الجمعة 12-6-1998

 

مقدمة

لا يتوقف مجتمع الحرب "الاسرائيلي" عن ايذاء المنطقة العربية قتلاً وتشريداً واغارة كما يحصل في جنوب لبنان حيث قصفت قوات الاحتلال بلدة "جون" جنوبي بيروت في وقت تستمر اعتداءاتها بحق المدنيين كما تستمر انتهاكاتها للسيادة اللبنانية الامر الذي استدعى مواقف لبنانية تستنكر الافعال الاسرائيلية وتحذر من تصعيد خطير للوضع العسكري في جنوبي لبنان.

ولبنان اذ يستعد لتقديم شكوى ضد الغارة الجوية على بلدة جون، يسعى (حزب الله) الى اتمام عملية تبادل الاسرى والاشلاء واجساد الشهداء مع "اسرائيل" رغم التأخير الحاصل لبعض الوقت.

 

شكوى ضد "اسرائيل" الى لجنة المراقبة (1)

تقدم لبنان بشكوى الى لجنة مراقبة تفاهم نيسان بسبب قصف الطيران الحربي الاسرائيلي بعد ظهر ومساء امس بلدة جون (قضاء الشوف) مما ادى الى تضرر منازل عدة ونزوح عدد من المواطنين عن البلدة.

وقد اعد الوفد اللبناني ملفاً كاملاً لعرضه امام اللجنة خلال الاجتماع الذي ستعقده مطلع الاسبوع المقبل.

 

موقف الوزير الياس حنا (2)

وحول قصف بلدة جون من قبل "اسرائيل" ادلى الوزير الياس حنا بتصريح قال فيه: "اننا نرفض ان تصبح جون الآمنة واهلوها المسالمون مكسر عصا لاسرائيل ولنزوات المتعاملين معها لان استمرار الاعتداء على الابرياء العزل وتوسيع دائرة العمليات لتصل الى منطقة اقليم الخروب الشوفية هو ليس خرقاً لتفاهم نيسان فحسب بل اسقاط نهائي له".

وطالب حنا لجنة تفاهم نيسان بوضح حد لمثل هذه الاعتداءات.

 

موقف الوزير فارس بويز (3)

من جهته رفض وزير الخارجية فارس بويز اجراء مفاوضات مع "اسرائيل" على مستوى عسكري بحت بهدف وضع ترتيبات امنية تسمح بانسحاب عسكري من المنطقة التي تحتلها في الجنوب على غرار معاودة المحادثات العسكرية اللبنانية - الاسرائيلية التي اجريت في الناقورة في تشرين الثاني وكانون الاول من العام 1984.

 

… ولبنان يحذر من التصعيد (4)

وفي سياق الحديث عن القصف الجوي "الاسرائيلي" لبلدة جون ابلغت مصادر دبلوماسية لصحيفة "النهار" اللبنانية ان لبنان قرر اجراء اتصالات دبلوماسية كثيفة وعاجلة مع الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا ودول اخرى، وكذلك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، منبهاً الى خطورة التصعيد العسكرية الذي تنتهجه "اسرائيل" خارج الجزء المحتل من الجنوب والبقاع الغربي بذريعة الرد على المقاومة وعناصرها وعلى عملياتها ضد جيشها المحتل ومن يؤازره.

ورأت هذه المصادر ان الغارة الجوية على جون "تندرج في الاطار نفسه للغارة التي شنت على بلدة تعنايل في البقاع قبل نحو شهر". وسيطالب لبنان باجراء الاتصالات اللازمة لوقف التصعيد. وتقرر رسمياً تقديم شكوى ضد "اسرائيل" الى مجموعة المراقبة "تفاهم نيسان" لخرقها التفاهم.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (5)

على صعيد الاعتداءات "الاسرائيلية" واصلت قوات الاحتلال ممارساتها العدوانية ضد المناطق اللبنانية الجنوبية منتهكة السيادة الوطنية مع قيامها بالقصف المدفعي وفق التالي:

24:10، تحليق ام كا فوق شقرا - قبريخا - مجدل سلم على علوٍ متوسط.

24:20، تحليق طراد على علوٍ منخفض فوق قرى قطاع الزهراني بالاضافة الىتحليق ام كا فوق شرق صيدا.

24:45، تحليق طيران حربي في اجواء البقاع الاوسط.

10:15، تحليق مروحية فوق الجاموسة على علوٍ متوسط.

