رفح تكتبُ سطر الإدانة ْ.........

 

 

*****

 

أيُّها اللاهثون ْ

هل فرغتمْ من نزاعات ِ الحماقة ْ !

وادعيتم أنَّها نزقُ الطفولة ِ

وانتهيتم ْ من شراءِ الأحجيات ِ بالسراب
واحتفلتم باستعاراتِ الجنونْ ؟

 

هل ْ مضيتم فوقَ أشلاءِ الزمان ِ والمكان ِ

وانتصاب ِ الذاكرة ْ ؟

وقفزتمْ من جديد ٍ في الفراغ ِ كالغبار

واعتبرتم فسحة َ الموتِ هدية ْ ؟....

 

***

أيُّها اللاهثون ْ

ما صنعتم بالبراءة ْ ؟

هل حملتم في حقائب ِ جلدكم صكاً منمَّقْ ؟

أم تركتم أمرها لارتجال ٍ في الرواق ْ!

من سيمهرُها خطيباً حينما تنكصونْ ؟!

 

ما فعلتم بالشهيدة ِ والشهيدْ ؟

هل لعنتم حظَّكم أنَّ الشهادة َ ممكنة ْ

والبقاءَ خلفَ متراس ٍ موثَّق ْ !!

والمخيَّم َ لا يموت ْ

كيفَ كانَ الاعتذار ْ ؟

عن لجوءٍ أم حصار ْ ؟!

 

***

 

أيُّها اللاهثون ْ

ما صنعتم باغتصابِ الأمَّهات ْ ؟

أعذروا لا نحسنُ الآنَ التوقُّع ْ

ربَّما أنكرتم ُ الأرحامَ جملة ْ

ثمَّ أنتم في العراءِ ساكنون ْ

 

حدِّثونا عن لقاءِ القاتلين ْ

كيفَ صافحتم على وجع ِ التراب

كيفَ قبّلتم وجوهاً من ضباب ْ ؟

وغمرتم باحتفاءٍ حاشدٍ نصلَ الحرابْ !

ليسَ من شمس ٍ هناك ْ

فالظهيرةُ وحدها كانت هنا .....

 

***

هل سمعتم ْ صوتها ؟

كانتِ الدنيا رفح ْ

في يديها ألفُ شاهدة ٍ وشاهد ْ

والبيوتُ لم تعد حجراً فقط ْ

إنما صارت عقائد ْ

قد كفرتم بعثها

 

 

 

لم تكنْ فيكم عيونْ

لم تعدْ فيكم ضمائر ْ

فشربتم نخبَ أنسالِ العبيد ْ

كلَّما سقطت ضحيَّة ْ

واعدوكم بالمزيد ْ

إنما بعدَ اعتراف أنَّها كانت مجون ْ .....

 

 

***

 

لا مفاتيحَ لديكم ْ

ما الذي سلمتموه ؟

أو وعدتم أن تبيعوهُ إذا آلَ إليكم ْ ؟

حدِّثونا بالمزيد ْ

رغمَ أنا لم نعد نُصغي إليكم ْ

 

اسقطوا في غابة ِ الوحل ِ عرايا

وانقلوا أسماءكم ْ

واعبروا فيهم إليهم لم تعودوا بيننا

إنّكم سقطُ الوريد ْ

 

***

يا رفح ْ

يا صبايا الخارطة ْ

هل سمعتنَّ بمن قد تجدِّلُ شوكها يوماً خمارا ؟

إنما الشوكُ وضيع ْ

والزهورُ أسقطتهُ في الإناء ْ

 

اكتبي سطرَ الإدانة ْ

واحداً منكِ ويكفي

واحداً منك ِ فقطْ

فالسطورُ مثقلاتٌ باختراقات القطيع ْ

واحتمالِ الاختباءْ

 

***

أيها اللاهثونْ

قبلَ أن نطويَ في هذا المساءِ خيطكم ْ

هل تركتم خلفكم أثرَ الجريمة ْ

أم حملتم بعضها في زيِّ يوسف ْ ؟

ربَّما الآبارُ في لوزانَ أكبر ْ

إنما رفح ٌ عفيّة ْ

سوفَ تخرجُ دونما سيّارة ٍ بينَ الهضاب ْ

 

اسمعوا هذي الوصية ْ

لم نعدْ نحتاجُ إصبع لإتهام ْ

والدلائلُ قد ترجّلَ حبلها بينَ الغمام ْ

وانتهى وقتُ السؤال ْ

وباختصار ْ

لم يعد فينا من َ الأوهام ِ شوكة ْ

وانتهى صبرُ الكلام ْ........

 

***

 

أيمن اللبدي

15/10/2003