|
لهذه
الأسباب هل نشكر إدارة بوش ولا بأس من تمني
عودتها ...!؟
من
الواضح تماما أن الإدارة الأمريكية
الحالية هي حالة فريدة من نوعها بين كل
الإدارات الأمريكية التي شهدتها هذه
القارة ذات التاريخ الذي لا يتجاوز
بالقرون أقل من عدد الأصابع الواحدة في
اليد الواحدة ، ولعل هذه الفرادة ستشكل
علامة فارقة ليس فقط في تاريخ الولايات
المتحدة كدولة بل وكقارة في القريب العاجل
إذا ما عادت ذات الإدارة من جديد بعد
الانتخابات الرئاسية التشرينية المقبلة ،
ليس هذا فقط بل سيكون التغيير شاملا على
مستوى العالم أجمع ضمن قراءة المسار الذي
تأخذه التفاعلات المتسلسلة في كل
المستويات جراء السياسات المبنية على
استراتيجيات من نوع خاص تبنتها هذه
الإدارة .
إدارة
بوش في الجانب الغلافي الخارجي توحي للشعب
الأمريكي وعلى قاعدة ذهبية في نظرية لوزير
الإعلام النازي الأسبق غوبلز بالكذب
المبرمج ، بأنها تسعى لمصلحة الأمن القومي
الأمريكي منفصلا عن أمن الكوكب كلّه وهي
بذلك تجد لنفسها المبررات الواحد تلو
الآخر لانتهاكها كلِّ أنواع المواثيق
والشرائع والمعادلات السياسية
والقانونية والأخلاقية القائمة في هذا
العالم منذ الدولة الأولى فوق هذا الكوكب
، ومثل هذا النمط المبتغى أصلا قد وجد
ضالته في أحداث سبتمبر مبرراً من نوع خاص .
أما
الذي لا تقوله هذه الإدارة للشعب الأمريكي
المكذوب عليه حتى النخاع ، بتواطؤ من
الإعلام الأمريكي وثقل عصبة التحالف
المشكلة لهذه الإدارة من العسكريين
الصناعيين النهمين والعصابين المسيحيين
المتصهينين وغلاة الصهاينة اليهود وغير
اليهود في مشروع الصهيونية الدولي على
كلِّ ما يمكنه أن يخاطب الشعب الأمريكي
بصراحة ويكشف عكس ما تغلِّف به هذه
الإدارة مواقفها وسياساتها من دعاوى، فهو المرعب الآخذ بالتكشُّف تباعا
مما تدلِّلُ عليه الوقائع الآن.
إدارة
بوش لم تقل أنها في كلِّ ما نسجته من
سياسات سواء أكانت قائمة على
الاستراتيجية الأمريكية الأولى بالردع
المزدوج عقب سياسات الاحتواء التي كانت
عليها سائرة إدارة بوش الأب أو تلك التي
تطوَّرت من الردع المزدوج إلى الحرب على
الإرهاب وتكتيكات الضربات الاستباقية
والهجوم على المجتمع الدولي ذاته
واستباحة العالم بأكمله بدوله وشعوبه على
قاعدة من معنا ومن ضدنا ، إنما كانت أولا
وأخيرا تلقي بكلِّ المصالح الإستراتيجية
للشعب الأمريكي وللقارة في مهب الريح خدمة
فقط للنظرة الصهيونية المحض وأسلوب
تعاطيها مع هذا العالم وما فيه منذ قيام
هذا المشروع الجهنمي .
إن
التضحية بكلِّ المصالح لكلِّ الأطراف إلا
مصلحة المشروع الصهيوني هو فقط المحدِّد
الوحيد للرؤى والاستراتيجيات والسياسات
للإدارة الحالية سواء اعترفت بذلك هذه
الإدارة ومن يرفدها من معاهد دراسات
استراتيجية أو ما يقوله مفكّرون ومحللون
ومنظّرون أيا كانت مكاتبهم قائمة فيه ،
سواء في البنتاغون أم مجلس الأمن القومي
الأمريكي أم الإدارة ذاتها أم الكونجرس أم
حتى المعاهد والجامعات ومراكز الدراسات
والأبحاث الاستراتيجية فيها ، ويسجّل أن
جميع هؤلاء كانوا وما زالوا في أمريكا
والعالم وسبق لهم الوصول إلى إدارات سابقة
وخاصة الجمهورية ولكنَّ إدارة بوش هي
الوحيدة التي فتحت لهم جميع الأبواب دون
تحفّظ بل ألقت إليهم بالأبواب نفسها.