10:20، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم من الريحان على جبل الرفيع.

10:45، تحليق طيران حربي فوق الجنوب.

10:45، تحليق طيران حربي في اجواء البقاع الغربي.

10:50، تحليق طيران حربي في سماء قرى بنت جبيل - النبطية - شرق صيدا - اقليم التفاح مع غارات وهمية فوق اقليم التفاح.

11:45، تحليق طيران حربي في اجواء البقاع الغربي.

13:10، تحليق طيران مروحي فوق الريحان على علوٍ منخفض.

13:25، تحليق طيران مروحي فوق سجد وجبل الرفيع .

20:10، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على غرب ياطر.

21:10، سقوط 5 قذائف من عيار 81 ملم من سجد على محيطه.

21:15، سقوط 3 قذائف من عيار 81 ملم من سجد على جبل سجد ترافق مع قذيفة تنوير.

21:25، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع سجد على سهل عقماتا.

22:15، (لامبيادير) كان يحلق فوق زفتا - الزرارية - المروانية باتجاه الشرق.

23:35، تحليق ام كا فوق جون وشرق صيدا.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (6)

في مراجعة لعمليات المقاومة الاسلامية خلال شهر ايار تكون الحصيلة ان عدد العمليات العسكرية ضد العدو الاسرائيلي وعملائه بلغت خلال شهر ايار الفائت 144 عملية عسكرية في الجنوب والبقاع الغربي، نفذت المقاومة الاسلامية منها 131 عملية (91% من اجمالي العمليات) فيما قامت حركة امل بتنفيذ 9 عمليات، واعلنت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي عن تنفيذ 3 عمليات (ليصل مجموع عملياتها منذ انطلاقتها 15 عملية)، اضافة الى عملية واحدة للجهاد الاسلامي لتحرير فلسطين. واعترف العدو بنتيجة العمليات بسقوط قتيلين برتبة رقيب، واصابة ثلاثة آخرين بجروح فيما سقط لميليشيا العميل لحد 5 قتلى وجريحا وفقاً لمصادره، يذكر ان كافة الخسائر البشرية التي اعترفت بها مصادر العدو قد سقطت في عمليات المقاومة الاسلامية.

من جهة ثانية اكدت مصادر المقاومة ارقام الخسائر البشرية للعدو الاسرائيلي وفق مصادره، فيما اعلنت عن مقتل 7 وجرح 3 من ميليشيا العميل لحد. فيما تحدث وكالات الانباء عن سقوط قتيلين اسرائيليين واصابة خمسة آخرين بجروح، ومقتل سبعة وجرح سبعة ايضاً من ميليشيا لحد.

واستشهد للمقاومة الاسلامية مقاومان خلال هذا الشهر هما: الشهيد محمد عبدالحسين مسلماني والشهيد السيد محمد علي الحسيني.

19:45، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية واعمال تحصين داخل موقع بلاط فقامت مجموعة الشهيد محمد حسين بشير (ابو حيدر) باستهداف الموقع بالاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة.

 

تبادل الرهائن والاشلاء واجساد الشهداء (7)

حول عملية التبادل التي يتوقع ان تتم في غضون الاسبوع المقبل حسب المعلومات الصحافية كتب ابراهيم بيرم مقالاً حول العملية جاء فيه:

بعد نحو ثمانية اشهر على جولات المفاوضات المتقطعة وغير المباشرة بين حزب الله و"اسرائيل" لمبادلة اشلاء الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في عملية انصارية الفاشلة فجر 5 ايلول 1997 بعدد من الاسرى والمعتقلين لديها، اضافة الى رفات نحو 40 مقاوماً سقطوا في عمليات نفذها المقاومون منذ عام 1996، تشارف هذه الصفقة خاتمتها بعدما قطعت اشواطاً متقدمة، وتم الاتفاق على اعداد المعتقلين الذين سيطلقون.

وفي المعلومات ان العائق الوحيد الذي يحول حتى الان دون تحديد يوم المبادلة الموعود، هو الخلاف على تفاصيل في آلية المبادلة، وطلب الحزب معرفة مصير جثث مقاومين تنكر "اسرائيل" علمها بهم رغم انهم سقطوا في المنطقة التي تحتلها.

وفي معلومات حزب الله ان المفاوضات مرت عملياً بأربع مراحل رئيسية:

المرحلة الاولى: عرضت "اسرائيل" تسليم رفات المقاومين لقاء تسلمها اشلاء جنودها وهو ما رفضه الحزب.

