|
دمشقُ ،عطراً على الأعطافِ ألقيها |
|
من باحةِ السكب ِلا المشغولِ أهديها |
|
جلَّ الصباحُ عرينُ الضادِ يشغفه ُ |
|
يا شام ُ مدّي ظلالا ً لستُ أحصيها |
|
قولوا لقبرِ بني مروانَ مُرجَئة ٌ |
|
هذي السيوفُ تنادت ْ حولَ ثاويها |
|
من عهدهِ العهدُ لم تتلفْ ذوائبهُ |
|
وقد تجلّتْ على الأشهادِ ترويها |
|
ما اختالَ ظنٌ يقودُ الشكَّ مرجفه ُ |
|
إلا وشمسُ يقين ٍ في مغانيها |
|
|
|
5 |
|
منْ للصمودِ إذا حانتْ معاركه ُ |
|
سوى البطولة ِ تسمو في روابيها |
|
أسدٌ غطارفة ٌ في قاسيونَ ربواْ |
|
ما شدّهم ْ بردى في الماءِ ترفيها |
|
يا رايةَ العزم ِلم يوهِن ْ منابعَه ُ |
|
صرفُ الزمانِ ولا أوهى مذاكيها |
|
بل قلعةُ الحقِّ و الايمانِ مشرعة ٌ |
|
في حلقِ طاغيةٍ تسعى عواليها |
|
دعوا الأعالجَ خابتْ في مكيدتها |
|
وضاعَ مكرُ سفيه ٍ إذْ يمنيّها |
|
|
|
10 |
|
للقدسِ سورٌ و إنْ قُضّتْ قوائمهُ |
|
غذَّتْ مخالبُهُ ما سوفَ يحميها |
|
حتى إذا ما تنادى العرْبُ مندفعا ً |
|
جيشُ الخلاصِ تقوّى في خوافيها |
|
قلبُ العروبةِ و الإسلام تحمله ُ |
|
ما فرَّطت يوماً أو خابَ ساعيها |
|
كانت فلسطينُ رؤياها وما برحت ْ |
|
في نصرِها بذلتْ والودُّ حاديها |
|
بشرى الإباءِ إذا هانتْ منابتُه ُ |
|
صانتْ كرامتهُ واستنبتتْ فيها |
|
|
|
15 |
|
يا ظهرَ دجلى مزيداً في صلابته ِ |
|
غذّي الخطى أملاً بالعزِّ تجنيها |
|
فلوجةُ المجدِ صانت عهدَ كوكبة ٍ |
|
ترنو إليـكِ بعين ٍ عزَّ رائيها |
|
مدّي شراعكِ نحوَ المجدِ ترفعه ُ |
|
فوقَ البطولةِ أميالاً صواريها |
|
فيها رجالٌ تذيقُ الرّعبَ مفرزةً |
|
تعهدتها كؤوسَ الويلِ تسقيها |
|
حتى كأنَّ الرَّدى في نابهِ فرح ٌ |
|
يستلُّهم كسفاً من كفِّ راميها |
|
|
|
20 |
|
دربُ الفداءِ بهيّـاتٍ ركائبه ُ |
|
في ساحةِ العزِّ تحيينا ونحييها |
|
أهدت إلينا نسيماً ضاعَ عاطرهُ |
|
وطيَّبَ الروحَ مسكاً في مثاويها |
|
تلكَ السواعدُ بالإيمانِ قد حفرتْ |
|
تاجَ الكرامةِ و الآمالَ تبريها |
|
ماذا تبقّى سوى سطـرٍ نزيّنهُ |
|
بالغارِ فجراً إذا هبَّت عواليها |
|
هبي لعونِ بني العباسِ ساحتهم ْ |
|
في نارها الدرعُ والرّدىلصاليها |
|
|
|
25 |
|
فيمَ انتظارُ ذوي الأعذارِ من ثقل ٍ |
|
لو قامَ قاعدُهم ما ناحَ باكيها |
|
إني أعيذكِ أن تلقي إلى نزَق ٍ |
|
بالوهْمِ يؤخذُ والأيامُ تبديها |
|
نابُ الأفاعيَ لا ترعى طرائدَها |
|
ولا تقيمُ عهـوداً يومَ تدميها |
|
لا بأسَ في حنكةٍ تحمي مزالقها |
|
لا تستقيمُ بيوتٌ طاشَ راعيها |
|
لكن إذا وجبت فالرأيُ حربتُها |
|
مستقبلاً خبراً مستدبراً تيها |
|
|
|
30 |
|
لا تلقيـنَّ إلى بعضٍ غدا دمهم ْ |
|
في غيرِ يعربَ مرسيها ومجريها |
|
في أمّة ِالعرْبِ مهما قد طغى كدرٌ |
|
صاف ٍمن النبعِ تجلوها و تعليها |
|
لو لم يكن أثرٌ ندلي بخافقه ِ |
|
لكانَ يكفي سماءَ العربِ ماضيها |
|
لا تجزعَنَّ أخي فالدهرُ ذا دولٌ |
|
ومن لـهُ شيم ٌ لا بدَّ مغليها |
|
دارَ العروبةِ لا ذلّت ْ بيارقها |
|
ما دامَ فيها أسودُ الغابِ تفديها |