يا أمةَ  التوحيد ِ   طالَ   مقام ُ

 

يا أمةَ  التوحيد ِ   طالَ   مقام
 

 

 

 


كَذَبوك َ فاسمعْ ، إنّها الأوهام ُ

 

ما شئت َ لا ما شاءت ِ الأيـام ُ

ومحدِّث ٌ  للنفس ِ وهيَ   فئامُ

 

قدْ  ألَّهوك َ ووطَّنوا   فمبـايع ٌ

ومهللا ً،  تشدو له ُ الأغنـام ُ

 

منْ كلَّ عاصمةٍ  لقيتَ  مبشراً

فـكأنَّ  َطيْراً فوقهن َّ  قيـام ُ

 

وقفوا على أعتابِها وبهمْ  هوىً

ولك  َانتهت في عيشهم أحكامُ

 

ما قلتَ كان الحقّ  وهو منزَّل ٌ

بالله ِ غرَّك َ خـادع ٌ  نمّـامُ

 

حتى أسأتَ الظن ّّ وهو مجرَّبٌ

إبليسُ  سيِّدُهم  وهمْ   خُـدّامُ

 

دأبُ الطغاة ِ وحولهم  أعوانهم ْ

ملكوا  العباد َ  فكلهمْ  أنعـامُ

 

ألقى  إليهم  أنهمْ   إن   ينفُذوا

والحقُّ أنفـذُ إنْ  يَحُمَّ  ِحمام ُ

 

حَسِبوا الحديدَ وسَرَّهم سلطانُهم

فإذا   أبتْ   فحليفهم   حكّام ُ

 

غنّوا الشعوبَ وخدّروا أسماعها

10

 

 

منهمْ  لوحيكَ  شبَّت ِ  الأقلام ُ

 

أما الزنادق ُ قد علمتَ  ولاءَهم

فتوى النفاق ِ سمومُها الأورامُ

 

وفقيهَ شرٍّ ظلَّ يرصدُ فقهــهُ

فالمالُ  سيُّدهمْ   وهمْ   ُظّلام ُ

 

هشوا وبشوا للعطايــا تارة ً

فالسوطُ أفصح َ إن بدا إحجام ُ

 

وإذا تخلفَ من  يراودُ نفسَـه ُ

أنتجتموهـا، واحتفى الإجرام ُ

 

أرهبتم ُ الدنيا وتلكَ بضاعـة ٌ

والجَوْر ُ دولته ُ  قذىً و جذام ُ

 

والسحرُ منقلبٌ على أوكـاره ِ

جرعتموها الناسَ وهيَ  صيامُ

 

حتى شربتم من كؤوسٍ أترعتْ

ودماءُ  أطفال ٍ جرتْ  و خيامُ

 

في بعضها  أموالُهم  و متاعُهم

لسنامِها  الأخوالُ  و  الأعمامُ

 

تتشدقونَ عن ِ الحضارةِ  اننـا

20

 

 

كسرى و قيصر ُ  كلُّهمْ أعلام ُ

 

يا صاحبَ الأفيال ِمثلُكَ قد مضى

خلدوا بها أم دامت ِ الأيـام ُ ؟

 

فانظرْ إلى الباغينَ قبلك َ أينَ همْ

بعد الفضاءِ  يخرُّ وهو ركام ُ!

 

واسألْ عن البنيانِ إذْ نطحَ الثرى

إن الديونَ إلى القضـاءِ دوام ُ

 

تجد ِ الجوابَ  مُسطَّراً  بخرابها

فتلقفتْـك َ وبطنهُـا لمــلامُ 

 

أثقلت َ ظهرَ الأرض ِ ظلما بيناً

أشفت صدورَ تقرَّحت ْ وسهامُ

 

ليست شماتة َ ، إنما  هي  لوعة ٌ

آيا ً ليسطع َ نورُهـا الحـوّامُ

 

يرمي بهـا اللهُ  الذين   تجبّروا

للهِ تضـرعُ منهـم ُ الأيتـامُ

 

كم أمة ٍ عانت  تضجُّ  شكاتُهـا

والله ُ يمهل ُ و العقابُ  خطام ُ

 

فإذا بها والعرشَ  لا من حاجبٍ

فلعلهـا قدْ  َترشد ِ الأحـلام ُ

 

