
باعت يسوع َ لمن قد ْعاد َ يطلبه ُ وما توانت ْ ببخس ٍ تافـــه ٍ خرب ِ
خانت فلسطين َ وانسلت على علل ٍ سوداءُ صفحتُها من أخبث ِ اللَّـزب ِ
قالت ْ بقول ِ بني يعقوب َ في دمه ِ ذئب ٌ غدا ، أو َ
ليست عصبة ُ الذئب ِ
باءت ْ بحسرتها جـــرآءَ َفـعْـلتها
ولو رمى بــها غير ُ الله ِ لم يصب ِ
فما استفاقت على سلطانها كسفا ً
هذا المصير ُعقاب ٌ صح َّ في الكتب ِ
أين َ الجيوش ُ وقد كانت مطرزةٌ ؟
أسطولها عـلم ٌ في الهادر
ِاللَّـجب ِ
أين التي شمسُها وقفٌ وقد أفلــــت ْ
أمّــا الأسود ُ فمن رسم ٍ
ومنْ خشب ِ
في درسها عظة ٌ
تبدو لمنتفــــع ٍ
لو يستمعْ ،لنجا من غضبة
الصُّـعُب ِ
حيفا ويافا لها في القلب ِ متَّــكئٌ
والقدس ُ درتــها من ْ رأس ِ للنـقب ِ
ألقى إليها الله ُ فيضا ً من مهابتهِ
وبارك َ الله ُ في أرجائها الخصب ِ
قد حوَّلوها إلى قفر ٍ مقطعةٍ
أوصالُها ، فغدت
في حالة ٍ عجب ِ
يا ويحهم أبقوا أبوابها ُشَرعا ً
والبيد ُ تنهشُـها بالإظفر ِ الجرب ِ
خمسون َ عاما وغدر ُ يهود َ متصل ٌ
والقدس ُ تصرخُ من قهر ٍومن نصب ِ
بالقيد ِ ترسف ُ والأغلال ُ تغصبها
لله ِ تشكـــــو وغير ُ الله ِ
لم يجب ِ
فيم َ انتظار ٌ وتسويف ٌ و موعــدة ٌ ؟ والموت ُ يجلو
غبارَ الشك والريب ِ
تغفو الوحوشُ على قنص ٍ ويوقظها
دك ُّ السنابك ِ إن ْ عزّت عن ِ الطلب ِ
وكيف يسأل ُ ذئب ٌ من
فريسته ِ ؟
قد غلـَّـها َعجلا ً في ليلة ٍ شحب ِ
َشدُّوا الرحال َ
إلى وكر ٍ بذي بلد ٍ
أموطن ُ الكيد ِ ذا أم
موطن الذنب ِ ؟
ما كل ما يتمنى
المرءُ يدركه ُ
إنَّ الأماني َ طوع ٌ للفتى
الضرب ِ
نيل ُ الأماني َ
مجلوبٌ بتضحية ٍ
وليس َ يرجى سلام ٌ عند َ
مغتصب ِ
لم يحترم وطن ٌ يوماً لذي خور
ٍ
أو دولة ٌ سلمت إلا
لذي غــــلب ِ
والمجد ُ لا
يرتجى إلا لذي همم ٍ
كالطود ِ لا يعتلى إلا بذي عصـــب ِ
يا أمة ً عظمت و الله
كرمـــّـها
في يوم محنتها جمعا ً على القُضُب ِ
لو أغفلت لهوت من عز َّ سؤددها
ولانتهت مثلا ً كالقصعة ِ
النـَّهــب ِ
تاريخنا شرفٌ ما
كان مُخْتـــلقاً
صانتــه ُ وحدتنــا بالمنطق ِ الذرب ِ
كم كان َ مرتبطا بالله متصــــــلا ً
بالحق ِّ معتصما ،ً يسمو عن ِ الأربِ
أفضى إلى دول ٍ لم تـُـستَبقْ مثلا ً
