|
قرار
حكومة شارون ضد الرئيس عرفات إعلان لإنتاج
"قواعد" .....
تثبت
الأيام في مراجعة لعقد كامل منذ أوسلو
والذي يتصادف اليوم مرور عقد كامل على
وجوده مصادفة مع قرار حكومة شارون الغبية
مؤخرا ضد الرئيس عرفات بأن حكومات الكيان
الصهيوني الأخيرة وعقب حكومة رابين قد
فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أيا من المنجزات
ذات القيمة على مستوى ما هو معلن من أهداف
استراتيجية للمشروع الصهيوني بعامة أو ما
هو مخفي منها فشلا ذريعا ، لا سيما وأن هذا
المشروع وبالذات عقب تعديله لمسلكه وخططه
وتبنيه تجديدا جوهريا أشّرت عليه حكومة
رابين كبداية لتنفيذ هذا التغيير
والتجديد حينما دشّّّنت أولى خطوات
التنفيذ الفعلي له عبر أسلو كان يتوقع
تطوّرا حاسما له
فانتهى إلى هاوية حقيقية على أيدي هذه
الحكومات ، ويمكن القول أن هذا العرض
الأفعواني قد فشل وفشلت أيضا بدائله التي
راهنت عليه الصهيونية كاستراتيجيا
بديلة ، وإذا كانت عملية تدمير آخر
الفرص لإخراج ورطة الكيان الصهيوني
التاريخية من مأزقها المستمر والنامي
وبتضخم حاد عبر ما سمي عملية سلام وما
افتتحته أوسلو في مثل هذا اليوم منذ عقد
كامل هي النتاج فإن بقية التفصيلات تغدو
مهملة .
والنظرة
الاستراتيجية تأخذ بالحسبان حقيقة هامة
مفادها أن الحكومات في هذا الكيان سواء
أكانت من العمل أم من الليكود ما هي في
نهاية المطاف إلا أدوات تنفيذية بيد
المشروع الصهيوني الكبير ذاته ، وأن
الفروقات الظاهرة للعيان وهي على أي حال
ليست كبيرة إنما هي في الواقع فروق فسحة
الاجتهاد في كيفية تحقيق هذه
الاستراتيجيا أو الرؤيا بأعلى مردود
وبأقل ثمن لهذا المشروع ليس أكثر ولا أقل ،
وحينما قبل الكيان الصهيوني إبان حكومة
رابين الدخول في أسلو كان يدخل عمليا في
تغيير أساسي في مسلكه الفكري الذي كان
منهمكا برفض مبدأ وجود طرف فلسطيني
امتدادا لرفضه فكرة وجود الشعب الفلسطيني
ذاته كما عبّرت عن ذلك مرارا جولدا مائير
إلى مسألة محاولة الاحتواء لهذا الطرف
وتغيير جيناته بحيث يصبح سياسيا ووظيفيا
ضمن الاستخدام الصهيوني بدلا من قاعدة
التناقض التي كانت سائدة وبالتالي إن لم
يمكن الاستخدام ضمن هذه الرؤيا فعلى الأقل
الاحتواء والحصر في دائرة أضيق وتحويل
التناقض من تناقض ساخن مكلف وموسّع إلى
تناقض أقل سخونة وضيق وأقل كلفة .
لقد
كانت استراتيجيا المشروع الصهيوني
البديلة في حالة فشل هذا العرض الرئيس
المرتّب ميكانيكيا حسب السقف الأعلى من
الاستخدام إلى التوظيف
إلى الاحتواء هو الهدف الكبير الذي نشطت
على أساسه الحركة الصهيونية مؤخرا وبعد
اغتيال اسحق رابين أوكلت مهمة العرض
الأساس هذا إلى حكومة شمعون بيريس وحينما
اصطدمت الصهيونية باللا الكبيرة من
القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس عرفات
في كامب ديفيد إبان
حكومة أيهود باراك أصبح في حكم المؤكد أن
تنتقل إلى بدائلها وعرضها البديل والقائم
على استنساخ صورة دون جيناتها أي فقط من
حيث المظهر وإدخال الجينات المرادة
وإقحامها إقحاما ، بمعنى أبسط كانت الخطة
البديلة هي إيجاد قيادة موازية وقلبها على
القيادة الحالية ومن ثم الحصول تحت ضغوط
الحصار وعوامل الضربات المكثفة من الشعب
الفلسطيني على ما يشبه الاستسلام لهذا
البديل ولو إلى حين تمرير عقدة الحل
الأولى وإعادة هيكلة المشروع من جديد على
مقاس المتحقق بعد هذه الخطوة وكانت طبعا
تفضِّل لو صاحب هذه العملية الانقلابية
نوعا من الحرب الأهلية داخل الشعب
الفلسطيني تتيح الوصول بسرعة للنتيجة .
