BZU
برنامـج دراسـات التنميـة
(نزاهــة …..موضوعيــة…..وطنيــة)

استطلاع للرأي العام الفلسطيني حول الإنتفاضة وعملية السلام (رقم 2)
(6 - 8 /11/2000)
تحـليل النتـائج
المحاذير:

لا بد من التنبيه مرة أخرى إلى أنه تم إجراء هذا الاستطلاع في خضم الانتفاضة الفلسطينية الحالية وفي نفس الوقت الذي تستمر فيه المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين واستمرار مقتل العديد من الفلسطينيين على أيدي الجنود والمستوطنين الإسرائيليين. مما يدعو لأهمية وضع النتائج الحالية ضمن سياقها الحقيقي وضمن اللحظة التي تمت بها بدون المبالغة في تعميمها وإسقاطها على فترات زمنية طويلة بدون أخذ استثنائية الفترة الحالية بعين الاعتبار.

وكما ستظهر النتائج فقد دخلت تغيرات جذرية على مواقف الفلسطينيين تعكس درجة عالية من الإحباط واليأس من العملية السلمية الحالية والإصرار على تحقيق مطالب الفلسطينيين الشرعية. ولذلك فإنه من المهم مقارنة هذه النتائج باستطلاعات أخرى تمت في ظروف سابقة.

بالإضافة إلى ذلك، وعلى جانب كبير من الأهمية، فإن ا لآراء المقدمة هنا هي إجمالية تشمل آراء المتعلمين وغير المتعلمين وكافة فئات المجتمع العمرية والمعيشية. كما أن العينة (كعينة ممثلة لواقع المجتمع) تشمل على 70% لا يزيد تحصيلهم التعليمي عن المرحلة الإلزامية (9 سنوات)، كما أن نصف العينة من النساء اللواتي يعمل غالبيتهن كربات بيوت أو خارج القوى العاملة (مما يعكس الواقع الحقيقي لمشاركة النساء في قوة العمل التي لا تزيد عن 14%).
وسنلاحظ في التحليل أن هناك تباينا كبيرا بين آراء المتعلمين وغير المتعلمين حول القضايا المطروحة.كما أن هناك تباينا بين الضفة وقطاع غزة بالنسبة لعدد من القضايا

تحليل النتائج:
الجزء الأول: العملية السلمية

تظهر النتائج خيبة أمل كبيرة في عملية السلام التي بدأت على أساس اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه عام 1993 وتقييما سلبيا لكافة الأطراف المشاركة فيها. ويمكن الاستدلال على خيبة الأمل هذه من خلال النتائج التالية:
  1. يرى غالبية الفلسطينيين (51%) أن عملية السلام التي بدأت عام 1993 لن تؤدي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، بالمقارنة مع 33% في شباط 1995. في المقابل يرى 33% أن ذلك ممكنا. وكان الاعتقاد بأن هناك إمكانية للوصول لدولة مستقلة من خلال عملية السلام الحالية منخفضا جدا بين المتعلمين، حيث اعتقد بذلك أقل من 16% من حملة الشهادات الجامعية، مقارنة بـ 42% من الأميين (جدول 1).
  2. جدول (1) الاعتقاد بإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة كنتيجة لعملية السلام الحالية حسب التحصيل التعليمي

     

    أميون

    ابتدائي

    إعدادي

    ثانوي

    معهد

    جامعي

    نعم

    42%

    39%

    36%

    24%

    28%

    16%

    لا

    38%

    43%

    50%

    65%

    58%

    73%

    2) وفي الوقت ذاته فإن نسبة قليلة من الفلسطينيين (14.3%) قد شعرت بتحسن أوضاعها المعيشية خلال السنوات السبع التي تلت اتفاق أوسلو، بينما شعر غالبية الفلسطينيين أن أوضاعهم المعيشية قد ساءت (45%) أو لم تتغير (40.8%). وكانت نسبة شعور سكان قطاع غزة بتدهور أوضاعهم المعيشية أكبر بكثير من إخوانهم في الضفة الغربية، ففي قطاع غزة شعر 56.3% بتدهور أوضاعهم المعيشية بالمقارنة مع 38.3% في الضفة الغربية.

