

|
منْ ليلِك َالفجر ُ قد لاحتْ لهُ المقلُ |
|
اضربْ فديتُك َ لا خوفٌ ولا وجَل ُ |
|
للموتِ إلا نسيبَ
الذلِّ يختَّتِلُ |
|
يا
بن َالفراتِ و دجلى لم يعدْ نسَباً |
|
بين
َ الهوالك ِ و الأرماحُ تكتحلُ |
|
علِّمْ طغاةَ بلادِ الشرِّ موضعَهم ْ |
|
والنصرُ حقٌ و آيمُ
الله ِ مكتمل ُ |
|
الله
ُ أكبرُ تعلو ما ادَّرعتَ بها |
|
إنْ لمْ تصنْهُ بدفق ِ
العرق ِيرتحلُ |
|
يا
صاحبَ الحقِّ إنَّ الحقَّ معترَكٌ |
|
إلا الفداءُ و عزمٌ صادقٌ جَللُ |
|
وليسَ ينزعُ عنْ جوْرٍ مخالبَهُ |
|
إلا
و سيف ٌ يسوقُ الخطوَ محتفِلُ |
|
ما كلُّ أمنية ٍ
تُهدى إلى خبَر ٍ |
|
بينَ النواصي َ عهدٌ و الذرى سبُلُ |
|
والخيلُ درعٌ لحقِّ
اللهِ مرتهنٌ |
|
إنَّ الشهادة َ كنز ٌ و العلا عمل
ُ |
|
حصِّنْ فداءكَ بالآيات ِ محتسباً |
|
دونَ القويِّ تهاوتْ و اعتلى
هُبَلُ |
|
منْ حولكَ الأرضُ وضّاحٌ مواقفها |
|
ربُّ السماءِ و يَخْزى الضبُّ والفيَلُ |
|
والعزَّةُ اليومَ للفرسان ِ يكفَلُها |
|
والحبرُ فيهنَّ سيَّال ٌ لهُ خَضَلُ |
|
ساحُ المعاركِ أوراقٌ مسطَّرة ٌ |
|
حَوْزَ الخلودِ و راياتٌ هي الشعَلُ |
|
منْ غيرُ جيشكَ سبَّاقٌ لحوزتِها |
|
هذي
الملاحمُ قد حَبرتْ بها الأُوَلُ |
|
يا نسلَ خـالدَ و القعقاع
ِ مفخرة ٌ |
|
صبحُ الخلاص ِتجلّى و انتشى الأملُ |
|
بالصَّبرِ أهدتْ إلى الدنيا بشارتَها |
|
خلفَ
الجحور ِ و أوهامُ العدى طللُ |
|
أينَ الذينَ تبارواْ في مكائدِها |
|
أوْ
لاستماتتْ على أحداقهمْ مُهَلُ |
|
لو أصدقوها لأصغواْ عندَ غابرِها |
|
هيا اشربوها دواءً دامت ِ العلل ُ |
|
هذا ِطلابُ ذوي العاهاتِ من نزق ٍ |
|
درسَ الحيـاةِ إذا لمْ ينفع ِ المثَلُ |
|
يـدُ المنيـةِ أجدى أن تدرِّسَكم |
|
أينَ الأمانيُّ و الأحلامُ و الحللُ |
|
مـا بالكم ْ خرستْ بُكْما ً جحافلكمْ |
|
منْ فوقهِ الموتُ و النيرانُ ينتعل ُ |
|
رقصَ الأخيـذ ِ بأقدام ٍ وقد صَليت ْ |
|
بينَ المحـاجر ِ دولاباً بهِ خلَلُ |
|
دارت
عيونُ علوج ِ الروم ِ دورتَها |
|
بالرُّعب
ِ سيلاً و أبلى فهمَـها الخبَل ُ |
|
أفضتْ
إلى اليُبْس ِ والألبابُ مغرقة ٌ |
|
فكيفَ تصدقُ حظاً و الجنى حِيَل
ُ |
|
