الاثنين 28-12-1998
مقدمة
ادانت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان الغارة "الاسرائيلية" التي اودت بسبعة افراد لبنانيين في قرية جنتا اللبنانية، معتبرة انها ادت الى "نتائج مأساوية وغير مقبولة". ولكن "اسرائيل" وبسرعة شديدة خرقت تفاهم نيسان باستهدافها اماكن مدنية في اقليم الخروب الى الشمال من بلدة صيدا الجنوبية.
المجزرة "الاسرائيلية" كانت موضع شجب البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي شبّه ما حدث في بلدة وادعة من بلدات البقاع بما حدث في مثل هذه الايام، منذ الفي سنة في بيت لحم عندما ارسل هيرودس الملك فقتل اطفالها(…)، وان ما حدث في البقاع مستنكر كل الاستنكار. وقد اودى بحياة عائلة بكاملها مؤلفة من سبعة اشخاص جلّهم اطفال ابرياء، مما استدعى رداً عنيفاً اوقع عدداً من الجرحى في الجانب الآخر. ومعلوم ان الدماء تستسقي الدماء، وكل فعل في هذا المجال يجر الى رد فعل…" (1). هذا، في وقت اعلن الكاتب والصحافي "الاسرائيلي" جدعون ليفي "ان اعضاء حزب الله هم مقاتلون من اجل الحرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهم تعبير اصيل عن التطلع لدحر "اسرائيل" من جنوب لبنان".
وندّد ليفي بشدة بقتل المدنيين اللبنانيين الابرياء على يد القوات "الاسرائيلية". وعدّد حوادث "القتل الخطأ" التي اودت بحياة عائلات واطفال وعجز في الجنوب الى ضحايا الغارة على البقاع اخيراً. وكتب: "حياة المواطنين اللبنانيين الذين تورطوا في هذا الوضع رغماً من ارادتهم تماماً (…)، اقل امناً بكثير من حياة الامّهات والاطفال "الاسرائيليين" الذين يعيشون خلف الحدود الجنوبية" (2) .
مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان (3)
بعد اجتماعها لمدة يومين اصدرت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان بياناً جاء فيه:
"عقدت مجموعة المراقبة اجتماعها بتاريخ 26-27-12-1998 في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة شكويي خرق لتفاهم نيسان 1996 واحدة قدمها لبنان وواحدة قدمتها "اسرائيل".
اقرت مجموعة المراقبة ان تاريخ 22-12-1998، واثناء غارة جوية "اسرائيلية" على اهداف عسكرية مشتبه بها، سقط صاروخ جو - ارض في جنتا ادى الى مقتل ام واولادها الستة وجرح رب العائلة وولد آخر وتضرر منزلهم بشكل كبير مما يشكل خرقاً للتفاهم، ادانت مجموعة المراقبة هذا الحادث الخطير الذي ادى الى هذه النتائج المأساوية وغير المقبولة، ودعت "اسرائيل" لاتخاذ اجراءات فعالة للتأكد من ان لا تؤدي عملياتها العسكرية الى فقدان حياة المدنيين الابرياء او اصابتهم بجراح او تضرر ممتلكاتهم. حتى لو كانت غير مقصودة".
الاعتداءات "الاسرائيلية" (4)
وفيما لم يجف حبر بيان مجموعة المراقبة، نفذت "اسرائيل" والعملاء سلسلة اعتداءات شملت المناطق المحاذية للشريط المحتل، وطاولت بعض مناطق اقليم الخروب، حيث افيد من هناك ان خراج بلدتي المحتقرة وجون واطراف القريعة ودير المخلص قد تعرضت لقصف المدفعية "الاسرائيلية" الثقيلة، كما تعرضت الاودية والاحراج المقابلة لجزين ومجرى نهر بسري للقصف حيث شوهد دخان القذائف.
وافيد من القطاع الشرقي ان مرتفعات جبل القطرانة واطراف السريرة تعرضت صباح امس لقصف مدفعي "اسرائيل" من تلة الشريفة ترافق مع عملية تمشيط نفذتها قوة "اسرائيلية" - لحدية في قطاع الريحان - كفرحونة - خلة خازن لمدة ثلاث ساعات.
وكانت مدفعية الاحتلال قد قصفت فجر امس ثكنة الجيش القديمة في النبطية وجبل علي الطاهر من مواقعها في الزفاتة، تزامن ذلك مع رمايات رشاشة ثقيلة طاولت الاودية والتلال المجاورة.
