تواصل دراسات أوراق حوارات مقالات

نشاطات

مجموعات مواقع إصدارات بطاقة

 

 

الحقائق في المفاهيم المنقلبة.....

 لا شك أن كثيرا من الوضوح أصبح محيطا وقرينا لجملة المعايير المزدوجة الممارسة دوليا وبسبق أمريكي لدرجة لم يعد هناك من يحتاج دليلا عليها فضلاً عن أن ينفيها ممارسوها صراحة أو حتى يكلِّفوا أنفسهم عناء الدفاع عن أنفسهم بشأنها اللهم إلا من باب العين العوراء فيما ترى وتصرُّ على تسمية الأشياء بما تشتهي لا بما هي قائمة فعلا ، وحقا فهي قد أصبحت واقعا دوليا جديدا تقرّها سياسة التحالف الصهيوأمريكي الجديدة وتفرضها على هذا العالم فرضا طالما أن القوة فقط هي المشرّع الوحيد في عالم الغاب الجديد هذا .

وإذا كنا سمعنا بالمعايير المزدوجة هذه منذ مدة طبعا ولكن السبق وحقوق الطبع الدولية والشهرة منقطعة النظير مسجلة كالعادة أمريكية ودون منافسة كبيرة ، كما أنا اكتوينا بنار ظلمها وغطرستها طويلا ولا زلنا عربا وعجما وفلسطينيين كما كل الشعوب المستضعفة نقع تحت نيرها حينما تخالف القضايا مصالحها وهواها ، فإننا لم نكن نلاحظ أيضا في ذات الوقت أن شيئا مما هو أسوأ قد مورس بين ظهرانيننا دون أن ننتبه طويلا أو نقف متأملين قليلا إزاء هذا الأسوأ الذي هو بكل بساطة عملية قلب للمفاهيم وليس مزاوجة أو مغالبة.

إن أسوأ ما يمكن تخيله على الإطلاق هو أن يتم هذا القلب من النقض إلى النقيض ممارسة ويجد له من يناصره بل وحتى من ينادي به ويتبناه دونما حاجة كبيرة إلى أن يجد نفسه في حرج وخاصة إن كان هذا الممارس هو من كان يفترض به أن يكون حارسا على المفهوم المنقلب عليه وقيما على أمانة استلام وتسليم هذا المفهوم بين الأجيال المتعاقبة ويأخذ الأمر بعدا ذا دلالة عميقة إذا ما كانت القضية هي قضية مقدسة بكل المقاييس والمعايير من نوع قضية فلسطين.

وتأخذ هذه العملية بعدا أخلاقيا كبيرا ناهيك عن أبعادها السياسية والقيمية الأخرى حينما تتم ليس للعدول عن خطأ في المفهوم ذاته إلى صواب وبالتالي نيل فضيلة الاعتراف بالخطأ ، وليس نتيجة جهد واجتهاد قائم أدى فيما أدى ضمن استراتيجية واضحة تشكل بديلا معقولا لتحقيق الأهداف الأسمى بأقل قدر من الصعوبات والتضحيات ، وليس نتيجة  لانتهاء مفعول هذا المفهوم بتحقيق بديل له أو تحققه هو ، بل حينما تتم نتيجة فقدان كل معايير السيطرة والقيادة والانسياب تحت ما هو سائر بقوة دفع القصور الذاتي في المشهد ذاته أو حينما تتم لمجرد الاستهتار بها وبنتيجة التخلي عنها في حين أو آخر .

 ما بين ثنايا المشهد السياسي الفلسطيني ومرتكزاته الاجتماعية والاقتصادية الكثير مما سيكون سهلا التطبيق عليه دون جهد كبير وملاحظة هذه الممارسات الانقلابية التي تمت ولا تزال تتم يوميا وتمارسها عدة أطراف وجهات فلسطينية لعل أولها السلطة الوطنية الفلسطينية والحالة التي وقفت عندها منظمة التحرير الفلسطينية منذ أوسلو تحديدا ، وصحيح أن أسلو أدخلت منظمة التحرير الفلسطينية إلى الوطن المحتل كما يحلو لعاشقي أسلو الترديد ولكن هذا الدخول كان جثة من غير روح ومن غير برنامج نضالي استراتيجي سليم وهو ما كشفته الوقائع والتطورات على الأرض والجارية حتى ساعته.