ما
حدث هو عكس مسار ما أرادته الحركة
الصهيونية سواء في مشروعها وعرضها الأساس
أو في بديلها الذي أوكلت مهمة تنفيذه إلى
حكومات اليمين بدءا من نتنياهو وانتهاء
بهذه الحكومة الشارونية التي تمثّل في
الواقع الطلقة الكبيرة في مدفعها العملاق
والذي ستصمت بعده إن لم يفلح كل مدافعها
دفعة واحدة وأظنه سيحدث ، ولم يكن أحد في
المجتمع الصهيوني وكيانه يشك في قدرة
حكومة شارون على تنفيذ مهمة العرض البديل
باعتبارها أكثر التركيبات عنفا ودموية
وغطرسة من جهة وباعتبار أن شارون هذا هو
ذاته الذي كان يعتبره الصهاينة دوما الملك
المنقذ وهو ما كانوا يصرّحون به دون
مواربة في كل الظروف قبل توليه الحكومة ،
لقد فشل هذا المنقذ وفشلت هذه الحكومة
وإذا كان هناك من يعتبر ممن هو على سطح
العملية السياسية في مجتمع غلاة الصهاينة
تحطيم آخر فرص المشروع الصهيوني التي كانت
مشرعة عبر التحويلة الأخيرة أي خارطة
الطرق بمثابة إنجاز لهذه الحكومة فإن هذا
الإنجاز في الواقع هو المسمار الأقوى في
نعش هذا الكيان ذاته على المستوى
الإستراتيجي.
نعم
وبكل ثقة وضعت حكومة هذا الشارون وعضوية
عتاة وغلاة الحقد اليميني من متشبعي
ومريدي جاوبتنسكي حتى النخاع والنفر
التكميلي من الانتهازيين والمصلحيين
المسمار الأقوى في نعش المشروع ككل وأخرجت
بذلك فرصة تاريخية لإبقاء هذا المشروع على
قيد الحياة من قائمة الممكن كما لغّمت
بذلك أيضا ً فرص المناورات أمام هذه
الاستراتيجيات الصهيونية مستقبلاً على
مستوى المنطقة تماما بحيث أصبحت فيه هذه
الصهيونية ومشاريعها في أول طريق الهاوية
التي لن تحتاج لها خارطة ، نقول هذا تعقيبا
على قرار هذه الحكومة الغبية والمتغطرسة
حتى العمى المطلق باعتبارها قد ولجت منطقة
التسديد النهائي ضد قلب هذه الإمكانية
الإستراتيجية بمواجهة الرئيس عرفات
ومعركة تصفيته سواء بالإبعاد أو القتل أو
غيره بعد أن فشلت عبر الحصار المعلن وهو ما
أكدته الأحداث المتعلقة بفشل رهانها على
حكومة السيد محمود عباس الأخيرة بالطريقة
التي أرادتها لها أي عبر فشلها في انتزاع
هذا الاستنساخ وتوريد جينات الخدمة
الخاصة لها وهو ما يحسب على أي حال لمحمود
عباس اليوم عبر قراره بتقديم استقالته
والأهم تصرُّفه المنضبط والمسؤول عقب
قبولها .
