| بغداد شعر : عبد الوهاب زاهده | ||
أُنُسُ العروبة كلُهُنَّ حدادُ فَلمن تُزيّنُ زينبٌ وسعادُ وعيونُ ليلى لا تَكُفُّ عن البكا بِجفونِ عزّةَ يستَبِدُّ سُهادُ في كلِّ خدرٍ لا يَهبُّ سوى الأسى فلمن تجيءُ وتقدمُ الأعيادُ من ذا سيولمُ والعراقُ مُكبّلٌ من ذا سيفرحُ والفراتُ يُبادُ العيدُ يا بغدادُ دونكِ مأتَمٌ فالأمّ أنتِ وكلّنا أحفادُ يا عيدُ لا تعجلْ تَمهلْ ساعةً فغداً تُزفُّ .. يُهللُ الأولادُ وغداً لناظرُهِ على مرمى العصا فيكونُ دهرٌ كلّهُ اسعادُ سيجيءُ يومٌ لا مثيلَ لعيدِهِ فيهِ التهاني والشذى والزادُ فيهِ النشامى يُبعثونَ من الثرى من خلفهم يتراكضُ الأجدادُ فنكادُ نشهدُ في الزحامِ فوارساً رفعوا بيارقهم وهم أسيادُ ونرى على الراياتِ رايةَ خالدٍ وعلى الثغورِ يُرابطُ الآسادُ رجعَ المهلبُ والوليدُ وطارقٌ عادَ الرشيدُ وعادتِ الأمجادُ هذا هو العبّاسُ يزحفُ هاتفاً المجدُ مسقطُ رأسِهِ بغدادُ والفخرُ أولُهُ والفخرُ آخرُهُ ما بين دجلةَ والفراتَ يُرادُ اللهُ أكبرُ رددت أصداءها بطحاءُ مكةَ وانتشت جلعادُ فاذا شيوخُ النفطِ في أكفانهم مُتَفَحّمينَ كأنهم ما سادوا وإذا ملوكُ الكازِ دونَ مواقدٍ نيرانُهم خمدت .. بالعهرِ فد مادوا وإذا الكويتُ تحطّمت أوثانُها لا جابرٌ يلهو ولا قَوّادُ يا عيدُ عُد حتى تكونَ مكرّما والرافدانِ بطولةٌ وجِلادُ كي تُهدى من كلّ الحرائرِ باقةٌ أقواسُ نصرٍ ما لها أندادُ | ||