الكيان الصهيوني كان دوما يضع المجتمع الفلسطيني وحركته ضمن لوحة القيادة والسيطرة وينفذ استراتيجيات بعيدة المدى في حين كانت ردة الفعل الفلسطينية تتسم على الأغلب بالمحدودية وضعف إمكانيات التنفيذ الاستراتيجي في أحيان عديدة لأسباب كثيرة بعضها ذاتية وبعضها خارجية وخاصة بعد رحيل عدد من القيادات الاستراتيجية في منظمة التحرير الفلسطينية مما سهل تاليا عمل هذا الكيان في متابعة خططه واستراتيجياته بعيدة المدى تلك ، وواحدة من أهم القضايا التي ضربت الأرض والإنسان الفلسطيني في الأرض الفلسطينية كانت حركة العمال الفلسطينيين في الكيان الصهيوني.

مفهوم حظر العمل داخل الكيان الصهيوني شهد انقلابا تاما ونتذكر جيدا كيف كانت فصائل العمل الفدائي في منظمة التحرير عقب احتلال الضفة الفلسطينية تعد حركة العمال الفلسطينيين من الضفة إلى داخل الخط الأخضر الفلسطيني هاجسا خطيرا مقلقا وكان لديها مفهوما آنذاك يقول بأن هذه بمثابة ممارسة غير سليمة قد تصل إلى الخيانة ، بل نذكر أيضا أن عددا من الأسرى الفلسطينيين حوكموا لدى المحاكم العسكرية الصهيونية بسبب اعتراضهم الحافلات الصهيونية التي كانت تقل هؤلاء العمال يوميا عبر الخط الأخضر الفلسطيني وقضوا سنين من أعمارهم في سجون الصهاينة نتيجة هذه الممارسة النضالية المستندة إلى هذا المفهوم .

 الكيان المغتصب أحسن الاستفادة من هذه الخطة الاستراتيجية التي دفعت بعشرات الآلاف من أبناء الضفة الفلسطينية للعمل في مصانع ومزارع الكيان المغتصب وهؤلاء هجر قسم كبير منهم أراضيهم في قراهم مما جعل استيلاء حركة الاستيطان الصهيوني عن طريق غوش إيمونيم في بداية السبعينيات المنصرمة أسهل بكثير مع هذا الهجران ، وفي ضوء عدم إيجاد البديل الوطني الاستراتيجي ولا حتى الحظر الواضح لم يكن هناك من عائق أمام استمرار هذا المسلسل لدرجة أن بعضا من هؤلاء عمل لدى شركات الصهاينة التي نفذت مقاولات بناء المغتصبات في الضفة الفلسطنية ذاتها وربما بعضهم قد عمل أو يعمل في تنفيذ هذا الجدار العازل اليوم تحديدا.

المدهش أن سلطة أوسلو وحكوماتها كانت وما زالت تضع شروط عودة العمال إلى داخل الكيان الصهيوني ضمن المطالب الوطنية الفلسطينية بل ولا تخجل حتى من إعلان ذلك أمام العالم في أي وقت ولم يسأل أحد يوما لماذا يا سلطة أوسلو وحكومة شعار سنغافورة لم يتم إيجاد البديل الوطني الفلسطيني منذ أول يوم دخلت فيه إلى الأرض الفلسطينية بدلا من تسليم أحد أهم مقومات الصمود الوطني الفلسطيتي ومفاتيحه إلى هذا الكيان الذي يحسن اللعبة الاستراتيجية جيدا ؟ بالتأكيد لا يوجد جواب ولا يوجد أدنى شك بأن هذا التسليم بواقع انقلاب المفهوم يقبع خلفه قصور وتقصير شديدين لا يمكن تفهمهما بحال من الأحوال مثلما لا يمكن تفهم غياب أي مشاريع استيعاب لهذه العمالة فلسطينيا وترنح هذه الطبقة العاملة طيلة سني الانتفاضة دونما سند يسندها لتسند هي بدورها المشروع النضالي .