ذوقوا مرارةَ ما  أذقتم ْ  غيركم

30

 

 

وتعوزهُ الألبـابُ و الأفهـامُ

 

يا ويحهُ الطاغوتُ  يأبى عبـرة ً

للآمنين َ  و لا  هو   الإسلامُ

 

لسنا   نقرُّ   جريمة ً  و عداوةً

فيها استوى حامٌ و قاربَ سام ُ

 

لكنهُ   ثأرٌ  أصابَ  و   غضبةٌ

منْ  ظلمهمْ  و فسادهمْ  إيلام ُ

 

أن  مسَّهم  قرحٌ  فكم  قد  مسّّنا

ُسرَّت  بها  في  بيتكم   أقوامُ

 

هبنا  غَلَوْنا  في  السرورِ  فانهُ

لغةِ العقول ِ وتنصتُ الأجسامُ

 

قلنا  لعلَّ  جراحَهم تفضي  إلى

ألمٌ   و تجمعُنا   به   الأرحامُ 

 

فهناكَ منا من أصاب َ  حياضَهُ

أصلٌ  بنا  الأخلاق ُ و الإقدامُ

 

قمنا  نمدُّ   يداً  ونظهرُ  شيمةً

والعدلُ  ُيرجى والحقوق ذمامُ

 

قلنا  تعالوا كيْ   ُنصحِّحَ  بيننا

وإذِ  التراب ُ السرجُ  فالإلجامُ

 

فإذا  السحابُ  تكدَّست ْ  أبوابهُ

40

 

 

في  كفِّه ِ القرطاسُ  والأختامُ 

 

والبحرَ تملؤهُ  المنايا و الردى

أكذا  يكونُ  العقلُ  و الإلهامُ ؟

 

قالَ  الصليبَ وَغَذَّ في أقياحِها

سوداءَ  منتنةً  لـها   آجـامُ

 

من بطنهِ الأحقادُ  تغلي ويحها

يرثُ الحماقةَ و الطيورُ سوامُ

 

أيَّ السياسةِ ملكوهُ ومن ترى؟

بالنار ِ ناراً  و الغلامُ   غلام ُ

 

ِمنْ أخرق يلجُ الجحيمَ  ويتقي

سبقَ  الحسـام ُ و أبطأ اللُّوامُ

 

أيظنُّ  تلكَ عصاً تلاعبُ حفرةً؟

فإذا  ادّلهمَّ الأمرُ  ضاعَ زِمامُ

 

حتى وجدتَ النارَ تغلي  بكرةً

يَرْعَونَ  أو عهداً  لهُ   إكرامُ

 

زحفوا على حرماتِنا  لا  ذمةً

عاراً   ُتزَوِّرهُ   غداً    أفلامُ

 

يستأسدونَ  على  حفاةٍ   بيننا

وتدكُّ  أركانَ   الخيام   ِجهامُ

 

يتخطَّفونَ  الأمَّ   من   أبنائها

50

 

 

ويصيحُ فخراً  أنه ُ الضرغامُ

 

جوعى وعطشى والدواءُ مغيَّبٌ

لم  ترتوي  ماءً  و همْ  أيتامُ ؟

 

أينَ البطولةُ  في اغتيالِ براعم ٍ

والعارُ  كالوحل ِ  له ُ أحجامُ

 

ولكلِّ وغدٍ  في  السفالة  شرعة ٌ

ما  انفكَّ  محتفلا ،بهِ  الأنغامُ

 

فرحاًعلى جثثِ الصِّغار ِوبوقُهم

وقضى الضميرُ وُحكْمهُ الإعدامُ

 

قد جندلوا الأخلاقَ حيثُ دمارُهم

وحياضُكم  كلمى و أينَ هشامُ ؟

 

يا أمةَ  المليار ِ  أينَ    جوابكم ْ

ضجَّت ْ قبورُ إذ الدموعُ سجامُ

 

عزَّ الغيارى  دونَهم حجبٌ  وقدْ

حججُ القبائل ِ والأمورُ  ِجسامُ

 

قالوا  المصالحَ  تقتضي  فلعلها

حوتِ  النفاقَ سوى له ُ أحكامُ

 

هل غادرَ  القرآنُ  من  إطلالة ٍ

شرفٌ  تبقى  و الحمى أحلامُ

 

