السبت 1-8-1998
مقدمة
تواصلت الاعتداءات "الاسرائيلية" بحق المدنيين اللبنانيين وممتلكاتهم في حين كانت المعلومات تؤكد تعذيب المعتقلين العرب في السجون "الاسرائيلية" بإشراف اطباء يهود اقسموا فيما سبق قسم "ابقراط" الطبي الذي يلزمهم بتقديم المساعدة للمرضى… لا تعذيبهم.
الاعتداءات "الاسرائيلية"
قصفت (1) قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بشكل متقطع تلال ومرتفعات واحراج سجد والريحان والعيشية ومزرعة عقماتا واللويزة ومجرى نبع الطاسة في منطقة اقليم التفاح، وكان مصدر القصف مواقع الاحتلال في الزفاتة والمحمودية.
وكانت المدفعية "الاسرائيلية" المتمركزة في تلة الشريفة قد اطلقت 20 قذيفة من عيار 155 ملم منتصف الليل باتجاه احراج القطرانة وبركة جبور، وباتجاه مجرى الليطاني لجهة الدلافة، وترافق ذلك مع اطلاق قنابل مضيئة فوق مرتفعات جبل الوسطاني ومحور لوسي والهضاب الغربية لجبل الشيخ.
وفي بيان (2) المقاومة الاسلامية وردت الاعتداءات التالية:
24:15، قصف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على جسر حبوش مع تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع السويداء.
24:35، قنبلة مضيئة فوق منطقة بسري مجهولة المصدر والعيار.
1:05، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم من موقع العاصي على خلة حداثا.
5:15، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على اطراف جباع.
11:50، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم من موقع بلاط على منطقة الدلافة قرب بلدة زبقين.
13:30، سقوط قذيفة من عيار 81 ملم على سهل عقماتا من بئر كلاب وسقوط 4 قذائف اخرى من عيار 105 ملم من عرمتى على عريض الزنار كذلك تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع بئر كلاب على محيطه.
14:35، قصف من عيار 120 ملم من روم على تلة عازور.
15:00، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على جبل سجد مع تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع بئر كلاب على محيطه.
15:15، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة و3 قذائف اخرى من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على عريض الزنار.
16:50، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم من موقع المشنقة على بلدة جون وليس هناك أي اصابات.
16:55، تحليق طائرة استطلاع من نوع ام كا فوق منطقة شرق صيدا.
19:15، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على نبع الطاسة.
19:20، سقوط اربع قذائف من عيار 120 ملم من الريحان على طريق اللويزة - جرجوع.
19:25، سقوط ثلاث قذائف من عيار 120 ملم من الريحان على مجرى نهر حبوش.
19:35، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم من المشنقة على بلدة جون سقطت بالقرب من مدرسة البلدة دون اضرار.
21:15، انارة من عيار 81 ملم من موقع حميد فوق وادي العيون.
21:15 وحتى الساعة 22:00 قام موقع تومات نيحا بعملية تمشيط كثيفة مع قصف مدفعي شمال منقطة الجيب - المرامل وتلة الـ1700 واحصي سقوط 15 قذيفة من عيار 81 و60 ملم على كل هذه المناطق كما قام الموقع المذكور بتمشيط كثيف شمال اطراف مشغرة الجنوبية والغربية وجبل مشغرة وتلة الـ1700 من عيار 12,7 و 23 ملم.
23:00، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على مزرعة الحمرا.
23:05، سقوط ثلاث قذائف من عيار 81 ملم من موقع رشاف على اطراف بلدة حداثا.
23:40، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع حداثا على محيطه.
سحب جثة شهيد (3)
من جهة ثانية، توصّل الصليب الاحمر الدولي والصليب الاحمر اللبناني الى نتيجة اثمرت في العثور على بقايا جثة الشهيد حسين عطية الذي قضى الاسبوع الماضي بانفجار عبوة ناسفة "اسرائيلية" في بلدة ارنون (النبطية).
وكان الفريق المؤلف من مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر اللبناني وصل قرابة العاشرة من صباح اليوم الى بركة ارنون حيث ترجل اعضاء الوفد وعبروا الى مكان الانفجار في الطرف الشمالي للبلدة، ليعودوا بعد ساعة من عناء البحث وقد جمعوا ما استطاعوا العثور عليه من بقايا الجثة التي جمعت في كيس صغير من النايلون ليصار بعد ذلك الى تسليمها الى ذويه في مدينة النبطية.
وكان تردد ان ذوي الشهيد عطية واقاربه كانوا قد تمكنوا في وقت سابق من جمع بعض من اشلاء جثته ودفنوها في بلدة النبطية الفوقا.
"اسرائيل" وتعذيب المعتقلين (4)
كشف تقرير تلقته السلطات الاردنية عن تولي اطباء "اسرائيليين" عمليات تعذيب السجناء الفلسطينيين والعرب بشكل عام في السجون "الاسرائيلية". وجاء في التقرير، الذي تحدثت عنه مصادر اردنية، ان مؤتمراً عقد في القدس بمبادرة من رابطة "اطباء من اجل حقوق الانسان" اطلع على تلك الوقائع وادانها ودعا الى طرد نقابة الاطباء "الاسرائيليين" من الهيئة الدولية للأطباء.
