دروب المجد

 

 

 

دروب المجد

 

أخف ِ الملامحَ  أنت َ اليومَ مُخْزيها

 

يا ناطقَ الضاد ِ قفْ  بالضاد ِ عزّيها

بدِّل   بهـا  ما تشـاءُ  لا   تُبقّيها

 

ناشدتكَ   الله َ  لا  تبقي   لها   أثرا ً

خُسفاً  فسالت  عيوباً  من  مذاكيها

 

ما ضرََّها  عَجم ٌ  بل  سامَها  عَرَب ٌ

عجم ُ الرجولة ِ خُلف ٌ  في مخابيها

 

تشكو   التَّيتم َ   في  نَسْل ٍ   مبعثرةٌ

بالجاحدينَ  و يكفي  منها  ماضيها

 

أيُّ  الخسارة ِ إني  لا  أرى   شرفا ً

تالله ِ  إبليسُ   لم   يبلغ ْ  مراميها

 

ذنب ٌ  و  أقبحُ   ما   قدَّمتَهُ   عُذرا ً

وتشهدونَ    بزوْر ٍ  خاب َ داعيها

 

تستبرئون َ إلى  الباغين َ  من  خَوَر ٍ

من رحمة ِ الله ِ ما جادت ْ غواديها

 

قمْ لا هنأت َ بعيش ٍ أو  ُسقيتَ  هدى ً

ألقيته ُ  في  اليمِّ  لاسودَّت ْمرافيها

 

لا  عارَ  يعدلُ  عاراً  قدْ  جنيْتَ ولو

يا  فاقد َ الحسِّ  قد  أعيَيْتَ تشبيها

 

لا أنت َ  ميْت ٌ و لا حيٌ  ولا  صَنم ٌ

 

بالنفخ ِتهوي على هامات ِ من فيها

 

ما   دارُ   تبقى  و  أوتادُ    مرقَّعة ٌ

تلك َ الضمائرَ  أخزت ْ من يواليها

 

خيرٌ   لهم   دفنُ   أجسادٍ  كما دفنوا

تبلى  الحميُّة ُ من في الكون ِيحيها

 

يا سامعَ الصوت ِ طأطأ هامَ  مستمع ٍ

لاهمَّ    إلا  سيوفا ً من  مواضيها

 

هذا   بيانُ    براءٍ    فانتقم ْ   كِسَفا ً

تغشى المنايا سباعا ً حينَ   تُسديها

 

لا  بدَّ  في  أمة ِ  الأحرار ِ من نفر ٍ

يحيا  و يفنى  على  أوهام حاكيها

 

لا خيرَ يُرجى  بمسلوب ٍ على خُدِع ٍ

يأبى الشريفُ  رموا بالحرِّ تسفيها

 

فاليومَ  هذا  سلام ٌ  إن ْ ذللت َ وإنْ

حيثُ  الدنايا  سجايا   شطَّ   مفتيها

 

قد أكبروا الجبنَ وانقادوا إلى َسفـَه ٍ

ونستعينُ  على   الظَّلما   بحاميها

 

من قالَ  إنَّ  من َ الأعداء ِ  منصفُنا

إنْ  عزَّ  فاطمُها  سبحان َ  شافيها

 

داءُ النفوس ِهوى ًشبَّت ْعلى مرضٍ

 

جلََّ   المفدَّى  وجلَّ  اليوم َ  فاديها

 

الله ُ   أكبرُ   يا   أختاهُ    مقدسُـنا

قضَيْت ِحكماً به ِ إذ خاب َ قاضيها

 

وفاءُ  يا أختَ خولة  َقد وفيْت ِ دما ً

واللهُ  يوفي رحابا ً لست ُ أحصيها

 

أكرم ْ بجذرِك ِ في  آلِ الكرام ِ  يدا ً

يستفحلونَ  على  الشاشات ِ تمويها

 

لقنِّت ِخصيان َيعرب َ في الفداءِ وهم

في الأرض ِ هذا بعون ِ الله ِ يعليها

 