علم ٌ على أدب
ٍ فخراً على الحقبِ
أجدادنا عرقـــاً رووه ُ منهمـــرا ً
وان يروا خطراً يفدوه ُ من سرب ِ
لم يستبح ْ فطن ٌ يوما كرامتهـــم
وان طغاه ُ هوى ً ألقى إلى الهرب ِ
شمس ٌ حضارتنا ما
ضرَّهــــ ا سحبٌ
تبدو لـذي بصـر ٍ سفـراً ولـم
تغب ِ
دانت لنا دول ٌ في
عز ِّ سطوتها
والخلق ُ في نعم ٍ والحي ُّ في سغب ِ
ما بالها نسيت والمجدُ
يذكرهـــا
لو لم يكن أنفـاً لمشى
إلى العرب ِ
من للثكالى ؟ ومن للبيت ِ ينقذه ُ ؟
أسمعتهم ْ لو ترى حياً على الشعب ِ
يا حسرةً لدم ٍ
لا ثـــأرَ يطلبــــه ُ
شجب ٌ وزوبعة ٌ تغني عن ِ العتـب ِ
لومي على عرب ٍ، ألقت إلى عجـم ٍ
من تستجير ُ به ِ من فتنة
النُّـصـُب ِ؟
من كان َ أشتاتاً والجبن ُ شرعته ُ
ينسل ّ ُ مجتمعاً و نضيع ُ
في حدب ِ
ماذا نجيب ُ غداً
ربَّ العباد ِ به
ِ
ذلان
ِ في حضَرٍ و الموقف ِ الَوجِـب ِ
موتى على قدم ٍ أحياءُ
في كفن ٍ
نمشى على عِـلل ٍ شعبان ُ في رجب ِ
يا أعظماً سكنت بطحاء َ في وطني
لو بُلــِّـغت ْ لغدت سيلا ً من اللـهب ِ
قم يا صلاح ُ فقد أوفيت َ من قدم ٍ
قد بدلوا نجما ً بالقبر ِ والصُّــلـَب ِ
حطين ُ ما فتأت تبكي على رحم ٍ
ظلمــــاءُ ليلتنا فانفر من الشهب ِ
ْهل نكبة ٌ وكفى أم ذي ملامحــــها
أم نكسة ٌ عبرت، يـا سوء َ
منقلب ِ
موت ُ الضمير وظلم ُالموت ِ نشهدهُ
والله ُ يمكر ُ خلف َ الغيب ِ والحجب ِ
وعداً علينا
ووعد ُ الله
مرتقب ٌ
فتح ٌ قريبٌ بأيدي سـادة ٍ نجـــبِ
هبَّــت بشائرهُ في وجه ِ معتصـــــم ٍ
يلقى الرصاص َ بصدر ٍأعزلٍ رحب ِ
يحتارُ فيه ِ الردى والمجد ُ يحسده ُ
طفل ُ الحجارة ِ فوقَ الهام ِ والسّحب ِ
ضم الحجارة َ
في كف ٍ و أسكنها
صدراً وأترابه ُ تغدو إلى
اللــُّــعَـب ِ
مرحى لعزك َ
إنَّ اليوم َ موعده ُ
أكرم بشعبك َ فخرا ً خيرة ِ النســب ِ
تلك الأبابيل ُ ما
ضنت بملــــحمة ٍ
يوم النــداء ِ فكانت صولة ُ الغضب ِ
ليس َ الطريق ورودا
ً أنت سالكُها
فهل تراهــــا أفاقـت أمة ُ العرب ِ ؟
ليس السلام ُ خيارا ً مع ذوي وهن ٍ ولا الغريــــم ُ على قدر ٍ من الأدب ِ
يا سنة اللهِ في آيـــــاتها حكــــم ٌ
ثانيهمـــ ا لاحت نصر ٌ مع الرعب ِ
الرياض
محرم الحرام 1419 هـ
أيار 1998م