التقرير اليومي

الاربعاء 1-4 -1998

حول الانسحاب الاسرائيلي من لبنان
لم يأتِ مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر في جلسته اليوم بشيء جديد حول الانسحاب من جنوب لبنان، كما لم تؤدِ الموافقة الاسرائيلية على تنفيذ ما يدعي الاسرائيليون انه القرار الدولي 425 الى تراجع لبنان عن موقفه الرافض أي تعديل او تحوير او مناورة في تنفيذ القرار الصادر عن مجلس الامن الدولي ذي الرقم 425 الذي حددت آلية تنفيذه في القرار التالي ذي الرقم 426. ويؤكد القرار الدولي المذكور على وجوب انسحاب القوات الاسرائيلية المحتلة من جنوب لبنان دون قيد او شرط، وهو امر اكده الامين العام السابق للأمم المتحدة كورت فالدهايم وامين عام جامعة الدول العربية عصمت عبدالمجيد.

مواقف من القرار الاسرائيلي
وكذلك  اعادت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية التذكير بحقيقة القرار 425 ونظامه القانوني مؤكدة من جانبها ضرورة "تطبيق القرار من دون قيد او شرط وفوراً" .

والخارجية الفرنسية اذ تشدد على الانسحاب الفوري للقوات الاسرائيلية قبل حصولها على المشروع الاسرائيلي الجديد تكون قد تخلت عن حذرها بما يعكس قناعة كاملة بالموقف اللبناني والتزاماً بالهدف الحقيقي الذي صدر من اجله القرار 425.

وفي حقيقة الموقف الفرنسي انه يتعامل بحذر شديد مع الطرح الاسرائيلي، ولا يوحي الدبلوماسيون الفرنسيون بانهم واثقون من جدية هذا الطرح بالرغم من تشجيعهم حكومة نتنياهو على المضي قدماً فيه من خلال تكرارهم عبارة "خطوة جيدة" في كلامهم عن قبول "اسرائيل" القرار 425 .

بعيداً عن ومن الساحة الاسرائيلية كانت مواقف الشك بنوايا نتنياهو بارزة كما جاء على لسان النائب "الاسرائيلي" يوسي بيلين  الذي رأى ان خطة الحكومة "الاسرائيلية" لن ترى النور معتبراً ان الشرط المسبق الذي وضعته الحكومة الاسرائيلية والمتمثل بضمان لبنان الامن على الحدود هو بنظره غير واقعي. اما القائد السابق للقوات الاسرائيلية في جنوبي لبنان افرايم سنيه  فقد شدد على اعتبار قرار الحكومة "خدعة" مضيفاً "ان الهدف الرئيسي لنتنياهو هو صرف الاهتمام العالمي عن جمود عملية السلام مع الفلسطينيين".

في الجانب اللبناني، كرر رئيس الجمهورية الياس الهراوي  اعلانه ان لبنان يرفض التفاوض مع الاسرائيليين، وما تطرحه "اسرائيل" ليس سوى بالونات حرارية، اذ ان لبنان لديه حكم من محكمة وهو يريد من الأمم المتحدة المساعدة على تنفيذه".

واكد الرئيس الهراوي قوله "لن نجلس ثانية واحدة مع "اسرائيل"، للتفاوض حول القرار 425".

فيما اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري  "ان ما اعلنته الحكومة الاسرائيلية ليس بيان تطبيق القرار 425 وانما هو خطة للاعتداء على الجنوب".

اما وزير الخارجية فارس بويز  فقال ان "الطروحات الاسرائيلية تهدف الى الغاء القرار 425 وليس الى تنفيذه".

واضاف قوله "ان ما تسعى اليه "اسرائيل" هو جرنا الى مفاوضات، وعندما يتم ذلك، نكون اقررنا بان هذا القرار غير تنفيذي ولا يمكن تنفيذه الا عبر مفاوضات، وسيسعون في ما بعد لجرنا للوصول الى اقرار مبدأ التنفيذ وعندها ندخل في دهاليز 17 ايار".