يا
صاحبَ الفيل ِ جدُّ البيت ِ يصدُقه
ُ |
|
إبليسُ جدُّك َ واستَمْرَتْ له النُّقَل ُ |
|
لو دامت البيضُ للكذَّاب ٍ صدَّقها |
|
لعمريَ القبحُ قد حطَّت بهِ الُجَملُ |
|
غزوُ
اللصوص ِ و قبْحٌ أنتَ سوءتهُُ |
|
أمـا تخيَّرَ فاستوفى أم ِ الكلل ُ |
|
منْ أيِّ رجس ٍ رماكَ الكفرُ ساعتَه ُ |
|
ومـا تحضَّر َ لكنْ إنَّه ُ
الأجَل ُ |
|
فاليوم
َ تعلمُ أنََّ العارَ
قسمتكم ْ |
|
سودُ
الجرائم ِ و التخريصُ و الختَل ُ |
|
هذا حصـادُ أياديكم
و بيدركم ْ |
|
ولا
استقامتْ على خدع ٍ به ِ الدولُ |
|
فالزيفُ
ردم ٌ وما دامت له ُ ُعُصر ٌ |
|
فقطّعَ الحبلَ نورٌ ساءتِ العُقَل
ُ |
|
عقدتم
ُ الكيدَ ليلاً غيرَ منضبط ٍ |
|
جهنَّم
ُ الأمُّ و الألحـادُ
تشتعل ُ |
|
ومن
ْ تولّى ركابَ الشرِّ ملتحَدا
ً |
|
في
لعنة ِ الله ِ لنْ يشفى لهُ كفَل ُ |
|
منْ أيِّ ثغرٍ أتى العدوانُ
منغمسٌ |
|
والعارُ جبَّتـهُ قد طوَّقت
ْ غُلَل ُ |
|
والخزيُ دارته ُ يشقى بهـا أبدا
ً |
|
ثوبَ الهناءِ و ربُّ العرش ِ معتَقِل ُ |
|
لا باركَ اللهُ محياها ولا لبست ْ |
|
في
القلبِ و القلبُ سوداءٌ بهِ الظلَل
ُ |
|
ساقوا الأعاذيرَ لكن ْ ظلمة ٌ سبقت ْ |
|
ولو تلسَّن َ و انساقتْ به ِ الملل ُ |
|
فمنْ يعينُ على الإسلام ِ كافرُه ُ |
|
هذا الثغاءُ و بعدَ الكفر ِ لا خجل ُ |
|
أبعدَ قولِ صفيِّ الله
ِ منبجس ٌ |
|
يدُ
الذي هو صنوُ الخاسيء الوَحِل ُ |
|
يبرِّرُ الذنبَ بالذنب ِ الذي اقترفتْ |
|
منْ أيِّ دار ٍ و أيا ً
كانتِ العلل ُ |
|
منْ خان َ فهوَ ربيبُ الذلِّ مندحرٌ |
|
دمُ الأيامى على المعراج ِ
تبتهل ُ |
|
ماذا جنيتـمْ و أيديكـمْ ملطّخة ٌ |
|
فلينتظرْ كسفا ً ما عـقَّها مُطَل ُ |
|
واللهُ منتقـم ٌ من غرَّه ُ أمـل ٌ |
|
يُشفي
ويَشفي سواكَ الجرحُ يندمل ُ |
|
عجِّلْ بها حُطماً تشفي الصدورَ وما |
|
عنْ جرح ِدين ٍأساةُ الكون ِترتجلُ |
|
هانتْ
جراحُ سيوفٍ إنما عجزت ْ |
|
جلَّ الفداءُ و رضوان ٌ هو النُّزُلُ |
|
غذي أخيـة ُ خطو َ العزِّ فادية
ً |
|
وفي
الجراح ِ ورود ٌ و الثرى قبل ُ |
|
بينَ الدماءِ يدُ الفردوس
ِ مقبلة ً |
|
وفاءُ تلقاكِ رحباً و الجزا جزِل ُ |
|