اليوم
بملاحظة سريعة سنجد أن كافة الأنشطة
الدولية السياسية والثقافية والاقتصادية
والعسكرية والأمنية والقانونية بل وحتى
العلمية المحض والإنسانية تتعرَّض حقا
لنتائج هذه السياسات لأزمة من نوع خانق
يلقي بظلاله على نوع الكوكب الكائن في هذا
الحاضر وما سيكون عليه في المستقبل القريب
، وبالتأكيد ليس لأفضل حال رغم الشعارات
التي تحاول أن ترفعها هذه الإدارة في
محاولة الظهور بمظهر من يسعى لتعليم هذا
العالم الحرية والديموقراطية والسلام
والرخاء ولكن إن أحسن البعض الظن فبمنطق
الدب الذي قتل صديقه ليهشَّ عن عينه
الذباب وإن كان الذي نتوقعه فبمنطق
الصهيونية وبعدها الطوفان !
والسؤال
المباشر الذي يرد إلى الذهن في التو ِّ
واللحظة ، ترى ما الذي أنجزته هذه الإدارة
فعلا للشعب الأمريكي في هذه الجوانب وحتى
هذه اللحظة ؟ وهل يكفي أن يقال أن هذه
النتائج هي فعلا نتيجة مباشرة لهذه
الإدارة ومشاريعها العولمية نفسها أم
أنها نتائج سوء التطبيق ؟ نترك الوقائع هي
التي تجيب والأمثلة كثيرة وأصبحت
متنوِّعة على كل ِّ حال ، ففي الجانب
العسكري الحملاتي المباشر أكثر من ثلثي
الجيش الأمريكي يقبع خارج الولايات
المتحدة في عمليات مستنزفة يومية نظرا لما
أقنعت به هذه الإدارة نفسها من قدرتها على
إدارة أزمتين أو بمعنى أوضح حربين في ذات
الوقت ، وكان بذلك العدوان على أفغانستان
والحرب العدوانية غير العادلة ولا
المبررة على العراق بأي مما قدمته هذه
الإدارة من مبررات اتضح بعدها رغم اللهاث
في تعديلها وتقديم الواحد تلو التالي أنها
كانت كاذبة تماما .
لم
تخرج أمريكا بأسلحة دمار شامل من العراق
ولم تجد هناك ما تقدِّمه للعالم مبررا من
أيِّ نوع وخاضت حربا في حقيقة الأمر ضد
العالم هناك وفقدت العسكرية الأمريكية
الروح المعنوية كما وصف ذلك مؤخرا حكمتيار
القائد الأفغاني الذي طلب من وسائل
الإعلام الدولية تغطية الوضع الراهن في
أفغانستان على حقيقته وليس كما اعتادت
وسائل الإدارة الإعلامية أن تقوله للعالم
.
والعسكرية
ذات التقنية الفاخرة تعيد قصف مجاميع
الأطفال على أنهم هدف عسكري ذهبي
بالصواريخ ومع ذلك لا ينتبه من يجب أن
يتنبّه إلى الدلالة الحقيقية لمعنى تكرار
ذلك ، وبعد عدد السنوات التي هي بعمر
الإدارة لا زالت أفغانستان هي مساحة كابول
فقط ولكي تخفِّف من أثر فشلها المدوّي
لجأت هذه المرة لاتهام الدولة
الباكستانية ذاتها التي كانت هي البوابة
التي دخلت بمعاونتها إدارة بوش في حربها
على طالبان بالتعاون مع طالبان وهو أمر
صدم الحكومة الباكستانية تماما !