واشار بويز الى "ان موضوع الميليشيات المتعاملة مع "اسرائيل هو موضوع لبنان ولا يعني اطلاقاً الا لبنان، ولا يمكن لاسرائيل ان تضع شروطاً من أي نوع كان وخصوصاً في ما يتعلق بهذا الموضوع".

واكد بويز من روما ان لا جديد في قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر حول الانسحاب المشروط بالضمانات الامنية، لانه يضيف الى القرار 425 شروطاً غير موجودة اساساً وقال: خلافاً للظاهر فان "اسرائيل" تسعى الى نسف هذا القرار.

موقف "اسرائيل" من انتشار الجيش اللبناني في الجنوب
خلافاً لما تدعيه "اسرائيل" بمطالبتها بانتشار الجيش اللبناني على الاراضي اللبنانية المحتلة التي يحتمل ان تنسحب منها يروي رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق الدكتور سليم الحص  جانباً من محاولتين لانتشار الجيش اللبناني في منطقة عمليات قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان تمهيداً لتطبيق القرار الرقم 425. وكان عاشهما عن كثب اثناء توليه رئاسة الحكومة في عهد الرئيس الراحل الياس سركيس.

وقال الرئيس الحص لـ"الحياة" ان "اول محاولة كانت في تموز (يوليو) 1978ن يوم قررنا بعد اتصالات مع الولايات المتحدة الامريكية وسورية والامم المتحدة وقيادة قوات الطوارىء في الجنوب، ارسال كتيبتين من الجيش اللبناني من طريق بلدة كوكبا الى بلدة تبنين، الا ان جيش الاحتلال الاسرائيلي حال دون متابعة الكتيبة الاول طريقها وقصفها في عنف فور وصولها الى كوكبا". واضاف "ان التحضير لارسال الجيش اللبناني الى الجنوب، عبر كوكبا، استغرق وقتاً وحصلنا على دعم ومساندة من سورية لهذه الخطوة، وناقشناها مع الرئيس حافظ الاسد في قمة اللاذقية التي شاركت فيها الى جانب الرئيس سركيس ووزير الخارجية فؤاد بطرس. واخذت القيادة السورية على عاتقها تسهيل عبور الجيش اللبناني الى بلدة كوكبا ونفذت ما تعهدت لدى القوات الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، اذ لم يتم اعتراضه". واوضح ان "الحكومة مهدت للخطوة ايضاً باتصالات مع الولايات المتحدة التي ابلغتنا بواسطة سفيرها ريتشارد باركر دعمها انتشار الجيش في سياق تطبيق القرار 425، وكان يفترض بحسب الاتفاق، ان نرسل كتيبة ثانية فور وصول الكتيبة الاولى الى كوكبا".

واكد الحص ان "اسرائيل بادرت بقصف الكتيبة الاولى ولم يكن امامنا سوى الاتصال بواشنطن لسؤالها عن دعمها لارسال الجيش، وجاءنا الجواب الامريكي بواسطة باركر ان بلاده مستعدة لنقل قوة الجيش بواسطة المروحيات الى نقطة التمركز في تبنين".

وكان جواب الحكومة اللبنانية بحسب الحص "نشكركم". وقال لـ"الحياة" لم نأخذ بالعرض الامريكي وقلنا لهم ان هدفنا من الدخول تأمين خطوط الاتصال مع قوة الجيش، وبالتالي لا نبغي وضعه في جزيرة فيستحيل التواصل معه".

وبالنسبة الى التجربة الثانية، قال الحص ان "الفكرة بدأت عام 1979 بناء على اقتراح الامم المتحدة وكانت تقضي بإرسال كتيبة من الجيش تتألف من خمسمئة عسكري، على ان تسلك الطريق الساحلية الى بلدة ارزون، فاتصلنا بالقيادة السورية التي عادت وجددت دعمها واخذت على عاتقها تأمين الطريق الساحلية التي تنتشر فيها قوات من الفلسطينيين و"الحركة الوطنية" و"جيش لبنان العربي".