    3)
    كما شعر 54.9% بأن اتفاق أوسلو واتفاقيات السلام الأخرى لم تؤد إلى تغييرات إيجابية لصالح الفلسطينيين، وكانت هذه النسبة في قطاع غزة 61.3% وفي الضفة الغربية 51.2%.

    4) وبرغم هذا الإحباط فإن غالبية من الفلسطينيين ما زالت تتمسك بخيار السلام، إذ أيد استمرار عملية السلام ضمن مرجعيات قرارات الأمم المتحدة 57.8%، وعارضه 34.8%، بينما لم يكن 7.4% متأكدين من موقفهم. ولكن .. الاستمرار في تأييد عملية السلام ارتبط بتغيير الأطر المرجعية له، حيث أيد أن تكون الولايات المتحدة الراعي لمثل هذه المحادثات 3.2% فقط (معظمهم في الضفة الغربية)، بينما أيد أن تكون الأمم المتحدة هي الراعي 38.9%. ولم يرض نحو 40% عن أي من هذين الراعيين، ولم يكن 18% متأكدين من موقفهم.

    5) كما تم اشتراط عملية السلام بتحقيق مطالب الفلسطينيين في قضايا الحل الدائم، فمثلا، صرح 92% بأن السلام مع إسرائيل غير ممكن إذا لم تكن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. كما صرحت نسبة مماثلة بأن السلام لن يتحقق بدون اعتراف إسرائيل بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. ومع ذلك، أبدى 44% من الفلسطينيين تخوفا من عدم إمكانية تطبيق حق العودة بالكامل، بينما اعتقد 44% آخرين أن هناك إمكانية حقيقية لعودة كافة اللاجئين من خارج فلسطين. وكان التخوف من عدم القدرة على تطبيق كامل لحق العودة منتشرا بشكل كبير بين المتعلمين (كما يتضح من الجدول 2).

    جدول (2): الاعتقاد بإمكانية عودة كافة اللاجئين حسب التحصيل التعليمي

     

    أميون

    ابتدائي

    إعدادي

    ثانوي

    معهد

    جامعي

    نعم

    56%

    46%

    43%

    41%

    29%

    32%

    لا

    32%

    44%

    44%

    49%

    56%

    64%

    6) وفي الوقت نفسه وضمن أجواء المواجهات ضد استمرار الاحتلال الإسرائيلي وممارساته ضد الشعب الفلسطيني، يظهر المسح أن 21.1% فقط من الفلسطينيين مستعدون للقبول بسيادة إسرائيلية على القدس الغربية في حال أصبحت القدس الشرقية تحت السيادة الفلسطينية. في نفس الوقت رفض السيادة الإسرائيلية على القدس الغربية نحو 74%. وكانت نسبة الرفض في قطاع غزة (82%) مقابل (نحو 70%) في الضفة الغربية. وكان قد أيد أن تكون القدس الشرقية تحت السيادة الفلسطينية و القدس الغربية تحت السيادة الإسرائيلية (53%) من الفلسطينيين و ذلك خلال استطلاع تم إجراؤه خلال شهر أيلول 1996م.

    7) وحول إمكانية التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين ضمن مرجعية قرارات الأمم المتحدة، فإن نحو ثلث الفلسطينيين اعتقد أن مثل هذه الإمكانية موجودة. بينما اعتقد 60% بأن هذه الإمكانية غير موجودة. ولم يكن هناك اختلافات واضحة بين المتعلمين وغير المتعلمين حول هذا الموضوع. وانعكس هذا التقييم على إمكانية بناء علاقات صداقة بين إسرائيليين وفلسطينيين في حالة التوصل لاتفاقات سلام، فإن 31% من الفلسطينيين أعلنوا بأنهم يتقبلون مثل هذه العلاقة، بينما أعلن 65% بأنهم لا يتقبلون مثل هذه العلاقة. وقد كان حملة شهادة الدبلوم هم الأكثر تأييدا لمثل هذه الصداقة حيث وصلت نسبة الذين يقبلون بها إلى 39%. وهناك اختلاف بالنسبة للنظرة لهذا الموضوع حسب الفئات العمرية حيث أن الفئات الشابة أكثر معارضة لعلاقة صداقة بين فلسطينيين وإسرائيليين، حيث كان التأييد لذلك بين الفئة العمرية (16-22) إلى 20% فقط، بالمقارنة مع 37% بين الأكبر عمرا. ومن المؤكد أن مثل هذه القضايا الحساسة من الناحية الثقافية والسياسية يصبح طرحها في مثل هذه الأوقات غير عادل للمستجيبين. كما يعني أن مثل هذه العلاقات الإنسانية لا يمكن توقع حدوثها على مستوى واسع إلا ضمن حلول سياسية عادلة.كما أن الموقف من إسرائيليين يعيشون داخل الخط الأخضر قد يختلف عن الموقف من مستوطن إسرائيلي يسكن داخل الخليل أو باقي المستوطنات في الضفة والقطاع. كما يميز الكثير من الفلسطينيين بين إسرائيليين لا يؤمنون بحق الفلسطينيين ، وآخرين يدعمون هذا الحق.

