|
ودّعْتـَهُ وجـرابهُ الأحـزانُ |
|
رمضانُ أقبلَ وانقضى رمضانُ |
|
وفمُ الزمـان ِ تحسُّـرٌ وهوانُ |
|
عـامٌ يمـرّ و صِنْوهُ
متأهبٌّ |
|
حتى ترجّلَ و انثتْ أشطـانُ |
|
ما كاد َ يمضي منه ُ
نورٌ سالفٌ |
|
في القلب ِ تنخرُ
عرقهُ الأشجانُ |
|
تدنو و تنأى و الهموم ُ خوالف ٌ |
|
فيكَ الرجـاءُ لخيبة ٍ تختان ُ |
|
كم مرّة ٍ أحسنت َ ظنا ً فانتهى |
|
عبثاً ويسطعُ في الألى البرهانُ |
|
قدماً تؤخر ُ عل َّ حالا ً يُرْتجى |
|
فغدوتَ و الدنيـا لها نكرانُ |
|
كنتَ الأثير َعلى
الشهورِ كرامةً |
|
لعزيز ِ قـوم ٍ مُنية ٌ
ومرانُ |
|
سَلني فإني
والنصيحة محضُها |
|
فيه ِ الجحود ُ
وتُبخسُ الضيفانُ ! |
|
فانظرْ فديتُك َ ما المقامُ بمنزلٍ |
|
كانت أعزَّ فغلَّهـا الخسرانُ |
|
تشكو لربِّ العرش ِ ذِلَّة ّ أمةٍ |
|
|
|
|
|
وطعامه ُ الإحسانُ
والإيمــانُ |
|
حسبوه ُ ضيف َ مآدب
ٍ و موائد ٍ |
|
وأخٌ لهُ ضـاقتْ بهِ الديـدانُ |
|
بعضٌ يمـدُّ بسـاطه ُ
متبختراً |
|
طرباً و أخرى عزفُها الغربانُ |
|
ومنازلٌ تغفـو على مذيـاعِها |
|
وأكفُّ تضرع ُ فاتَها
الغفرانُ |
|
ومـآذن ٌ ضجَّت و
أخرى ُ زيِّنت |
|
واللهُ أغنى مـا ادّعى الإنسانُ |
|
ظنَّت بـأنَّ الدينَ ساعةُ خلوة ٍ |
|
فإذا الليـالي حفلة ٌ و أذان ُ |
|
فمبثَّة ٌ صدحت وأخرى رتَّلت ْ |
|
مضتِ الشهامةُ أم هو الإذعانُ ! |
|
إن كانت الأحلامُ قد هزلت فهل |
|
واختم قدومك َ قد
طغى الشيطانُ |
|
رمضانُ لا ترجو
لدينا راشداً |
|
أمـا السماءُ فعدلُـها الفرقانُ |
|
في الأرض ِ إسلام ٌ
يفصَّلُ عنوةً |
|
فلم َ التستـُّرُ و الدما طوفانُ
؟ |
|
أوَ ليس َ هدم ُ
البيت ِ أهونُ رتبةً |
|
|
|
|
|
ما المجد ُ إلا َصوْلة ٌ
وسنان ُ |
|
يا أمة َ الشرف ِ التليد ِ تخيَّري |
|
زمن ٌ ، أحقُّ وجسرهُ الفرسانُ |
|
والحقُّ مهما طال َ فيه ِ طلابه ُ |
|
وحماه ُ نهب ٌ والعدى ألـوانُ |
|
ما غايةُ
الحرِّ الكريمِ من الدنى |
|
والضيم ُ حلَّ وأسفرَ
العدوانُ |
|
ومحارم ٌ باتت حلالا ً ما بغوا |
|
للـذلِّ كلا أو لـه ُ قيعـان
ُ |
|
إنْ تستسيغي الذُّل َ ليسَ بآخرٍ |
|
والبحر ُ تستقدم ْ لهُ
الشطآنُ |
|
من يرتجي غوثاً يمدُّ رحالهُ |
|
فلبعضهُ ذل ٌ لـه ُ لمعـانُ |
|
ما كلُّ صبر ٍ في
النوائب ِعزمةٌ |
|
وتآزرٌ تقوى به ِ
الأركانُ |
|
يا أمتي إنَّ
السبيل َ تآلف ٌ |
|
وإذا إستوى عدلا ًغدا الميزانُ |
|
فإذا استقام َ العود ُ أشرقَ كوكبٌ |
|
وسما لنا ذكرٌ وعادَ
زمـانُ |
|
وصفا لنا شرب ٌ وأينع َ مورقٌ |
|
فصلُ الخطابِ و
يومنا العنوانُ |
|
إلا يكن ْ فالويلُ أمسى مصبحاً |
أيمن اللبدي
18/12/2001