حدائق إخوانية

 

حدائق إخوانية 

 

هذه مقتطفات جميلة مما دار بيننا وبين عدد من الأخوة الشعراء

من أعضاء مجموعة الشعر العربي وأورد هنا منها في مدخل الأخوانيات مودة لهم  واعتزازا بهم أيضا وهم

 

الشاعر سمير العمري

الشاعر  صالح زيادنة

الشاعر  محمد الشنقيطي

 

 

أتحفنا الشاعر محمد الشنقيطي  يوم انضمامه للمجموعة بآخر قصائده الجميلة وكان قدم لها فقال :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بمناسبة دعوتي و انضمامي إلى هذه المجموعة النيرة يسرني أن أهدي الجميع آخر قصائدي

 

 

ونورد منها التالي :

قواربُ للنجاةِ !

 

 

فهذا الزخمُ  منك عليَّ  عاتِ

أعدِّي   لي   قوارب َ للنجاة ِ !

و موجك ِ عارم ٌ بالأحجياتِ!

بحورٌُ من  عطائكِ    هادرات ٌ

قديمـًا صار لي  في الفائتاتِ

يذكِّرُني    عتوُّك ِ  لي  شبابًا

أضاعَ  حدائقـًا  ليَ  سانحات ِ

شبابًا    كانَ  تـَوَّاقـًا  جموحًا

و كنتُ  أريدهُ  في  اليانعات ِ

فصرتُ بما خسرتُ  جنايَ   شوكٌ

و تندِبُهُ  عيونيَ     دامعات ِ

شبابًا    كان   جيّاشَ  الأماني

و لا شكوايَ من بعد ِ الفوات

و لكن  ليس  ينفعني  صراخ

علوًا     بانتهاز ِ   السّانحات

كما أنيّ رَفَضْتٌ و لي شموخ ٌ

دروس ٌ في الحياة ِ ولي  معين ٌ  من الخبراتَ ينفعُ يا فتاتي!

 

فلما وصلتنا قصيدته الجميلة وهي طويلة مثبتة في موقع

 المجموعة كما موقعه أيضا أرسلنا له هذه الأبيات :

 

 

حسبتك َ  آتيا ً  بالمعجزات ِ

 

محمَّد ُ  يا  قديم َ الرائعات ِ

قلائد َ من  سليل ِ الماجدات ِ

 

فقدِّمْ  من  بهيّاتِ المحيّـا

يجود ُ  بوافرِ الفنِّ  الفرات ِ

 

غدوت َ تشنِّف ُ الآذانَ فحلاً

سنشهد ُ ما  يسرُّ من البناة ِ

 

وقد  كنا  على  وعد ٍ بأنا

يؤكِّد ُ ما عهدنا من  صفات ِ

 

فجئت َ بصادق ِ الظنِّ سعيداً

وأن قلنا  فغيض ٌ من  قناة ِ

 

خطبنا وِدَّ  ما أسلفت َ دينا ً

بما يبقى ويشرف ُمن صلات ِ

 

ولكنا  على  عهد ٍ  وثيق ٍ

لشعرِك َ قد  نزعنا القبَّعات ِ

 

وحظُّك َ أننا  حُسْر ٌ وإلا

 

 

 

 

 

 

 

وفيما بعد وردت إلى المجموعة مساهمات شعرية من الأخوة الشعراء

 فعقبنا عليها وأرسلنا لهم الجواب شعرا :

 

 

من  فوقهن َّ و كلكم  يشكو  الأرقْ

 

ما  للقوافيَ و الأنينُ   قد  اتسق ْ

طيفُ الغرام ِ بحرقة ٍ تذكي الورقْ

 

نبكي  إذا ما الشوقُ  هاجَ ومَّسنا

صرمُ  الوصال ِ وشاقنا فيه الغرقْ

 

فإذا  غدا  عنّـا   ظعيناً  ساءَنا

ما عدَّت ِ الأعرابُ واستدعى النزقْ

 

لو أنَّ  عشقا ً قد يدومُ على الوفا

حظٍّ   لحينٍ  أو ضياع ٌ  في  النفق ْ

 

فالحبُّ  إما  موجِبٌ حمدا ً على

لوداده ِ ،  فاقرأ  و حصِّن   بالفلق ْ

 

فإذا  رزقت َ بمن  توجَّبَ حمده ُ

والصبرُ فيه ِ فلا تشمِّت  من  خَلَق ْ

 

وإذا  ابتليتَ  بما  توجَّّبَ  شكرهُ

حكم ُ المجرِّب ِ لا الطبيبِ وقد َسبق ْ

 

واسمع لمن قد خاض َفيه تجارباً

نفع ُ العويل ِ على  خليل ٍ ما َصدقْ

 

فأرح قريضك َ إن يكن تعبا ً فما

ما ضرّها لو  نزَّ جرحُك َ واحتَرق ْ

 

واخطب  سلاماً للفؤادِ  من  التي

عنوانَ  لم  يضنيكَ  توديعُ   الشفق ْ

 

إنَّ  الغوانيَ  إن ْ صدقنَ  قرأته ُ

لن  ينجزَ  العطارُ  إصلاحَ  الخِلَق ْ

 

