التقرير اليومي
الاحد 15- 3 - 1998
شهد لبنان هذا اليوم احتفالات شعبية عارمة تضامنا مع نفسه من اجل تنفيذ القرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي بتاريخ 19/3/1978 بعد الاجتياح الاسرائيلي للاراضي اللبنانية فيما عرف يومها بعملية الليطاني يوم 14 آذار 1978. وقد توزعت النشاطات بين التجمعات الشعبية والاحتفالات الخطابية والتبرعات المادية المشددة على وجوب خروج الاحتلال الاسرائيلي من الجنوب اللبناني.
مواقف وطنية من الاحتلال
في هذا السياق يأتي كلام البطريرك الماروني اللبناني الكاردينال بطرس صفير حول الانسحاب الاسرائيلي فقال : "نحن قلنا اكثر من مرة، ان على "اسرائيل" ان تغادر لبنان من دون شروط (…).
وشدد الكاردينال صفير "على ان الحل بين لبنان و"اسرائيل" لا يتم بالمفاوضات بل بالالتزام بالقرارات الدولية لان المباحثات اثبتت فشلها، وقال ان القضية (الاحتلال الاسرائيلي) لا يمكن ان تحل بين لبنان و"اسرائيل" بمباحثات، وهذا جرى سابقاً سنة 1982 عندما حدث 17 ايار، وكانت شروطه قاسية جداً بحيث لم يقبل به احد، ولا الدول المجاورة، وبخاصة سوريا، وقال هذا ليس اتفاقاً، انما هو اذعان، والان الموضوع يعود الى الساحة والامر يجب ان يعالج في الأمم المتحدة (…).
مطران صور والاراضي المقدسة للموارنة مارون صادر تمنى تحرير الجنوب وتنفيذ القرار 425: فقال انه في اليوم "الذي يتوقف فيه جميع اللبنانيين عند معاني الرابع عشر من اذار نعلن تضامننا مع جميع اللبنانيين، وبخاصة الجنوبيين، ونتمنى ان يتحرر الجنوب بكل مناطقه وان ينفذ القرار 425 دون قيد او شرط" .
وطالب مطران الروم الكاثوليك في صور يوحنا حداد قوات الاحتلال الاسرائيلي بالانسحاب العاجل من جنوبنا اللبناني المحتل وتنفيذ القرار 425 دون قيد او شرط" .
من جهته حذر عضو حزب "الكتلة الوطنية" السيد وديع الخازن من الوقوع في فخ الانسحاب الاسرائيلي.
وتساءل الخازن "متى كانت "اسرائيل" تقيم اعتباراً للقرارات الدولية، وهي التي استباحت كل تلك القرارات منذ نشوء كيانها وحتى احتلالها الجنوب سنة 1978 ووصولها الى بيروت سنة 1982 لكن الحقيقة التي يجب ان تعرف هي ان "اسرائيل" ما انفكت يوماً عن التخطيط للايقاع بنا في شباك الاعيبها المدمرة. فاذا كان رهان الماضي عند البعض خطأً فادحاً فان رهان الحاضر هو بمثابة الضربة القاضية. فما طرحها الاخيرة سوى فخ جديد لفصل المسارين اللبناني والسوري تمهيداً لهذه الضربة فهل نساعدها على قتلنا؟".
النائب اسطفان الدويهي قال : "ان المناورة التي يلجأ اليها العدو الاسرائيلي تحت عنوان تنفيذ القرار 425 دليل واضح على افلاسه في مواجهة ضربات المقاومة.
وتحدث الوزير سليمان فرنجية فأكد على الثوابت اللبنانية المجمع عليها وهي : "تنفيذ القرار 425، كما هو من دون قيد او شرط - دعم المقاومة الوطنية، حتى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل (…).
اضاف "ان هذه الثوابت، تشكل في الاساس، ركيزة قوية، للوفاق الوطني، وهي الرد الحاسم، على الحرب الديبلوماسية، التي يشنها نتنياهو على لبنان في جولاته الغربية".
القمة اللبنانية - السورية وموقفها من المناورات الاسرائيلية
ومواجهة هذه الحرب الدبلوماسية كانت من مواضيع القمة اللبنانية - السورية التي عقدت في دمشق حيث ثبتت القمة موقف لبناني - سوري مشترك رافض للاقتراحات الاسرائيلية في شأن اشتراط ترتيبات امنية لتنفيذ القرار 425، بل رفض مناقشة اي اقتراح مماثل مع اي موفد دولي. في وقت شدد المجتمعون على "اهمية المقاومة وسموّ اهدافها" وخصوصاً ان "وجودها قائم ما بقي للاحتلال بقية في ارض عربية" خصوصاً مع تعنت الطرف الاسرائيلي ورفضه للقرارات الدولية وامعانه في اعتداءاته بحق لبنان ومرافقه الحيوية اذ طالب رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي عوزي لاندو بضرب البنى التحتية الاقتصادية في لبنان (…).
