التقرير اليومي

 الاثنين 2 - 3 - 1998
تتابع المقاومة الاسلامية جهادها للمحتل "الاسرائيلي" على اكثر من مستوى حيث اكدت المقاومة اليوم انها تحسن التعامل مع كذب العدو اعلامياً كما تتعامل مع قواته العسكرية المعتدية على الارض واعتداءاتها المستمرة يوماً اثر يوم، فالعملية الاخيرة في بئر كلاب التي قامت بها المقاومة الاسلامية وتمكنت خلالها من السيطرة على الموقع اثارت نقاشاً واسعاً حول نتائجها حيث ادعى الاحتلال "الاسرائيلي" ان المقاومة لم تستطع دخول الموقع وان ما عرضته من صور ليس سوى مشاهد قديمة لعمليات شنتها المقاومة سابقاً.

وغفل المحتل وقادته، خاصة مسؤول ما يسمى "بوحدة الارتباط في جنوب لبنان آيريز غولشتاين"، عن الفخ الاعلامي الذي اوقعتهم فيه المقاومة حيث وزعت اثر التصريحات "الاسرائيلية شرائط مصورة بينة تؤكد سيطرة مجاهدي المقاومة على موقع بئر كلاب ورفعهم الرايات فوقه. حول الحادثة وزعت المقاومة الاسلامية البيان التالي (1):

"مرة جديدة تحجب قيادة العدو واعلامه الحقائق عن مجتمعنا الداخلي، فلا يجدا غير الكذب سبيلاً لرفع معنويات جنودهما ولاقناع المجتمع الصهيوني بجدوى البقاء في المنطقة المحتلة".

"وها هو المسؤول الصهيوني الجديد لما يسمى وحدة الارتباط آريز غولشتاين يكشف منذ الايام الاولى لاستلام مهامه ان الاستراتيجية الجديدة المزعومة في مواجهة المقاومة الاسلامية انما تقوم على الكذب.

ويبدو انه لم يعتبر مما جرى سابقاً فوقع في نفس الفخ الذي سقط فيه جيش العدو اول مرة عندما نفى نهاراً دخول المقاومين الى موقع الدبشة ورفع علم حزب الله فكذب شريط الفيديو مساء ادعاءاته. ومرة ثانية عندما انتظر سلفه اميتاي عرض شريط فيديو اولي من بعيد مساء عن اقتحام موقع سجد بتاريخ 12/5/1997 فاطمأن الى امكانية نفي دخول المقاومين للموقع بسبب عدم وضوح الصورة، فأثبتت عدسات المقاومين كذبه في اليوم التالي بعرض شريط فيديو مصور داخل موقع سجد وقد داسته اقدام المجاهدين.

"واليوم اخذ اعلام العدو احتياطاته فالتزم الصمت على مدى يومين حيث اطمأن الى ان ما عرض على شاشة "المنار" على مدى اليومين التاليين لعملية بئر كلاب لا يعدو كونه مشاهد بعيدة مصورة من الخارج، فلم يجد حرجاً من الادعاء في وسائله الاعلامية ان هذه الصور تعود لهجوم قديم من شريط قديم شاهدوه قبل اشهر عديدة حسب زعمهم.

"الا ان عرض مشاهد تم تصويرها لتحركات العدو وعملائه داخل موقع بئر كلاب قبل يوم واحد من دخول المجاهدين اليه، ومشاهد دخول المجاهدين الى الموقع يوم العملية وزرع رايات "حزب الله" في ارجائه، تصيب العدو وقادته مجدداً بعار الهزيمة، وستفضح زيف تصريحاتهم الفارغة التي تحاول عبثاً التخفيف من حجم المأزق الذي يعيشه جيش العدو ومجتمعه نتيجة ضربات مجاهدي المقاومة الاسلامية وعزمهم على دحر الاحتلال وانهائه".

صحيفة النهار نشرت مقابلة مع بعض افراد المجموعة المجاهدة التي اقتحمت موقع بئر كلاب جاء فيها ما يلي (2):
روى اربعة مقاومين من منفذي الهجوم على موقع بئر كلاب لـ"النهار" تفاصيل هذه العملية التي قامت بها المقاومة الاسلامية قبل ايام، وادت الى مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين.

