التقرير اليومي

الاربعاء 8 -4 -1998

لم ينعم اللبنانيون في موسم الاعياد الوطنية بهدوء كان من الطبيعي ان يكون لهم اذ عكّر المحتل الاسرائيلي صفاء العيد خصوصاً في قرى وبلدات الجنوب والبقاع الغربي المحاذية للشريط المحتل، في الوقت الذي استمر فيه الوزير الاسرائيلي اسحاق موردخاي بطرحه مناورته للانسحاب من لبنان محذراً في الوقت نفسه المتحدثين عن انسحاب من الجنوب اللبناني بانهم يضللون انفسهم.

الاعتداءات الاسرائيلية
قصفت قوات الاحتلال عند الصباح احراج بلدة القطرانة واطراف السريرة ومجرى الليطاني لجهة الدلافة، وذلك بمدافع من عيار 155 ملم.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت ليلاً مزرعة الاحمدية ومحيط الدلافة، قبل ان يطاول القصف عند الصباح مرتفعات واحراج مشغرة في البقاع الغربي حيث سقط عدة قذائف بالقرب من مهنية مشغرة.

وجاء في بيان المقاومة الاسلامية التالي :
1:00، شوهد الجسم الطائر فوق منطقة عين المزراب.
1:55، تمشيط عيار 12,7 ملم من الطهرة على مدرسة المستقبل.
2:15، تحليق ام كا على علوٍ منخفض جداً فوق عين قانا وجرجوع.
6:40، سقوط 3 قذائف عيار 155 ملم من الزفاتة على جبل صافي.
7:05، سقوط قذيفتين عيار 155 ملم من الزفاتة على جبل صافي.
7:15، سقوط قذيفة عيار 120 ملم من الريحان على عقماتا.
7:20، سقوط قذيفتين عيار 120 ملم من الريحان على عقماتا.
7:20، تحليق ام كا في اجواء الاقليم.
9:00، وحتى الساعة 11:20، تحليق طراد فوق قرى منطقة جويا.
9:40، تحليق طيران حربي في اجواء اقليم التفاح - النبطية والجنوب بشكل عام.
9:50، تحليق طيران حربي في اجواء البقاع الغربي ويشن غارات وهمية.
11:15، تحليق طراد مع ام كا فوق قرى القطاع الغربي على علوٍ متوسط.
12:20، تحليق ام كا فوق النبطية وتول على علوٍ متوسط.
12:55، تحليق طيران حربي في اجواء الاقليم.
13:05، سقوط 3 قذائف من ضهور ميس على جبل الزعتر مع تحليق حربي فوق الاوسط على علوٍ متوسط.
13:30، سقوط قذيفة عيار 155 ملم بالقرب من منزل في بلدة شقرا وعدة قذائف على بركة النقية من العاصي ميس.
13:40، قصف عيار 122 و 120 ملم من ضهور ميس على خلف موقع برعشيت.
14:15، تحليق ام كا فوق العاقبية البيسارية على علوٍ متوسط.
14:20، تحليق ام كا فوق شقرا برعشيت على علوٍ متوسط.
14:30، تحليق ام كا في اجواء اقليم التفاح.
14:45، سقوط قذيفتين عيار 122 ملم من العاصي ميس على بركة النقية.
14:50، تحليق ام كا فوق شقرا مجدل سلم.
15:55، تحليق ام كا في اجواء اقليم التفاح.
19:50، تحليق طيران حربي في اجواء البقاع الغربي.
20:00، سقوط قذيفتين عيار 120 ملم على محيط موقع انان من روم.
20:05، استمرار تحليق الطيران الحربي في سماء الجنوب.
20:10، لا يزال الطيران الحربي يحلق في اجواء البقاع الغربي.
20:15، تحليق حربي فوق اقليم التفاح والنبطية على علوٍ متوسط.
21:30، سقوط 3 قذائف عيار 155 ملم من الشريفة على الطريق بين القعقعية وزوطر منطقة الصوانة.
22:40، تحليق ام كا فوق بلدة ياطر.
23:35، تحليق طيران حربي في اجواء اقليم التفاح.
23:40، تحليق حربي فوق الاقليم على علوٍ متوسط.
23:55، تحليق طيران حربي في اجواء النبطية والاقليم على علوٍ منخفض مع غارات وهمية فوق الاقليم.
23:55، تحليق حربي فوق الجنوب بشكل عام على علوٍ متوسط على منخفض.

