أنا سامٌ  أنا كنعان ْ......

 

 

 

أنا المذبوح في الغيتو

وخلفَ السورِ أوردتي وأسمائي

وبينَ النارِ والصبَّار ِ أوقاتي

وزهري لم يكن وحشاً

ولا كانت مساماتي

أناديكم ْ

فهل نسيت أياديكم ْ ؟

 

 

من ِ الجلادُ يا أمواتَ حجَّتهم ْ ؟

من ِ الجاني إذا قامت مراياكم ْ ؟

من ِ الجزّارُ إن ُشفيت مآقيكم ْ ؟

ذروا جرحي على كتفي

فجرحُ النارِ يصليكم ْ

 

 

سقطتم في يدِ الأوحالِ مذ ْ سقطت ْ

دموعُ الغدرِ والكلماتُ ترميكم ْ

أنا المظلومُ في وطني

بما ألقت مرافيكم ْ

وعدتم مرَّةً أخرى

بوجه ِ الحقد ِ يخزيكم ْ

 

 

كذبتم في محافلكم ْ

وخضتم في مخازيكم ْ

أردتم نسخَ ذاكرتي

وصلبَ الريحِ في كفني

وزوَّرتم خيوطَ الشمسِ والدفلى

بأيديكم ْ

فما غلبتْ أياديكم ْ

 

أنا سامٌ

أنا كنعانُ والبيرق ْ

أنا الإصحاحُ والقرآنُ والتاريخُ والأبلق ْ

لنا عيسى الفلسطيني

لنا دربٌ على الأزهار ِ لم يسبق ْ

لنا حق ٌ يعريكم ْ

فكفّوا نبشَ ماضيكم ْ

 

 

لنا عشقٌ نسيِّجهُ بسطرِ النور ِ

والأنسال ِ والآمالِ توقفكم ْ

لنا زهرٌ منَ الزيتون ِ نبعثهُ

وعطرٌ من فم الليمون ِ يسقطكم ْ

وجذرٌ في غدِ الصوّان ِ

إنْ حانت يلاقيكم ْ

 

 

أنا الباقي على وجه ِ الغيوم ِ سنا

أنا الساري بليلِ الأرض ِ كوكبها

أنا وطني وقبضتهُ الفداءُ  أنا

أنا قدرٌ ولو أرجى يداويكم ْ

 

 

 

 

ضعي نعشي على قدمي

سأبقى واقفاً فيكم ْ

ولو أمطرتمُ الدنيا حراباً من مواضيكم ْ

إلى مجدي وملحمتي أسيرُ به ِ

إلى نوَّارِ شباكِ الغد ِ الأسمى

إلى حريّتي أمضي

وأنتم نحوَ خزي العارِ والأوحالِ تكفيكم ْ.........

 

 

 

أيمن اللبدي

20/10/2003