الخميس 25-6-1998
مقدمة
في عملية شكلت بظروفها حدثاً محلياً واقليمياً، لا بل دولياً يتسلم لبنان والمقاومة الاسلامية ستين رهينة معتقلة في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" وعملائه في جنوبي لبنان وفلسطين المحتلة. حيث مضى على البعض منهم في الاعتقال مدة خمسة عشرة عاماً. وما كانت الرهائن والاجساد لتتحرر من قبضة الاحتلال لولا جهود المقاومة الاسلامية ويقظتها في دفاعها المستميت عن اهلها وارضها. اذ هي لم تمهل العدو لحظة واحدة، فانقضت على قواته المحتلة في قرية طلوسة فقتلت من جنوده اثنين وجرحت اربعة آخرين ثلاثة منهم في حال الخطر. وقد اثبتت المقاومة الاسلامية بعمليتها الاخيرة انها تحدد هدفها بوضوح كلي فلا تخلط بين مستويات ومراحل حركتها، ولا هي تقدم على تنازلات على حساب الوطن والامة.
من جهة ثانية استمرت الاعتداءات "الاسرائيلية" بحق اللبنانيين وسيادة وطنهم فقصفت قوات الاحتلال قرى وبلدات في الجنوب والبقاع الغربي، كما انتهك الطيران "الاسرائيلي" المجال الجوي اللبناني.
عملية تبادل الرهائن واشلاء الجندي "الاسرائيلي" واجساد الشهداء (1)
بعد تسعة اشهر من المفاوضات، انجزت منتصف الليل المرحلة الاولى من عملية مبادلة اشلاء جندي "اسرائيلي" ورفات 40 مقاوماً بين "اسرائيل" ولبنان، على ان تنجز ظهر غدٍ المرحلة الثانية باطلاق "اسرائيل" 60 اسيراً لبنانياً.
وقد حرص رئيس مجلس الوزراء اللبناني السيد رفيق الحريري على ان يتقدم مستقبلي نعوش المقاومين الـ 40 ليلاً في مطار بيروت والى جانبه السفير الفرنسي دانيال جوانو ونواب حزب الله.
اما الاسرى الستين الذين ستطلقهم "اسرائيل"، فسيعودون براً عبر معبر كفرفالوس في الجنوب اللبناني.
وعقب تسلم نعوش المقاومين الـ 40 شهدت طريق المطار على امتدادها حتى الضاحية الجنوبية تظاهرة شعبية حاشدة نزل خلالها عشرات الالوف الى الشوارع هاتفين في استقبال نعوش المقاومين الذين كان من بينهم نجل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله هادي نصرالله. وقد شقت شاحنات الجيش التي نقلت النعوش طريقها بصعوبة فائقة وسط تدافع الجموع.
وعند الحادية عشرة والدقيقة العاشرة فتحت الطائرة ابوابها الخلفية، لتظهر طلائع النعوش الخشبية، فتقدم الرئيس الحريري متفقداً سير الامور ثم عاد ادراجه الى حيث اصطفت الطاولات التي ستوضع عليها النعوش، ايذاناً ببدء عملية انزالها، فتحرك على الفور اربعة جنود تقدموا من الطائرة وانزلوا النعش الاول الذي حمل الرقم 20، تلاه النعش الرقم 14 فالرقم 25 ثم الرقم 31 الى بقية الارقام، وكان الجنود يلفون النعوش في الطائرة بأعلام لبنانية قبل نقلها.
ومع اصطفاف النعوش الاربعين جنباً الى جنب، ادى العسكريون التحية لرفات الشهداء وعزفت الموسيقى لحن الموت ثم النشيد الوطني.
بعد ذلك، جرى نقل النعوش الى شاحنات عسكرية قبل نقلها الى ثكنة هنري شهاب، حيث يفترض ان يتم توزيعها اليوم على الاطراف المعنية بها.
واعلن "حزب الله" انه سيحيي مراسم تشييع شهدائه يوم غدٍ السبت في ملعب الراية في حي ماضي.
في هذا الوقت، كان الالوف من المواطنين قد احتشدوا امام مداخل المطار منتظرين "بزوغ" النعش الاول ومصطحبين معهم تلاوينهم السياسية، واعلامهم وصورهم وهتافاتهم واناشيدهم.
واذا كانت الغلبة العددية هي لجمهور حزب الله فان هذا لا يقلل من شأن حضور جمهوري حركة "امل" والحزب الشيوعي.
كان انصار حزب الله يرددون هتافهم المحبب "يا الله يا الله احفظ لنا نصرالله" ثم يتبعونه بـ"يا حسين، يا زهراء".
اما الشيوعيون فكانوا يلوحون بأعلامهم الحمراء ويطلقون العنان لمكبرات الصوت تعويضاً عن النقص في الحناجر.
عند منتصف الليل، بدأ الجميع بالمغادرة بعدما تسرب خبر انتقال النعوش بعيداً عن انظار المحتشدين، ولكن البعض لم يستسلم ونقل مواقعه الى محيط مسجد الرسول الاعظم حيث ظفر بمشاهدة الشاحنات العسكرية التي كانت تقل النعوش على ان يكون اللقاء طويلاً معها اليوم وغداً.

تسليم الاشلاء
وكان حزب الله قد سلم بعد الظهر للجيش اللبناني ما يملكه من اشلاء اسرائيلية خلفتها وراءها مجموعة الكوماندوس المعادية، اثر مواجهة انصارية البطولية في ايلول الماضي وقد جرى التسلم والتسليم في "بورة" تقع وسط مجموعة من الابنية، وملاصقة لمكتب لجنة الارتباط والتنسيق التابعة لحزب الله في بئر العبد.
ويقول حزب الله ان هذه الاشلاء تعود بالتأكيد الى اكثر من جندي "اسرائيلي"، لا سيما وان بينها خمسة سيقان اضافة الى ثلاثة اصابع وفروة رأس، وفك، وبعض العظام، الا ان "اسرائيل" تعتبر ان الرفات تخص ضابط الصف ايتامار ايليا الذي فقدته في انصارية.