هناكَ سارتْ على دربِ الفدا دررٌ |
|
قد
طاولَ النَّجم َواستخذى لهُ زحلُ |
|
هذا طريقُ لواءِ المجد ِ نزرعه ُ |
|
بغدادُ
قومي و لا تصغي بك ِالرجل ُ |
|
اضرب
ْ فديتكَ إنَّ الله َ ناصرُنا |
|
وفي يديه ِ سماءُ العرب ِ تغتسل ُ |
|
من
حولهِ الغرُّ آسادُ الشرى مطرٌ |
|
همُ الذينَ تراهم في الوغى وصلوا |
|
يا سيِّدَ العُرْبِ إنَّ
العُرْبَ ما وهنوا |
|
قد سلَّمَ اللهُ
إذْ ألقى بهم ثقَل ُ |
|
ما دونهمْ قِطع ٌ في العار ِ مثقلة ٌ |
|
أغناكم
ُ اللهُ فيمنْ للفدا بطل ُ |
|
حتى يجنِّبكم ْ شوكَ الغزاةِ
بهمْ |
|
يرمي بها اللهُ ما
ا لولدانُ تكتهل ُ |
|
اقذفْ بجندكَ يرمي قلبَ جحفلِهمْ |
|
إذا
دنا الفجرُ أو أرختْ بهمْ أصُل ُ |
|
قتلى
وصرعى سكارى منْ مهانتهم ْ |
|
حالَ الفتاة ِ وقد أفضى لها الفُضل ُ |
|
ما
نفـعُ درع ٍ إذا كانَ الكميُّ به |
|
أهذهِ الحربُ أمْ هذا هو الغزل ُ |
|
يمشونَ
في البيدِ والأنباءُ تسبقهم ْ |
|
حمَّ
القضاءُ و حانَ الجزُّ لا الجدل ُ |
|
ستعلمون
َ لعمري ما اللقـاءُ إذا |
|
ما أثقلَ الوقتَ لو يبلى به العجِل ُ |
|
هذا حفيـذ ُ صلاح ِالدين ِفانتظروا |
|
يا سيِّدَ الشهداء ِ ِطبْ
بمـا بذلوا |
|
بيتُ
الحسين ِ وروضٌ نفحُ ساكنه ِ |
|
قد
ضمخوها لهم غيم ٌ بهم هطِل ُ |
|
هـا هم شبابُكَ أجنادٌ على ثغر ٍ |
|
قد
عادَ بضّا ً وحنَّ الرَّكبُ والإبلُ |
|
عباسُ
رايتكـمْ في مشهد ٍ والألى |
|
فالبعضُ
يرجفُ والناعي هو الشللُ |
|
اضربْ فديتكَ لا تثنيكَ موعظة
ٌ |
|
مرَّ
الجـزاءِ فلا لوم ٌ و لا عذل ُ |
|
من كانَ يحملُ أوهامـاً
ليلعقها |
|
نبـتْ بهِ السمرُ فالأيام
ُ تحتمل ُ |
|
لوكانَ
في الحزم ِمن أمس ٍ لكمْ شططٌ |
|
إذا استفاقت ْ فأنت َ الريحُ والجبل ُ |
|
ولا يعيـبُ سيوفَ الهند ِ
ناشزُها |
|
فوقَ العراق ِ فأنتَ الشيخُ والجَمَل ُ |
|
كلُّ القبـائلِ قدْ ألقـتْ مغارمَها |
|
فارفقْ
و قاتلْ هو الإسلامُ والرسلُ |
|
حمَّالُ ذي رحِم ٍ وصّالُ ذي تلف
ٍ |
|
للقدسِ
دربٌ وحبلُ النصر ِ متَّصِل ُ |
|
يومُ الكرامةِ قدْ حقَّـت
ْ حواسمه ُ |
|
لمْ يثنِه ِ المهرُ دفـّاعا ً لهُ يصل ُ |
|
منْ سارَ درباً إلى العلياءِ غايته ُ |
أيمن
اللبدي
6/4/2003