بيان مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان: ادانة للقوات الاسرائيلية
في الاطار نفسه درست مجموعة المراقبة الدولية المنبثقة عن تفاهم نيسان، خلال 32 ساعة متواصلة ست شكاوى، ثلاث مقدمة من لبنان وثلاث اخرى قدمها العدو الصهيوني، وقد حملت مجموعة المراقبة القوات الاسرائيلية وتلك المتعاونة معها مسؤولية مقتل المواطن اسعد حطاب*  برصاص اسرائيلي واعتبرت المجموعة ان هذا العمل هو خرق للتفاهم ودعت "اسرائيل" وتلك المتعاملة معها اخذ جميع الاحتياطات كي لا تتكرر حوادث كهذه. كما حملت المجموعة "اسرائيل" مسؤولية قصف منزلين في برعشيت وحثتها بقوة على احترام بنود التفاهم، لجهة عدم تعريض ارواح وممتلكات المدنيين للخطر.

واعتبرت المجموعة ان مقتل المدنيين الستة على طريق كوكبا هو خرق للتفاهم حيث طالبت "اسرائيل" بعدم استخدام المدنيين في المواقع العسكرية وتعريضهم لهجمات عسكرية.

جولة لاسحاق موردخاي في الجنوب اللبناني المحتل
وفي ممارسات الاحتلال الاسرائيلي جولة للوزير الاسرائيلي اسحاق موردخاي في الجنوب اللبناني المحتل حيث كرر من هناك قوله ان "اسرائيل" "ملتزمة بضمان امن المنطقة الشمالية وسلامتها" دون ان يسأل نفسه عمن يضمن امن المنطقة الجنوبية من لبنان التي تنتهك "اسرائيل" فيها سيادة لبنان وسيادة المنطقة وتسلب اهلها نعمة الامن والطمأنينة بسبب الممارسات الاحتلالية التي ما فتئت القوات "الاسرائيلية" تقوم بها ضد المدنيين عبر تجنيدهم لخدمتها واعتقالهم وتصفية آخرين.

حول الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان
في وقت تتصدى المقاومة الاسلامية في لبنان للاحتلال "الاسرائيلي" في جنوبي البلاد، وتسعى عبر القانون والميدان الى تفكيك اوصال الميليشيا العميلة تستمر السلطة السياسية في رفضها المناورات "الاسرائيلية" حول تبني القرار 425 دون الالتزام التام بآلية تنفيذه.

وجدد رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري  رفض لبنان للطرح الاسرائيلي قائلاً: "ان اسرائيل لم تعترف في السابق بالقرار 425، الان اعترفت ووضعت مجموعة شروط افرغت القرار من مضمونه. وعندما يجلس لبنان الى طاولة المفاوضات للتفاوض على الشروط الاسرائيلية فمعنى ذلك انه وافق على الشروط الاسرائيلية في المبدأ، "اسرائيل" اعترفت بالقرار 425 ووضعت مجموعة من الشروط لتنفيذه، عملياً افرغته من مضمونه، فاذا اردنا الجلوس للتفاوض، نكون نفاوض على الشروط الاسرائيلية وهذا يعني تالياً اننا قبلنا بها من ناحية المبدأ وسنفاوض على حجمها: ترتيبات كبيرة، ترتيبات صغيرة، ترتيبات قليلة او كثيرة. لهذا فان مجرد الجلوس الى طاولة المفاوضات يعني ان لبنان خسر موقعه في قضية تنفيذ القرار 425 من دون قيد او شرط. وهذا الامر لا نقوله بمفردنا، كل دول العالم تقول هذا الكلام، الامريكيون يقولون هذا الكلام والفرنسيون كذلك".

موموقف للوفد البرلماني الفرنسي
وفي السياق قال رئيس وفد مجلس الشيوخ الفرنسي السناتور ادريان غوتيرن  الذي قام بزيارة الى مقر البطريركية المارونية في بكركي ان فرنسا "دعمت دوماً تنفيذ القرار 425 من دون شروط" موضحاً ان غبطة البطريرك صفير طلب منهم دعم فرنسا لتنفيذ هذا القرار، وهو ما اعتبره السناتور غوتيران "امراً حاصلاً".