المرحلة الثانية: حمل ممثل بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر عرضاً من الحزب يقضي باضافة معتقلين واسرى من سجن الخيام والسجون الاسرائيلية، ووافقت "اسرائيل" على العرض.

المرحلة الثالثة: هي مرحلة المفاوضات على عدد المعتقلين الذين يطالب الحزب بإطلاقهم، والاسماء المطروحة. وقد رفضت "اسرائيل" يومها أي كلامي عن اطلاق الشيخ عبدالكريم ومصطفى الديراني.

المرحلة الرابعة: الاتفاق على عدد قبل به الحزب وهو 50 معتقلاً من سجن الخيام و10 من السجون الاسرائيلية.

اما حزب الله فيحتفظ، على ما تقول مصادره، باربع ارجل لجنود اسرائيليين اثنتان منها لجندي واثنتان قد تكونان لرجلين. كما يحتفظ ببقايا اسنان ومفاصل وايد ونخاع بشري. وسبق للحزب ان عرض هذه الاشلاء اضافة الى اسلحة ومعدات وقنابل وبذلات غطس وامصال وضمادات وثلاثة احذية عسكرية امام الصحافيين في اليوم التالي للعملية. وذكرت معلومات ان الحزب يحتفظ بأشلاء الجنود الاسرائيليين في ثلاجة، وانه قد يسلمها داخل صندوق خشبي.

وما دام الحديث عن المراحل الاخيرة من عملية التبادل لا بد من اشارة الى ظروف عملية انصارية التي سقط فيها بحسب كل المصادر، وبينها المصادر الاسرائيلية 12 ضابطاً وجندياً اسرائيلياً بقيت اشلاء بعضهم في ارض المعركة واحتفظ الحزب بالغالبية العظمى منها لان عناصره كانوا وحدهم في ساحة المواجهة ولم يبرز سواهم الا بعد رحيل القوة الاسرائيلية.

والعملية، كما هو معلوم، تمت بالقرب من بلدة انصارية (على بعد نحو 15 كيلومتراً جنوب صيدا) ففي الاولى الا ربعاً من فجر 5 ايلول 1997 نزلت على الساحل قبالة البلدة قوة كوماندوس بحري اسرائيلية من 16 ضابطاً وجندياً بقيادة المقدم يوسف كوركين.

ووفق معظم الروايات سار 12 عنصراً منها مسافة 3 كيلومترات نحو هدف معين في طرف انصارية، ويقال ان المستهدف كان مسؤولاً عسكرياً بارزاً في "المقاومة الاسلامية". وكانت الاوامر المعطاة للقوة تقضي بخطفه اذا امكن والا تصفيته، ولكن القوة وقعت في مكمن محكم نصبه افراد المقاومة الاسلامية، بدأ بتفجير عبوات ناسفة تحت القوة مباشرة، ثم فتحوا النار عليها، فسقط افرادها بين قتيل وجريح ولم يتبقَ سليماً سوى جندي الاتصال.

وقالت الروايات الاسرائيلية ان الجندي المتشظي، وهو برتبة رقيب، كان يحمل عبوة وعلى الاثر دفع الاسرائيليون بقوة انقاذ الى المنطقة واكبتها مروحيات مشطت المنطقة بنيران دائمة، ونجحت بعد نحو ساعة من الاشتباكات العنيفة في اخلاء الجميع (الجثث والجرحى والاحياء)، ما عدا جثة الرقيب الذي اعلنت "اسرائيل" لاحقاً انه يدعى ايتمار ايليا.

ودارت يومها نقاشات داخل القيادة العسكرية الاسرائيلية حول اسباب اخفاق العملية وحجم الخسائر التي منيت بها القوة الاسرائيلية المهاجمة، وكان اجماع على ان ثمة ضربة نزلت بالجيش الاسرائيلي.

ويومها علق المراقب العسكري الاسرائيلي المعروف زئيف شيف على العملية بالقول: "ان التوقيت العملي باطلاق النار على مقاتلي الكوماندوس الاسرائيلي كان دقيقاً وصحيحاً. والخلاصة ان مكمن حزب الله تميز بتكتيك عملي وعال. وخلص "لقد فوجئنا ودفعنا ثمناً غالياً من القتلى والجرحى لاننا لم نؤمن او نصدق ان الجانب الاخر يمكن ان يعمل بصورة متطورة".