هنا
وفي هذا الأمر يوجد الجواب على أسئلة ذات
أبعاد استراتيجية مطلقة القيمة بلا شك ،
فمسألة مواجهة عرفات الآن بمثل هذه
الانتقالات التنفيذية بعد خروجها عن نطاق
الشعارات والفزّاعات هي مسألة في غاية
الأهمية وبالذات عقب تسجيل عرفات نقاطا
قوية في مسألة الحصار ومسألة التهميش
وإعادته عبر قبول استقالة حكومة عباس أولا
وإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية والتوجه
نحو تشكيل حكومة جديدة كان أول ما طلبته
ضمانات ، هذه الضمانات التي جاءت طلبا
سريعا على لسان المكلف بتشكيل هذه الحكومة
السيد أحمد قريع هي بمثابة إعلان أسباب
الفشل الذي لحق بحكومة عباس أو بعبارة
أخرى تحديد المتسبب الأول بهذا الفشل وهذا
هو المعنى الوحيد الذي يمكن قراءته بثقة
مؤكدة ، فحينما يطلب الرئيس المكلف ضمانات
من الأطراف الثلاثة الرئيسية وأولها
حكومة بوش والاتحاد الأوروبي وأخيرا
حكومة شارون نفسه يكون قد حدّد ثلاثي
أثافي القدر الذي أسقط حكومة عباس وليست
الخلافات الداخلية كما أشيع أنها السبب
الرئيس وإن كانت تلك لها دور إكمال
التسارع الذي أخذته الأحداث الرئيسة
المتمثلة في الخيبة التي جرّعها هذا
الثالوث للحكومة المستقيلة .
حكومة
بوش المحمومة بحمّى العراق وأفغانستان
معا والمتصدعة بصداع القاعدة والمطعونة
بطعنات المقاومة الفلسطينية وشبح عودة
المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان إلى
ساحة التسخين خاصة
على هامش تعنت حكومة الكيان في موضوعة
تبادل الأسرى والمفاوضات الجارية ،
وذهابها نحو عرض العضلات في سماء لبنان
وتهديدها المباشر لسوريا في محاولة منها
لتسريع وتيرة هذه المفاوضات وإنهائها دون
الطلب المدرج من حزب الله بضم الأسرى
الفلسطينيين للصفقة ، كل ذلك مع أوروبا
المترنحة بين طلبات شارون وطلبات بوش
وعصبية وطيش حكومة شارون الأخيرة هذه سواء
في ردود فعلها أو حتى في نسق قيامها
بالانتقال السريع بين المربعات المحجوزة
أدى في حقيقة الأمر إلى توهّم حكومة شارون
أنها أصبحت جاهزة للقفز باتجاه خطوة
المواجهة مع الرئيس عرفات مع ما تمثله هذه
المواجهة من مخاطر حقيقية غير مضمونة
الكلفة خاصة وأنها ذهبت إلى شوطها الأبعد
والذي لا رجعة عنه ، هناك حقيقة مؤكدة في
هذا الموضوع مفادها أن أمنية شارون
الكبيرة كانت وما زالت أن يحسن الاجتهاد
على النص القائم ربما هي التي دفعته لهذه
الخطوة الحمقاء .
شارون
هذا الذي ذهب بعيدا في اجتهاده نحو ثغرة
الدفرسوار ثم نحو بيروت لاحقا بات ولديه
هاجس الإلهام فيما يتعلق بخطواته القافزة
ولذلك فإن أمنيته بإعادة الساعة إلى
الوراء عبر إعادة احتلال الأراضي
الفلسطينية وإعادة الإدارة المدنية
الصهيونية بعد إكمال الجدار العازل
وتصفية قيادات وكوادر المقاومة واصطياد
ما هو متواجد من القيادات الفلسطينية في
الداخل عقب معركة أبوعمار هي التي ستمكنه
من ضرب المشروع الوطني الفلسطيني
وبالتالي إعطاء نوعا من الحكم الذاتي
المحلي على ما تبقى وربما لن يكون أكثر من
عشرة في المائة من أراضي فلسطين التاريخية
، وفي تصوّر هذا الأخير أن مثل هذا الحل هو
البديل الممكن عقب فشل أوسلو بتحقيق الجزء
الرئيس من موضوعة أسلو ذاتها وفشل تحقيق
الجزء البديل عبر خارطة الطرق مؤخرا ،
وإذا كانت هذه هي الأمنية فإن عوامل محددة
يقع في أعلى سلّمها تدهور المنظومة
العربية وخاصة عقب احتلال العراق ومستوى
الأداء المنهار تماما عربيا وإقليميا على
هامش هذه المتغيرة والوضع الدولي المعروف
حاليا هي التي عجّلت بشارون لأن يعلن
بداية التنفيذ لهذه الخطوة .