في
ذات الجانب كشفت الوقائع أن الأرقام التي
يعلنها البنتاغون لخسائره في الأفراد لا
تشمل أساسا كل الجنود الذين أرسلوا قبل
حصولهم على الجنسية الأمريكية ويتشكلون
من حملة الكارت الأخضر أو ممن اقتادهم
الحلم الأمريكي إلى الجيش ظناً بأنه
الطريق الأقرب لهذا الحلم الذي كانَ هو
هذا ومعظم هؤلاء
من اللاتينيين وبعض الأصول الأخرى ، وهذا
النوع من تعمُّد التلاعب بالحقائق هو ذاته
الذي ما فتأت تقوم به الدعاية العسكرية
ومؤتمراتها اليومية خاصة عند تعرُّض
الأفراد أو المعدات القتالية المفترض
تفوقها وخاصة الدبابات القتالية من نوع
أبرامز وطائرات المناورة والاعتراض
والمهمات الخاصة فضلا عن القتال من
المروحيات والسمتيات مثل كوبرا وأباتشي
وبلاك هوك وأخيرا طائرات النقل العملاقة
مثل تشينوك التي احتارت كيف تفسِّر فشلها
المدوي والذي أدى إلى إلغاء عدة عقود
توريد أثارت جنون العسكريين الصناعيين
وشركاتهم .
في
الجانب الاقتصادي والذي يقبع بالتحديد
خلفه كل الاسباب الأخرى خلف العدوانية
الأمريكية المحطمة لكل الأرقام القياسية
في النزوع نحو الإمبريالية الإمبراطورية
يترنح الدولار بشدة أمام صعود اليورو
الموحّد وقد اتخذ مجلس الاحتياط
الفيدرالي الأمريكي قرارا قاسيا وخطيرا
مؤخرا بإبقاء سعر الفائدة عند حدود ا في
المائة بل وأصرَّ على أن هذا سيكون
العنوان على الأقل حتى الانتخابات
القادمة ، وهو الذي يعني صعودا متوقعا
ودرامتيكيا لليورو حتى متخطيا حاجز 1.3
الذي يتوقع وصوله له ، والأنكى من ذلك هو
الضغط المتوقع سياسيا على أوبك حتى لا
تربط تسعيرها بسلة عملات بدلا من الدولار
الأمر الذي لو حصل فعلا ولم تستجب أوبك
لهذه الضغوط المتوقعة سيؤدي إلى عاصفة
قوية تهدد ميزان المدفوعات الأمريكي الذي
قد لن يتحمّل هذه الضغوط بتاتا .
أوروبا
القديمة -بحسب تعبير الرامسفيلد- قرَّرت
هذه الإدارة وأعلنت بصورة استعراضية
حرمانها وخاصة روسيا وفرنسا وألمانيا بل
وحتى كندا التي ليست من أوروبا القديمة من
عقود ما يسمى بإعادة الإعمار في العراق
والتي طبعا ستكون على حساب النفط العراقي
أصلا وربما النفط المجاور ، والغريب أن
كندا أعلنت باستهجان شديد أنها كانت من
أهم المشاركين في غزوة الإدارة البوشية ضد
أفغانستان وأنها تحمّلت الكثير بل وحتى
أنها قدَّمت في مؤتمر منح العراق ثلاثمائة
مليون دولار لإعادة إعمار العراق نفسه
الذي تعلن هذه الإدارة بصلافة تحسد عليها
حرمان هذه الدولة من هذه العقود المزعومة
؟ هذه وحدها تعطي دليلا لا يقبل الشك حول
مدى تخبط هذه الإدارة وفي أحسن الأحوال
مدى استهانتها بكلِّ الروابط حتى التي
تدعيها في الحلفية والتحالفية على قاعدة
من ومن ويبدو أنه كان على كندا أن تفهم أن
من هذه مطلوبة كاملة بمعنى من معنا دوما
وطيلة الوقت ولن يكفي من بسيادة للدول
ولحكوماتها .