وتابع "تلقينا اتصالات من واشنطن تستعجل ارسال الكتيبة الى ارزون وحضر الى بيروت موفدان امريكيان الاول من البعثة في الامم المتحدة والثاني من الخارجية وسألا عن عدم الاسراع في ارسال الجيش الى ارزون، فكان جوابنا اننا نحضر القوة وستكون جاهزة في غضون ايام". واضاف انه اثناء التحضيرات سأل الرئيس سركيس عن تركيبة الكتيبة، وكان جوابه استناداً الى معلومات تلقاها من قائد الجيش العميد فيكتور خوري ان "90 في المئة من عناصرها هم من المسلمين، فقلت له ليس هكذا يبنى الجيش، ويجب ان يذهب بتركيبة متوازنة. فاستدعى العماد خوري وطلبنا منه ان يعيد النظر في تركيبة الكتيبة، ووافقنا على اقتراحه تعزيز السرية اللوجستية بمسيحيين، ثم توجهت الكتيبة عبر الساحل الى ارزون وانا واكبتها شخصياً الى صيدا".

وتابع "ما ان وصلت الكتيبة الى ارزون حتى طلبت قيادة القوات الدولية اعادة العدد الفائض منها ليبقى في حدود الـ 500، وحين دخلن البلدة وبدأت بالتمركز، قصفت قصفاً شديداً تزامن مع اعلان سعد حداد "دولة لبنان الحر". وطلبت احالته على المجلس التأديبي العسكري". وقال "استجيب طلبي وقتها خلافاً للمرات السابقة، اذ كان الرئيس سركيس يعارض ذلك بذريعة ان اللبنانيين منقسمين على تصنيفه. ومن ثم صرف من الخدمة. وكان الهدف من ارسال كتيبة الى ارزون تنفيذ خطة مرحلية تشمل السيطرة على الناقورة مقر قيادة القوات الدولية ومن ثم السيطرة على منطقة سميت من خلال المراسلات، بالجيب الشيعي، كخطوة نحو تنفيذ القرار 425".

الاعتداءات الاسرائيلية
خرقت "اسرائيل" اليوم تفاهم نيسان مجدداً بقصفها مناطق عدة في الجنوب والبقاع الغربي.

وقد ذكر المراسلون في النبطية ان قوات الاحتلال قصفت اعتباراً من الواحدة بعد الظهر تلال ومرتفعات واحراج سجد والريحان والعيشية واللويزة ومزرعة عقماتا في منطقة اقليم التفاح، وكان مصدر القصف مواقع الاحتلال في الزفاتة.

وكانت قوات الاحتلال قد قصفت قبيل منتصف الليل حي العقيدة في بلدة النبطية الفوقا، حيث اطلقت من مدفع دبابة اسرائيلية كانت تتمركز في موقع تلة علي الطاهر، قذيفتين مباشرتين باتجاه منزل المواطن علي يوسف حوماني في الحي المذكور، والمؤلف من طابقين، واصابتاه بشكل مباشر، واحدثتا فيه اضراراً مادية جسيمة، واشعلتا حريقاً استمر مندلعاً حتى ساعات الصباح واتى على معظم محتويات المنزل، ولم يتمكن عناصر الدفاع المدني في النبطية من اطفاء الحريق الا بعد فوات الاوان.

وفي القطاع الشرقي قصفت قوات الاحتلال فجراً مجرى نهر الليطاني لجهة الدلافة ومزرعة لوسي واحراج السريرة.

وعند الساعة السابعة والنصف مساء قامت مروحيتان اسرائيليتان بتمشيط مرتفعات ابو راشد والقطراني واطراف السريرة، بالرشاشات الثقيلة، واستمرت العملية حتى الثامنة وعشر دقائق، تصدت خلالها المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني للمروحيات المعتدية.

اما في البقاع الغربي فقد طاول القصف تلتي المرامل والرهايات ومرتفعات عين التينة؛ تلا ذلك اطلاق قذائف هاون على عين الامين في بلدة مشغرة.