لقد
جرى دوما التلويح بهذه الفزّاعة بدءا من
حكومة نتينياهو ولكن عمليا جرى الإعداد
العملي لهذه الخطوة منذ اليوم الأول
لتمرير مجموعة مقدمات أساسية كغطاء لهذه
الخطوة بدءا من تمرير إدانة العمل الفدائي
الفلسطيني على أساس الإرهاب وربط ذلك مع
ما تعلنه حكومة بوش من حزمة خطوات ضد
الإرهاب حسب فهمها وبالتالي سحب هذه الحزم
على العمل الفدائي المقاوم الفلسطيني وهو
ما تم التحذير من خطورة السماح به منذ
البداية قبل أن توافق عليه حكومة عباس
بنفسها وقبل أن تأخذ عدد من القيادات
الفلسطينية الرسمية في السلطة في بلاغات
إدانة العمليات ذاتها ومرورا بشعار أن
عرفات جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل
وما واكب ذلك من مجموعة خطوات على هامش
محاولة إيجاد البديل الرسمي ومن داخل
السلطة ذاتها سواء هيكليا عبر استحداث ما
لم يكن له ضرورة بمنصب رئيس حكومة أو عبر
شعارات الإصلاح المخصوصة والخادمة فقط
لهدف تقليم أظافر القيادة بغض النظر عن
الحاجة الفلسطينية للإصلاح ونوعية
تعريفها المحمولة على الحاجة الفلسطينية
الذاتية .
حكومة
شارون لم تأخذ هذه الخطوة إلا بعد أن تيقنت
على الأقل من موافقة الحليف والموكّل
الأمريكي رغم ما خرج على لسان موظفيه
الصغار من إبداء لنصيحة بأن مثل ذلك لن
يخدم عملية السلام وحينما تيقنت من رضوخ
الموقف الرسمي العربي والذي جاء باستثناء
إدانة المملكة العربية السعودية لهذه
الخطوة بين إسداء النصح والإرشاد لحكومة
شارون وبين القلق من ذلك سيما بعد أن فرض
بول بريمر نائب حاكم العراق الجديد بوش
موظفه زيباري في اجتماعات وزراء الخارجية
العرب فرضا لحين وصوله بنفسه في الاجتماع
القادم ، وحينما قرأت نوعية الردود
المتوقعة من العواصم كلها والتي لن تجد
لها طبعا أذنا صاغية في تل أبيب نظرا
لتعوّدها على ما هو أقوى من ذلك في الأيام
السابقة ، وهكذا اختارت هذه الحكومة وعقب
محاولة اغتيال الشيخ أحمد ياسين الفاشلة
وسلسلة عمليات اغتيال القيادات أن تبدأ
وتشرع فورا بالخطوة هذه كعنوان عريض
لنوعية ما سيتلوه من فعل احتلالي ومواجهات
دموية تنهي البنى التحتية للمقاومة وتحصر
المتبقي من الشعب الفلسطيني بين جدران
العازل .