    8) وفي السياق ذاته، لا يثق الفلسطينيون بإيهود باراك كشريك لعملية السلام، حيث اعتقد نحو 85% من المستطلعين أن باراك رئيس وزراء غير مؤهل ليتفاوض معه الفلسطينيون. ولم يعتبره مؤهلا سوى نحو 9%فقط.

    9)أيد 71% إعلان الدول الفلسطينية برغم المعارضة الأمريكية والإسرائيلية لذلك. كما أيد مثل هذا الإعلان 68.5% حتى لو أدى ذلك إلى مواجهات عسكرية مع إسرائيل. ويتناقص التأييد لإعلان الدولة مع زيادة التعليم، حيث صرح 78% من الأميين بأنهم مع إعلان الدولة حتى لو عارضت ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل ..57% من حملة شهادة البكالوريوس (جدول 3). كما أن التأييد لإعلان الدولة بين الفئة الشابة مرتفع بشكل أكبر بالمقارنة مع فئة كبار السن.

    جدول (3): التأييد لإعلان الدولة برغم المعارضة الإسرائيلية والأمريكية لذلك حسب التحصيل التعليمي

     

    أميون

    ابتدائي

    إعدادي

    ثانوي

    معهد

    جامعي

    أؤيد

    78%

    71%

    71%

    71%

    62%

    57%

    أعارض

    16%

    23%

    25%

    26%

    34%

    38%

    الجزء الثاني: الانتفاضة الفلسطينية

    لم يبرز خلاف كبير بين الفلسطينيين حول تأييدهم للانتفاضة وأهمية استمرارها، ولكن كان هناك تباين في الآراء حول التفاصيل وآليات العمل، الشيء الذي يمكن توضيحه على النحو التالي:

    1. أيد 75% من الفلسطينيين استمرار الانتفاضة، بينما عارض استمرارها نحو 21%. ولم يكن هناك اختلاف بين الفئات التعليمية حول أهمية استمرار الانتفاضة. ويبدو أن التأييد جاء لأسباب عديدة منها رؤية نسبة كبيرة (68%) بأن الهدف الأساسي للانتفاضة الحالية هو التحرر والوصول لدولة فلسطينية مستقلة. بينما اعتبر 10% أن الهدف الأساسي هو دعم موقف المفاوض الفلسطيني. واعتبر 16% أن الهدف غير واضح بالنسبة لهم،
    2. كما صرح 5.3% بأنهم غير متأكدين. واعتقد نحو 77% بأن الانتفاضة الحالية ستساهم إيجابيا في تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية كإنشاء دولة مستقلة حسب قرارات الأمم المتحدة. واعتبر نحو 14% بأن الانتفاضة لن تساهم إيجابيا في تحقيق الأهداف الوطنية.