وفي مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي قال وزير الدفاع الاسرائيلي اسحاق مردخاي: "ان كل الاحتياطات اتخذت لضمان نجاح العملية ولكن لا اعرف بالضبط ماذا حصل".

واضاف: "ان العملية استهدفت مكاناً يفترض ان مستوى اليقظة والتأهب فيه سيكون متدنياً".

ودار وقتها جدل واسع حول امكان ان يكون حزب الله قد استطاع بفعل عميل مزدوج ان يعرف مسبقاً بالعملية ومسارها وان يحضر مكمنه على اساس معلومات مسبقة توافرت لديه. وسرت معلومات عن ان الحزب استخدم اسم مسؤول عسكري فاعل في المقاومة طعماً لاستقدام القوة الاسرائيلية وبالتالي ايقاعها في المكمن المعد سلفاً. وهذا الامر لا تنفيه مصادر الحزب ولا تؤكده، وتقول انه يريد ابقاء تفاصيل العملية وابعادها طي الكتمان "حتى لا يستفيد العدو من أي معلومات".

والثابت ان الحزب كان يوم العملية في اقصى درجات اليقظة، وذلك بعدما تأكد لديه عبر تجارب ميدانية عدة ان "اسرائيل" دخلت في اطار مواجهتها للمقاومة مرحلة القيام بهجمات وعمليات تستهدف المقاومين وقيادتهم في عمق المناطق المحررة. وترمي في الوقت نفسه الى ارباك هذه المناطق، وابرز الدلائل على ذلك عملية الكفور التي حدثت قبل شهر ويوم من عملية انصارية. وقد انزلت "اسرائيل" يومها مجموعتين في خراج هذه البلدة الواقعة قرب النبطية، واحدة للحماية واخرى لزرع العبوات واصطدمت احدى مجموعات المقاومة بعبوة ناسفة كان زرعها الاسرائيليون قبيل انسحابهم، مما ادى الى استشهاد 5 مقاومين.

واكد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في المؤتمر الصحافي الذي عقده في اليوم التالي لعملية انصارية التي اطلق عليها الحزب لاحقا عملية "فخ العباس" "ان المقاومة الاسلامية بعد حادث الكفور وتكاثر محاولات التسلل والاختراق الاسرائيلي للمناطق المحررة، بدأت تنظيم حراسات ليلية تمتد حتى الصباح، وكانت قسمت الجنوب الى مربعات ومناطق بحيث تقوم مجموعات مؤلفة من شبان القرى والبلدات بتولي الحراسة". واشار "ان هذه المجموعات تزود الغاماً وعبوات ناسفة تقوم بزرعها ليلاً في بعض الاماكن والممرات التي يحتمل دخول العدو منها، وتنزعها صباحاً لئلا تنفجر بالمدنيين".

يبقى السؤال: كيف ان الجنود الاسرائيليين تقدموا ووقفوا او جلسوا فوق الالغام التي زرعها مقاومو حزب الله تماماً؟

وهل هي مصادقة ام فخ محكم اعد سلفاً؟

في كل الاحوال المعركة انتهت منذ نحو 11 شهراً وخلفت اشلاء جنود اسرائيليين يتم التفاوض الان عليهم.

 

هل يجعل الصهاينة لبنان ذكرى كذكرى فلسطين؟! (8)

في تقرير لوكالة رويترز اعدته اندريا شلال عيسى حديث عن فلسطين التي سحقت قراها ومدنها واصبحت ذكرى تستعاد في زمن ومكان غير الزمان والمكان يجب ان يكون تقول عيسى:

"لم يكن جورج خوري يتعدى السادسة من العمر عندما اضطر هو واسرته للجلاء عن بلدتهم يافا على ظهر شاحنة عسكرية اسرائيلية لتبدأ رحلة تشرد اخذته الى الضفة الغربية ثم العاصمة الاردنية عمان واخيراً ديترويت الامريكية.

كان ذلك عام 1948، السنة التي شهدت اعلان دولة "اسرائيل" وايضاً تدمير 418 قرية فلسطينية هي نصف مجموع كل القرى الفلسطينية التي كانت موجودة انذاك لافساح الطريق امام ظهور المدن والمزارع الجماعية اليهودية.

وتقدر الامم المتحدة ان عام 1948 شهد تحول ما يزيد على 770 الف فلسطيني الى لاجئين في الضفة الغربية وغزة ولبنان واماكن اخرى بعيدة بعدما خرجوا من ديارهم قسراً على ايدي القوات الاسرائيلية.