تعزيزات عسكرية اسرائيلية
من جهة اخرى، علم بان جيش الاحتلال اعلن حالة الاستنفار القصوى امس في صفوفه وفي صفوف المتعاملين معه داخل الشريط المحتل خصوصاً على جبهة حاصبيا - البقاع الغربي. واستقدم تعزيزات مدرعة الى مواقعها في تلتي كوكبا وعين قنيا وتومات نيحا والى محور كفرحونة - الريحان.

وشوهدت دورية تابعة للكتيبة الدولية النروجية عند العاشرة صباح امس تكشف على المنطقة التي وقع فيها الانفجار عصر امس وادى الى مقتل ستة اشخاص من العاملين في تحصين موقع تلة كوكبا وجرح واحد.

ووجهت قيادة ميليشيا لحد تحذيراً الى القوة النروجية العاملة في منطقة كوكبا واتهمتها باعاقة عملية انقاذ الجرحى، خاصة ان الانفجار وقع على مسافة 75 متراً من مركز مراقبة نروجي يقع في الطرف الغربي لبلدة كوكبا.

وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال وعناصر ميليشيا لحد تركوا المصابين في مكان الانفجار لفترة حوالى ساعة ونصف الساعة من دون ان يجرأوا على التقدم بحجة امكانية وجود عبوات اخرى. كما لوحظ ان المروحيات الاسرائيلية حطت في امكنة بعيدة عن مكان الانفجار ونقلت سيارة اسعاف الجرحى الى منطقة مرجعيون على مسافة ثمانية كيلومترات ومنها تولت المروحيات نقل جريحين الى مستشفى رامبام في حيفا، حيث قضى احدهما على الطريق وبقي الاخر في حالة خطرة.

وفي بيان المقاومة الاسلامية تاريخ 1/4/1998 ما يلي من الاعتداءات:

00:10، سقوط 20 قذيفة عيار 60 ملم مع 10 قذائف عيار 81 ملم مضيئة من المشنقة على مجرى نهر كفرفالوس.
8:40، سقوط 5 قذائف عيار 160 ملم من العيشية على جبل سجد.
8:45، تحليق ام كا فوق جبشيت على علوٍ منخفض.
8:50، سقوط 4 قذائف 160 ملم من العيشية على جبل سجد.
9:30، تحليق مروحي فوق منطقة الاحمدية.
9:45، تحليق حربي فوق البقاع الغربي.
9:45، تحليق حربي في اجواء الجنوب على علوٍ منخفض ومتوسط.
13:00، سقطت قذيفة عيار 155 ملم على المنطقة الواقعة ما بين صربا ودير الزهراني تسمى مرج القطيب ولم يعرف المصدر كما يحلق طيران الاستطلاع فوق المنطقة المذكورة للعلم يذكر انه كانت بالسابق تحط المروحيات في المنطقة.
13:00، تمشيط من موقع سجد على محيطه عيار 12,7 وماغ مع تحليق طيران حربي فوق الجنوب.
13:00، وحتى الساعة 13:30 سقوط 17 قذيفة عيار 120 ملم من الريحان على جبل سجد.
13:15، سقوط 10 قذائف عيار 15 ملم من الشريفة على اطراف القعقعية كما سقطت 10 قذائف عيار 120 و81 ملم من الصلعة على اطراف القعقعية مجرى نهر الليطاني مع تحليق ام كا فوق منطقة النبطية كما حلق الطيران الحربي فوق منطقة النبطية على علوٍ منخفض منفذاً غارات وهمية.
13:15، تحليق طيران حربي في سماء منطقة النبطية والجوار.
13:30، تحليق ام كا فوق جبشيت - عدشيت - حاروف على علوٍ متوسط.
13:35، تحليق حربي فوق مدينة صيدا وشن غارات وهمية وتصدت له المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني.
13:40، سقوط قذيفة عيار 120 ملم من الريحان على جبل سجد.
13:45، تحليق ام كا فوق مجدل سلم.
13:45، سقوط 5 قذائف عيار 155 ملم من الزفاتة على نبع الطاسة.
14:35، تحليق ام كا فوق فرون - الغندورية - وادي الحجير وصولاً الى صريفا.
14:50، سقوط قذيفة عيار 120 ملم من الريحان على جبل سجد مع تمشيط 12,7 من سجد على محيطه.