حوالى الساعة الرابعة والدقيقة الـ 45 وصلت سيارتا اسعاف تابعتان للهيئة الصحية الاسلامية تحوي احداهما الاشلاء ورافقتهما سيارة مدنية من نوع "ب.ام" استقلها مسؤولون في حزب الله.
اندفع الصحافيون غريزياً خلف الموكب ما اضطر عناصر الحزب الى التدخل لمنعهم من مواصلة التقدم، فيما انسل الموكب الى باحة تقع خلف المبنى الذي يتواجد فيه مكتب لجنة الارتباط والتنسيق، ومكث هناك منتظراً اشارة التحرك.
قرابة الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة عصراً، وصل موكب الجيش اللبناني الذي ضم سيارتي رانج روفر وسيارة اسعاف وجيباً عسكرياً للمكافحة، وعقد على الفور اجتماع بين العقيدين حيدر صفا وجمال الحاج عن الجيش والحاج حسين رضا والحاج وفيق صفا عن حزب الله، وبعد دقائق نزل المجتمعون واعطوا الضوء الاخضر لعملية التسليم، فتقدمت سيارة الاسعاف العائدة للهيئة الصحية الاسلامية الى "البورة" حيث كانت في انتظارها سيارة الاسعاف "الرسمية".
فتح المسعفون في الهيئة الصحية باب سيارة الاسعاف، فتمددت الاعناق الى الاحد الاقصى الذي يمكن ان تبلغه، وبدأ التدافع من كل اتجاه وما هي الا لحظات حتى ظهر براد ابيض صغير يحوي الاشلاء.
امسك صفا من حزب الله بجانب من قبضة البراد وامسك احد عناصر المكافحة في الجيش بالجانب الاخر. وكان ذلك تعبيراً رمزياً عن التسلم والتسليم. وبرغم كل الصخب استطاع صفا "تهريب" بعض الكلمات: "اننا نؤكد ان الرهان سيبقى على المقاومة الاسلامية التي ستعمل على الافراج عن جميع المعتقلين.
شق البراد طريقه بصعوبة الى سيارة الاسعاف التابعة للجيش اللبناني تحت اضواء عشرات "الفلاشات" التي كانت تنهمر كالمطر، ثم انطلق الموكب العسكري حوالى الساعة الخامسة والدقيقة الثلاثين الى المطار حيث كانت طائرة فرنسية تنتظر لنقل الرفات الى مطار تل ابيب عبر لارنكا.
في السابعة الا خمس دقائق اقلعت الطائرة الفرنسية الى مطار "بن غوريون" عن طريق قبرص، وعلى متنها فرايزر.
وسبق نقل الاشلاء، توقيع شهادة تسليم وقعها عن الجانب اللبناني العقيد جمال الحاج وجان جاك فريزار عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر وجاء فيها:
"في 25 حزيران 1998 وفي مطار بيروت الدولي سلمت السلطات اللبنانية الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر بقايا جثث اشلاء "اسرائيليين" عائدة للجندي "الاسرائيلي" ايتامار ايليا وبعض البقايا غير المحددة للجنود الذين قتلوا في انصارية في بقعة صيدا في الخامس من ايلول 1997، لترحيلهم تحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولية. وان اللجنة الدولية غير مسؤولة عن التعريف عن البقايا.
واشرف على ترحيل الرفات من المطار السفير الفرنسي دانيال جوانو ورئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جان جاك فريزار وقائد جهاز امن المطار العميد الركن علي شعيب.
وذكرت قيادة الجيش اللبناني من جهتها انها سلمت جزءاً من الرأس الى الصليب الاحمر الدولي.
واعتبرت مصادر حزب الله ان العملية "جاءت نتيجة مفاوضات مضنية استمرت تسعة اشهر بتنسيق مباشر ودقيق مع رئاسة الحكومة اللبنانية". واثنت على دور الصليب الاحمر الدولي "الذي قام بجهود لانجاح العملية". واعتبرت ان "مضمون هذه العملية يشكل انجازاً للمقاومة وللشعب اللبناني وانتصاراً لكل الوطنيين والشرفاء وخطوة مهمة في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال".
واستبعد قائد المنطقة الشمالية في الجيش "الاسرائيلي" الجنرال عميرام ليفين ان "يؤثر مقتل الجنود "الاسرائيليين" وانفجار الموقف في جنوب لبنان على الترتيبات الجارية لتنفيذ عملية التبادل".
وقال النائب محمد فنيش (حزب الله) بعد لقائه رئيس الحكومة رفيق الحريري ان العملية التي نفذتها المقاومة "لم تؤثر في موضوع التبادل"، مبدياً "ارتياحه الى الطريقة التي اعتمدت للوصول الى هذه الخطوة".