قائد المجموعات المشرف على العملية يحمل اسماً حركياً "ابو ياسر" وهو اب لطفلين، درس الكيمياء في كلية العلوم - الجامعة اللبنانية، وزاول مهناً عدة قبل ان يتفرغ للمقاومة. ورفيقه "حمزة" متزوج كذلك وله ثلاثة اطفال. كان طالباً في كلية العلوم في منتصف الثمانينات و"منذ ذلك الحين كرست وقتي للمقاومة" بينما توقف "ذو الفقار" عن الدراسة في المرحلة المتوسطة، وقال انه خضع لدورات ثقافية ودينية. اما الرابع "صلاح"، وقد اصيب في قدمه خلال المواجهة، فسيتزوج في الاشهر المقبلة "لاكمل ديني".

استهل ابو ياسر اللقاء: "وصلتنا معلومات عن مجيء قوة من المظليين الاسرائيليين الى موقع بئر كلاب بغية القيام بعمل عدواني، فصدرت الاوامر من غرفة العمليات برصد هذه المجموعة وتنفيذ العملية".

وقال "صلاح" انه بعد تلقيه امراً بالتصوير موّه جسده وارتدى البسة تتلاءم مع محيط الموقع، و"كنت على مسافة 15 متراً من العناصر اللحديين قبل ان يخلوه لافراد المجموعة الاسرائيلية. مكثت في محيط الموقع اربع ساعات وصورت ثلاثة افلام، وكنت ابلغ مسؤولي المباشر اخر التطورات. فسمعت اصوات اللحديين وشاهدت مجموعة منهم تشرب الشاي. وعندما حصلت عملية التبديل بينهم وبين القوة الاسرائيلية كنت قريباً جداً".

واوضح ان التصوير سبق العملية وغطاها، وقد استفاد افراد المجموعات كثيراً من الفيلم المصور.

وقال "حمزة" ان الاسرائيليين نصبوا منصة صواريخ في الموقع وزودوه مناظير ليلية ونهارية متطورة "ونادراً ما كانوا يخرجون من دشمهم لان كابوس المقاومة يطردهم". ولفت "ابو ياسر" الى ان ثمة غرفة خاصة للجيش الاسرائيلي داخل كل موقع لا يسمح للحديين بدخولها".

وروى "صلاح": "بعد دخول الموقع كنت في المجموعة الاولى، والى جانبي "مرتضى" (حسن حرب).

دمرنا معاً الدشم في الموقع بواسطة العبوات التي كان يحملها. وفي خروجنا سقطت على الموقع قذيفة اسرائيلية، فاصيب رفيقي مرتضى واستشهد وجرحت في قدمي. حاولت نقل جثمانه لكن قائد المجموعة طلب مني الانسحاب بعد التأكد من استشهاد "مرتضى".

وعقب رفيقه "حمزة": "بعد سقوط الموقع نصبنا فوقه اعلام المقاومة وقصفه العدو لانه فقد المبادرة والسيطرة على محيطه".

الاعتداءات الاسرائيلية (3)
يوم الاثنين 2/3/1998 مزيداً من الاعتداءات "الاسرائيلية" ضد المناطق اللبنانية المحررة، احصاها بيان المقاومة الاسلامية كالتالي:
10:15، قذائف من عيار 81 ملم من المشنقة على محيط انان.
12:40، زورق صهيوني مقابل شاطىء عدلون.
16:25، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم من الريحان على سهل عقماتا.

وفي الاطار نفسه فرضت القوات "الاسرائيلية" المحتلة حصاراً على بلدة الطيبة حيث منعت الدخول والخروج منها واعتقلت احد عشر شخصاً. كما جاء في بيان الاهالي الذين دعوا للاعتصام امام مقر البعثة الدولية للصليب الاحمر في بيروت يوم الثلاثاء 3/3/1998.

وكان النائب نزيه منصور (عضو كتلة الوفاء للمقاومة) قد زار وزير الخارجية اللبنانية فارس بويز عارضاً لوضع البلدة، وطالباً التدخل لدى المحافل المعنية لفك الحصار عن البلدة. وقال "ليس في هذه القرية الا نساء واطفال ورجال يتجاوزون الاربعين".

عمليات المقاومة الاسلامية (4):
14:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد فضل سويدان موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة..


الهوامش:

1) السفير 3/3/1998 ص 4 - النهار 3/3/1998 ص 6 بتصرف.
2) النهار 3/3/1998 ص 6.
3)  بيان المقاومة الاسلامية الاثنين 2/3/1998.
4) النهار 3/3/1998 ص 6.
  السفير 3/3/1998 ص 4.