
ألقيت بمناسبة الإعلان عن يوم الكتاب العالمي
5/3/1980
|
فاذكر ْ كتابا ً أمره ُ
صوت ُ السماء ْ |
|
ذكر ُ الكتاب ِ مؤمل ٌ
فيه الرجاء ْ |
|
فيك َ الكرامة ُ
والهداية ُ والإبـــــاء ْ |
|
يا خير سفر ٍ قد
تنــزَّل َ للورى ْ |
|
ففخارنــا السفر ُ
المعطَّرُ بالصفـــاءْ |
|
إن هبَّت ِ الأقوام ُ
تذكر ُ فخرهـــا |
|
رمز ُ الخلود ِ هدية ٌ
للأصفيــــــاء ْ |
|
هوّ أول ٌ وهوَ
الأخـــير ُ وانـــه ُ |
|
فهو المقدَّم ُ عند َ
مدح ٍ أو ثنــــــاء ْ |
|
قد ْ دانت الدنيا وألقت
ْ طوعهـــا |
|
خــتم َ الإله ُ به وجود
َ الأنبيـــــاء ْ |
|
هوَ معجـزات ٌ للنبي ِّ المصطفى |
|
سيف َ التحدي َ معلنا ً
حــرَّ النــداء ْ |
|
جاء َ البلاغة َ
والفصاحة َ شاهراً |
|
ومحاور ُ الحكماء ِ ،تاج
ُ الارتقـاء ْ |
|
هوَ ملجم ُ البلغاء ِ إن ْ يتـــقدموا |
|
حقا ً بميدان ِ الجمال ِ
حلى السنـاء ْ |
|
سفر ٌ يشع ُّ كلامه ُ
هديــا ً ، له ُ |
|
أثر ٌ يدوم ُ، وقدسه ُ
فخر ُ الـرداء ْ |
|
وله ُ الحلاوة ُ في
النفوس ِ لوقعه ِ |
|
فهو َ المفوَّض ُ عند َ
إرساء ِ البناء ْ |
|
ولقد أشاد َ من الرجــال
ِ نوابغا ً |

|
للكون ِ تفديك َ الدماء
ُ تلي الدماء ْ |
|
حييت َ يا كــــلم َ
الإله ِ شريعـة ً |
|
منك َ المنارة ُ والمحبة
ُ والنقـــاء ْ |
|
في كل ِّ علم ٍ قد ضربت
َ بأسهم ٍ |
|
هي صنعة ُ الباري وقصدُ
الأتقياء ْ |
|
في الطب ِّ والتاريخ ِ
والنفس ِالتي |
|
فأتت كنور ِالفجر ِتلمع
ُفي الفضاء ْ |
|
قد بيَّن َ الأحداث َ
قبل َوقوعهـــا |
|
خفيت ْ فكانت مدرجا
ًللانتشـــــاء ْ |
|
ومضى ينير ُ من الفنون ِ
جوانبا ً |
|
في العلم ِ والآداب ِسبق
ٌ والقضاء ْ |
|
كف ٌ له ُ عَبْر َ
القرون ِ نقيـــــة ٌ |
|
لكن َّ أخباراً لــها
أبت َ انقضـــاء ْ |
|
كم في الخوالي َ من قرون ٍقد مضت ْ |
|
بحديث ِ صدق ٍ لا كخلط
ِالأدعياء ْ |
|
قد حدَّث َ القرآن ُ عن
تاريخهــا |
|
فإذا بهِ حجج ٌ تدين ُ الأشقيـــــاء ْ |
|
فأبــــان َ حقا ً لم يكن إلا لــــه ُ |
|
ومطببا ً مرض َ الجهالة
ِ والخواء ْ |
|
جاء َ الورى طوقا لهم من
ُضَّـلة ٍ |
|
ومحبة ٍ ويزيل ُ أشراك َ
العــــداء ْ |
|
فإذا به ِ ُ يرسي قواعد
َ حكمــة ٍ |

|
شرفا ً على شرف ٍ توسده
ُ حراء ْ |
|
أرض ُ العروبة ِ كان
مهبطه ُ بها |
|
والعالمين َ على انتظار
ٍ واشتهاء ْ |
|
يا أمة ً خصَّت به ِ من
دونهـــا |
|
يا حسرة ًهجروه ُ
والتمسوا الشقاء ْ |
|
ما بالكم قد ران َ فوق َ
قلوبكــم ْ |
|
من دونه ِ وزنـا ً إذا
عزَّ الرجــاء ْ |
|
لا غيره ُ أمل ٌ يقود ُ
ولا لكــــم ْ |
|
شرع ُ الإله ِ وليس َ في
هذا مراء ْ |
|
أصل ُ الحضارة ِوالمكانة
ِ والعلا |
|
وبه استعان َ الجندُ إن
ُحقَّ اللقـاء ْ |
|
منه استمدَّ جدودكم شرع
َ الدنى |
|
وغثاءُ أنتــم دونهُ رغم
َ النَّمــــاء ْ |
|
فتسيَّـدوا يومَ الكتابُ
إمامهم ْ |
|
طوع َالهوى والزيْغ
ترجونَ البقاءْ |
|
ما بالكم ْ ترجون َعند
َمن ارتمى |
|
وتلهثون َ إلى أجـاج ٍ
في العراء ْ؟ |
|
أيكون ُ بين أكفكم نهرُ
القراح ِ |
|
تجدون َنبع َ العزِّ
والدرب ِالسواءْ |
|
عودوا لمنهلــه وعلُّوا
عندهـــا |
|
ويجيب ُ ربي عندها لكم ُ
الدعــاء ْ |
|
ويكونُ كلُّ المجد ِطوع
َ بنانكم |
شعرأيمن اللبدي