ثمَّ نامي....
-*-
حينما كلُّ الحروف ِ لم تزلْ مثلُ السنابل ِ
والشرانق ِ
والجداول ْ
غضَّة ً مثل َ
الحقيقة ْ
بضَّة ً حرّى بهية ْ
وأبية ْ
تكتبُ الأنغام
ُ لوحة ْ
ليسَ تُمحى
ليسَ تنضب ْ
ليسَ تتعب ْ
إنما تغدو
نسيجاً في حماك ِ
فاطمئني
واستريحي
ثمَّ نامي يا ملاكي ....
ليسَ في مرمى
المواكبِ والمراكب ِ والملاعب ِ
والقناديل ِ
الأثيرةْ
والمواعيد ِ
العذارى
والشبابيك ِ
الحيارى
والمعاجم ْ
والأزاهر ْ
والمحابر ْ
والمصائر ِ
غير ُ لحن ٍ من عيون ٍ كوكبية ْ
غيرُ روض ٍ من
جناك ِ
فاطمئني
واستريحي
ثمَّ نامي يا
ملاكي....
ليسَ في عمر ِ
الورود ِ والسُّجود ِ والبخور ِ
والنشيد ِ
والسحابات ِ
البعيدة ْ
والمشاوير ِ
السعيدة ْ
والظلال ِ
والبريد ِ
والوريد ِ
والمنارات ِ
المرايا
غيرُ عزف ٍ من
صدى وتر ٍ مُكرَّس َ لافتراش ِ المستحيل ِ
غيرُ
لحن ٍ قد تربّى في سماك ِ
فاطمئني
واستريحي
ثمَّ نامي يا ملاكي .....
ليسَ في وجع ِ
المقام ِ والكمان ِ والزمان ِ
والختام ِ
واللغات ِ
المستثارة ْ
والحروف ِ
المستَفَزَّة ْ
والمحطة ْ
والزحام ِ
والحمام ِ
وخطابات ِ
الحنين ِ الأُقحوان ِ
غير ُ غصن ٍ
قد توتر َ في رضاك ِ
فاطمئني
واستريحي
ثمَّ نامي يا ملاكي .....
يا سوارَ
العين ِ والقلب ِ المتبَّل ِ بالحكاوي
يا ضياء البيدر ِ المشغول ِ بالعهد ِ النديّْ
لم يكن في
القلب ِ وردة ْ
قبل َ عهدك ْ
فدخلت ِ
لم يكن في
الدرب ِ شمعة ْ
قبلَ خَطوِك ْ
فأنرت ِ
لم يكن في
الشوق ِ همسة ْ
قبلَ سحرك ْ
فشجوتِ
لم يكنْ في الحسن
ِ لمسة ْ
قبلَ وجهك ْ
فسحرت ِ
لم يكن ْ في
غابة ِ الأوتار ِ عازف ْ
قبلَ نبضك ْ
فعزفت ِ
فاطمئني
واستريحي
يا مسارات ِ
النشيد ِ ثمَّ نامي يا ملاكي
ثمَّ نامي .......
أيمن اللبدي
20/2/2002