وفي الاعتداءات، ما يلي (5)
6:40، اطلاق 10 مقنبلات من موقع سجد وتمشيط من عيار 12,7 ملم على محيطه.
6:50، سقوط 7 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
7:10، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
7:20، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
7:30، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
7:35، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
7:45، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على تلة مليتا.
12:55، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على الحمرا.
14:05، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على جل الطيران (اطراف جبال البطم).
14:10، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم على العاصي زبقين.
14:30، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جب السويد.
14:40، سقوط 3 قذائف على جب السويد من عيار 155 ملم.
16:00، تعرض منطقة الفلل (اطراف النبطية الفوقا) لقصف من عيار 81 ملم.
18:25، تعرض وادي القيسية لقصف من عيار 155 ملم.
18:30، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على وادي بسري.
18:35، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على وادي بسري بالقرب من بلدة جون.
18:35، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الصوانة.
18:50، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على مزرعة الحمرا.
19:25، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة.
19:30، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة.
20:05، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف بلدة جباع.
20:20، قصف من عيار 120 ملم من موقع ميس مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على وادي بين مجدل سلم وشقرا.
20:20، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف مجدل سلم مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقعي حولا ومشعرون ووادي السلوقي.
20:25، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم على وادي السلوقي بالقرب من طلوسة.
20:25، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على اطراف جباع.
20:30، سقوط 8 قذائف من عيار 81 ملم على شمال موقع زمريا مع تمشيط من عيار 12,7 ملم باتجاه نهر الحاصباني.
21:00، تمشيط غزير من مختلف الاعيرة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة على محيط موقعي حولا الجديد والقديم وخاصة على وادي السلوقي.
21:15، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع حولا الجديد والقديم وعلى اطراف طريق الموقع.
21:20، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم على جبل سجد.
21:25، سقوط 10 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
21:30، سقوط قذيفتين من عيار 81 ملم على وادي السلوقي.
22:00، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على وادي السلوقي.
22:35، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على تلال الديدبة.
22:00، حضر جنود العدو من قلعة الشقيف الى بلدة ارنون وقاموا بهدم المنازل التالية: علي محمد قاطباي - احمد بشير - عفيف نايف عليق - يوسف شرف الدين - وسليم محمد قاطباني ومنزله مؤلف من طابقين وحسين نايف عليق ايضاً منزله من طابقين كما قاموا بحرف عدة كروم زيتون.
23:20، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع مشعرون.
عمليات المقاومة الاسلامية (6)
ورداً على الاعتداءات "الاسرائيلية"، نفّذت المقاومة الاسلامية هجمات عديدة ضد الاحتلال "الاسرائيلي" وعملائه. وقد جاء في بيان المقاومة التالي:
7:15، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين يوسف عمار وربيع وهبي موقع سجد بالاسلحة المباشرة والقذائف الصاروخية من مسافات قريبة ومن عدة جهات وتم تدمير بعض تحصينات الموقع حيث دمرت الدشمة الغربية للموقع. وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين احمد مشورب ومحمد الحاج علي موقع بئر كلاب بالاسلحة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة. فيما كانت مجموعة الشهيدين حسين مهنا وحسن ياسين تهاجم موقع كسارة العروش بالاسلحة الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة.
12:30، فجرت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسن محمد صولي وقاسم علي حرب عبوة ناسفة بآلية تقل مخابرات مشتركة "اسرائيلية" - لحدية على طريق - قلعة الشقيف واصابت الآلية بشكل مباشر وحققت فيها اصابات مؤكدة.
14:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين جعفر حبيب حرب وقاسم زين الدين ياسين تحركات معادية داخل موقع بلاط بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة. وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين محمد كامل عباس واديب احمد بحسون داخل ومحيط موقع طيرحرفا بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة.
18:20، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين ديب بهجة ولطفي حيدر قوة صهيونية في محيط موقع شمع بالاسلحة المناسبة محققة فيها اصابات مباشرة ومؤكدة.
20:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين جعفر حرب وسالم عبود موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة فيه اصابات مباشرة ومؤكدة وبنفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين ابراهيم عيسى ومحمد الفن موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة.