والرهائن الذين سيصلون هم:
1- من معتقل الخيام:
ناصر ابو علوية (اعتقل في ايلول 85)، علي انيس فوعاني (اعتقل في ايلول 85)، شريف محمد عطوي (اعتقل في تشرين الاول 85)، سمير سميح حمادة (اعتقل في تشرين الاول 85)، جهاد حسين عواضة (اعتقل في تشرين الثاني 85)، اكرم محمد علي علوية (اعتقل في تشرين الثاني 85)، محمود احمد فنيش (اعتقل في تشرين الثاني 85)، علي عبدالله هزيمة (اعتقل في شباط 86)، حسن ديب حمود (اعتقل في ايلول 86)، حجار محمد زراقط (اعتقل في ايلول 86)، عباس عبدالمنعم قبلان (اعتقل في ايلول 86)، عفيف شريف حمود (اعتقل في كانون الثاني 88)، محمد علي كامل خريس (اعتقل في شباط 88)، حسن علي عواضة (اعتقل في آذار 88)، فادي احمد علي (اعتقل في ايار 88)، علي احمد اشمر (اعتقل في حزيران 88)، نعمان شاهين نصرالله (اعتقل في ايلول 88)، سعود فايز ابو هدلا (اعتقل في آذار 89)، موسى حامد عكاشة (اعتقل في نيسان 89)، عبدالغريب عبدالغريب بيضون (اعتقل في تموز 85)، عبدالكريم محمد حامد (اعتقل في تشرين الاول 85)، امين احمد ترمس (اعتقل في آب 88)، مفيد محمد عبود (اعتقل في كانون الاول 88)، لافي قاسم مصري (اعتقل في كانون الثاني 89)، نجيب موسى عبود (اعتقل في آذار 89)، يوسف علي ترمس (اعتقل في آب 89)، محمد طالب حجازي (اعتقل في تشرين الثاني 89)، رجا حسين ابو هيمان (اعتقل في ايلول 90)، حسين عيسى مرده (اعتقل في تشرين الاول 90)، حسين علي مقشر (اعتقل في تشرين الاول 90)، زهير علي ضاهر (اعتقل في تشرين الثاني 90)، زهير علي ضاهر (اعتقل في تشرين الثاني 90)، جعفر طعان ديب (اعتقل في شباط 91)، جودت علي اسماعيل (اعتقل في تمو 91)، حسين علي حمود (اعتقل في ايلول 91)، نزيه عبدالله مصطفى (اعتقل في آذار 92)، حسن موسى حسين (اعتقل في نيسان 92)، عباس حسن حجازي (اعتقل في حزيران 92)، كمال علي حسن حمادة (اعتقل في تموز 92)، علي حسن علي حموي (اعتقل في تموز 92)، موسى نمر حسين مصطفى (اعتقل في آب 92)، علي محمد قاسم غريب (اعتقل في ايلول 92)، سلامة حسن محمود (اعتقل في ايلول 92)، زياد بركات بركات (اعتقل في تشرين الاول 92)، نزيه محمد ابو قيس (اعتقل في شباط 93)، حسين محمود مبارك (اعتقل في شباط 93)، محمد اسعد حمود (اعتقل في شباط 93)، عبدالامير امين خشيش (اعتقل في ايلول 93) وعلي محمد علي (اعتقل في كانون الثاني 94).
2 - من السجون الاسرائيلية:
عادل بهيج ترمس (اعتقل في شباط 86)، احمد سامي اسماعيل (اعتقل في ايلول 87)، كايد محمد بندر (اعتقل في ايلول 88)، نبيه حسين عواضة (اعتقل في ايلول 88)، علي قاسم حمدون (اعتقل في ايلول 88)، بسام جرجس حاصباني (اعتقل في شباط 96)، رمزي سعيد نهرا (اعتقل في شباط 96)، ماهر سلم توما (اعتقل في شباط 96)، سليم محمود سلامة (اعتقل في شباط 96) وحسين محمد مقداد (اعتقل في نيسان 96).
ومن بين الاسرى في الخيام 34 لحزب الله و13 لحركة امل و3 للحزب الشيوعي.
اما اسرى الداخل فإثنان لحزب الله واربعة للحزب الشيوعي واربعة من انتماءات مختلفة.
اما الشهداء الذين وصلت اجسادهم فهم: زياد زهوي، علي سبيتي، عبدو آغازادة، حسين ناصر، علي كوثراني، محمد الحسيني، كمال قرة علي، الحر البيروتي، اكرم خاتون، حسن عبيد، يوسف حمدان، حسن حرب، محسن نورالدين، محمد نحلة، محمد الفن، اسعد شبشول، نوح حسن، حيدر اسماعيل، زاهر حمادة، حسن فخرالدين، هيثم ابو دية، عصام عيسى، علي وزني، علي رضا، سلام محمد اسعد جابر، عباس مرعي، عامر ياغي، علي عقيل، عباس عبدالله سويدان، نعيم طرابلسي، عادل زبيب، حسين بشير، مصطفى مزنر، سهيل دياب، علي شهاب، علي فرحات، محمد اشمر، محمد حميد، حسين منصور وهادي حسن نصرالله.
ومن بين الشهداء 28 لحزب الله و9 لامل وثلاثة للحزب الشيوعي.
اما اسرى المقاومة الذين لا يزالون في سجون العدو "الاسرائيلي" فهم:
سمير سامي قنطار (تاريخ الاعتقال 2-4-1978 - مكان الاعتقال سجن نفحة الصحراوي).
محمد محمود علي بدير (تاريخ الاعتقال 17-6-1991 - مكان الاعتقال سجن عسقلان).
علي حسين بلحص (تاريخ الاعتقال 12-11-1992 - مكان الاعتقال سجن عسقلان).
كايد محمد بندر (تاريخ الاعتقال 8-10-1988 - سجن عسقلان).
عادل بهيج ترمس (تاريخ الاعتقال 17-2-1986 - مكان الاعتقال سجن عسقلان).
احمد بهيج جلول (تاريخ الاعتقال 18-12-1987 - مكان الاعتقال سجن عسقلان).
حسن صدرالدين حجازي (تاريخ الاعتقال 1-9-1986 - مكان الاعتقال سجن الرملة).
علي قاسم حمدون (تاريخ الاعتقال 10-9-1988 - مكان الاعتقال سجن عسقلان).
مصطفى عبدالكريم حمود ( تاريخ الاعتقال 19-10-1989 - مكان الاعتقال سجن عسقلان).
حسين فهد دقدوق (تاريخ الاعتقال 20-4-1987 - مكان الاعتقال سجن الرملة).
بلال عبدالحسن دكروب (تاريخ الاعتقال 19-2-1986 - مكان الاعتقال سجن الرملة).
كمال محمد رزق (تاريخ الاعتقال 1-9-1986 - مكان الاعتقال سجن الرملة).
الشيخ عبدالكريم عبيد (تاريخ الاعتقال 28-7-1989- سجن الصرفند).
احمد حكمت عبيد (تاريخ الاعتقال 28-7-1989 - سجن الصرفند).