هذا
القرار وإن تراجعت عنه الإدارة هو إعلان
جديد لفسخ وتقسيم الحالة الدولية من جديد
ولكن هذه المرة بصورة أعمق طالما الحديث
يدور عن المغانم والتجارة وقوانينها التي
أرادت هذه الدول في أول ردودها أن تفحص
إزاء هذه القوانين طبيعة الإعلان
الأمريكي مما يشير إلى نوع الرد الذي
تحضِّره هذه الدول والذي سيكون مدخلا
للحرب الاقتصادية ، إن تفسُّخ المنطوق
المعادل والذي نشأت على أساسه ناتو وحلفها
ومفاعيله بدأت في الترسُّخ من الباب
الاقتصادي قبل أي باب استراتيجي آخر ولن
تفلح أي جهود في إعاقة تدهور الأمور طالما
أن هذه الإدارة تلعب بالورقة النارية في
مواجهة المصالح الاقتصادية أمام هذه
الدول ، إن الصبيانية التي يتعامل بها
أمثال رامسفيلد و وولفوتز في الإدارة
بفتوى مثل هكذا إعلان بل ومن ثم التطرُّف
في الحديث بإسهاب عنه وترك الباب مفتوحا
أمام الدول لإرسال معوناتها العسكرية
للعراق هو دليل آخر على فشل أمريكا القائم
في العراق وعلى حرب اقتصادية من نوع خاص
سيجد العالم نفسه يعبرها قريبا.
لقد
كان المؤشر الأوروبي الأخطر على صعيد
الرأي العام هو ما حصدته هذه الإدارة عبر
نتيجة الاستبيان الأوروبي الذي خرج بنسبة
59% لإعلان أنهم يرون في الكيان الصهيوني
ومشروع الصهيونية الخطر الأكبر على
السلام في العالم ، والترجمة الفعلية لهذا
تقول أن الحليف أو المحتضن الأول – بالفتح
أو الكسر – لهذا الكيان هو من يمثّّل
حقيقة هذا الخطر على العالم ، ولا شك أن
الزيارة غير المريحة للندن من قبل بوش
تحديدا والفعاليات والتظاهرات التي
واكبتها تشير ببساطة إلى هذا الرد وطبيعته
وربما النتيجة المقبلة لأي استفتاء قادم
في أوروبا بل ودول العالم الأخرى حول
الدولة الحقيقية المهددة لأمن وسلام هذا
الكون ، والإدارة هي التي سلبت أمريكا
فرصة كان من الممكن أن تعدّل كل ذلك لو لم
تتجه هذا الاتجاه المضاد لمصالح الشعوب بل
وحتى الحكومات باستثناء ما يريده الكيان
الصهيوني أن تكون عليه .
يلحق
بالجوانب العسكرية والاقتصادية
والسياسية القائمة والتي تدلِّل على
النزعات والسياسات العدوانية بل
والمتخبطة أمثلة أخرى كثيرة ومقبلة من نمط
الاستفتاء الذي تزمع خصم حكومة بكين أي
تايبه القيام به في مواجهة استحقاقات
سياسة الشمس المشرقة لتايوان ، وامتعاض
واشنطن من محاولة حليفتها تلك حتى لا تدخل
حربا من جديد هناك أو حتى في شبه الجزيرة
الكورية مع تحديات كوريا الشمالية
اليومية ، وأما مع روسيا فاتهام
الانتخابات الروسية بعدم النزاهة هو
عنوان لتدخلات جديدة مع إدارة بوتين خاصة
عقب حكاية جورجيا ومواجهة شفرنادزة
الأخيرة ، وليست سياستها في منطقة أفريقيا
ودولها الشمالية وصراعها مع فرنسا بأقل
حدة ، لقد انعكست ذات الطبيعة العدوانية
الأمريكية التي مثّلتها هذه الإدارة على
كل ِّ الميادين وليس الجانب الأمني أقلها
، فاليوم أصبح الإرهاب وسيوفه أكثر فتكا
وانتشارا وخطرا في عدد من بقاع الكوكب
للسياسات الخاطئة والمتخبطة التي قامت
بها هذه الإدارة ذاتها النصيب الأكبر في
تشكيل أسباب انفلاتاته تلك .