في هذا الجانب ربما كان الإنجاز الأكبر هو كازينو القمار في أريحا مثلا أو استيلاء عدد من رموز السلطة على توكيلات تجارية واحتكارها بالعشرات عوضا عن تجيير آلاف المقاولات التي جزء كبير منها وهمي لم يغادر أدراج مكتب "بيكدار " في القدس إلا للحصول على الملايين الممنوحة من الجهات المانحة والتي بدأ بعضها في الظهور على شكل فيلات وأبراج وعمارات لهذا المسؤول السلطوي أو ذاك ، وطبعا كل ذلك يجري بينما المجتمع الفلسطيني يعاني كل أنواع الأزمات الاقتصادية دونما معالجات جذرية وهذا لا ينفي أن هناك مشاريع قد تمت فعلا وهي محدودة وأن هناك العديد من حسنيي النوايا ممن بقيت أيديهم نظيفة من أموال الشعب الفلسطيني حتى ساعته ، كما لا ينفي طبعا ممارسة الكيان الصهيوني في توفير كل أنواع المعوقات عبر سياساته التي ينفذها ولكنه لا ينفي أيضا حقيقة أن جانب التقصير الأكبر هو ممارسة ذاتية ولا نعتقد أن عتابا من نوع لماذا لا يوجد روتشيلد فلسطيني هو محق طالما لم يلمس أي من هؤلاء الروتشيلديون الفلسطينيون جدية ولا شفافية ولا ما يحزنون.

المفهوم الثاني الذي نود الإشارة له هنا هو مفهوم أمني يخص الكادر الوطني الفلسطيني والذي جرى التساهل مع انقلاب مفهوم الحرص والسرية فيه إلى حد كبير وكانت نتيجته هي هذا النجاح الفائق الذي حققته في أحيان كثيرة أداة الإغتيال الصهيونية لعشرات من كوادر الانتفاضة والذين استشهدوا نتيجة هذا الخلل الذي أدى انقلاب المفهوم فيه إلى الثغرة التي نفذت منها هذه الأجهزة وأدواتها ونجحت بالتالي عبرها إلى إحداث هذه النتيجة في الصراع على الأرض.

 إن عمليات الإغتيال وكذلك عمليات الأسر قد أدت حقيقة إلى إضعاف حركة الانتفاضة وهذا مما لا شك فيه وطبعا ليس لدرجة تحقيق الضربة القاضية بحقها مثلما فعلت الهدنة المعلنة ولكنها كانت ذات أثر بيّن على زخم الانتفاضة والملاحظ في مسألة المقارنة مع الانتفاضة الأولى التي استطاعت أن تستمر سبع سنوات متتالية ولم تفقد زخمها أن الوصول إلى القيادة الموحدة للانتفاضة الأولى استغرق الكيان الصهيوني فترة طويلة جدا كل مرة ولكل قيادة بينما في هذه الانتفاضة كان أسرع مما يتخيل هؤلاء الصهاينة بكثير ، والسؤال الخطير الذي كانت ترد عليه رموز المقاومة في الفصائل الفلسطينية بكيف استطاعت هذه القوات الغادرة أن تنال من هذا الكادر الشهيد أو ذاك باللف والدوران دون إعطاء جواب واضح وصريح تكمن إجابته الحقيقية في الخلل الذي نشأ مبكرا وعقب دخول سلطة أوسلو إلى الأرض الفلسطينية مباشرة .

لقد كانت جل عمليات جهاز خدمات الأمن الداخلي أو ما يعرف بالشاباك الصهيوني تقوم على رصد الحركة الفلسطينية ومحاولة الوصول إلى أول احتياجاتها الأمنية وهي من يقاوم وما هو فصيله ؟ وبينما كانت التحقيقات تتركز وتنصب ربما لأسابيع وأشهر داخل زنازين التحقيق في السجون الصهيونية للحصول من الكادر المعتقل على إجابة عن هذين السؤالين الأساسيين تكفّلت الفصائل الفلسطينية بتوفير الجواب عليه لهذه الأجهزة مجانا عبر الاستعراضات العلنية وعبر المكاتب العلنية الواضحة ودون ما حاجة لكثير عناء منها مما مكنها تاليا من الانتقال خطوة أخرى إلى الأمام ، ونحن هنا لا نتحدث عن مكاتب واستعراضات إعلامية أو طلابية أو ثقافية بل نتحدث عن استعراضات عسكرية وانكشافات أمنية من الطراز البعيد .