علي حسين عمار (تاريخ الاعتقال 1-9-1986 - مكان الاعتقال سجن الرملة).
احمد محسن عمار (تاريخ الاعتقال 1-9-1986 - مكان الاعتقال سجن الرملة).
حسن محمود علقوني (10-5-1986 - سجن عسقلان).
نبيه حسين عواضة (10-9-1988 - سجن عسقلان).
قاسم محمد فارس (6-6-1993 - سجن عسقلان).
هاشم احمد فحص (18-12-1987 - سجن عسقلان).
احمد محمد طالب (1988 - سجن عسقلان).
جواد علي قصفة (17-6-1986 - سجن عسقلان).
قاسم محمد قمص (12-10-1992 - سجن عسقلان).
عماد محمد محفوظ (29-7-1987 - سجن عسقلان).
عبدالكريم محمد العلي (14-2-1988 - سجن عسقلان).
يوسف عبدالكريم وزنة (17-2-1986 - سجن الرملة).
محمد عبدالهادي ياسين (6-5-1992 - سجن الرملة).
حسين احمد رميتي (20-3-1993 - سجن عسقلان).
عبدالمجيد قاسم زيتون (21-7-1992 - سجن عسقلان).
موسى حسن الزين (4-1-1987 - سجن الرملة).
احمد حسن سرور (14-1-1987 - سجن الرملة).
عبدالحسن عبدالحسن سرور (7-4-1987 - سجن الرملة).
عباس حسن سرور (13-4-1987 - سجن الرملة).
يوسف يعقوب سرور (14-2-1988 - سجن عسقلان).
يوسف عبدالكريم وزنة (16-3-1987 - سجن عسقلان).
انور محمد ياسين (12-10-1993 - سجن عسقلان).
كامل احمد احمد (10-8-1988 - سجن عسقلان).
احمد سامي اسماعيل (21-7-1985 - سجن عسقلان).
محمد علي البرزاوي - 24-5-1994 - سجن الصرفند).
مصطفى ديب الديراني (18-12-1987 - سجن الرملة).
غسان فارس الديراني (16-6-1985 - سجن عسقلان).
اسماعيل محمود الزين (1985 - سجن الخيام).
ناصر رامز ابو عليوى (27-2-1987 - سجن الخيام).
مسعود فارس ابو هدلة (16-12-1987 - سجن الخيام).
حسني بهيج احمد 017-9-1987 - سجن الخيام).
عمر سليمان الاحمد (25-5-1986 - سجن الخيام).
علي غازي الصغير (6-8-1984 - سجن الخيام).
عبدالرحمن احمد العقلة (5-7-1985 - سجن الخيام).
عبدالغريب عبدالغريب بيضون (27-7-1987 - سجن الخيام).
امين احمد ترمص (19-7-1989 - سجن الخيام).
نجيب محمود ترمص (9-8-1989 - سجن الخيام).
علي ابراهيم حجازي (17-9-1990 - سجن الخيام).
رجائي حسين ابوهمان (11-11-1992 - سجن الخيام).
زيد بركات بركات (3-7-1991 - سجن الخيام).
خليل عزت جعارة - 6-1992 - سجن الخيام).
عباس حسن حجازي - 15-12-1989 - سجن الخيام).
محمد طالب حجازي (25-4-1985 - سجن الخيام).
حسن موسى حسين (17-9-1985 - سجن الخيام).
سمير سميح حمادة (7-2-1992 - سجن الخيام).
علي حسن حمادي (7-2-1992 - سجن الخيام).
كمال حسن حمادي (8-2-1987 - سجن الخيام).
محمد علي محمد حمزة (29-8-1985 - سجن الخيام).
حسن ديب حمود - 15-8-1988 - سجن الخيام).
عفيف شريف حمود (18-9-1985 - سجن الخيام).
عبدالكريم محمد حميد (7-2-1988 - سجن الخيام).
محمد علي خريس (1-11-1985 - سجن الخيام).
محمود احمد خشيش (11-6-1992 - سجن الخيام).
نعمة حسين دقدوق (25-2-1991 - سجن الخيام).
جعفر طعان ديب (17-1-1990 - سجن الخيام).
مفيد محمود عبود (1989 - سجن الخيام).
نجيب موسى عبود (1-1-1990 - سجن الخيام).
مصطفى علي عربية (17-10-1981 - سجن الخيام).
شريف محمد عطوي (1989 - سجن الخيام).
موسى حميد عكاشة (19-9-1985 - سجن الخيام).
اكرم محمد علوية (1987 - سجن الخيام).
فادي احمد علي (30-10-1985 - سجن الخيام).
زياد حسين عواضة (9-7-1984 - سجن الخيام).
ابراهيم خليل عواضة (7-3-1988 - سجن الخيام).
علي محمود غريب (5-9-1992 - سجن الخيام).
زين محمود سلمان (1988 - سجن الخيام).
كامل احمد شحادة (8-4-1990 - سجن الخيام).
ياسر محمد شعيب (9-12-1986 - سجن الخيام).
حسن محمد صولي (7-2-1992 - سجن الخيام).
زهير علي ضاهر (19-1-1986 - سجن الخيام).
وصفي علي ضاهر (17-3-1992 - سجن الخيام).
نعيم محمد طبارة (12-12-1988 - سجن الخيام).
سمير حسين قاسم (18-4-1988 - سجن الخيام).
طارق علي قانصو (23-7-1991 - سجن الخيام).
عباس عبدالمنعم قبلان (15-9-1989 - سجن الخيام).
علي احمد قشمر (15-6-1982 - سجن الخيام).
رياض توفيق كلاكش (18-8-1986 - سجن الخيام).
سلامة حسين محمود ( 8-9-1992 - سجن الخيام).
حسين عيسى مرضة (31-10-1990 - سجن الخيام).
موسى نمر مصطفى (10-8-1992 - سجن الخيام).
حسين عليم قشر (28-9-1990 - سجن الخيام).
