عود ثقابْ.......
 


عود ثقابْ.......

 

 

 

 


أيها ذا الواقفُ  المنسيُّ بينَ الموتِ والبابِ المعلَّق ِ

والصدى ، صلباً ومحرقةً وشارة ْ

أيها ذا المستفزُّ إلى اختفاء ِ الريحِ في أفق ِ الترابِ

المستجير ِمن الغيابْ

أيها ذا الخارجُ الآنَ إلى وحشِ  الخطابِ المستباح ِ

النازفِ الظهرَ المقوَّس ِ

حيث ُنامت في مضاجعها الإشارةْ

واختفت دونَ الحواس ْ

وارتمت عندَ الكهوف ِالمستعارة ِ من جديد ْ

قد بنت أزيائها الحبلى بتابوتٍ لهُ  السردابُ

والأوجاعُ حارة ْ

أينَ ناموا بالوصيد ِ المرتحل ْ ؟

أيُّ شمس ٍ سوفَ  تُبقي فسحةً من ظلِّها قبلَ الشمالِ المنتهي

والرُّعبُ صارَ اليوم َ ملحاً  لا يفارقُ وجبةَ الطاهي

ولا روحَ انحدار ِ معلَّقةْ

والكلابُ الباسطاتُ الذيلَ خرَّت ْ

واستباحت ما تبقى من تواشيح ِ العبارةْ.........

 

*********

كيفَ ناموا دونَ مشهدِ صحوهم ؟

كيفَ لم تأتي إلينا

شوكةٌ من محبرةْ

قطعةٌ من زورقِ الغيم العتيق ِ

جرعةٌ من مبخرةْ

ها أنتَ ملقىً في الفراغِ المستبدِّ وخيمةُ البدويِّ

في كفيكَ صارت مقبرةْ..........

 

*********

خبئوا زيتَ الحقائق ِ بالسرابْ

لم يعد في صفحة ِ المشي ِ ملامح

واختفت بينَ الغرائز ْ

مثلما بينَ الضحايا

والتمني فجأةً  سقطَ  الكتابْ

لم يعد يرجى البقاءُ المنتظِر ْ

لم تعد  أيٌ من الأوراقِ خيطاً

فاكسروا الباب َ الحجابْ

أو دعوه ُ

كلّ  ما يخفيهِ لا يقوى على عودِ ثقابْ.......

 

أيمن البدي

28/4/2003