من العدو إذن ...؟من العدو إذن ...؟

 

 

 

 

 

 

تخرج الأرضُ عن حزنها المختصَرْ

والحسابِ الثقيل ْ

في يديها عيونُ المعجزة ْ

والبقاءُ الطويل ْ

تخرجُ الأرضُ من ومضةِ الاكتشافِ المُنجَزةْ

والسؤال ِ الخطير ْ

تخرجُ الأرضُ من دفعة ٍ واحدة ْ

تحبسُ الأثقالَ وتلقي صوتها

طاردت غابةَ الأسئلة واختفت في المصير ْ

حينما لا يهمُّ البديلْ

من يجيب ؟

تنتظر ْ

 

******

قادم ٌ لم يعاني كثيراً بتزييف ِ القدوم ْ

نائم ٌ لم يصادفْ نومهُ غيرَ صحوِ السموم ْ

واقف ٌ لا يريدُ الرجوع ْ

غائبٌ لا يجيدُ الغيابَ أو خداعَ الحضور ْ

قاريءٌ همُّه ُ أن يرى شهوتيه ِ هنا....... في السطور ْ

خائفٌ يستحقُّ الذهاب ْ

كاذبٌ كلما قالَ صدقْ........... واستمرَّ الكذب ْ

مارقٌ من هنا

هاربٌ من جديدٍ هناك ْ

كافرٌ صدفةً لم يخبِّئه ُ العبور ْ

شاعر ٌ ينتحر ْ

من يجيب ؟

ننتظر ْ

*******

 

قاتلت منذُ أن رسمتْ في المدى صبَرها

فهناكَ الترابْ

والجبالُ جنود ْ

والخيام ُ سدودْ

والنهارُ عنيد ْ

والزنادُ جديد ْ

والسحابُ مفيد ْ

والرمالُ تسود ْ

والدخانُ ممر ٌ للأسود ْ

والجثثْ لم تعد تستطيعُ النهوض ْ

إنما لم تزل صارخة ْ

كلُّ ما يمكنُ الاختبارُ سليم ْ

بينما طعنتان ِ هناكْ

واحدة ظاهرة ْ

إنما خافتة ْ

والعدوُّ المفترض ْ

واضح ٌ في الصَّور ْ..........

*******

حاصرت من يحاصرُ ظلَّها المستريح َ بها

واختلت بالكتابْ

هذهِ النقطةُ الواصلة ْ

هذه ِ الفاصلة ْ

هذه ِ النقلةُ الغامضة ْ

هذهِ اللحظةُ الشاحبة ْ

هذهِ الصفحةُ الناقلة ْ

هذهِ المسطرة ْ

هذهِ التي لم نعرَّفها وتحتفي بالحراب ْ

منذُ أن فوَّضت أمرها

أصبحت خارجَ الاختباءِ القديمْ

هل تكونُ العدوَّ المكير ْ ؟

افصلوها إذن ْ

يستحمُّ الشجر ْ....

 

أيمن اللبدي

28/3/2003

زيوريخ