اضرب فديتكَ ......

 

منْ  ليلِك َالفجر ُ قد لاحتْ  لهُ المقلُ

 

اضربْ  فديتُك َ لا خوفٌ ولا وجَل ُ

للموتِ   إلا   نسيبَ   الذلِّ   يختَّتِلُ

 

يا بن َالفراتِ و دجلى لم  يعدْ نسَباً

بين َ  الهوالك ِ و  الأرماحُ   تكتحلُ

 

علِّمْ   طغاةَ  بلادِ  الشرِّ   موضعَهم ْ

والنصرُ  حقٌ   و آيمُ   الله ِ  مكتمل ُ

 

الله ُ أكبرُ   تعلو ما  ادَّرعتَ   بها

إنْ  لمْ  تصنْهُ  بدفق ِ العرق ِيرتحلُ

 

يا صاحبَ الحقِّ  إنَّ  الحقَّ معترَكٌ

إلا   الفداءُ   و عزمٌ   صادقٌ  جَللُ

 

وليسَ   ينزعُ  عنْ   جوْرٍ  مخالبَهُ

إلا و  سيف ٌ يسوقُ  الخطوَ محتفِلُ

 

ما   كلُّ   أمنية ٍ  تُهدى  إلى  خبَر ٍ

بينَ  النواصي َ عهدٌ و الذرى  سبُلُ

 

والخيلُ   درعٌ   لحقِّ   اللهِ  مرتهنٌ

إنَّ   الشهادة َ   كنز  ٌ و العلا  عمل ُ

 

حصِّنْ   فداءكَ   بالآيات ِ  محتسباً

دونَ  القويِّ  تهاوتْ  و اعتلى هُبَلُ

 

منْ  حولكَ الأرضُ  وضّاحٌ مواقفها

ربُّ  السماءِ و يَخْزى الضبُّ والفيَلُ

 

والعزَّةُ    اليومَ    للفرسان ِ   يكفَلُها

والحبرُ    فيهنَّ   سيَّال ٌ  لهُ  خَضَلُ

 

ساحُ    المعاركِ   أوراقٌ   مسطَّرة ٌ

حَوْزَ  الخلودِ  و راياتٌ  هي الشعَلُ

 

منْ   غيرُ  جيشكَ   سبَّاقٌ  لحوزتِها

هذي الملاحمُ  قد  حَبرتْ  بها الأُوَلُ

 

يا  نسلَ  خـالدَ  و القعقاع ِ  مفخرة ٌ

صبحُ  الخلاص ِتجلّى و انتشى الأملُ

 

بالصَّبرِ  أهدتْ  إلى  الدنيا  بشارتَها

خلفَ الجحور ِ و أوهامُ  العدى طللُ

 

أينَ   الذينَ    تبارواْ  في  مكائدِها

أوْ لاستماتتْ   على   أحداقهمْ   مُهَلُ

 

لو  أصدقوها  لأصغواْ عندَ غابرِها

هيا   اشربوها   دواءً  دامت ِ  العلل ُ

 

هذا  ِطلابُ ذوي  العاهاتِ من نزق ٍ

درسَ  الحيـاةِ  إذا  لمْ  ينفع ِ المثَلُ

 

يـدُ  المنيـةِ  أجدى  أن   تدرِّسَكم

أينَ   الأمانيُّ   و الأحلامُ   و الحللُ

 

مـا  بالكم ْ خرستْ  بُكْما ً جحافلكمْ

منْ  فوقهِ  الموتُ  و النيرانُ   ينتعل ُ

 

رقصَ  الأخيـذ ِ بأقدام ٍ  وقد صَليت ْ

بينَ  المحـاجر ِ دولاباً    بهِ  خلَلُ

 

دارت عيونُ  علوج ِ الروم ِ دورتَها

بالرُّعب ِ سيلاً و أبلى فهمَـها الخبَل ُ

 

أفضتْ إلى اليُبْس ِ والألبابُ  مغرقة ٌ

فكيفَ   تصدقُ  حظاً و الجنى  حِيَل ُ

 

