قمحنا
والجنائن ْ..........
"
إلى سنبلة الشهداء- الشهيد المجاهد الحيّ
اسماعيل أبو شنب وإخوانه ..........."


***
قمحُنا
قد قرَّرََ اليومَ البقاء ْ
حاملاً
ما يشتهي وردُ المدائنْ
صدفةً
..ولم يعد ْ فينا كثيرٌ من دوارْ
واختفى
خوفُ الحقولْ
واحتباساتُ
الفلق ْ
واختلاجاتُ
السنابلِ في المساءْ
بينَ
ساق ٍ أو بذور ْ
قمحنا
قد قرَّرَ اليومَ البقاءْ.....
***
انظرونا
رائعينَ كالمطر ْ
نغسلُ
الفجرَ البعيدَ مرّتين ْ
حينما
نهوي حياةً للمحبّينَ الصِّغار ْ
حينما
نعلو نشيداً في النهارْ
ثمَّ
نغفو في جبين ِ الجنتينْ
وادعينَ
كالقمرْ.....
***
لا
نحبُّ الأسئلة ْ
فلتكن
ْ تلكَ رياضاتُ الجميعْ
كلَّما
قامت لدينا جلجلجلة ْ
واختفت
بينَ الكُسالى الأمثلة ْ
لم
نعدْ نحفلُ بالخيطِ الرفيعْ
بينَ
قيثارةِ زريابَ وسيفِ المعتصم ْ
وتفاصيل
ِالقطيعْ
وانتحارِ
المهزلة ْ.....
***
كلُّ
يوم ٍ حفنة ٌ من ياسمين ْ
ترتخي
حولَ سماها قبضتانْ
كي
تغني موكباً للمعجبينْ
حاملاً
صوتَ الخلودْ
كلَّ يوم ٍ صاعدين ْ
بالبياض
ِ المنتصرْ
بالفداءِ
واليقين ْ
نشتهي
نورَ الوتينْ
نشتهي
ما لا يطيقُ المتعبون ْ......
***
قد
عقدنا حلفنا منذ استعدنا الموهبة ْ
دَمُنا
هذا صغيرٌ عندَ أقواس ِ الهزيمة ْ
إنما
يبقى عظيماً في انتزاع ِ المركبة ْ
نحو
جسر ٍ مشرئبٍّ للعناق ْ
عندها
ها قد وصلنا
وقطعنا
شارةً قالت هنا حدُّ السباقْ
واستلمنا
الجائزة ْ
وافتدينا
الواهبة ْ.......
لا
مزيداً من خطابٍ أو دروس ْ
لا
عظاتٍ ...لا مديحاً ...لا حروف ْ
وفرّوا
طاقاتكم ْ ذي للمنافي القادمة ْ
سوفَ
يبقى في ثناياها كثيرٌ من فؤوس ْ
كي
تطيلونَ الوقوفْ
خلفَ
أرض ٍ نائمة ْ
تحتَ
أقدام ِ الرعاة ِ والضيوفْ
بينَ
جدران ِ البسوسْ.......
***
واطرقوا
البابَ كثيراً بالندم ْ
عندها
سوفَ تديرونَ القلم ْ
مثلما
دارت بكم منذُ بكينا أحجياتٌ واهية ْ
يومَ
قلنا أدركونا
مرّة
ً قلتم قريباً
مرَّةً قلتم تعبنا
مرّّةً قلتم كفانا
ثمَّ
صحتم ما هيَ
يومَ
أن فاضَ الألم ْ......
***
حسناً
لم تستطيعوا عشقَ أزهارِ المدائنْ
فاتركونا
عاشقين ْ
نحسنُ
الآنَ غسيلَ الفجرِ في عنق ِ المآذنْ
نحسنُ
الآنَ الصعود ْ
نحسنُ
الآنَ نشيداً للجراحْ
مثلما
نحسنُ دوماً صقلَ أسماءِ المعادنْ
جذوةُ
الإيمانِ فينا لم تعطِّلها المفاتن ْ
لم
تلاعبها الرياحُ العاتياتُ
بل
صرفناها خيوطاً للسفائنْ
واختبرناها
طويلاً في المواسم ْ
فوجدناها
طريقا للصباح ْ
ووجدنا
ما يقي ذلََّ الخنوع ْ
وعشقنا
دربنا نحو الجنائن ْ.....
***
دثري
يا ساحة َ المجد ِ الجميل ْ
قد رحل ْ
قد
وصل ْ
في
يديهِ سورةٌ تحسنُ صنعَ المستحيل ْ
وبشارة
ْ
في
جبين ٍ حامل ٍ طهرَ الوضوءِ شارةَ الشيخ ِ الجليلْ
وسفارة
ْ
عن
بني كنعانَ والحزن ِ القتيلْ
قادمٌ
عطرُ الغيوم ِ الشامخات ِ اليومَ فينا
فاحملي
عنا السنابلْ
نحنُ
قدّمنا المهورَ الغاليات ِ خاطبين ْ
فاقبلينا
ثمَّ
زفي
كيفما
قد شاء إسماعيل ْ.......
أيمن
اللبدي
31/8/2003