القرآن الكريم

                 القرآن الكريم

 

                 ألقيت بمناسبة الإعلان عن يوم الكتاب العالمي

                  5/3/1980

 

فاذكر ْ كتابا ً أمره ُ صوت ُ السماء ْ

 

ذكر ُ الكتاب ِ مؤمل ٌ فيه الرجاء ْ

فيك َ الكرامة ُ والهداية ُ والإبـــــاء ْ

 

يا خير سفر ٍ قد تنــزَّل َ للورى   ْ

ففخارنــا السفر ُ المعطَّرُ بالصفـــاءْ

 

إن هبَّت ِ الأقوام ُ تذكر ُ فخرهـــا

رمز ُ الخلود ِ هدية ٌ للأصفيــــــاء ْ

 

هوّ أول ٌ وهوَ الأخـــير ُ وانـــه ُ

فهو المقدَّم ُ عند َ مدح ٍ أو ثنــــــاء ْ

 

قد ْ دانت الدنيا وألقت ْ طوعهـــا

خــتم َ الإله ُ به وجود َ الأنبيـــــاء ْ

 

هوَ  معجـزات ٌ للنبي ِّ المصطفى

سيف َ التحدي َ معلنا ً حــرَّ النــداء ْ

 

جاء َ البلاغة َ والفصاحة َ شاهراً

ومحاور ُ الحكماء ِ ،تاج ُ الارتقـاء ْ

 

هوَ  ملجم ُ البلغاء ِ إن ْ يتـــقدموا

حقا ً بميدان ِ الجمال ِ حلى السنـاء ْ

 

سفر ٌ يشع ُّ كلامه ُ هديــا ً ، له ُ

أثر ٌ يدوم ُ، وقدسه ُ فخر ُ الـرداء ْ

 

وله ُ الحلاوة ُ في النفوس ِ لوقعه ِ

فهو َ المفوَّض ُ عند َ إرساء ِ البناء ْ

 

ولقد أشاد َ من الرجــال ِ نوابغا ً

 

 

 

 

 

 

 

 


للكون ِ تفديك َ الدماء ُ تلي الدماء ْ

 

حييت َ يا كــــلم َ الإله ِ شريعـة ً

منك َ المنارة ُ والمحبة ُ والنقـــاء ْ

 

في كل ِّ علم ٍ قد ضربت َ بأسهم ٍ

هي صنعة ُ الباري وقصدُ الأتقياء ْ

 

في الطب ِّ والتاريخ ِ والنفس ِالتي

فأتت كنور ِالفجر ِتلمع ُفي الفضاء ْ

 

قد بيَّن َ الأحداث َ قبل َوقوعهـــا

خفيت ْ فكانت مدرجا ًللانتشـــــاء ْ

 

ومضى ينير ُ من الفنون ِ جوانبا ً

في العلم ِ والآداب ِسبق ٌ والقضاء ْ

 

كف ٌ له ُ عَبْر َ القرون ِ نقيـــــة ٌ

لكن َّ أخباراً لــها أبت َ انقضـــاء ْ

 

كم في الخوالي َ من قرون ٍقد مضت ْ

بحديث ِ صدق ٍ لا كخلط ِالأدعياء ْ

 

قد حدَّث َ القرآن ُ عن تاريخهــا

فإذا بهِ  حجج ٌ تدين ُ الأشقيـــــاء ْ

 

فأبــــان َ  حقا ً لم يكن إلا لــــه ُ

ومطببا ً مرض َ الجهالة ِ والخواء ْ

 

جاء َ الورى طوقا لهم من ُضَّـلة ٍ

ومحبة ٍ ويزيل ُ أشراك َ العــــداء ْ

 

فإذا به ِ ُ يرسي قواعد َ حكمــة ٍ

 

 

 

 

 

 

 

 


شرفا ً على شرف ٍ توسده ُ حراء ْ

 

أرض ُ العروبة ِ كان مهبطه ُ بها

والعالمين َ على انتظار ٍ واشتهاء ْ

 

يا أمة ً خصَّت به ِ من دونهـــا

يا حسرة ًهجروه ُ والتمسوا الشقاء ْ

 

ما بالكم قد ران َ فوق َ قلوبكــم ْ

من دونه ِ وزنـا ً إذا عزَّ الرجــاء ْ

 

لا غيره ُ أمل ٌ يقود ُ ولا لكــــم ْ

شرع ُ الإله ِ وليس َ في هذا مراء ْ

 

أصل ُ الحضارة ِوالمكانة ِ والعلا

وبه استعان َ الجندُ إن ُحقَّ اللقـاء ْ

 

منه استمدَّ جدودكم شرع َ الدنى

وغثاءُ أنتــم دونهُ رغم َ النَّمــــاء ْ

 

فتسيَّـدوا  يومَ  الكتابُ   إمامهم ْ

طوع َالهوى والزيْغ ترجونَ البقاءْ

 

ما بالكم ْ ترجون َعند َمن ارتمى

وتلهثون َ إلى أجـاج ٍ في العراء ْ؟

 

أيكون ُ بين أكفكم نهرُ القراح ِ

تجدون َنبع َ العزِّ والدرب ِالسواءْ

 

عودوا لمنهلــه وعلُّوا عندهـــا

ويجيب ُ ربي عندها لكم ُ الدعــاء ْ

 

ويكونُ كلُّ المجد ِطوع َ بنانكم

 

 

                   شعرأيمن اللبدي