أذكر في زيارتي الأولى التي تلت دخول السلطة للضفة الفلسطينية حوارا جرى بيني وبين قائد مناضل ميداني فلسطيني هو الآن أسير لدى الصهاينة عقب إحدى الاجتماعات العامة والتي في مدينة طولكرم أني استغربت هذا الإجتماع أن يكون علنيا على هذه الصورة سيما وأنه حركي أساسا وربما لأني كنت غائبا منذ الانتفاضة الأولى عن الضفة الفلسطينية بحيث لم أتمكن من هضم هذه الطريقة سيما وأن العمل السياسي الذي كان سائدا قبل دخول السلطة كان شرط السرية المطلق فيه مقدسا وما أراه هو النقيض تماما ، وبدوره استغرب هو أن لا يكون علنيا طالما أن السلطة قائمة وموجودة ولم يعد الاحتلال قائما ولا أجهزته ، بل ذهب أبعد من ذلك بالقول إن انتخابات داخلية سيتم تنفيذها علنيا أيضا وهذا زاد في قلقي تماما ، يومها قلت للأخوة أن العلنية في العمل الفصائلي ستغدو واجبا وشرطا فقط حين تقف الدبابات الفلسطينية على حدود دولة فلسطين وعدا ذلك سيكون نوعا من الهدية المجانية لمن قد يتربص بنا تاليا وأحذر من خطر ذلك ، وجهة نظر الأخوة الذين سمعوا هذا كانت ترى فيه نوعا من مبدئيات حرس قديم كما وصفوا انتهت فاعليته .

نتفهم طبعا أن يكون للسلطة دوائرها وأدواتها المعلنة مثلما مجالسها التشريعية والتنفيذية وأن تمارس دورها في العلن لأن هذا هو أساس قبولها ومتطلبات عملها ولكن أن تقوم الفصائل المقاومة بذلك لا زلت أجزم أنه كان خطأ كبيرا ، ومبالغاتنا طبعا لم تقف عند هذا الحد بل إن عدد أجهزة هذه السلطة ومدراءها العاميين من مدنيين وعسكريين يكفي دولة بحجم الإتحاد السوفياتي السابق وليس إدارة سلطة للشعب الفلسطيني في داخل الضفة الفلسطينية وهو أمر  أيضا جرت الاستهانة به وبإيجاد حلول اقتصادية حقيقية له بدلا من إلحاق جيش من البطالة المقنّعة وتسوّل رواتبهم من الجهات المانحة بحيث تصبح هذه الممارسة ضغطا على الموقف الوطني الفلسطيني وسيفا مسلطا على الخيارات الوطنية تحد من الصمود الفعلي وتحد من الذهاب إلى الاستراتيجيات طويلة المدى بينما ثبت دوما أنها هي وحدها فقط الكفيلة بضمان حقوق هذا الشعب في كل مرحلة نضالية وليس غيرها.

في قائمة المفاهيم المنقلبة سيكون هناك مزيد من العناصر ولكن أخطر هذه المفاهيم المنقلبة هو مفهوم السلطة الوطنية الفلسطينية ذاته الذي جرى التوصّل إليه عبر اقتراح قدمته يوما الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في احدي دورات المجلس الوطني الفلسطيني  وكان مفهوم هذه السلطة يستند إلى نوعية سلطة مقاومة وسلطة تأخذ شرعيتها من شرعية البرنامج المقاوم وتقوم ضمن ذلك بتوجيه طاقة حركة المجتمع الفلسطيني الكفاحية في كافة أماكن تواجده على قاعدة العمل النضالي المتكامل وبوضوح كان يجري الحديث عن إقامة سلطة وطنية عن أي شبر تنسحب منه دولة الكيان أو يتم تحريره أي باختصار سلطة مقاومة كفاحية ، أما السلطة التي نرى اليوم فهي سلطة نصف وطنية والنصف الآخر مرهون بموازين غير وطنية ولا يهمها من أمر شعبها إلا ما يمكن الحصول منه على رهن إرادة هذا الشعب في مسيرة الهاوية تحت مسمى السلام الواهم .

