من وحي المولد الشريف        

 

 

 

        من وحي المولد الشريف

 

        ألقيت بمركز الشباب الاجتماعي بمخيم طولكرم

         بفلسطين عام 1979

 

 

يعلو به عندَ  الفخار ِ ويجمل ُ

 

يوم ٌ له ُ بين الحوادث ِ منزل ُ

يومٌ أغرُّ على الدهور ِ وأكملُ

 

يوم ُ التقاء ِ الأرضِ ِحقا بالسما

صرخات ُ نورٍ والملائكُ هللوا

 

من هدأة  ِالليل ِالبهيم ِ تولدَّت ْ

وسعادة ُ الدنيــا غدت تتنـزَّل ُ

 

جبريل ُ يحرس ُ مهدهُ متكفلا ً

وانداح َهمٌ واحتفى به منزل ُ

 

في وجنتيه تلألأت قدس ُالضيا

وإذا الظلامُ إلى السنا  يتبدل ُ

 

فإذا الوجود ُ على حبورٍ ينتشى

كالأقحوان ِ توسطت خضر َالرياض وبدرُ من ليل التمام تخضَّلُِ

ومحاذرٌ في طرفه ِ ومبجَّل ُ

 

متبسَّمُ  الثغرِ  الكريم  ِ موقَّر ٌ

يرتدُّ عنهُ الطرفُ أوقد يجفل ُ

 

هو آيةٌ في الحسن ِ بل هوقد سما

لكنَّ آمن َ وجهها  يتـــهـلل ُ

 

رأت الحواملُ في المخاضِ ِتألماً

سننُ  الإله ِ بأمــره ِ تتحولُ

 

وبناتُ هاشمَ  قدْ عجبن َ لحالها

والطيبُ في أعطافهِ يتشكلُ

 

يخطفنهُ  فرحــا ً ويلثمنَ الندى

فإذا العجوزُيطيرُشوقاً يقبلُ

 

ويطرنَ بالبشرى  رأيـنا آيــة ً

وله الزمامُ سيمتلكهُ ،مؤجلُ

 

سميـهِ أحمد َفهو حمدٌ في السما

 

 

 

 

 

 

يا  آية الخيرات ِ فيكَ  ستقبلُ

 

من خير ِرحمٍ قد خرجت َفمرحباً

وبأطهرِالأرضين َكان الموئلُ

 

من أعرق ِالأنساب ِ يا نور الهدى

جمعَ العلا فهو المعمُّ المخولُ

 

المصطفى تاجُ الفخارِعلى الورى

قلبي يقبل ُ من شذاك َ وينهل ُ

 

يا صاحبَ القدر ِ الرفيع ِلك انثنى

أمـا القلوبُ  ببابــــــكم توسَّلُ

 

عطشى إليك َالروحُ قامت تحتفي

يا صاحبَ الأخلاقِ أنت الأجملُ

 

كم ْ فيك َ للشعراءِ  وحيٌ  ملهمٌ

فيه اللسانُ من الجلال ِ ليوجل ُ

 

ُعذْراً بليغ  َالعرْبِ هذا  موطن ٌ

غنى الأنـــامُ  شمــائلا وتمثلوا

 

أنت الذي  سموك َأصدقهم وكم

بعدَ الرحيـم لأنت في ذا الأولُ

 

يا أرحم َالرحماءِ إن رحم الورى

يا أصبرَ الشجعان ِ يوم َتحملوا

 

يا ألينَ الأصحاب ِ بين َ صحابه

أهل ُ العطايا واستطاب المحملُ 

 

يا سابقـــاً للخير ِ إنْ هبَّت لــــه ُ

يـا آمـــراً بالسترِ أنت َ الأكمل ُ

 

يا ســــاترَ العورات ِ بينَ رعية ٍ

كم غيرهم  لليتم ِ فيك َ تعجلوا

 

يا والد َ الأيتــام ِ مـا  فقدوا أبــــا

في موقف ٍ فيه الحكيم ُ تنقَّـلُ

 

يا حازم الوجدان إن حار َالورى

ربيت َ جيلاً في المواقف يبسلُ

 

يا فارسَ الفرسان ِفي حوم ِالوغى

رأسُ الخميس ِإذا الحماة تعللوا

 

يا أولا ً في الحرب ِ إن قعد الألى

خير الأنام ِ وأنت فينا الأنبل ُ

 

يا صاحـبَ القرآن ِ إن سارا معـا ً

في آيه ِ والشعرَ ما أتوســــلُ

 

مــاذا أقول ُ وقد  حباك َ مؤدب ٌ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


منا  القلوب ُ لحال من قد بدلوا

 

في يوم ِ مولدك َ البهي ِّ تفطرت

وتيمموا  جوراً  وزيفا ً أمـَّلوا

 

رغبوا عن القرآن ِ دستورا ًلهم

حلت وطيش ٌ في الورى يتوغلُ

 

لهفي عليه ِوقد رموا به شقوة ٌ

سحقا ً لهم والويل ُ إن لم يعقلوا

 

هو جهلهم أم ذا قرار ُعداتهم ؟!

وذرىالسنام ِبها الجهاد ُالفيصلُ

 

هي دعوة الإسلام ِأصدقُ منهج ٍ

بؤس  ٍو ذل ٍ والفناءُ  معجــَّل ُ

 

من لم يلذ بحياضهِ أفضى إلى

فيها النبيُّ محمد ٌ ومرتــــِّـــلُ

 

الله ُ أكبـــــرُ لم تهنْ في أمـــة ٍ

وأضاع َعهدا ً وارتمى يتسوَّلُ

 

عفواً رسول الله في خلفٍ بغـى

قاموا يعـَّدون َ النفوس َ ليبذلوا

 

لكن فتيانا ً على درب ٍ مضوا

صوتُ الأذان ِوعاد َنور ٌيغسلُ

 

هم ْ خيرُ بلسمَ للنفوس ِ بهم علا

نصراً لجندك َ فالرجاءُ مؤمَّـلُ

 

هيء لهم ربي الخلاص َ وزد بهم

 

 

 

           شعر : أيمن اللبدي