إن  كانَ   للهِ   راياتٌ   على   قمم ٍ 

ذلِّ   الإسار ِ و  ظلم ٍ  في  مآقيها

 

عطرَ الجنان ِ وهبّي ما الحياةُ  على

تعلينَ  داراً   بنانُ   المجدِ   َيبنيها

 

حزَّمت ِ صدرك ِ إيمانا ً وقمت ِ به ِ

حتى   كأنَّ   يديه ِ  الرَّوْع ُ يثنيها

 

تمضينَ  بشراً  بما احتار الحِمامُ بهِ

يستولدُ  النصرَ طهراً  جل َّ باريها

 

الله ُ  أكبرُ  ما  أغلاه ُ  من ْ  رَحِم ٍ

حريَّةَ   النفس ِ و الأحرارُ  تجنيها

 

إنَّ  الكرامة َ غرس ٌ  والثمارُ غدت

 

 

 

 

 

 

 

يستقبلُ  الناسَ  طلقاً  ليس َ ناعيها

 

وطني  سلمت َ وقرَّت ْ عينُ  منبتها

يا  سعده ُ مستريح ُ النفس ِ  هانيها

 

في  هكذا  الحمدُ  تاج ٌ  جلَّ  حاملهُ

لا   يستكينُ    بقاصيها    ودانيها

 

من غيرُ شعبي َ هبَّ  الدهرَ منتفضاً

كيدُ   العدوِّ  ولا  إرجاف  ُ  قاليها

 

يندي المعاليَ  فيضاً  ليس َ  يعجزه ُ

بسّام َ  يسبي   بثغر ٍ  وهو  داميها

 

قمراً   أطلَّ   علينا  لا  مثيل َ  له ُ

يا غاصبَ الحقِّ صبراً أنت صاليها

 

بشِّر  فلسطين َ عني  مهرُها عجب ٌ

سِيَرَ  البطولة ِ  يوماً  غيرُ  داعيها

 

فيما افتخارُ ذوي التاريخ ِ إن قرأوا

فيا   فرنسا   أيطمعُ  أنْ   تُجاريها 

 

(جانٌ)   تقدِّمها   الإفرنج ُ   خافقة ً 

إلا    أخية ُ   تقفو   خطوَ مُشجيها

 

 لا أحسبُ  اليومَ  في الدنيا لها مثلٌ 

أضاءَ  وجهُكِ  وهوَ  اليوم َ مُجليها

 

يا أخت َ روحيَ إنَّ الصبح َ موعدنا

 

تزهو  و تنشرُ  في الآفاق ِ ساميها

 

نحنُ   الذين َ  على   الأيام ِ   قبَّتُنا

ذي  سنَّة ُالله ِ في الأكوان ِ يجريها

 

والخلدُ  طوع ٌ  لمن  أغلى مدارجَهُ

لا  بدَّ    قادم ُ  لو   طالتْ  لياليها

 

يا  شعبُ  فاهنأ بنصر ٍ أنت َ مدركه

يجري لأبطال ِ  شعب ٍسنََّ ماضيها

 

في هكذا  الفخرُ  و الدنيا  لها   قلم ٌ

للقدس ِ تُهدى و شعبي كانَ  هاديها

 

يا موكب َ النَّفحـات  إنـها   دُررٌ

هبَّ  النسيم ُ وأذكى الشوقُ صاديها

 

طوِّق   بها   غارَ   المعاليَ    كلما

ترنو  إليها   بحبٍّ   و هو  حاديها

 

سارت  تباعا ً وعينُ   الله ِ  باسمة ٌ

بالنور ِ ترفلُ  في الفردوس ِ عاليها

 

إما   انتهت  بشرى   إلى  أحبابها

تعطى لترضى وربُّ الكونِ  حابيها

 

خُصَّت  بخيرٍ  ورضوان ٍ  لهُ رتبٌ

قد خابَ من عادَ صفرَ الكفِّ خاليها

 

يا  طالبَ  السعد ِ قدِّم  إنها  فرصٌ

29/1/2002 

 ايمن اللبدي

الى الفدائية الشهيدة وفاء ادريس