كان
من الممكن حتما إيجاد صمام الأمان الحقيقي
في مواجهة هذه المناورة الشارونية لو قبلت
القيادة مبكرا حينما نوشدت بمبدأ النيابة
وحينما طولبت بمبدأ القيادة الجماعية
وحينما كان لا بد من إجراء مراجعة شاملة
وإيجاد استراتيجيا فلسطينية وبرنامج واضح
ملزم ولكن القيادة فوتت هذه الفرصة ومع
ذلك لا زالت هذه الفرصة سانحة طالما أن
المعركة المفتوحة الآن هي معركتها
الأخيرة قبل إنقاذ مصير التجربة
الفلسطينية المعاصرة أو لا سمح الله
الوصول إلى ما لا تحمد عقباه ، نتوقع من
الفصائل الفلسطينية ما هو أكثر من إدانة
قرار حكومة شارون وما هو أعلى من مجرد
إعلان الرفض والتأييد للرئيس عرفات لأن
حقيقة المواجهة المفتوحة هي عمليا تساوي
وجود أو عدم وجود المقاومة ذاتها ، ونتوقع
من الجماهير الفلسطينية هو بالذات بواكير
ما افتتحته من رد فعل طبيعي عبر مسيرات
الالتفاف حول الرئيس أبو عمار ، قلنا
سابقا أن مسيرة مليونية ستكون كفيلة بفك
الحصار عن الرئيس عرفات ولكن اليوم نقول
أن المسيرة بحد ذاتها لن تكفي ولا بد من
حالة التفاف حزامي يومي ومباشر والأهم أن
لا تشل هذه الخطوة العمل الفصائلي المقاوم
ولا تخفف من درجة يقظته .
المطلوب
باختصار اليوم هو انتفاضة شعبية فلسطينية
جديدة ولتكن هي الانتفاضة الثالثة
والمحققة للهدف الوطني المنشود وعلى هامش
هذه المواجهة سيكون على فصائل العمل
الوطني والإسلامي كما على القيادة
الفلسطينية تجهيز الرد الفلسطيني
جماهيريا ومن ذات النقطة التي بدأت بها
هذه المسيرات وعلى العالم أن يفهم دون خلل
أن الحل الوحيد لمصلحته هو في إنهاء
الاحتلال فورا وتمكين الشعب الفلسطيني من
حقوقه الوطنية المشروعة ، قطعا سيكون هناك
ما يشبه ولو بصيص أمل بنهوض قومي عربي على
هامش هذه المعركة على الأقل من الأحزاب
والمؤسسات العربية فضلا عن تجاوب الشعب
والجماهير العربية بأقل مما استجابت
لبرنامج سوبر ستار مؤخرا وبرنامج الأخ
الأكبر تاليا ولكن فيصل هذه المواجهة يقع
على كاهل الشعب الفلسطيني ذاته وبكافة
أماكن تواجده بدءا من مخيمات اللجوء
وانتهاء بالفلسطينيين داخل الخط الأخضر
فهنا نتحدث عن معركة هوية ومعركة مستقبل
تعنيهم أيضا بالقدر الذي تعني كل فلسطيني
وكل عربي أينما كان .
يمكن
قطعا أن تختار هذه المسيرات وباكورة
الانتفاضة الجماهيرية الثالثة لها عنوانا
هو تجديد الثقة والبيعة فهي عملية
ديموقراطية حقيقية بما تشكله وهي بذلك
تجهّز الأرضية للرد على الكذابين
الديموقراطيين ولكنه لن يكون كافيا
باعتبارهم قد وصلوا إلى مرحلة التمساحية
مؤخرا وخاصة بعد أن وصلت بهم القذارة إلى
تنفيذ عمليات الاغتيال بينهم أنفسهم بدءا
بكيلي في بريطانيا وليند في السويد وما
سيتلو ذلك مما هو متوقع
في القريب مع بدء انكشاف المستور ولا
بد من خطوات أعلى
وتيرة ومرة أخرى ذات طابع جماهيري ،
ولعلنا نلفت نظر هؤلاء الكذابين
الديموقراطيين من جديد بأن نتائج عملية
طرد الرئيس المنتخب ديموقراطيا في فلسطين
تحديدا ، ليست هي نتائج انتزاع صدام حسن من
موقعه وليست هي نتائج محاولة ذلك في
فنزويلا فهنا النتائج ستكون ذات بعد
شمشوني من الطراز الأول سيما ونحن نتحدث
عن فشل آخر البرامج الخادعة والمسماة
عملية سلام وندخل بذلك مع معركة مفتوحة
على جميع الأصعدة وبحواف العالم كله تخلق
معها حكومة شارون قواعد وليس قاعدة .
أيمن
اللبدي
13/9/2003
|