نعمان شاهين نصرالله (19-2-1987 - سجن الخيام).
علي عبدالله هزيمة (19-2-1986 - سجن الخيام).
سليمان حسن رمضان (1985 - سجن الخيام).
حجر محمد زراقط (1-8-1986 - سجن الخيام).
حسن محمود زهري (2-10-1987 - سجن الخيام).
سهى فواز بشارة (1988 - سجن الخيام).
نايفة احمد يحيى (1996 - سجن الخيام).
حنان موسى (1996 - سجن الخيام).
هدى حمادة (1996 - سجن الخيام).
موقف لامين عام حزب الله (2)
وفي تعليق له على بدء عملية التبادل اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ان المقاومة هي الرهان الحقيقي لاستعادة بقية السجناء والمحتجزين، واضاف: ان المقاومين الذين حققوا انتصاراً عظيماً في منطقة انصارية اعطوا حزب الله ولبنان امكانية اجراء التبادل وان هؤلاء المقاتلين ما زالوا موجودين وسيخلقون فرصاً اخرى في المستقبل.
وعن شعوره قبيل ساعات من استقبال جثة ابنه البكر هادي قال نصرالله: انه كمشاعر كل عوائل الشهداء "وانا اعتبر ان جميع الشهداء العائدين هم اخواني وابنائي، وبكل الحالات الانسان يشعر ان جزءاً منه قد عاد وان حبيبه قد رجع حتى ولو كان جسداً بلا روح، فالروح في سلام وامان في جوار الله".
وقال نصرالله لوكالة رويترز حول قضية الطيار "الاسرائيلي" المفقود رون اراد ليس لدينا أي معطيات جديدة بشأن قضية اراد. وكل ما عندنا قلناه سابقاً وخلصنا الى نتيجة هي ان قضية رون اراد اصبحت لغزاً. وفي الوقت الذي يتوافر فيه معطى جديد سنحاول ان نوظفه لمصلحة المعتقلين والاسرى.
ورداً على سؤال عن اسباب عدم تضمن لائحة الاسرى الذين سيفرج عنهم اسماء الشيخ عبدالكريم عبيد والديراني وسهى بشارة قال نصرالله: ان عملية التفاوض استهلكت الكثير من الوقت وعدة اشهر وفي الحقيقة لمصلحة بقية الاسرى تم تسهيل عملية التبادل من دون الديراني وعبيد وبشارة وفي النهاية كل العائدين اهلنا واخواننا".
واضاف: موضوع الشيخ عبيد والحاج الديراني قضية سياسية بالنسبة "لاسرائيل" مرتبطة بقضية اراد اما قضية سهى بشارة فهي على علاقة شخصية مباشرة بانطوان لحد ولا اعتقد انهم سيخلون سبيلها من دون ان يدفعوا له ثمناص ولا اعرف ما هو الثمن الذي يطلبه. ولكن اذا ظهر رون اراد فربما سنستطيع ان نجيء بمئة مثل سهى".

ام الشهيد هادي نصرالله تحتفل بعودته
.. للمرة الثانية على التوالي، تفاجىء "ام هادي" زوارها بالصلابة ذاتها! فما تسلحت به يوم استشهاد "بكرها" هادي نصرالله منذ اكثر من تسعة اشهر، بقي حليفها حتى ساعات معدودة تسبق لقاءها بالجسد المخضب بعزة الاستشهاد.
كل محاولات الصمود التي تعد نفسك بها في الطريق الى "ام هادي" للاستقواء على انفعالاتك او لتعزية الام الثكلى، تتحول الى لحظات استرخاء بمجرد الدخول الى المنزل، الذي تتصدره الابتسامة ذاتها التي استقبلت نبأ الاستشهاد، عدد من القريبات يحطن "بأم هادي" التي تعلو رأسها صورتان لابنها، يتحدثن عن "اللقاء الموعود" فانشراح فتؤكد لهن ان الاسرى في طليعة اهتمامها، بينما ارواح الجثث موجودة عند باريها وانتهى امرها، فيما تسترق النظر بين الحين والآخر الى شاشات التلفزة التي تنقل عبر محطة "المنار" تفاصيل وصول ونقل الجثث من والى المطار.
الاسئلة التي طرحتها "السفير" كانت تدفعها اما الى الابتسام واما الى هز رأسها كمن يرد على سؤال بديهي، وهي لا تفتأ تستعين في اجاباتها بحّة معطرة للفم.. واذا سألناها عن مكان قبول التعازي اليوم، تسارع الى تصحيح العبارة بكلمة "التبريكات" "اننا سنحتفل اليوم برجوع الشهيد في حسينية السيد زينب، انه حقاً لاحتفال"!
- كيف تستعدين لإلقاء النظرة الاخيرة على الشهيد هادي؟
(تبتسم) "مثل ما شايفة" طبيعية جداً سعيدة ومرتاحة، أي ام تفرح بعودة ابنها اليها.. وعلى أي حال فهي لن تكون النظرة الاخيرة بالمعنى الدقيق للكلمة، لانه موجود داخلي، وروحه ترفرف بيننا.. ولكن اذا قلت لك انني لم افتقده ابداً قد اكذب عليك لا سيما وانه كان ديناميكياً، يساعدني في الاعمال المنزلية ودائم الحركة.. الا ان احساسنا بالعزة والكرامة يسد هذا الفرغ.
- هل تتوقعين ان يكون تغيير ما قد طرأ على ملامحه؟
لا اظن، لانه كان موضوعاً في البراد في مشرحة في كريات شمونة الى جانب شهيد آخر، وقد اعلنت ذلك احدى وسائل الاعلام، وهذا ما يساعد في الحفاظ على ملامح الجثة وتماسكها، وقد رأيته على شاشة التلفزيون في ارض المعركة يوم استشهاده، وانا لست متخوفة اليوم او متوهمة، بل بالعكس انني متشوقة الى رؤيته.