 الجيش والمقاومة يبعدان شبح الفتنة
استغربت مصادر سياسية جنوبية الحديث عن فتنة ما بعد انسحاب "اسرائيل" بشكل مفاجىء من جنوب لبنان وتحدثت هذه المصادر عن اطمئنانها الى الوضع في الجنوب والعلاقة بين الجيش والمقاومة. وتعزو المصادر عامل الاطمئنان الى علاقة التناغم "على مستوى العلاقة بين الاجهزة الرسمية وقيادة المقاومة المتمثلة في حزب الله وقد اكدت التجارب السابقة على ذلك وآخرها اعادة الانتشار في محيط معبر كفرفالوس وبلدة صيدون حيث التزم عناصر المقاومة الاسلامية بعدم الدخول الى المنطقة تحت أي غطاء مدني او عسكري وهذا ما اكده الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.

وتضيف المصادر ان وعي المقاومة وانحصارها بشكل اساسي بالمقاومة الاسلامية يجعل الامور "ممسوكة ومنضبطة" خصوصاً ان قيام الجيش اللبناني بدوره الامني والعسكري من دون تداخل مع الدور الذي كانت تقوم به المقاومة ابان أي انسحاب مفترض، اصبح اليوم من المسلمات وهو امر لا لبس فيه نتيجة المعرفة المسبقة بان أي تداخل امني لن يكون لصالح احد وسيؤدي الى نتائج سلبية ليس اقلها خسارة المنجزات والتضحيات التي قدمها آلاف الشهداء لتحرير الارض.

 اثارة مستجدة لاقتراح قانون عفو عن افراد جيش لحد
اهتمت الصحف اللبنانية باقتراح القانون الذي كانت قد قدمته كتلة الوفاء للمقاومة، على الرغم من انه طرح في وقت سابق. وهو ما دفع مصادر الكتلة الى التوضيح بالقول ان اقتراح القانون الخاص بالعفو عن العناصر والرتباء دون الضباط، في ميليشيا لحد اذا سلموا انفسهم في مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية والمقدم من نواب " كتلة الوفاء للمقاومة" يهدف الى ايجاد الاطار القانوني لتسوية اوضاع الذين ارغموا على التعامل دون الذين انقادوا الى ذلك رغبة وطوعاً.

وتؤكد المصادر ان اهمية الاقتراح تكمن في انه يأخذ لاول مرة شكلاً قانونياً مقنناً وهو لا يحمل أي استنسابية في التعاطي مع المستجيبين له، من الافراد والعناصر اللحدية التي بات امامهم اثبات القدرة على الخروج من العمالة والتجاوب مع هذه الفرصة التي نادراً ما حصلت في التاريخ المعاصر للاحتلالات ويأتي توقيت الاقتراح في هذه المرحلة ذات دلالة واضحة على سعي المقاومة لارباك حركة العدو واضعافه لاجباره على الانسحاب بأكثر الخسائر الممكنة وبأقل الشروط والمكاسب كما يصب الاقتراح في خانة سحب الاوراق الضاغطة من يد الاسرائيليين.

والمستفيدون من القانون المقترح، بحسب المصادر، هم الافراد والرتباء في ميليشيا لحد الذين تعرف الظروف الحقيقية لتعاملهم مع العدو وانخراطهم في الميليشيات المتعاملة، والذين يعرف ان ايديهم لم تلوث بدماء ابناء شعبنا ولم يرتكبوا الاذية والاساءة، مما يجعلهم في وضع يستفيدون فيه من التعديل المقترح".

والجدير ذكره ان اقتراح القانون ليس جديداً، اذ انه قدم الى رئاسة المجلس النيابي، منذ عدة اشهر، وبقي في ادراجها الى الان، دون ان يجري تحويله الى اللجان المختصة لدرسه ثم الى الهيئة العامة لاقراره.

ويعود الاهتمام به الان وتسليط الضوء عليه، على ما يبدو، الى ما اثاره الاقتراح الاسرائيلي حول التنفيذ المشروط للقرار 425 لناحية تضمنه اشتراط ترتيب وضع خاص للمتعاملين معه، وهو ما رفضته كل جهة قامت بالتفاوض مع المحتل، بما فيها سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني، التي رفضت العفو عن العملاء او استقبالهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، التي رفضت العفو عن العملاء او استقبالهم في مناطق الحكم الذاتي، وقامت القوات الاسرائيلي بإجلائهم الى مناطق خاص وتزويدهم بالجنسية الاسرائيلية.