يا صاحبَ الفيل ِ جدُّ  البيت ِ يصدُقه ُ

إبليسُ   جدُّك َ  واستَمْرَتْ  له  النُّقَل ُ

 

لو  دامت البيضُ  للكذَّاب ٍ  صدَّقها

لعمريَ  القبحُ  قد حطَّت  بهِ  الُجَملُ

 

غزوُ اللصوص ِ و قبْحٌ  أنتَ سوءتهُُ

أمـا   تخيَّرَ   فاستوفى   أم ِ  الكلل ُ

 

منْ  أيِّ رجس ٍ رماكَ  الكفرُ ساعتَه ُ

ومـا   تحضَّر َ  لكنْ   إنَّه ُ  الأجَل ُ

 

فاليوم َ  تعلمُ   أنََّ   العارَ   قسمتكم ْ

سودُ الجرائم ِ و التخريصُ و  الختَل ُ

 

هذا  حصـادُ   أياديكم  و  بيدركم ْ

ولا استقامتْ على  خدع ٍ به ِ الدولُ

 

فالزيفُ ردم ٌ وما  دامت له ُ  ُعُصر ٌ

فقطّعَ   الحبلَ   نورٌ   ساءتِ  العُقَل ُ

 

عقدتم ُ  الكيدَ   ليلاً  غيرَ  منضبط ٍ

جهنَّم ُ  الأمُّ   و  الألحـادُ   تشتعل ُ

 

ومن ْ  تولّى  ركابَ  الشرِّ   ملتحَدا ً

في لعنة ِ  الله ِ لنْ   يشفى  لهُ  كفَل ُ

 

منْ  أيِّ  ثغرٍ  أتى العدوانُ منغمسٌ

والعارُ  جبَّتـهُ  قد   طوَّقت ْ  غُلَل ُ

 

والخزيُ  دارته ُ  يشقى  بهـا أبدا ً

ثوبَ  الهناءِ و ربُّ العرش ِ معتَقِل ُ

 

لا  باركَ  اللهُ  محياها  ولا  لبست ْ

في القلبِ و القلبُ سوداءٌ  بهِ الظلَل ُ

 

ساقوا  الأعاذيرَ لكن ْ ظلمة ٌ سبقت ْ

ولو  تلسَّن َ و  انساقتْ  به ِ  الملل ُ

 

فمنْ   يعينُ  على  الإسلام ِ  كافرُه ُ

هذا  الثغاءُ و بعدَ  الكفر ِ لا خجل ُ

 

أبعدَ   قولِ  صفيِّ   الله ِ  منبجس ٌ

يدُ الذي هو صنوُ  الخاسيء الوَحِل ُ

 

يبرِّرُ  الذنبَ  بالذنب ِ الذي اقترفتْ

منْ  أيِّ  دار ٍ و أيا ً  كانتِ  العلل ُ

 

منْ  خان َ فهوَ  ربيبُ  الذلِّ مندحرٌ

دمُ  الأيامى  على  المعراج ِ تبتهل ُ

 

ماذا   جنيتـمْ  و أيديكـمْ  ملطّخة ٌ

فلينتظرْ   كسفا ً ما  عـقَّها  مُطَل ُ

 

واللهُ   منتقـم ٌ  من  غرَّه ُ  أمـل ٌ

يُشفي ويَشفي سواكَ  الجرحُ  يندمل ُ

 

عجِّلْ  بها حُطماً تشفي الصدورَ وما

عنْ  جرح ِدين ٍأساةُ الكون ِترتجلُ

 

هانتْ جراحُ  سيوفٍ  إنما عجزت ْ

جلَّ  الفداءُ  و رضوان ٌ هو النُّزُلُ

 

غذي  أخيـة ُ  خطو َ العزِّ  فادية ً

وفي الجراح ِ ورود ٌ و الثرى  قبل ُ

 

بينَ  الدماءِ  يدُ   الفردوس ِ  مقبلة ً

وفاءُ  تلقاكِ  رحباً  و الجزا  جزِل ُ

 