    3. بالنسبة للتوقعات حول استمرار الانتفاضة، فقد اتسم الموقف بعدم الوضوح أو التأكد بالنسبة لـ 38% من المستطلعين. بينما اعتقد نحو 8% بأن الانتفاضة ستنتهي خلال أيام. واعتقد نحو 30% بأن الانتفاضة ستستمر لمدة أشهر، و 24.4% لمدة سنوات. وفي حالة استمرار المواجهات وتصعيدها لفترة طويلة، اعتبرت غالبية (55%) أن المجتمع الفلسطيني جاهز لمثل هذه المواجهة، بينما اعتبر 38% بأن المجتمع الفلسطيني غير جاهز لها.
    4. وقد تباينت المواقف أيضا حول أفضل الطرق والمنهجيات التي يجب استخدامها في الانتفاضة فقد اعتبر 24.2% بأن الوسائل السلمية (كالمظاهرات السلمية ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية) هي أفضل الوسائل، بينما اعتبر 32.2% بأن الوسائل العسكرية هي الوسيلة الأفضل لذلك. وفي نفس الوقت، اعتبر 39% بأن مزيجا من الوسائل السلمية والعسكرية الطريق الأفضل لاستمرار الانتفاضة.
    5. عارضت الغالبية العظمى من الفلسطينيين (74.1%) مشاركة الأطفال (أقل من سن 18) في المواجهات التي تجري عند الحواجز، بينما أيد هذه المشاركة 23.5%. وكانت نسبةالتأييد لهذا الموقف في قطاع غزة (28%) مقابل (20.8%) في الضفة الغربية .وكانت نسبة التأييد لمشاركة الأطفال اكبر بين الفئات غير المتعلمة (حيث وصلت إلى 27% بين الأميين) بالمقارنة مع الجامعيين (حيث كانت نسبة التأييد 19%).
    الجزء الثالث: التأثيرات المعيشية للحصار الإسرائيلي

    اعتبر الغالبية العظمى من الفلسطينيين أن الحصار الإسرائيلي قد اثر سلبيا على ظروفهم المعيشية ومنعهم من الوصول لأعمالهم أو زيارة أقاربهم. و أدى لتأثيرات نفسية سلبية على الأطفال. كما .. أكد نحو 69% بأن أحد أفراد أسرتهم قد فقد عمله نتيجة لاستمرار الحصار الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية، و أكد 86% بأن ظروفهم المعيشية قد تدهورت نتيجة لذلك.

    الجزء الرابع: العمليات العسكرية

    1. وصل التأييد للعمليات العسكرية ذروته في هذه الفترة بسبب المواجهات اليومية بين الفلسطينيين والجنود والمستوطنين ا لإسرائيليين، التي يستخدم فيها الإسرائيليون كافة أنواع الأسلحة مثل الطائرات والدبابات والرصاص الحي وعمليات الاغتيال من خلال القوات الخاصة. فبالنسبة لغالبية الفلسطينيين فإن استخدام السلاح ليس خيارا بل هو ضرورة يمليها الوضع الراهن. وضمن هذا السياق فإن التأييد للعمليات العسكرية (الانتحارية) وصل إلى 80% مقارنة بحده الأدنى عام 1995 (أقل من 33%)، حيث بدأ بالتزايد بعد ذلك، بسبب غياب الإنجازات على مستوى القضايا الوطنية. وقد اقتصرت نسبة المعارضين للعمليات العسكرية في هذا الاستطلاع على 15% بينما كانت قد بلغت هذه المعارضة 60% في فترات مختلفة خلال السنوات السابقة. ولم يكن هناك فروق كبيرة بين المتعلمين وغير المتعلمين في هذا الرأي، حيث كانت أكبر نسبة تأييد للعمليات العسكرية بين حملة شهادة التوجيهي حيث وصلت إلى 86%.
    2. بالنسبة لأهداف مثل هذه العمليات، فقد أيد 41.5% توجيه هذه العمليات ضد كل الأهداف (سواء كانت عسكرية أم مستوطنين أم مدنية داخل الخط الأخضر)، وفي المقابل أيد حصر هذه الهجمات على أهداف عسكرية أو مستوطنين أو كليهما معا (38.2%)، وأيد اقتصار الهجمات على أهداف داخل الخط الأخضر نسبة تصل إلى (أقل من نصف في المائة). أما الباقي (20%) فلم يؤيدوا العمليات أو لم يكونوا متأكدين من موقفهم تجاهها. كما أنه لم يكن هناك فروق مهمة بين فئات التعليم المختلفة، برغم أن الأميين كانوا الأقل تأييدا لعمليات انتحارية داخل الخط الأخضر. وكان التأييد للهجمات ضد كل الأهداف الإسرائيلية قد وصل إلى 50% في قطاع غزة بالمقارنة مع 36% فقط في الضفة الغربية. و كان التأييد لمهاجمة المستوطنين والعسكريين أكبر في الضفة الغربية (أي 43%) من قطاع غزة (30%).
    3. أما بالنسبة لهجمات عسكرية (انتحارية) ضد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن تأييدها كان كبيرا حيث وصل إلى 73%، ولم يعارض مثل هذه الهجمات سوى 22%. ومن الملفت للنظر أن التأييد للعمليات ضد أهداف أمريكية وصل بين الجامعيين إلى 77%، بالمقارنة مع 70% من الأميين.
    الجزء الخامس: تقييم القمة العربية وأداء المؤسسات الفلسطينية