وقدمت شهادات عدة في المؤتمر، وبمبادرة من اطباء "اسرائيليين"، تفيد ان اطباء "اسرائيليين" تابعين لاجهزة الامن "الاسرائيلي" يتولون عمليات التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين في السجون"الاسرائيلية" بشكل منتظم.
وكشف التقرير عن ما يسمى استمارة "الاهلية الطبية" التي يستخدمها قسم التحقيقات في جهاز الامن "الاسرائيلي" "شين بيت"، والتي توجب ان يوضع في اسفل الاستمارة توقيع الطبيب الذي فحص المعتقل او السجين قبل التحقيق معه وتحديد قيوده الطبية ووضعه في غرفة العزل وتوثيقه ووضع غطاء على رأسه وعينيه مع اجباره على الوقوف المتواصل.
واشار التقرير الى ان الدكتورة مارتن قدمت شهادتها امام المؤتمر وجاء فيها ان تعبئة هذه الاستمارة من الطبيب تعتبر مصادقة على التحقيق بالوسائل العنيفة الواردة اعلاه، وان الطبيب في هذه الحالة يعتبر عضواً في هيئة التعذيب ولا علاقة بـ"قسم ابقراط" وخلافاً لمعاهدة طوكيو ضد التعذيب.
وكان بعض الاطباء "الاسرائيليين"، قد احتجوا سابقاً على هذه الاستمارة لاسحق رابين رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الاسبق فرد عليهم رابين بان هذه الاستمارة صبغت في اطار عمل طاقم يهدف الى اجراء فحوصات طبية لمعتقلين لم يتم التحقيق معهم بعد حسب قوله.
وحسب التقرير فان فضيحة مشاركة الاطباء "الاسرائيليين" في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين ترددت على استحياء عام 1993، ولكنها عادت لتطرح نفسها بقوة منذ حوالى العام وتحديداً في 20 مايو (ايار) 1997 عندما توفي المعتقل الفلسطيني خالد ابو دية (37 عاماً) في غرفة الطوارىء في مستشفى "شعاري تصيدك" بالقدس المحتلة بعد تعرضه لضرب مبرح. ولدى تحرك مجموعة من المحامين بتوكيل من عائلة ابو دية ضد ادارة المستشفى تبين ان اطباء المستشفى لم يفعلوا شيئاً لاسعاف ابو دية الذي تعرض لضرب مبرح من الشرطة ومن مدنيين يهود بل ومن بعض العاملين في المستشفى. وتبين ايضاً ان الاطباء لم يعطوا ابو دية حقنة مهدئة لتسكين آلامه المبرحة، علماً بان الاطباء شاهدوا رجال الامن وهم يقفون على ظهر ابو دية.
يقول التقرير ان مأساة ابو دية طرحت مجدداً وبقوة في اطار قضية اشراك اطباء "اسرائيليين" طرح مطلب بطرد نقابة الاطباء "الاسرائيليين" من منظمة الاطباء العالمية اسوة بطرد نقابة اطباء جنوب افريقيا في العهد السابق الذي كان قائماً على التفرقة العنصرية.
ورغم ما اثارته قضية ابو دية الا ان العام الحالي وفي شهر مارس (آذار) الماضي قدم احد المعتقلين الفلسطينيين شهادته امام ليوفال جنيفر في لجنة "بتيسليم" لحقوق الانسان قال فيها ان الشرطة اقتادته الى سجن المسكوبية في القدس حيث اقتادوه للتحقيق حيث قيد ووضع الكيس على رأسه ومنع من النوم خلال الخمسة عشر يوماً الاولى، وبعدها اصابه نزيف فاقتادوه للطبيب الذي كان بصحبته ممرض، وعندما اشتكى المعتقل للطبيب قال له: انت كاذب.. اذهب من هنا.
ويمضي التقرير ليقدم شهادات المعتقلين ضد اطباء "الشاباك" في المستشفيات "الاسرائيلية" حيث يتم تقييد الشبان الفلسطينيين المصابين بالاسرّة وبناء على اوامر الاطباء، الامر الذي اصبح امراً مألوفاً مما يؤكد ان للشاباك "الاسرائيلي" واجهزة الامن الاخرى محققين في ثياب اطباء او اطباء ارتضوا ان يمارسوا دور المحقق الذي يستخدم كافة انواع العنف ضد المعتقلين متناسين انهم اطباء تفرض عليهم مهنتهم الانسانية التعامل في واقع ما تمليه عليهم هذه المهنة بغض النظر عن جنس ودين وعقيدة المريض.
الهوامش:
1- السفير 3-8-1998 ص 4.
2- بيان المقاومة الاسلامية، 1-8-1998.
3- السفير 3-8-1998 ص 4.
4- الشرق الاوسط، 2-8-1998ص 3.