مؤلم تماما ما وصلت إليه الحال بأن نقرأ لمقاتلين أو كوادر سابقين في العمل الوطني الفلسطيني في أي من الأقاليم والقواطع صريح شكواهم بالإهمال والإمهال أو شيئا من هذا القبيل ، ومؤلم أكثر أن نتصوّر أن مثل هذا قد تم فعلا ويتم وإن كنا لا نوافق أن يصل الأمر بأي من الكادرات الوطنية حد الشكوى المسموعة إعلاميا فيما يتعلق بقضايا معيشية وإن كنا نعذرهم فيه ، فإن أقسى درجات الألم تكون حينما نرى إهمالا لقضايا تامة بعينها تتجاوز مجرد حالات هنا وهناك ، بينما في مقابل ذلك عدد ممن تسلق على ظهر العمل الوطني الفلسطيني واستخدم النضال وقضاياه كما الوطن وقضاياه مجرد استثمار مالي تم تحويله إلى أوراق بنكنوتية وكان يوما ما يقع ضمن مصاف الجرائم الخطيرة جدا ومفهوما ملاصقا للسمسرة والخيانة العظمى يعامل وكأنه أحد المراتب الأقل أهمية اليوم ويمر علنا أمام الجميع وجل ما يلاقيه حناجر المخلصين المنادين بضرورة وقف هذا الفساد الذي ذهب الصحفي الفلسطيني عادل أبو هاشم إلى حد وصفه بالدعارة السياسية العلنية في الحقائق اللندنية .

 مفهوم النضال النظيف أيضا فيما يبدو قد أصبح وعليه انقلاب خطير ولا يقل خطورة عن أي من المفاهيم التي جرى قلبها والانقلاب عليها ، فكيف يمكن بعد ذلك أن نتوقع بناء سليما وتجربة تفضي إلى أمل الفلسطينيين جميعا بدولة تكون مثالا يحتذى ويستحقها هذا الشعب المرابط الصابر ؟ ، كيف يمكن تصوّر أن يكون هناك من يدعي النضال والوطنية وهو يمارس دورا وزاريا أو تنفيذيا أو تشريعيا وفي ذات الوقت يفتتح دكانا واستثمارا واحتكارا وأحيانا وسيلة إعلامية  جل همه هو كسب الوقت وشراؤه من أجل رواج هذه التجارة على حساب تضحيات وآمال أبناء هذا الشعب ومناضليه الشرفاء ؟ ومتى كان ذلك الأمر مقبولا ويمر مرور الكرام إلا في عصر أوسلو وبركات السلطة الأسلوية ؟

والمطلوب فلسطينيا هو عمل حقيقي جاد غير متسم بكثير من المجاملات ولا بالحسابات الذاتية لممارسة نقد ذاتي حقيقي لمجمل المرحلة السابقة ووضع تصحيح لهذه المفاهيم المنقلبة التي لمسنا أثرها المدمّر بحق القضية الوطنية ولعل ما واصلته حركة التحرير الوطني الفلسطيني عبر اجتماعاتها الأخيرة في منطقة بيت لحم وفي ورشة عمل امتدت ليومين بوجود عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأخ هاني الحسن هي البداية الفعلية لمواجهة هذه المفاهيم عبر الخلاصات التي وصلت إليها والنتائج التي توصلت إلى أهمية وحساسية الشروع في تنفيذها على الأرض لكي لا تكون دعوات الإصلاح والمعالجة مجرد استهلاك وقت لا أكثر ولا أقل بينما تتوالى على الأرض عملية الإجهاز على الحلم الوطني الفلسطيني .

 

 

إنجليزي

قصائد العمود

المواد تخضع لحماية الحقوق

قصائد السطر

جوائز