تضامن دولي مع لبنان في ذكرى 14 آذار
ومع تضامن لبنان مع نفسه تضامنت معه دول في العالم، ففي سنتياغو اصدرت الخارجية التشيلية بياناً طالبت فيه بانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان واحترام قرارات مجلس الامن الدولي وخصوصاً القرار 425 وقالت "ان الحكومة (التشيلية) قلقة لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية الامر الذي يشكل عقدة توتر اضافية في الشرق الاوسط".
كذلك اصدرت حكومة جنوب افريقيا بياناً جاء فيه : "ان قسم الشؤون الخارجية يود التعبير عن تضامنه مع حكومة وشعب لبنان في مناسبة مرور عشرين عاماً على احتلال "اسرائيل" للاراضي اللبنانية في 14 آذار. وجدد مطالبته حكومة "اسرائيل" بضرورة انسحاب قواتها غير المشروط من جنوب لبنان، وفقاً لقرار مجلس الامن الرقم 425 وذلك لاعادة السلام الى المنطقة.
وفي احتفال اقامته السفارة اللبنانية في طهران اكد نائب وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية السيد محمد الصدر مساندة ايران للبنان حكومة وشعباً داعياً الى الوقوف بحزم ضد الاعتداءات الاسرائيلية.
الاعتداءات الاسرائيلية
بدون تهديد رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست "الاسرائيلي" او معه تستمر الاعتداءات الاسرائيلية بحق المواطنين اللبنانيين موزعة بين قصف مدفعي وتمشيط رشاش وتحليق للطيران الحربي والمروحي والاستطلاع.
وفي التفاصيل، طاول القصف المدفعي على فترات متعددة بلدات ياطر - مجدل زون - المنصوري اضافة الى جبل الضهر ومجرى نهر الليطاني لجهة الدلافة .
وقد سجل بيان المقاومة الاسلامية الوقائع التالية:
13:40، سقوط خمس قذائف من عيار 81 ملم من بئر كلاب على محيطه.
14:00، تحليق طيران حربي في اجواء اقليم التفاح.
14:00، تحليق طيران حربي فوق البقاع الغربي.
14:30، تحليق طيران حربي في اجواء منطقة النبطية وجوارها.
14:40، تحليق (ام كا) فوق خلدة - الناعمة.
15:10، تحليق طيران للعدو فوق البقاع الغربي.
15:35، تحليق طيران حربي و(ام كا) فوق اقليم التفاح.
15:45، سقوط ثلاث قذائف من عيار 120 ملم من الريحان على عقماتا.
15:45، سقوط ست قذائف من عيار 81 ملم من بئر كلاب على عقماتا.
16:00، تمشيط من سجد على محيطه من عيار 12,7 ملم.
16:30، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم من الريحان على سهل عقماتا.
16:45، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم من الريحان على سهل عقماتا.
17:00، تحليق طراد فوق خلدة - الناعمة واستمر حتى الساعة 17:20.
17:25، سقوط خمس قذائف من عيار 120 ملم من الريحان على عقماتا.
17:25، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم على خراج بلدة جون وتسمى المنطقة (براح الفارسية) مجهولة المصدر.
17:30، تحليق طراد فوق خط الساحل باتجاه الجنوب على علوٍ متوسط.
17:35، سقوط قذيفتين من عيار 105 دبابة من روم على موقع الافرنج (سابقاً).
17:40، قصف من عيار 155 ملم من الظهيرة على غرب ياطر وسقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على جب سويد.
من جراء التمشيط على بلدة مجدل زون اصيب منزل المواطن حسن سلمان برصاص من عيار 12,7 ملم وكان يوجد بداخل المنزل 11 شخص ولم يصب احد بأذى.
عمليات المقاومة الاسلامية
من جهتها تابعت المقاومة الاسلامية جهادها للمحتل الاسرائيلي بعمليات تتناسب وسمو اهدافها وقد جاء في بيانها ايضاح ذلك وفق التالي:
16:20، قامت مجموعة الشهيدين محمد زيدان ومحمد بحمد في المقاومة الاسلامية بمهاجمة دورية لحدية مؤللة اثناء دخولها الى موقع سجد وحققت فيها اصابات مباشرة.
17:30، رصدت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمود حسين الاسعد ونمر علي حميد تجمعاً للعدو على مدخل موقع بلاط فقامت على الفور باستهدافه بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة.
من جهة اخرى زفت المقاومة الاسلامية الى ابناء الوطن والاحرار في العالم شهيدين من مجاهديها هما الشهيد باسم محمد قشاقش ومحمد نمر علوية وفيما يلي نبذة عنهما:
الشهيد باسم محمد قشاقش: من مواليد بلدة حانين عام 1975، متأهل وله ولد.
خضع لدورات عسكرية وثقافية عدة، التحق بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1991، شارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية. استشهد بتاريخ 9/3/1998.
الشهيد محمد نمر علوية: من مواليد بلدة مارون الراس عام 1976. اعزب. خضع لدورات عسكرية وثقافية عدة. التحق بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1995، شارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية، استشهد بتاريخ 9/3/1998.