"قاوموهم مرتين ْ......"


يا ابنةَ السردابِ آه ٍ
وانقشي
كلَّ حيض ٍعجزهم أن ينطقوها
بالخيوط ِ الواهية ْ
لم تواعدْها المراكبُ
فاستعادتْ
موتَها والهاويةْ
واشتهتْ كحلَ الخديعة ِ وانتشت ْ قبلَ الوقاع ِ
طعنةٌ أخرى تراوغُ
و احتمالاتُ الحراب ِ الصامتة ْ
غيَّرت ْلونَ الفصولِ المختفي أصحابُها
واستراحتْ في الذهولْ
لم تعد ْفي ساحةِ الوجدانِ آية ْ
لم تعد ْ تصغي الجراحُ للّضمادِ المنتظر ْ
واستخفَّتْ بالرسالة ْ
واستعدَّت كي تغادرَ من قوارير ِالرماية ْْ
طعنةٌ أخرى جديدةْ .....
************
ما الذي يعنيه ِموتُ الجفنِ والعينُ تقاوم ْ ؟
ليسَ بينَ الموتِ والموتِ حقيقةْ
ليسَ بينَ العارِ والعار ِ حديقة ْ
فانشري دمنا المعذَّب َ بالرماح ِ الناطقة ْ
لم تعد فيها هويّة ْ
لم يعد ثأر ُ الخليفة ِمن ختان ِالأمنيات ْ
واختفى بينَ الخيانةِ والعصَبْ
انشري دمَنا حليبَ الأمهات ْ
واحملي ما شئت ِفالقرصانُ قد أعفى السفائنَ أن يعدنَ
محمّلات ْ
اثقبيها أو دعيها
لم يعد ْ أبداً يهمُّ اليومَ أن تلدَ الترائبُ قنفذا ً
فالطهارةُ مستحيلة ْ
والولادةُ معجزة ْ........
********
أدمنَ الوجعُ الطريقَ إلى المدينة ْ
لم يعد يحتاجُ إذنا كي يحضِّرَ وجبةً من حرقةِ القلبِ
الكسيح ِ
ومن توابلَ مزَّقت عنها غلافَ الاحتيال في هدايا الاحتراق ِ
والكآبة ِ والجنون ْ
لم يعد ذاك الذي يأتي إليها كلَّما خطبَ القدر ْ
واستخفَّ البابَ ظلاً
بعد أن أغوى النوافذَ بالهروبْ
وارتدى وجهَ المطرْ
لم تبللهُ البراءةُ
واكتفى الخدرُ به ِ كلَّما دفقَ السؤال ْ
أدمنَ الوجعُ المدينة ْ......
************
فسحةً من خيبة ِ الظنِّ المحطَّم ِ
فاستبيحوا الزلزلة ْ
ما يقال ُ لن ُيطالْ
إنهُ دخلَ النفق ْ
فاستريحوا في الظلالْ
ليسَ يسقطُ ما يعاد ْ
اتركوا المدنَ الزوانيَ كي تمارسَ فحشَها
واتركوها تحتفي بالعارِ جهراً
مرةً هذا المطارْ
مرةً هذا المسارْ
مرةً هذي الشوارعُ والغبارْ
قاوموهم مرتين ْ
كلما سقطت مدينةُ قامتِ النيرانُ أعلى من جديدْ
فالذي يأبى السقوطَ
ويزرعُ الآتي دماراً للغزاةِ
ويشعلُ الغارَ المحلّى فوقَ أعتابِ الخلودِ صبيةٌ تدعى
الإرادةْ........
أيمن
اللبدي
4/4/2003