وإذا   ختلنَ    فإنهنَّ    خوالف ٌ

ولقد حرصت ُ وليسَ مثلي من مَذَقْ

 

يا  أيها  الخِلان ُ  إني   ناصح ٌ

يا  معشرَ  الشعراء ِ يأخذنا  الحنَق ْ

 

لكننا   أهل ُ   الفرائدِ    طبعُنا

هي َ خُلَّب ٌ    قلنا  سيأتينا  الودَق ْ

 

ونصرُّ  أن بأرضنا المزنُ  وإنْ

لتكحَّلت ْ  بالعين ِ    أنوارُ   البرَق ْ

 

لو أمطرت يوما وأضحت غادة ً

عهدُ  العتاب ِ و ما  تبقى من  مَرَق ْ

 

فاسلم ْلصحبكَ يا "سمير"ُ لقد مضى

فلقد   سلمت َ من   الفخاخ ِ  والقلق ْ

 

ولك َ "سامرٌ "مني تحيّاتُ  الصِّبا

وفراسةُ  الشيب ِ ستنجي   من نبَق ْ

 

أما  محمّد ُ   فالصناعة ُ  حرفة ٌ

جئناك َ    كل ٌ حاملاً   فينا  طبق ْ

 

و"لصالح ٍ"  قلتُ  انتظرنـا  ربما

 

فجاءنا رد ٌ لطيف من الشاعر الشنقيطي  نورده هنا :

 

أتحفنا الأستاذ الشاعر أيمن اللبدي بقصيدته التي أثارت شجوني

أحييه و أحييكم و أقول:

شكرا  لأيمنَ  هذه  و  لما  سبقْ

شعرًا   تميز  بالأصالة  و الألقْ

و قرأت    ردًا   شاملا   متميزًا

دررًا   إلينا  بالنصائح  في طبق

و نظرت  في  الطبق  الثمين إذا به

ذكرُ الحسان ِ الخادعاتِ مع الودقْ

و خشيت من حسن ٍ يسير بشاعرٍ

نحو   المتاهة  و  التألم ِ و القلقْ

و خشيتُ من  ماءِ  المزون ِ لأنني

أخشى مياهـًا  في  نعومتها الزلقْ

و فتحتَ  من ذكر الطعام ِ شهيتي

و بحثتُ لكن ما وجدتْ هنا مرقْ!!

 

.
إن كنا في انتظار صينية الأخ أيمن التي وعدنا بها ، والتي أكاد أشم رائحة
التوابل تفوح منها ، فدعوني أقدم لكم هذا التجاوب البسيط ، أو هذه الكعكة
الصغيرة ، فتسلوا بها حتى حين .

 

عفواً  رفاقَ الشعرِ  إنْ  طالَ الأرقْ
وبكى على الأطلالِ   محرورٌ  نزِقْ
قد  كانتِ الشعراءُ  تبكي  من  أسىً
واليومَ  نبكي  من  تباريحِ   القلقْ
إنْ   كان َ أيمنُ  قد  أجـادَ  فإنـهُ
ملكُ  القريض ِ إذا  ترنَّمَ  أو عشقْ


يبني   بيوتَ  الشعرِ  حتى   خلتُها
مثلَ الخَوَرْنَقِ حين يزهو في الأفقْ
أما  المهندسُ  فالقريـضُ  صناعةٌ
فيها  أجاد َ و لا يُجارى  في السبقْ
سكبَ  البلاغـةَ  و البيانَ   قوالباً
تبراً  تصير ُ إذا  تهادتْ  في الورقْ


وأنا على  الأطلالِ  مثل ُ يمامـة
تبكي  هديلاً  عند  ساعات ِ  الغسقْ
نفسي  تذوب ُ تحسُّراً   و  تألمـاً
للعُرب   صارت  في التخاذلِ  تتفقْ
فلعل َ في  الأشعارِ بعضُ  عزائنا
حتى   نخفف َ  عِبئنَا  عند  الحنقْ

ولكم تحياتي
أخوكم : صالح زيادنة



ثمَّ  وصلنا من الشنقيطي  محمَّد ُ  تعقيبا فقال :

 

و اذا لم يكن موجودا تعطى الصورة لأول قادم في يده صينية (ليست من بناتِ حواء و قابلة للكسر!)

شكرا لهذ الكعكة الذيذة و هي في الحفظ و الصون

و أقول سلمك الله:

قضيت أمسيَ في تباريح ِ الهوى

أشكو إلى ليلِي و يشكوني الأرقْ

 

و أتيتَ صالحُ بالقريض مجنحاً

كعكًا شهيًا ! ما ألذ َّ و ما أرقّ

 

لكنَ أيمنَ   لمْ  يوافِ  بقصعة ٍ

و الوعدُ دينٌ أكانَ شعرًا أم مرق!

 

و لقد  عهدنا في  المطاعم ِ كعكة َ

بعد الطعام ِ فكيفَ نأكل ما سبق؟

 

أودعتُ شعرَكَ في حمىَ ثلاجتي

و لعلّ أيمنَ! إنْ تذكرَ أو صدق!