    لقد تأثر تقييم الفلسطينيين لكافة المؤسسات بالوضع السائد، حيث أن هناك درجة من عدم الرضا بالنسبة للمؤسسات التي لها ارتباط مباشر في العملية السلمية وخصوصا ضمن مؤسسات السلطة الوطنية، وتقييما أكثر إيجابية للمؤسسات المدنية والقوى السياسية والصحافة الفلسطينية. وقد جاء التقييم على النحو التالي:

    1. القمة العربية: قيم 67.5% نتائج القمة العربية على أنها سلبية، بينما قيمها إيجابيا 4.3% فقط. واعتبر نتائجها متوسطة (أو بين بين) 23%. وكانت نسبة عدم الرضا في قطاع غزة (71%) أعلى من مثيلتها في الضفة الغربية (65.6%) .أما بالنسبة لدور الشعوب العربية فقد قيم هذا الدور إيجابيا 57.2%، بينما قيمه سلبيا 18%، وقيمه على أنه متوسط 23%.
    2.  

    3. مؤسسات السلطة الوطنية: بالنسبة للسلطة الوطنية الفلسطينية وإدارتها للعملية السياسية في الفترة الأخيرة، فقد قيم دورها إيجابيا 31.2%، وسلبيا 27%، واعتبر دورها متوسطا (بين بين) نحو 36%. وقد تزايد التقييم السلبي لأداء السلطة الوطنية بين المتعلمين حيث وصل إلى نسبة 45% بين حملة البكالوريوس بالمقارنة مع 21% بين الأميين (جدول 4). ويتزايد التقييم الإيجابي مع زيادة العمر، حيث برز أن الفئات الشبابية هي الأكثر سلبية تجاه أداء السلطة حيث اعتبر أداؤها إيجابيا 28% من الفئة العمرية (16-22) بالمقارنة مع 36% بين الذين تزيد أعمارهم عن 52 سنة.
    4. جدول (4): تقييم دور السلطة الوطنية في إدارة العملية السياسية أثناء الانتفاضة حسب التحصيل التعليمي

       

      أميون

      ابتدائي

      إعدادي

      ثانوي

      معهد

      جامعي

      إيجابي

      39%

      36%

      31%

      28%

      19%

      18%

      سلبي

      21%

      22%

      25%

      34%

      33%

      45%

      أما بالنسبة لأداء وزارات السلطة بشكل عام فقد قيمه 27.4% بالإيجابية، وقيمه (28.6%) بالمتوسط، واعتبره سلبيا 30.5%. ومن بين مؤسسات السلطة، حصلت الأجهزة الأمنية على أفضل تقييم من الناحية النسبية، حيث قيم دورها إيجابيا 46.8%، ومتوسطا 26%، وسلبيا 20%.