بعضٌ ينسِّبُ  نفسهُ شرفا ً وهل ْ

60

 

 

فإذا الجموعُ شتاتَ وهي زحامُ

 

يستأسدُ  الباغي على  أوطاننـا

قد  بدّلت فهوت ْ بها  الأقـدام ُ

 

يا حسرةً  مالي  أراها قصعـةً

عادت  لها  الأوثان ُ والأصنامُ

 

اللهُ  أكبرُ   يـا  محمَّد ُ أمـتي

تزهو  وقد صفعَ الأنوفَ رغام ُ

 

حتى  استطابت ذلَّها ومضت به

فإذا  الحرام ُ حلال َوهو حرام ُ

 

وتقطَّعت  أرحامُها   ودمـاؤُها

وتجرَّأتْ   في عرضِها الأقزام ُ

 

وتفننت  في  غيِّها وفسادِهــا

بقلوبَ تشكو الضيمَ وهي ظلام ُ

 

باعت بدنياها  العهودَ  و أقبلت ْ

للفتنةِ  القعسـاءِ و هيَ ضرام ُ

 

نشطت  لكلِّ  هوىً وأقبلَ قاعد ٌ

وإذا العقولُ  تجـارةٌ و خصام ُ

 

فإذا الهمومُ على مقاس ِ بطونها

تندى الجباهُ  لطيشهِـا وتـلام ُ

 

وإذا الفضائلُ قد غدت شراً  لها

70

 

 

خوفَ البغاثِ  يسوقهمْ إعـلام ُ

 

يستبرئون من الفرائضِ جملـةً

لخباثة ٍ   أولى   بها    الحجّامُ

 

هذي رؤوس ٌ كالدمامل ِ أنتنتْ

لإلاهها    الإحلالُ   و الإحرامُ

 

رمضانُ  شهرٌ  و الأهلةُ  عدّةٌ

وسواهُ   فلتسفك ْ  بها   الأرقامُ

 

أدمُ  الموحِّد ِ  قد ْ توقفَ  عندهُ

نَسَخَتْهُ  لكنْ  من   أرى   قدّامُ

 

قال الكتابُ  يهودُ خانت عهدَها

طالَ  المكوثُ   خزانةٌ  وحزامُ

 

ماذا يكونُ جوابكمْ  و القبرُ  لو

يومَ   الحساب ِ  مهانة ٌ  ولجامُ

 

وستعرضونَ على المليك ِ وإنها

قالَ‌  انطقي  و تواجهَ الأخصامُ

 

وستنطقٌ الأيدي  حصادَ  فعالِها

وتفرَّقت ْ  بينَ   القبور ِ عظامُ

 

يومـاً  تفرُّ  به  الأحبةُ  بكرةً

يا أمةَ  التوحيد ِ   طالَ   مقام ُ

 

إني نصحتُ وان نصحيَ حجة ٌ

80

 

 

للحقِّ   يدفعنـا وأين َ  إمـام ُ ؟‍‍‍‍‍‍

 

فمتى الخلاصُ  وأين َ منا منقذ ٌ

هذي  يهودُ  وحزبـها الهـدامُ

 

نشكو إليكَ  هواننـا  في  ديننا

تعبد ْ،  وإلا  فالمصيرُ سخـامُ

 

إن  تنصر ِ الإسلامَ  في أبنائـه

فيهم  ليوث ُ على  الثغورِ قوامُ

 

همْ فتيةٌ  في القدسِ  هبّوا غيْرةً

رفعوا  لواءَ المجد ِ وهو غرامُ

 

قد  مكَّنوا جسر َ الفداءِ  بهمـةٍ

للشام ِ  والسيف ُ العزيزُ شـآمُ

 

من  قندهارَ إلى الفراتِ مواقفٌ

حتى  يطيبَ على الجهادِ زؤامُ

 

فانصرْ  بهنََّ  الله َ  أمة َ أحمد ٍ

دونَ  الجهاد ِ هوامشٌ  و هوامُ

 

يا  أمـة  الإسلام   إنـا أمـة

أمراً  قضيت َ ودارتِ الأجرامُ

 

غفرانـكَ  اللهمَّ  انـك َ بالـغ ٌ

نـوراً  فأنت َ وليُّنـا العـلامُ

 

فارفق  بنا اللهمَّ  سِّدد خطونـا

 

 

30/10/2001