ويتذكر خوري كيف كان الرعب يتملك والدته التي كانت حاملاً آنذاك وهي تسعى لحماية اطفالها الستة وكيف باعت حليها لتوفير اجرة الانتقال الى بلدة بير زيت الصغيرة في الضفة الغربي في حزيران (يونيو) عام 1948.

استغرق الامر شهوراً طوالاً قبل اعادة لمّ شمله هو واسرته مع الاب وهو مهندس مدني كان يجوب الارض التي كانت تعرف ذات يوم باسم فلسطين لمسحها جغرافياً، ولكنه لن يرى مرة اخرى لوبيا وسمخ وهما قريتان شهدتا نشأته ودمرتا في الحرب. الا ان اسمي هاتين القريتين وكذا مئات القرى الاخرى مسجل حالياً في لحاف تذكاري عربي امريكي فريد صنع في الذكرى الخمسين لكارثة 1948 او "النكبة".

واللحاف مصنوع من 418 قطعة نسيج مطرزة ترمز الى عدد القرى الفلسطينية التي دمرها الاسرائيليون طول ضلع كل منها 63 سنتيمتراً. وتم تطريز كل منها يدوياً بألوان العلم الفلسطيني… الاسود والاخضر والاحمر والابيض. وتحمل كل قطعة في اللحاف الذي استغرق العمل فيه ستة اشهر تقريباً اسم قرية فلسطينية مدمرة وتعدادها السكاني وتاريخ زوالها من خريطة العالم.

وبعد عرضه في عشر مدن امريكية سيتم الكشف عن الرمز الفريد في قاعة مبنى الكونغرس الامريكي غداً الاحد في حشد كبير من المتوقع ان يجذب عدة آلاف.

وتقول هالة مقصود رئيسة اللجنة الامريكية العربية لمناهضة التمييز في واشنطن "اللحاف يعيد الى الاذهان ان نسيج الحياة الفلسطينية تعرض للتمزيق والتدمير في عام 1948.. في ظلم تاريخي لم يحصله احد بعد".

وشارك مئات المتطوعين في الولايات المتحدة والضفة الغربية ومخيمات اللاجئين في لبنان في تطريز قطع اللحاف التذكاري قبل تجميعها معاً في اللحاف الضخم قبل عرضه في نيويورك يوم 15 ايار (مايو) الماضي.

ومنذ ذلك الوقت تم عرض التذكار في فرانسيسكو ولوس انجلوس وهيوستن ودالاس وشيكاغو وديتروت في جولة تصل الى ذروتها في واشنطن غداً الاحد.

وبسبب عجز في التمويل اضطر منظمو الحملة لالغاء فكرة استخدام شاحنة لنقل اللحاف من مدينة الى اخرى وقرروا بدلاً من ذلك نقله جواً في اربعة صناديق كبيرة.

ويقر الكثيرون بمن فيهم وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق موشي ديان بتعرض الكثير من القرى الفلسطينية للتدمير.

وفي مقابلة مع الصحيفة الاسرائيلية "هآرتس" في الرابع من نيسان (ابريل) عام 1969 قال ديان "اقيمت القرى اليهودية مكان القرى الفلسطينية. لا احد يعرف حتى اسماء هذه القرى الفلسطينية ولا لوم في ذلك لان كتب الجغرافيا… ليس فقط كتب الجغرافيا بل والقرى العربية ايضاً".

 

شهيد (9)

 *** زفت المقاومة الاسلامية الى حضرة صاحب العصر والزمان بقية الله الاعظم (ارواحنا لتراب مقدمه الفداء) والى قائد الامة ومرجعها الامام الخامنئي (دام ظله الشريف) والى جميع الاحرار والامة الاسلامية جمعاء الشهيد المجاهد محمد حسن بشير (ابو حيدر) مواليد بيت ليف العام 1978 استشهد اثناء قيامه بواجبه الجهادي بتاريخ 12-6-1998.

 

الهوامش:

1- السفير 13-6-1998 ص 9.

2- نفس المصدر.

3- النهار 13-6-1998 ص 1.

4- نفس المصدر.

5- بيان المقاومة الاسلامية، 12-6-1998.

6- السفير 13-6-1998 ص 9.

7- النهار 13-6-1998 ص 4 و20.

8- الكفاح العربي 13-6-1998 ص 8.

9- بيان المقاومة الاسلامية، 12-6-1998.