    5. القيادة الفلسطينية: قيم 45.8% أداء الرئيس ياسر عرفات خلال الانتفاضة بشكل إيجابي، وقيم أداؤه على أنه متوسط (33%). أما نسبة الذين قيموا دوره سلبيا فقد وصلت إلى (17.8%). وانخفض التقييم الإيجابي لأداء الرئيس ياسر عرفات بشكل كبير بين المتعلمين حيث وصلت النسبة إلى 29% بالمقارنة مع 53% بين الأميين. كما أن التقييم الإيجابي للرئيس ينخفض بين الفئات الشبابية بالمقارنة مع الكبار في العمر، حيث بلغ تقييمه الإيجابي بين الفئة العمرية (23-27) نحو 37%، بالمقارنة مع 50% بين الذين يزيد عمرهم عن 52 سنة. وحول قدرة القيادة الحالية للمجتمع الفلسطيني (بمؤسساته المختلفة) على إيصال المجتمع الفلسطيني إلى وضع أفضل من الحالي، فقد اعتبر 56.9% بأنها قادرة على ذلك، بينما اعتبر نحو 30% بأنها غير قادرة على ذلك، ولم يكن متأكدا من موقفه من الموضوع نحو 14%. بالنسبة لمدى احترام القيادة الفلسطينية لآراء الجمهور، فقد اعتبر 52% ا أنها تحترم رأي الجمهور. في المقابل اعتبر نحو 37% بأنها لا تحترم رأي الجمهور. بالنسبة لاهتمام القيادة الفلسطينية بإعلام الجمهور بمجريات الأمور السياسية، فإن 28.5% اعتبروا أن القيادة تعلم الجمهور بهذه المجريات. وفي المقابل، اعتبر 59% بأن القيادة لا تعلم الجمهور بمجريات الأمور السياسية.
    6. مؤسسات المجتمع المدني والإعلام: حصل الإعلام الفلسطيني على أفضل تقييم بالمقارنة مع كل المؤسسات الأخرى، حيث قيم دوره خلال الانتفاضة بشكل إيجابي 80% من المستطلعين، وقيمه سلبيا فقط 6%. كما أن الأحزاب والقوى السياسية حصلت عل تقييم إيجابي يصل إلى نحو 59%، وسلبي يصل إلى 10.5%. بينما حصلت مؤسسات العمل الأهلي على نسبة 42% كتقييم إيجابي، و22.3% كتقييم سلبي.

    الجزء السادس: المستقبل

    1. لا يشعر الفلسطينيين بدرجة عالية من الأمان نحو مستقبل الأجيال الشابة والأطفال، حيث شعر بالأمان بما يخص مستقبل الأطفال 22.2% من المستطلعين. وفي المقابل، شعر بعدم الأمان نحو 58%. كما انقسم الفلسطينيون بين التفاؤل والتشاؤم، حيث صنف 39.5% أنفسهم على أنهم متفائلين، بينما اعتبر 32.3% أنفسهم متشائمين، وبين التشاؤم والتفاؤل كان هناك (28.3%). ومع ذلك فإن نحو 78% مقتنعون بأنه سيتم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاجلا أم آجلا.
    2. وحول نوع نظام الحكم الذي يطمح له الفلسطينيون، فقد رأت نسبة كبيرة جدا أهمية السعي لدولة قائمة عل المساواة بين كافة مواطنيها (رجالا أم نساء، مسيحيين أم مسلمين). كما اعتقدت بأهمية دولة قائمة على سيادة القانون واحترم حرية التعبير والصحافة.

