لله يا فادي لله ...

 

 

 

 

 

وجهاهما  فيض ُ من   الهذيان ِ

 

الخافقان ِ   عليـك َ    ينتحبان ِ

آذنت َ  بالإظلام ِ  و  الأحزان ِ

 

يا  ناعيَ  الأقمار ِ في ملكوتها

عبرتْ  و هنَّ  لوامعُ  الملوان ِ 

 

لولا رحمتَ وقلتَ  ظلُّ سحابة ٍ

حيطانهُ و الجوْرُ  في الحيطان ِ

 

اثخنت َ فينا و الظلامُ  تكدست

وتماثل ِ الخيرين ِ  في العُميان ِ

 

حتى  حسَدْنا الصمََّ  في نعمائها

طولُ  الوقوفِ  مودعَ الركبان ِ

 

هلا   رفقتَ   بمتعبٍ  قد   هدَّه ُ

ويزيدُ   فينا  حسرةَ  الحرمان ِ

 

كل ُ يمرُّ  إلى    قضاهُ   ملبيا ً

وتعهَّدَ    الأحشاء َ    بالحرقان ِ

 

أدمى  حِمام ُ الموتِ  فيَّ  لبابةً

لولا جلال ُ الرزء ِ في الخلان ِ

 

وأسال َ دمعي َ والدموع ُعزيزة ُ

يغدو  إليً   مضرًج َ  الألوان ِ

 

ما كنت ُ أحسب ُ أنَّ  كأسَ منيَة ٍ

 

بيْنٌ غريبُ  الدار ِ و الأوطان ِ

 

فيهِ الفراقُ ولوعةُ  الموتِ  وذا

حتى  تحط َّ  حواملُ  الأظعان ِ

 

يا  قابض َ الأرواحِ  لو  أنسأتهُ

حتى  نرمِّم َ مترع  َ الأشجان ِ

 

يا حاملَ الراياتِ  حمراً  فسحة ً

كالبرق ِ تَخطف ُ زينة َ الشبان ِ

 

مازلتَ  فوق َ رقابنا   متبخترا ً

أو نبوة ٌ في  ساعة   الغشيان ِ

 

تزهو بسيف ٍ ليسَ فيهِ  شفاعة ٌ

أسرى المنون ِ وحسبةِ السجّان ِ

 

فرحاً إذا جندلتهم صرعى وهم

والدارُ في الدنيا على القضبان ِ

 

واريتهم  في  دار  ِغيب ٍ عنوة ً

أهلوهُ في ضنك ٍ وعيشِ ِهوان ِ

 

نهباً  لكلِ  طريد ِ  شعب ٍ بينما

لا الأهلُ أهلُ ولا الزمانُ زماني

 

لا الدارُ دارُ ولا وطنٌ يصبِِّرنا

ثقلت  وليس َ تزعزعُ  الإيمان ِ

 

غفرانكَ  اللهمَّ   هذي   حسرةٌ

 

علَّ   الكليمَ    يُمدُّ   بالسلوان ِ

 

كيف َالسبيل  ُإلى  عناق ِ أحبَّةٍ 

لا الدمعُ  يشفي لا بنات  ُلساني

 

من أين َ تأتيني الفواجعُ ضَرْسُها

بلواعج ِ   الحسراتِ  و الفقدان ِ

 

واحرَّ  قلبيَ كيفَ  أمسى  مثقلا ً

سحبُ السماءِ تغذُ  في الطيران ِ

 

يا صاحبَ النعش ِ الذي  شيَّعنه ُ

وتحفُّهُ   الملكوتُ   و   الثقلان ِ

 

تتسابقُ  الأمواجُ  في   توديعه ِ

وسناهُ  فوق َ الأرضِ ِ كالتيجان ِ

 

إكليله ُ  نبضٌ  على   زفراتها

والمسكُ   جلّل َ راحة َ  البلدان ِ

 

من طيبه ِ الأجواءُ باتت عنبرا ً

لعبوره ِ الوديان ُ  في   تاياوان ِ

 

عبرت  مواكبُ  نعشه ِ فتهللت 

من أينَ عطرُ  العشبِ والشطآن ِ

 

عجم ٌ و لكن أفصحوا  بسؤالهم

أذكى و أثرى شوقَ  كلِّ  جنان ِ

 

لا  تعجبوا  فنزيله ُ فيضٌ  وكم

 

علمُ على الأجداثِ  و الَحَيَوان ِ

 

أمسى نزيل الرمس ِ لكن  ذكره ُ

يبكي  عليَّ   بحرقة ِ  الولهان ِ

 

نصفي يغطيه التراب ُ ونصفه ُ

شهم ٌ   تبوَّأ  َ  سدَّةَ    الميدان ِ

 

فادي  فديتكَ  أينَ مني  فارس ٌ

في  النابغات ِ  فكيفَ  بالأكفان ِ

 

ضاقت لك الدنيا لفرط ِ حماسة ٍ

لا صوتَ بعدكَ أو بريد ُ بنان ِ

 

هل تنطقُ الشاشاتُ بعدكَ ساعةً

ما زلتُ أرقبُ بسمة َالوَمَضان ِ

 

من يخبرُ المرسال َ عني  أنني

تطرب له ُ  الآذان ُ و العينان ِ

 

وتحيًّة َ اللقيا  و صحبة َ عندل ٍ

وعجلن َ في الإنجاز ِ  والإتقان ِ

 

يفرحْ   لكلِّ    مشقة ٍ   حمَّلنه ُ

تُقضى لريم ٍ  أو  لدن ْ بريهان ِ

 

ويهبُّ ساعةَ َ يستشفٌّ  حوائجا ً

ضاقتْ  عليهِ  دواهيُ  الغيران ِ

 

أو  يستغيثُ  بعلمه ِ  نفرٌ   إذا

 

كنا  نحمِّل ُ  مُضنيَ   الأجفان ِ

 

يا  أيُّها   الصدِّيق ُ  عفواً  إننا

حُمِّلتَ بل نهضت علىالأركان ِ

 

لم ْ  تشتكي  غلواءَنا   وأمانة ً

من  طاهرِ الألباب ِ و الأبدان ِ

 

هذي الشمائلُ و السجايا مسحة ٌ

فرحاً  بعفو  الله ِ و الرضوان ِ

 

هبَّت  نسائم َ في الجنان ِ طليقة ً

فاسعد أخي بالحور ِ والريحان ِ

 

اودعتك ُ الفردوسَ  حتى  لقية ٍ

فاشرب ْ هنيئا ً من يد ِالولدان ِ

 

طافوا عليكَ  بكلِّ  كأس ٍ منية ٍ

في دار ِ مرتحل ٍ إلى الغفران ِ

 

واذكرْ بخاطركَ الأحبة َ ساعة ً

يا صحبة َالأخيار ِفي الإخوان ِ

 

إني  فقدتُ  و كلكم  هوَ  فاقد ٌ

ودواء  نفس ِ الساهرِ الحيران ِ

 

في درةِ الأخلاقِ ِساعةََ َصفوها

ومحبَّة ً في الرُّوع ِ والوجدان ِ

 

أبقيتَ  علماً   يستضاءُ  بنوره ِ

 

وتيتمُ   الأحبابِ   و الأوطان ِ

 

قدرٌ  علينا   غربتان ِ  و لوعة ٌ 

عيناك َ في مرضيَّة ِ الرحمن ِ

 

نم يا أبا اليُمن ِ السعيد ِ قريرة ٌ

واكتب لنا السلوى علىالأحزان ِ

 

يا ربُّ  فاقبل من دعايَ نصيبهُ

 

أيمن اللبدي

17/1/2002