- ما رأيك بالصيغة المتبعة لتبادل الاسرى والاشلاء؟
هذا امر يخص سماحة السيد.. ولكنني ارى ان الغاء الصيغة او الطرح "الاسرائيلي" القاضي بتبادل الشهداء مقابل الجثث فقط، وادخال الاسرى الاحياء على الخط امر ايجابي جداً.
- هل كنت تتوقعين هذه الفترة الزمنية لاستلام الجثة؟
لو اردنا القبول بالعرض "الاسرائيلي": "هادي مقابل الاشلاء" لكانت القصة انتهت بساعتها، لكن اصرارنا على مساواتنا بعوائل الشهداء وتمسكنا بموضوع الاسرى قد غيروا في المعطيات، ان ميزة هادي بالنسبة الى اليهود هو انه ابن الامين العام، ولكنه بالنسبة الينا كأي شهيد آخر.
- هل تتوقعين التماسك ايضاً خلال اللقاء الاخير؟
ان شاء الله.. من يتماسك يوم الاستشهاد، من الطبيعي ان يكون كذلك يوم اللقاء، فهذه ليست اصعب من تلك، بل على العكس اليوم سأحضنه اضمه الى صدري واهمس في أذنه طالبة منه الشفاعة لدى اهل البيت.. وسأقرأ له القرآن واتلو الصلاة.
- ماذا عن اشقائه جواد، علي وزينب؟
انهم سعداء ايضاً.. حتى ان جواد خصه بنشيد تأليفاً وتلحيناً، وهو من البداية يتبع الخط ذاته، وباستشهاد هادي عظمت رغبته بالجهاد، ومن الطبيعي انه عندما يستشهد شاب لا يغرق اهل بيته باليأس والاحباط، بل تكبر العزيمة ويزداد الاصرار على متابعة الجهاد.
موقف لرئيس مجلس الوزراء اللبناني (3)
من جهته وزع المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني بياناً بالمناسبة رحب فيه بعودة الرهائن اللبنانيين واجساد الشهداء وجاء فيه "نستقبل اليوم بكل اجلال واكبار واحترام جثث مجموعة من ابنائنا الشهداء يعودون الى الارض التي منها نبتوا ومن اجلها قاوموا وفي سبيل حريتها وحرية انسانها سقطوا.
ونستقبل في الجنوب غداً مجموعة من اسرانا المحررين يعودون من عتمة المعتقل الى نور الحرية. ومن وحشة الاسر الى حضن الوطن. الوطن من اقصاه الى اقصاه يتطلع الى هؤلاء الذين اكرموه وشرفوه وابقوا جذوة الحياة مشتعلة في قضيته، فيا اهلنا، يا ام الشهيد، ايتها الاخت والزوجة، ايها الابن والاخ، احييكم فرداً فرداً، باسمي وباسم الحكومة اللبنانية وباسم شعبنا اللبناني نعاهدكم باننا لن نستكين قبل احقاق الحق واعادة الارض.
اضاف، واجهت هذه العملية صعوبات كبيرة بسبب شروط "اسرائيل" وتعنتها، وهذه الصعوبات كادت اكثر من مرة تنسف المفاوضات التي خضناها بدقة وصبر.
وقال البيان "لن نستكين قبل تحرير كل شبر محتل من الجنوب والبقاع الغربي مسلحين بوحدتنا الوطنية وقرارات الشرعية الدولية وبحقنا في مقاومة المحتل لارضنا وبمساندة كل الدول الشقيقة والصديقة ودعمها.
تحليل اخباري (4)
وفي اطار عملية التبادل التي تجري كان الصحافي ابراهيم بيرم في صحيفة "النهار" تحليله تحت عنوان من الرابح بانجاز العملية (التبادل) وقال: "اكثر من جهة ستدعي "ابوة" نجاح عملية المبادلة التي انجزت المرحلة الاولى منها عبر مطار بيروت الدولي، على ان تستكمل اليوم عبر معبر كفرفالوس بوصول الاسرى المفرج عنهم. وفي امكان الدولة ان تقول انها هي التي رعت العملية من الفها الى بائها بشخص رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري الذي تسلم الملف بداية من "حزب الله"… واكمل المهمة بنجاح مشهود له.
والفرنسيون بطبيعة الحال لهم دور كبير في اتمام العملية واخراجها من العقد التي وصلت اليها في بعض مراحل المفاوضات العسيرة التي افضت بعد 9 اشهر الى خاتمة التبادل، اضافة الى الدور "اللوجستي" الذي ادوه لتأمين نجاح العملية عبر الفريق الطبي الذي ارسلوه للتأكد من اشلاء الجنود "الاسرائيليين" الموجودين لدى الحزب، ومن ثم تأمين طائرة عسكرية نقلت هذه الاشلاء الى تل ابيب ثم عادت برفات المقاومين الـ 40 الى بيروت.
ومن البديهي ان حزب الله سيكون الفائز الاكبر في العملية، وان يكن استاء في الفترة الاخيرة من تصريحات رسمية ذكرت انه "لا يحق لاحد التحدث عن الموضوع".
ولكنه تجاوز هذا الجو الذي برز خصوصاً الاسبوع الماضي، وامتنع اعلامه ورموزه عن الخوض في هذا الموضوع في بادرة حرص على انجاح العملية، لانها اياً يكن اخراجها ستصب في مصلحته.
ولم يعد خافياً ان دمشق كان لها دور اساسي في المسألة، فهي كانت على علم بمراحل المفاوضات وكان تدخلها حاسماً عندما اثارت حركة امل مسألة ابعادها عن العملية منذ البداية، واعلنت انها لن تسلم ما في حوزتها من اشلاء الجندي "الاسرائيلي"، علماً ان الجميع يعلم ان الجزء الذي كان معها بحوزة الجيش اللبناني من اليوم الاول لعملية انصارية.
وثمة من يؤكد ان القيادة على اعلى المستويات في العاصمة السورية كانت لها كلمتها الفصل في الموضوع، فاضطرت الحركة في النهاية، الى اعلان ان الجيش سلم هذا الجزء الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في بيان مقتضب، في ما يبدو انه خروج قسري من القضية برمتها من دون أي مكاسب مادية او معنوية.