    الجزء السابع: التوجهات السياسية

    1. برز شبه إجماع على أهمية إنشاء "حكومة وحدة وطنية" تضم جميع الاتجاهات السياسية، حيث أيد مثل هذا الاقتراح 93.3%. بينما أيد إجراء انتخابات جديدة للرئاسة والمجلس التشريعي 55.6%، وعارض ذلك 34%.وقد ازداد التأييد لإجراء انتخابات جديدة بشكل واضح مع ازدياد التعليم، حيث أيد مثل هذه الانتخابات 67% من حملة الشهادات الجامعية بالمقارنة مع 54% بين الأميين.
    2. بالنسبة لانتخاب الرئيس، في حال حدوث انتخابات في الوقت الحاضر، فإن من بين الذين لديهم رأي في الموضوع (52%)، صوت للرئيس ياسر عرفات 30%، وللشيخ احمد ياسين (12%) وللدكتور حيدر عبد الشافي (10%). وقد كان الاستعداد لانتخاب الرئيس عرفات في غزة أكبر منه في الضفة الغربية. وفي المقابل فقد أبدى 34.1% بأنهم لن ينتخبوا أي من الشخصيات المذكور أعلاه، والباقي لم يقرروا بعد أو أنهم لن يشاركوا في الانتخابات.
    3. برغم التقييم الإيجابي لدور الأحزاب السياسية في الانتفاضة، إلا أن ذلك لم يترجم إلى تأييد واضح لأي منها بشكل محدد، كدليل على اهتمام الفلسطينيين بمأسسة افضل لهذه الأحزاب. وقد كان التأييد لكافة الفصائل السياسية محدودا، حيث صرح 45% من المستطلعين بأنهم لا يؤيدون أي من الفصائل أو الاتجاهات المذكورة في الاستطلاع، وفيما عدا ذلك حصلت فتح على أعلى نسب التصويت (نحو 30%) مع انخفاض طفيف (نحو 3%) عن الاستطلاع السابق في نهاية شهر آب - 2000. وحصلت حركة حماس على 17% (مع ارتفاع نحو 4% عن الاستطلاع السابق). وقد زادت شعبية حماس بشكل واضح في قطاع غزة حيث حصلت على تأييد 21% من المستطلعين مقابل 14.5% في الاستطلاع السابق . ولم تحصل أي من الاتجاهات السياسية الأخرى على تأييد يذكر، باستثناء الجهاد الإسلامي الذي حصل على 4.3% من التأييد في الضفة الغربية والجبهة الشعبية التي حصلت على 4.5% من التأييد في قطاع غزة.
     

    الجزء الثامن: تأثير الانتماء السياسي على المواقف

    • كان هناك درجة من التباين بين آراء مؤيدي الاتجاهات السياسية المختلفة حول كافة القضايا تقريبا باستثناء أهمية استمرار الانتفاضة. وبسبب صغر العينة لغالبية الفصائل، فإنه سيتم المقارنة فقط بين مواقف مؤيدي فتح وحماس وبين الذين لا يؤيدون أي اتجاه سياسي. ولم يكن من المستغرب أن يكون تقييم مؤيدي فتح لأداء السلطة الوطنية وللرئيس ياسر عرفات أثناء الانتفاضة افضل من مؤيدي حركة حماس. وبرغم ذلك فإن التقييم السلبي لأداء السلطة والرئيس برز بين مؤيدي فتح أيضا، حيث قيم أداء السلطة سلبيا 20% من مؤيدي فتح بالمقارنة مع 33% بين مؤيدي حماس. كما أن التقييم الإيجابي لأداء الرئيس عرفات وصل إلى 63% بين مؤيدي فتح مقابل 35% بين مؤيدي حماس، و بين الذين لا يؤيدون أي من الاتجاهات السياسية الحالية فإن 40% يقيمون الرئيس إيجابيا.
    • ومن الملفت للنظر .. أن 30% من مؤيدي حماس اعتقدت بإمكانية التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين في حالة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مقابل 39% بين مؤيدي فتح و 28% بين الذين لا يؤيدون أي من التنظيمات السياسية. ومن الملفت للنظر أيضا أن ربع مؤيدي حماس يتقبلون علاقة صداقة بين فلسطينيين وإسرائيليين في حال إنشاء دولة فلسطينية، بالمقارنة مع 37% بين مؤيدي فتح.
    • وبرغم أن الغالبية من جميع الاتجاهات تؤيد استمرار الانتفاضة الحالية إلا أن نسبة أكبر بقليل من مؤيدي فتح (80%) تؤيد ذلك بالمقارنة مع 76% بين مؤيدي حماس و 65% من الذين لا يؤيدون أي من التنظيمات السياسية. بالنسبة لمشاركة الأطفال فإن نسبة التأييد لذلك تزداد بين مؤيدي حماس(31%) بالمقارنة مع مؤيدي فتح (21%)، والذين لا يؤيدون أحدا (18%).وزادت نسبة المؤيدين للعمليات المسلحة ضد أهداف إسرائيلية بين مؤيدي حماس حيث وصلت 90% بالمقارنة مع 78% بين مؤيدي فتح و 70% بين الذين لا يؤيدون أي من الفصائل.

    برنامج دراسات التنمية: استطلاع رقم 2 - صفحة الغلاف