التقرير اليومي

 الاربعاء 18 - 3 - 1998
ستطرق لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الاسرائيلية وامهات هؤلاء المعتقلين - الرهائن كل الابواب المتاحة علّ باباً منها يفتح لهم ويستجيب لهم فيتحرر ابناؤهم.

المعتقلون - الرهائن في السجون الاسرائيلية
اليوم زار وفد من امهات الرهائن اللبنانيين في السجون الاسرائيلية يرافقهم اعضاء من لجنة المتابعة لدعم المعتقلين في السجون الاسرائيلية السفارة الفرنسية وقابل السفير الفرنسي "دانييال جوانو" وقدم اليه مذكرة حول اوضاع المعتقلين.

وقد اعرب السفير الفرنسي عن دعم بلاده الكامل لقضية المعتقلين الانسانية وخاصة لجهة حق الاهالي بزيارة ابنائهم وتفقدهم من قبل اللجنة الدولية للصليب الاحمر وضرورة التقيد باتفاقية جنيف .

ومما جاء في المذكرة "ان اللجنة (…) تعرض لكم قضية مأساة 213 رهينة لبنانية في سجون "اسرائيل" بما يتناقض وكل القوانين الدولية. فمنذ العاشر من ايلول 1997 اوقفت "اسرائيل" زيارات ذوي المحتجزين الى ابنائهم ومنعت مندوبي اللجنة الدولية للصيب الاحمر من دخول معتقل الخيام"، واوضحت المذكرة ان عدداً من المعتقلين "يعاني اوضاعاً صحية ونفسية بالغة السوء، وتنتشر في المعتقل امراض التلاسيميا وضعف النظر والروماتيزم واوجاع الرأس والمعدة.

كما تقوم قوات الاحتلال بعمليات دهم يومية للقرى الجنوب فتعتقل الاطفال والشباب لتجنيدهم بالقوة في الميليشيا التابعة لها".

وختمت مذكرة لجنة الامهات والمتابعة لدعم قضية المعتقلين بالقول: "نأمل من حكومتكم ان تقدم احتجاجاً الى "اسرائيل" على قرار "محكمة العدل العليا الاسرائيلية" باعتبار المعتقلين اللبنانيين رهائن واحتجازهم اشياء للمقايضة" .

الجدير ذكره ان "محكمة العدل العليا الاسرائيلية" كانت اصدرت قراراً بشأن التماس تقدم به المعتقلون اللبنانيون في السجون الاسرائيلية يطالبون فيه بالافراج عنهم؛ وقد جاء في قرار المحكمة "الاسرائيلية" اقرار لاجراءات الجيش الاسرائيلي وحكومته التي تحتفظ بالمعتقلين كرهائن للمفاوضة والمساومة في الصراع مع لبنان دون توجيه اي تهمة او اجراء اي محاكمة، الامر الذي كان محل ادانة واستنكار من منظمة العفو الدولية فضلاً عن سياسيين وقانونيين "اسرائيليين" ودوليين. وقد اكدت منظمة العفو الدولية على اعتبار الاجراء الاسرائيلي وقرار المحكمة مخالفاً للمبادىء القانونية وللعدالة وللاتفاقيات الدولية التي تحض على احترام حقوق الانسان في اي ظرف كان.

وفي الاطار نفسه وجهت منظمة العفو الدولية الى رئيس وزراء "اسرائيل" والمتعامل معهم انطوان لحد رسالة تطالبهم فيها بالافراج عن المواطنين اللبنانيين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال اثناء حصارها لبلدة الطيبة وهم: حسن يحيى - عدنان يحيى - حسن يحيى - حسين مرعي - عباس نحلة - بلال ابو طعام - حسن نصر .

هذا وكان الاسرى العرب واللبنانيون في سجون "اسرائيل" قد وجهوا مذكرة الى امين عام الأمم المتحدة "كوفي انان" طالبين فيها منه الضغط على "اسرائيل" للافراج عنهم.

الاعتداءات الاسرائيلية
كعادتها في كل مرة توجه قوات الاحتلال الاسرائيلي قذائفها الى المناطق المدنية بقاطنيها وممتلكاتها وتوقع في صفوفهم الخسائر وهو امر حدا بمجموعة "المراقبة المنبثقة من تفاهم نيسان" الى حض "اسرائيل" والمتعاونين معها بشدة "على اتخاذ كل الاحتياطات للتأكد من عدم تضرر ممتلكات مدنية خلال النشاطات العسكرية (…)" .

كلام لجنة المراقبة يأتي نتيجة للشكوى التي تقدمها بها لبنان من لجنة المراقبة بعد انتهاك قوات الاحتلال "الاسرائيلية" لبنود "تفاهم نيسان" بينها وبين لبنان حيث قامت بقصف بلدة حداثا واصابت اماكن العبادة فيها.