مقتل مسؤول امن شبعا، وتساؤل عن اوضاع العملاء … (7)
كتبت جريدة السفير تقريراً، حول الوضع المثير للتساؤلات في منطقة الشريط الحدودي، وخصوصاً في بلدة شبعا؛ حيث يقتتل العملاء اللحديون وتنتشر اجواء الرعب. فيما يلي نص التقرير:
"يعيش المواطنون في الشريط الحدودي المحتل حالة من الخوف والحذر، في ظل عمليات التصفية السائدة في صفوف العملاء التي كان آخرها اغتيال العميل غسان ضاهر في بلدة شبعا الذي تضاربت الانباء حول الجهة التي اغتالته، والاشتباكات اليومية بين رموز العمالة في المنطقة ان حول تكريس وجودها او حول فرض الخوات على القرى المحتلة.
وتعمد "اسرائيل" في هذه الحالات الى فرض ارهابها على الاهالي من خلال عمليات التمشيط والاعتقال التي تقوم بها في صفوف المواطنين.
اغتيال عميل
ففي بلدة شبعا، قتل مساء الجمعة الماضي مسؤول جهاز امن لحد المدعو غسان ضاهر في ظروف غامضة، تبع ذلك تطويق البلدة من قبل قوة "اسرائيلية" - لحدية كبيرة بحجة البحث عن الفاعلين.
وفي التفاصيل المتوفرة انه حوالى السادسة والنصف من مساء الجمعة الماضي كان ضاهر عائداً بسيارته (مرسيدس) الى منزله، وعند نزوله من السيارة اطلقت باتجاهه رشقات رشاشة من سلاح من نوع كلاشينكوف ما ادى الى اصابته في رأسه، وحضر الى المكان بعد فترة قصيرة عناصر من الكتيبة الهندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية وعدد من عناصر جهاز امن لحد في البلدة، حيث تم نقله الى مستشفى مرجعيون لكنه توفي قبل وصوله الى المستشفى، وفي هذه الاثناء وصلت الى البلدة قوة "اسرائيلية" - لحدية مشتركة قدّرت بحوالى 70 عنصراً عملت على تمشيط البلدة والبساتين المحيطة، واطلقت خلال ذلك عشرات القنابل المضيئة والرشقات الرشاشة بشكل مكثّف واستمرت عملية التمشيط حتى ساعات الصباح الاولى من دون العثور على مطلقي النار.
وفي حين تردد ان القاتل هو احد مسؤولي جهاز الامن في شبعا المدعو محمد نبعة وانه اختفى في اعقاب ذلك تبين في اليوم الثاني بان نبعة شارك في عملية التمشيط هو وجماعته. وابدى نبعة استغرابه لزج اسمه في عملية الاغتيال وقال ان "التحقيقات جارية حول هذه الجريمة، وسيعلن اسم القاتل عند التأكد من هويته".
وتفرض قوات الاحتلال منذ السبت الماضي حالة منع التجول في شبعا وفي محيطها، وتمنع الدخول والخروج من والى البلدة. وسط حملة تفتيش شملت حوالى مئة منزل واستجواب 150 شخصاً، واعتقال خمسة عناصر من جماعة لحد سجنوا في تلة زغلة.
وذكرت المعلومات الواردة من شبعا، ان ضاهر كان يستعد للهرب من المنطقة بعد التصريحات "الاسرائيلية" عن قرب الانسحاب من الشريط المحتل. ومن الشائعات ايضاً ان ضاهر كان على خلاف مع بعض المهربين من جهاز امن لحد في بلدته، وان "اسرائيل" استغلت هذه الخلافات من ضمن خطتها الرامية الى خلق حالة من الفوضى في المنطقة المحتلة قبل أي انسحابات.
وفي اطار الخلافات داخل مجموعات العملاء، افادت الانباء الواردة من الشريط المحتل ان اشتباكاً وقع مساء امس الاول بين العميل يوسف هاشم والعميل اكرم عليان على خلفية فرض الخوات على القرى في المنطقة المحتلة".
الهوامش:
1- النهار 28-12-1998 ص 4.
2- النهار 28-12-1998 ص 1.
3- السفير 28-12-1998 ص 4.
4- نفس المصدر.
5- بيان المقاومة الاسلامية، 27-12-1998.
6- نفس المصدر.
7- السفير 28-12-1998 ص 4.