شيخ السفارة ِ...

 

إلى قصيدة الشاعر السفير غازي القصيبي.

شيخ السفارة ِ...
 

 

 

 

 


 

نعيٌ  تـأخَّر َ و الفقيـدُ  قد ِ  استقرَّ

 

شيخَ السفارة ِ هل أذعت َ اليوم َ سرّا ؟

نخرت ْبه ِ الديدانُ في الألحاد ِ دهرا

 

إني  أعيذُكَ  أن تكونَ صُدِمت َ فيمن ْ

هي في الهوان ِوحيدة ٌمنْ غير ُِضَّرة

 

ما بالُ يعربَ  فجأة ً جَزعوا   لحال ٍ

فيهـا  تكفَّن َ  كل ُّ  يوم ٍ ألف ُ درَّة ْ

 

تسعونَ عاما ً والجراح ُ تمور ُ حبلى

حتى تجرَّأتِ  البغاث ُ بأرض ِ ُمرَّة ْ

 

وتمزَّقت  أوصالـنا  في  كلِّ  سوق ٍ

 

أما  الصهاينُ  همُّهم  أبحاثُ   ذرَّة ْ

 

نبني المراقصَ والملاعبَ  نفتـديها

إنـا   نهيِيُْ  فالوغى  تحتـاجُ  فَرَّ

 

فإذا  تساءل َ بعضهم  قيل َ أنظرونا

فتعقلوا إنا سنفجعُهم قريباً حينَ غِرَّة ْ

 

إنـا  نحدِّد ُ وقتـها لن  يخدعـونا

والبعضُ  يدعـو  للتوسَُل ِ ثم َّ خرَّ

 

والبعضُ داومَ في السماحة ِ والتمني

والحاتـمُ  الطائيُّ  جادَ و ما تحرّى 

 

قد قيلَ  لا  تنسـوا  فإنا  أهل ُ عفو ٍ

 

حتى لو أنَّ العرضَ  يهتكُ  كلَّ مرَّة ْ

 

والصبرُ  شيمة  ُ سيِّد ٍ  يزهو  بحلم ٍ

غيرُ الشريف ِإذا تعذَّب َ وابنُ  حُرَّة ْ

 

حتى أقاموا الدهرَ  ليسَ  يقومُ  منهم

وتلاطم ِ الكفين ِ ثمَّ   شحيح ِ صُرَّة ْ

 

وسوى النحيب ِ وحَوقلات ٍ إن جنينا

تحظى  بدعم ٍ  من  كريم ٍ أو مبرَّة ْ

 

أمـا الفتاوى  فهي  سوق ٌ  إنما  قد

أما  الهزيمة ُ يا  عبـادَ  الله ِ  كرَّة ْ

 

لتقولَ سمعـاً  إنها  الأولى  وجوبا ً

 

عيشَ الأعارب ِ دونَ لهو ٍ أو مسرَّة ْ

 

وتمرُّ   أيـامٌ   طوالُ   منغصـات ٌ

سئموا التخـفيَ ما تبـقّى ما  يُعرّى

 

ودّوا لو أنَّ الموتَ  يخطفُ منْ  تبقّى

يستوردونَ من  المعايب ِ كلِّ  جرة ْ

 

ولو استطالَ على الأشاوس ِدونَ عارٍ

خيل ٍ تؤجَّرُ  ليسَ  فيها اليومَ  طُرَّة ْ

 

فاسلم  رعاكَ  اللهُ  لا سيف ٌ ولا ِمنْ 

يوماً دعَـوْنا  كلَّ  مرتزق ٍ  وعُرَّة ْ

 

وإذا  أردنا  أن ننافحَ  عن  حياض ٍ

 

ولسوفَ  نرسله ُ غداً  يغزو المجّرةْ

 

نحنُ الذينَ  سنشتري  بالمال ِ مجدا ً

بعضٌ  فذكرى داحس ٍأو موتُ هِرَّة ْ

 

ثوّارُ لكن  في  القصيد ِ  ولو  تغنّى 

من غير ِ نارٍ  فالدُّخان ُ له ُ مضرَة ْ

 

يا ليتهم من أحرف ِاسمكَ لو أشاعوا

هيَ ضيعة ُ الأحلام ِ أضغاثاً  وذرَا

 

كنـا  تعلـَّقنا  بهـا  أملا ً  ولكن ْ

أما الدَّم ُ المسفوحُ من  زمن ٍ  تبَّرا

 

يا صاح ِ لم  يبقَ الذي  يُنعى فسَّلم ْ

 

 

أيمن اللبدي

1/5/2002