الى ذلك اطلقت قوات الاحتلال نيران الرشاشات الثقيلة على اطراف بلدتي الدلافة وقليا بعد ان كانت قصفت بالمدفعية مرتفعات القطرانة وجبل الضهر .

وقد جاء في بيان الاعتداءات الصادرة عن المقاومة الاسلامية  التالي:
17:00، تمشيط من موقع القلعة (شمع) من عيار 12,7 ملم على اطراف مجدل زون.
17:30 وحتى 17,45 تمشيط من موقع الحرذون عيار 12,7 ملم على اطراف مجدل زون.
17:45، تمشيط 12,7 ملم من الحرذون على اطراف مجدل زون حيث طال التمشيط الطريق العام وقد اصيبت بعض المنازل.
17:50، سقوط قذيفتين عيار 81 ملم من موقع الحرذون على اطراف بلدة مجدل زون.

عمليات المقاومة الاسلامية
تستمر المقاومة الاسلامية في عملياتها العسكرية ضد الاحتلال الاسرائيلية كخيار استراتيجي من خيارات الشعب اللبناني الطامح لتحقيق سيادة منجزة وكما يرى عضو حزب المحافظين البريطاني النائب السابق سيريل تاونند فانه "مهما كان الامر، مما لا شك فيه ان عمليات حزب الله المستمرة والكلفة البشرية الكبيرة على "اسرائيل" ستؤدي في النهاية الى خروجها من لبنان" ، حيث ان الهزيمة تباشير الهزيمة قد بدأت تلوح في الافق. فقد جاء في معلومات خاصة لصحيفة النهار تخالف نفي قائد الميليشيا العميلة لاسرائيلي انطوان لحد للانباء التي ترددت عن طلب عدد من قادة ميليشياه اللجوء الى فرنسا، فان عدداً من مسؤولي هذه الميليشيات قد حصلوا على اللجوء وباتوا يملكون منازل في فرنسا في حين يعتزم عدد آخر طلب اللجوء الى اي دولة غربية، علماً ان رموزاً من العملاء اللحديين يملكون منازل وفيلات خاصة لهم في حيفا ونهاريا والمطلة في فلسطين المحتلة .

وفي بيان المقاومة الاسلامية  سجلت العمليات التالية:
17:40، من مساء يوم الثلاثاء دكت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين عباس الوزواز وموسى حمدان تجمعاً معادياً في موقع بلاط وحققت فيه اصابات مباشرة.
18:10، عاودت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين يوسف علي فقيه ونضال عباس الحاج حسين دك موقع بلاط بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة.
15:45، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية في محيط موقع السويداء فقامت على الفور مجموعة الشهيدين محمد علوية وباسم قشاقش في وحدة الاسناد الناري باستهداف التحركات محققة فيها اصابات مباشرة.
17:50، رصدت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين نزار سليم وعبدالعزيز كوراني تحركات معادية في موقع بلاط فاستهدفتها بالاسلحة المناسبة.

القرار 425 والانسحاب الاسرائيلي من لبنن
حتى المسؤولين الامريكيين لا يبدون كبير اهتمام بالتصريحات "الاسرائيلية"، التي بتت شبه يومية، عن امكان الانسحاب من جنوب لبنان. فموقفهم الرسمي يقول انها مجرد تصريحات، وانما غير متناسقة تماماً فيما بينها، وانها لا تمثل عرضاً حقيقياً متماسكاً (…)" ، الامر الذي اوضحه وزير الخارجية البريطانية السيد روبن كوك الذي وصف الاقتراح الاسرائيلي بشأن الترتيبات الامنية بانه يأتي "في اطار اعلامي" لان لبنان لم يتبلغه رسمياً . وهذا ما جعل الاوروبيين على اختلافهم يحجمون عن تبني الاعلان "الاسرائيلي" مركزين على نقل الآراء فقط بين الفرقاء، ومؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق القرار 425 كما صدر عن مجلس الامن. حيث عبر الوزير كوك الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي عن سعادته اذا رأوا "القرار 425 مطبقاً. ونريد ان نرى ايضاً سحب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية. ان هذا القرار ينص طبعاً على انسحاب غير مشروط" .

من جهته اكد نائب وزير الخارجية الروسي فيكتور بوسوفاليوك "دعم بلاده الثابت لتنفيذ القرار 425"، اضاف "واكدنا من جهة اخرى اننا من البداية وطوالى 20 سنة من عمر القرار 425 ايدنا وما زلنا بحزم وثبات هذا القرار كوسيلة لاعادة السيادة اللبنانية الى كل اراضي هذا البلد" .