مصادر حزب الله تقول في معرض تقويمها للحديث ان "العسر" في الامر كان في المراحل الاولى للمفاوضات غير المباشرة مع "اسرائيل"، وكانت واسطتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر، وبدت مظاهر العسر هذا في الاختلاف على عدد الذي سيطلقون من "اسرائيل" وعلى اسمائهم، وكان واضحاً لدينا انه اذا طرحنا اسماء مثل الشيخ عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني وسهى بشارة وسواهم فان ذلك يعطل العملية كلها، ومع ذلك حاولنا وعرضنا هذه الاسماء، وكان تقويمنا ان نجاح العملية بما امكن افضل من الاخفاق. فليس قليلاً ان نجبر "اسرائيل" على اعادة رفات مقاومينا ومقاومي سوانا من القوى والاحزاب، وكذلك اطلاق 60 اسيراً للحزب وللقوى الاخرى.
ولا تخفي هذه المصادر ان وسطاء فرنسيين وروسيين دخلوا على خط المفاوضات في مراحلها الاولى وقد ساهموا في تذليل عقبات كانت تبرز بين الحين والاخر. وبعد ذلك اخذت الامور المنحى الذي سارت عليه وتم تفويض الرئيس الحريري اكمال المهمة.
وتذكر المصدر نفسها ان التنسيق كان كاملاً من البداية مع الرئيس الحريري "وقد ابدينا تجاوباً الى اقصى الحدود". ومنذ تم التوصل الى الخطوط العريضة للاتفاق، كان مكتوباً للعملية ان تنجح، وساعدت في ذلك رغبة اكثر من فريق في ذلكـ وبينهم "اسرائيل" نفسها.
وتوضح ان التأخير الذي حصل لاحقاً كان تقنياً اكثر مما هو عائد الى امر آخر، "فنحن لم نشأ ان تتم العملية ابان فترة الانتخابات البلدية والاختيارية لئلا تفسر الامور على اساس مكاسب سياسية، ولكي لا نزيد في تشنج الاجواء، كما ان سفر الرئيس الحريري في بعض المراحل، وخصوصاً في المدة الاخيرة، ساهم في تأخير انجاز العملية بضعة ايام".
وتختم المصادر بالقول: "في كل الاحول ستكون العملية نصراً للبنان وللمقاومة وانجازاً ضخماً للشعب وللمقاومين… وبطبيعة الحال سيتبنى اكثر من فريق هذا النجاح. ولا ضير في ذلك ما دامت "اسرائيل" قد اقرت بما اقرت به".
الاعتداءات "الاسرائيلية"
بالتزامن مع عملية تبادل الرهائن واشلاء الجندي "الاسرائيلي" واجساد شهداء المقاومة، فجرت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" محاور القتال في القطاع الاوسط ودكت بلدة الصوانة، ما اسفر عن تضرر منازل حسين جميل سلطان ومحمد جميل سلطان وعلي جميل سلطان وسيارتي حسين وعلي جميل سلطان.
كذلك تعرض (5) محيط ثكنة الجيش المهجورة في النبطية الى سقوط قذائف فوسفورية ادت الى اندلاع حريق في احراج الزيتون عملت عناصر الدفاع المدني على اخماده.
وفي القطاع الشرقي افادت المعلومات ان قوات الاحتلال قصفت فجراً تلال ميدون، بركة جبور، وجبل راشد.
واشار مراسل (6) نداء الوطن في صور الى ان المدفعية "الاسرائيلية" قصفت فجراً وحتى الصباح عدداً من قرى وبلدات في القطاع الاوسط لا سيما: قبريخا، مجدل سلم، خربة سلم، التامرية، الجميجمة، حداثا، وبرعشيت.
كما قامت المروحيات "الاسرائيلية" بحملة تمشيط واسعة في واديي السلوقي والحجير وتصدت لها المضادات الارضية التابعة للمقاومة في المنطقة.
حريق (7)
من جهة ثانية تسببت عناصر ميليشيا العميل انطوان لحد بحريق كبير اندلع ظهراً قرب معبر زمريا، ما لبث ان امتد في اتجاه قاطع ميمس شمالاً بعد اجتياحه مساحات من كروم الزيتون والاراضي الزراعية في ميمس. وحاصرت النيران قطعاناً للماشية وقضت على اعداد منها. وفشلت حتى المساء محاولات اخماد الحريق التي قامت بها سيارات اطفاء تابعة لمراكز الدفاع المدني في حاصبيا وراشيا وجب جنين، الى سيارة اطفاء تابعة لـ"جمعية نور للرعاية الصحية والاجتماعية" وعناصر من مخفر كفرمشكي وعدد من اهالي ميمس.
واستمر الحريق يشتد حيناً ويخف حيناً آخر الى ان وصل الى محيط مزارع عين فجور ومرتفعات جبل الضهر جنوب لبايا (البقاع الغربي).
وقد سجل بيان (8) المقاومة الاسلامية الانتهاكات والاعتداءات التالية:
24:15، تحليق طائرة استطلاع من نوع "ام كا" فوق منطقة ارزي - الزرارية على علوٍ متوسط.
24:55، تمشيط من موقع حولا الجديد على محيطه من رشاش عيار 12,7 ملم.
1:15، تحليق طيران مروحي فوق منطقة القاسمية.
3:30، سقوط عدة قذائف مدفعية من عيار 155 ملم من مصادر متعددة على داخل بلدة مجدل سلم.
3:30، القى الطيران المروحي "الاسرائيلي" صاروخاً على منطقة التامرية بين بلدات مجدل سلم - الصوانة وقبريخا.
3:30، قصف مدفعي من عيار 155 - 175 - 81 ملم من بلدة ميس ومرابض اخرى على اطراف مجدل سلم الشرقية، ترافق مع تحرك اليات من موقعي العباد والقبع باتجاه بلدة طلوسة.