15:05، تحليق ام كا فوق مدينة النبطية على علوٍ منخفض.
15:10، تمشيط من موقع سجد على محيطه عيار 12,7 وماغ.
15:25، سقوط 5 قذائف عيار 120 ملم من الريحان على جبل سجد.
16:05، تحليق ام كا فوق وادي السلوقي على علوٍ متوسط.
16:20، سقوط 6 قذائف عيار 160 ملم من العيشية على مجرى نبع الطاسة منهم 3 قذائف فسفورية.
17:15، سقوط 4 قذائف عيار 160 ملم من العيشية على جبل صافي.
17:25، قصف عيار 155 ملم من الزفاتة على مليتا وجبل صافي.

عمليات المقاومة الاسلامية
اعلنت المقاومة الاسلامية انها عند الساعة 16:45، هاجمت مجموعة الشهيدين عصام كامل قانصو وبسام عبدالله كنعان موقع سجد بعد رصدها لتحركات معادية بالاسلحة الرشاشة والصاروخية محققة اصابات مباشرة واكيدة.

المعتقلون في السجون الاسرائيلية
وجهت لجنة الدفاع عن حقوق الاسيرة اللبنانية سهى بشارة في فرنسا رسالة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك تطالبه فيها بازالة معتقل الخيام والافراج عن جميع سجنائه.

مطالبين المحامية الاسرائيلية ليا تسيميل التي تتولى الدفاع عن بشارة وعدد اخر من المعتقلين اللبنانيين بمحاكمة سهى بشارة التي تقبع بالسجن منذ عشر سنوات دون محاكمة. محملة "اسرائيل" المسؤولية كاملة عن المنطقة المحتلة من جنوب لبنان وما يجري فيها وخاصة في سجن الخيام".

وابدت المحامية تسيميل خوفها من ان "تقوم "اسرائيل" في حال انسحابها من الجنوب اللبناني بأخذ المعتقلين معها، وهذا الخوف قائم وقوي".

كاتبة اسرائيلية وتهديد المتطرفين بالقتل
قالت الكاتبة والمخرجة الاسرائيلية رونيت بروكوفيتس انها تقلت تهديدات بالقتل من يهود متطرفين عقب مزاعم بانها "مجدت" المقاتلين الفلسطينيين في مسلسل تلفزيون عن تاريخ "اسرائيل".

وساهمت بروكوفيتس ضمن فريق في اعداد "تكوما" او البعث وهو مسلسل وثائقي من 22 حلقة تذيعه القناة الاولى في التلفزيون بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام "اسرائيل".

وتذاع الحلقة التي اعدتها ومدتها ساعة وتغطي ما بين عام 1967 و1982 الاحد المقبل.

وقالت "الحلقة حوار عن الارهاب. وقد اتهمت باعطاء الارهابيين منبراً دون ان اجادلهم. لكنني كنت اعمل باسلوب صحفي مهني". واضافت "اعتبر الفلسطينيين مقاتلين من اجل الحرية وليسوا ارهابيين. وهذا امر لا يمكن للمجتمع الاسرائيلي ان يتقبله". وتابعت بروكوفيتس (44 عاماً) ان التهديدات الهاتفية بدأت في 11 آذار (مارس) عندما نقلت صحيفة عن يهورام جاعون الذي كان سيعمل مذيعاً للحلقات انه استقال "لانني حسب قوله اقف مع التفسير الفلسطيني للتاريخ" واردفت "وفي ذلك اليوم نفسه تلقيت تهديدات بالقتل في منزلي".

وقالت ان التعصب افضى الى اغتيال رئيس الوزراء الاسبق اسحاق رابين عام 1995 بيد يهودي يميني يعارض اتفاقات السلام التي توصل اليها مع الفلسطينيين. وتساءلت "لا ادري الى اين سيفضي بنا ذلك".

واثار المسلسل الوثائقي عاصفة من الجدل في "اسرائيل" عن ماضيها وحاضرها وهو يدور حول قضايا تتراوح من الصراع مع العالم العربي الى مشكلات داخلية.