هناكَ  سارتْ على دربِ الفدا دررٌ

قد طاولَ النَّجم َواستخذى لهُ زحلُ

 

هذا  طريقُ  لواءِ  المجد ِ  نزرعه ُ

بغدادُ قومي و لا تصغي بك ِالرجل ُ

 

اضرب ْ فديتكَ  إنَّ  الله  َ ناصرُنا

وفي  يديه ِ  سماءُ   العرب ِ  تغتسل ُ

 

من حولهِ  الغرُّ  آسادُ  الشرى  مطرٌ

همُ  الذينَ  تراهم  في  الوغى وصلوا

 

يا  سيِّدَ  العُرْبِ  إنَّ العُرْبَ ما وهنوا

قد  سلَّمَ   اللهُ   إذْ   ألقى   بهم  ثقَل ُ

 

ما  دونهمْ   قِطع  ٌ في  العار ِ  مثقلة ٌ

أغناكم ُ  اللهُ    فيمنْ    للفدا    بطل ُ

 

حتى   يجنِّبكم ْ  شوكَ   الغزاةِ   بهمْ

يرمي  بها   اللهُ  ما ا لولدانُ  تكتهل ُ

 

اقذفْ  بجندكَ  يرمي  قلبَ  جحفلِهمْ

إذا دنا الفجرُ أو  أرختْ   بهمْ  أصُل ُ

 

قتلى وصرعى سكارى منْ  مهانتهم ْ

حالَ  الفتاة ِ  وقد  أفضى  لها الفُضل ُ

 

ما نفـعُ  درع ٍ  إذا  كانَ  الكميُّ به

أهذهِ  الحربُ  أمْ   هذا  هو  الغزل ُ

 

يمشونَ في   البيدِ  والأنباءُ  تسبقهم ْ

حمَّ القضاءُ و حانَ الجزُّ  لا  الجدل ُ

 

ستعلمون َ لعمري  ما  اللقـاءُ  إذا

ما  أثقلَ  الوقتَ  لو  يبلى به العجِل ُ

 

هذا  حفيـذ ُ صلاح  ِالدين ِفانتظروا

يا  سيِّدَ  الشهداء ِ ِطبْ  بمـا بذلوا

 

بيتُ الحسين ِ وروضٌ  نفحُ  ساكنه ِ

قد ضمخوها لهم  غيم ٌ  بهم  هطِل ُ

 

هـا  هم  شبابُكَ  أجنادٌ  على  ثغر ٍ

قد عادَ  بضّا ً وحنَّ الرَّكبُ والإبلُ

 

عباسُ  رايتكـمْ  في مشهد ٍ والألى

فالبعضُ يرجفُ والناعي هو الشللُ

 

اضربْ  فديتكَ  لا تثنيكَ  موعظة ٌ

مرَّ الجـزاءِ  فلا   لوم ٌ و لا عذل ُ

 

من  كانَ يحملُ  أوهامـاً   ليلعقها

نبـتْ   بهِ   السمرُ  فالأيام ُ تحتمل ُ

 

لوكانَ في الحزم ِمن أمس ٍ لكمْ شططٌ

إذا  استفاقت ْ  فأنت َ الريحُ والجبل ُ

 

ولا  يعيـبُ  سيوفَ  الهند ِ ناشزُها

فوقَ  العراق ِ فأنتَ  الشيخُ والجَمَل ُ

 

كلُّ   القبـائلِ  قدْ  ألقـتْ  مغارمَها

فارفقْ و قاتلْ هو الإسلامُ والرسلُ

 

حمَّالُ  ذي رحِم ٍ  وصّالُ  ذي تلف ٍ

للقدسِ دربٌ وحبلُ  النصر ِ متَّصِل ُ

 

يومُ  الكرامةِ   قدْ  حقَّـت ْ حواسمه ُ

لمْ   يثنِه ِ المهرُ دفـّاعا ً لهُ  يصل ُ

 

منْ  سارَ  درباً  إلى  العلياءِ  غايته ُ

 

أيمن اللبدي

6/4/2003