بل
لقد تعدت الآثار إلى الجوانب القانونية
الدولية ، فعندما تصوّت الجمعية العمومية
للأمم المتحدة على إحالة بند الجدار الذي
يقيمه الكيان الصهيوني إلى محكمة العدل
الدولية وتكون هذه الإدارة قد صوّتت مرارا
وتكرارا تحت قبة مجلس الأمن والجمعية
لحماية هذا الجدار ومنع إدانته هناك مؤشر
خطير يضاف إلى بقية ما سلف حول سقوط كلِّ
الأقنعة في مجال الحرب القانونية التي
خاضتها هذه الإدارة منذ حرب العراق ضد
القانون الدولي وبما فيها مسألة المحكمة
الدولية الجزائية وتهرّب هذه الإدارة
واختراقها للشرائع والقوانين الدولية له
سجل أصبح معلوما لكل القانونيين الدوليين
والمؤسسات الحقوقية الدولية ، وأما ما
رعته وترعاه هذه الإدارة في الجانب
الثقافي والفكري بل وحتى العلمي أحيانا في
مسائل التنظير لقيم سقوط التاريخ والدول
والعالم باستثناء أمريكا الإدارة الحالية
والتهرُّب من توقيع الاتفاقات مثال كيوتو
التي تتعامل أساسا مع صحة وسلامة وأمن
الكوكب تضاف أيضا إلى رصيد ما خلَّفته هذه
الإدارة ضد أمريكا في شتى المجالات
والميادين الدولية .
إن
وجود هذه الإدارة قد عجَّل بشكل كبير في
نزع جميع أنواع الأغلفة عن المشروع
الصهيوني الدولي وفتك بكلِّ أنواع
الأقنعة التي كان من الممكن أن يستخدمها
هذا المشروع في التخفي مدة أطول في العالم
، وهذه الإدارة يرجع لها الفضل الأول إن
جاز التعبير في تعرية الوجه البشع
والحقيقي للإمبريالية المعولمة
والإمبراطورية المنشودة في هذا النسق ،
ولعل الطريق إلى إنهيار هذا النسق
الإمبريالي الإمبراطوري المعولم هو الذي
افتتحته هذه الإدارة وعودتها سيكون كفيلا
بقطع شوط كبير فيه ، كلُّ ذلك سيكون في
نهايته خيرا لأمريكا الشعب والقارة
والعالم في التخلُّص من هذا النط الجنوني
في قيادة العالم والاستعاضة عنه بنظام
دولي ما بعد الإمبريالية الإمبراطورية
متعدد الأقطاب والمساهمات وينزع أساسا
إلى احترام أسباب التنوعات الثقافية
والدينية والبشرية والاحتكام إلى قانون
دولي واحد وعادل يضبط مسيرة شعوب هذا
الكوكب ويتيح حل النزاعات وتحقيق العدل
وإعادة الحقوق المغتصبة للشعوب في إطار من
التعاون الحقيقي والبناء لإعمار العالم
على أنقاض ما ستخلِّفه هذه الغولية
المأفونة .
على
إدارة بوش التي تبجّحت بنوع من وقاحة
اللصوص ثم سألت بمراوغة الثعلب لماذا
يكرهوننا ؟ أن تكون أمينة مع شعب الولايات
المتحدة ومع العالم للمرة الأولى
والأخيرة وتعيد صياغة السؤال على نحو
لماذا يكره العالم هذه الإدارة وسياساتها
؟ فالعالم لم يكره شعب الولايات المتحدة
ولكنه بالتأكيد وجد نفسه دوما وفي أكثر من
مرة ضحية فعلية أو مفترضة أو متوقعة
للسياسات والاستراتيجيات الحمقاء التي
أدارتها هذه الإدارة ولا زالت وهو مبرر
واضح لعدم محبة هذه الإدارة على الإطلاق
حتى من عدد من مرشحي الرئاسة الآخرين
وبعضهم من ذات الحزب ممن فقد عقله وأصابه
الجنون وهو يرى إلى أين تقود هذه الإدارة
أمريكا والعالم معها ، وبعد فهل لنا أن
نشكر إدارة بوش على ما فعلته ونتمنى
عودتها من جديد ؟
أيمن
اللبدي
11/12/2003
|