمني بهزيمة الجيش الاسطوري امام مقاومة الشعب اللبناني، فضلاً عن انه سيشكل نموذجاً رائعاً للشعب الفلسطيني.. كما للآخرين. واذن فانه، اي العدو الصهيوني - يبحث عن طريقة للخروج من المستنقع، وفي الوقت نفسه تحقيق ما يمكن تحقيقه من مكاسب بالبحث عن صيغة جديدة لخروجه.

اضاف: "طبعا هناك طرح جديد في موضوع الانسحاب فقبل ان تضطره المقاومة والصمود الى البحث عن الحد الادنى كان يشترط معاهدة سلام مع لبنانن والتزاماً لبنانياً بالتطبيع. اليوم يتراجع عن هذين الشرطين، لا احتراماً منه للشرعية الدولية، ولا ايماناً بحقوق الانسان، انما بسبب الاستنزاف الميداني له، ولقد وجد في قرار مجلس الامن رقم 425 الذي كان منسياً ويتذكرونه اليوم بعد عشرين عاماً من صدوره، مخرجاً له من مأزقه، ولانه يريد الانسحاب وفي الوقت نفسه تحقيق ما يمكن من مكاسب، فهو يضع لتطبيقه شروطاً تحت عنوان: الترتيبات الامنية، وتخفي وراء عنوانها الكثير".

"فبعد عشرين عاماً من صدوره ان العدو الاسرائيلي يحاول ويناور في وقت واحد. فاذا تمكن ان يأخذ شيئاً فقد حقق بعض ما يريد. واذا اخفق فانه يكسب شيئاً اخر يتصل بتحسين صورته في الخارج، فالطرح الجديد لتطبيق القرار يعطي صورة مختلفة عن نتنياهو المتغطرس الذي لا يعرف غير الرفض. انه يقدمه للعالم المتفرج على مسرحية السلام، في صورة من يريد الانسحاب وتطبيق قرار مجلس الامن، ولكن لبنان هو الذي يرفض، فيتحول السلام الذي يرفضه نتنياهو بكل تفسيراته واتفاقاته الى انسحاب يرفضه لبنان. انها محاولة جادة، ومناورة خبيثة في آن واحد، فان لم يتمكن من فرض شروطه للانسحاب، حسن صورته امام العالم".

وتحدث عن موقف حزب الله ولبنان من المناورة الاسرائيلية فقال: "هذا هو الموقف وصورته بشكل عام اما موقفنا من هذا الطرح، اي شروط الانسحاب وترتيباته، فانه واضح، انه الرفض المطلق لاية صيغة تتحدث عن ترتيبات امنية او قيود وشروط فنحن لا نوافق على ان يحصل العدو الاسرائيلي على مكتسبات وجوائز لاحتلاله ارضنا، بل نحن نطالب السلطة اللبنانية بان تشكو العدو الاسرائيلي وان تطالب بمحاكمة جنرالاته على عدوانهم وما ارتكبوه من مجازر بحق شعبنا واغتصاب حقوقه وحرياته. نطالب السلطة اللبنانية بان تذهب في كل اتجاه تطالب بالتعويض على شعبنا المهجر في الجنوب، المهدد، المسلوبة ارضه وحقوقه. وانا اقول للجميع: ثمة حد ادنى من المنطقة والكرامة في مواجهة الاحتلال وهو ان لا نقدم للعدو في مقابل احتلاله جوائز سياسية. انا لا اطالب بتنفيذ القرار 425 فلي عليه تحفظات وقراءة مختلفة. ان ما اطالب به بوضوح هو انسحاب بلا قيد ولا شرط، فالعدوان ينسحب او نظل نقاتله حتى نفرضه عليه، هناك من يعتقد ان مضمون القرار هو الانسحاب على اي حال لينسحب العدو بلا شروط. وسيحقق ذلك لنا جميعاً هدفاً مشتركاً".

ونفى السيد نصرالله ان يكون حزب الله قد عارض او يعارض انسحاباً "اسرائيلياً" من جنوب لبنان وقال: "هنالك التباس سائد. فالبعض يعتقد ان المقاومة الاسلامية في لبنان ترفض الانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل ما لم يتزامن مع الانسحاب من الجولان السوري المحتل. هذا غير صحيح. فلو جلت "اسرائيل" غداً عن لبنان فهل سنقول لها يجب لان تجلي عن الجنوب قبل ان يترافق ويتزامن هذا مع الجلاء عن الجولان؟ ابداً ولقد طالما اوضح الرئيس الاسد شخصياً هذه النقطة حين قال ان سورية ستكون سعيدة جداً بجلاء "اسرائيل" عن الجنوب اللبناني.