3:30، تحليق مروحيتين فوق مثلث الصلعة ومجرى نهر الليطاني على علوٍ متوسط.
5:15، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا فوق خربة سلم.
5:20، تحليق طائرة استطلاع فوق بلدات خربة سلم - مجدل سلم - الصوانة - تولين.
6:15، سقوط 4 قذائف مدفعية من منطقة العاصي في خراج بلدة ميس من عيار 120 ملم على وادي القيسية.
13:00، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا فوق مرتفعات اقليم التفاح.
20:40، تحليق طيران مروحي فوق موقعي باسيل - بلاط.
20:50، تحليق طيران مروحي فوق بلدتي الطيبة - القنطرة.
20:55، تحليق ثلاث مروحيات فوق منطقة القوزح على علوٍ منخفض.
21:10، تحليق طيران مروحي فوق بلدتي العيشية والريحان.
21:35، تحليق طيران مروحي فوق بلدتي ابو الاسود وكوثرية الرز.
22:25، تحليق مروحيتين فوق قلعة الشقيف.
22:30، تحليق عدة طائرة لحرس الحدود "الاسرائيلية" فوق بلدات الشعيتية - بلاط - كفرا.
13:15، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا على علوٍ منخفض فوق بلدة جون.
فجر اليوم سقطت قذيفة من عيار 155 ملم دخانية على منزل المواطن جميل علي الزين في بلدة قبريخا وقد اخترقت سقف المنزل وجدار الغرفة واستقرت في الغرفة التي ينام فيها.
13:30، سقوط 6 قذائف مدفعية من عيار 155 ملم من موقع الظهيرة على غرب بلدة ياطر.
14:25، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا فوق باسيل - غرب ياطر - والجوار.
15:10، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا فوق بلدة زبقين على علوٍ منخفض سبقها تحليق طائرة استطلاع من النوع نفسه فوق قرى جبال البطم - كفرا - ياطر.
15:15، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا فوق قرى زبقين - جبال البطم - والمحيط على علوٍ متوسط.
عمليات المقاومة الاسلامية (9)
وقد جاءت العمليات وفق بيان المقاومة انه عند الساعة:
1:00، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية في موقع سجد ومحيطه فقامت مجموعة الشهيدين خليل عليان ومحمد شومان باستهدافها بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات اكيدة.
13:10، رصدت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمد حسن بشير (ابو حيدر) وقاسم احمد نعيم تحركات معادية في محيط موقع حميد فهاجمته بالاسلحة الرشاشة والصاروخية محققة اصابات مباشرة.
2:25، بمناسبة شهادة الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وتأكيداً لنهجها المتواصل لتثبيت انه ليس هناك مكان آمن لقوات الاحتلال في الشريط المحتل وبعد تبجح قادة الاحتلال عن اجراءاتهم العسكرية ومنظومة وسائل مراقبتهم المتطورة وفي خيبة جديدة لقائد وحدة الارتباط غراشتين وفي خيبة وداعية لقائد المنطقة الشمالية ليفين اللذان يحرصان على تأكيد هذه الاجراءات يومياً وعن مدى فعاليتها ونجاحها تثبت المقاومة الاسلامية كل يوم فشل هذه الاجراءات وهشاشتها ففي تمام الساعة (2:25) فجر اليوم تقدمت مجموعة الشهيد ابراهيم فقيه من القوات الخاصة في المقاومة الاسلامية من عداد سرية الشهيد السيد هادي نصرالله الى عمق المنطقة المحتلة ونصبت كمين محكم لقوة صهيونية من الوحدات الخاصة في الجيش الصهيوني ولطالما تبجح العدو بهذه القوات وعلى مسافة قريبة من موقع مشعرون وقعت القوة في كمين المجاهدين حيث فجروا بها عبوة ناسفة كبيرة اوقعت القوة بين قتيل وجريح واثناء محاولة قوة اخرى مساندة القوة الاولى فجرت فيها مجموعة الشهيد حسين ايوب عبوة ثانية واوقعت جميع افراد القوة بين قتيل وجريح وفي هذه الاثناء فتح المجاهدون النار من اسلحتهم الرشاشة من مسافة 5 امتار فقط حيث اصابوا البقية الباقية من القوة الصهيونية وكان صراخ الجنود يرتفع في المكان حيث سمع صراخهم اهالي القرى المجاورة وقد اصيب الجنود بحالة من الخوف والهلع والضياع وسيطر المجاهدون على الموقف لمدة نصف ساعة وكان التحام مباشر بين المجاهدين وقوات العدو داس خلالها المجاهدون على جنود العدو وقد اصيب العدو بحالة هستيريا وبعد ساعة من العملية تدخلت طائرات ومروحيات العدو تحت غطاء ناري ودخاني كثيف ووابل من القصف المدفعي على اطراف القرى المجاورة ورغم ذلك لم يستطع العدو مساندة جنوده بسبب عنف الاشتباكات وحضور المجاهدين في الميدان وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين موسى ابو طعام وحسن شما تهاجم قوات التعزيز والامداد التي حضرت من موقع العباد وفي هذه الاجواء من العزة والنصر انسحب المجاهدون جميعاً سالمين غانمين بفضل الله وفي هذه الاثناء هاجمت مجموعة الشهيد باسل علاء الدين مكان العملية بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة بين جنود العدو وقد حطت في مكان العملية 3 مروحيات وشوهد عدد كبير من سيارات الاسعاف تهرع الى المكان.
الهوامش:
1- النهار 26-6-1998 ص 1.
2- النهار 26-6-1998 ص 7.
3- النهار 26-6-1998 ص 7 و20.
4- النهار 26-6-1998 ص 7.
5- اللواء 26-6-1998 ص 5.
6- نداء الوطن 26-6-1998 ص 5.
7- النهار 26-6-1998 ص 8.
8- بيان المقاومة الاسلامية، 25-6-1998.
9- نفس المصدر.