في البعثة النبوية الشريفة
 

 


                                             

 

                                        في البعثة النبوية الشريفة

 

 

 

ومن غيرُ الأحبــَّةِ  تستحـــقُّ

 

لهــــذا الموطن ِ الأشعـــارُ حقُّ

ومدحُ المصطفى طــه َ يحقُّ

 

على كبدِ السماءِ خططتُ مدحي

لأرض ِ النّورِ لم يسكنْ يشقُّ

 

بدا الإحسـاس  ينقلنــي  بعيــداً

ويا فخري ، لأحمد َ يُستّرَقُّ

 

فباتَ القلبُ والذكرى  أخيــــذاً

كما الأرواحُ إن وُصِفتْ تدِقُّ

 

بلادَ المــنزل ِ  الخلجـــاتُ مني

وفي قلبي عمادُ النَّظم ِ شوقُ

 

نثرتُ الشعرَ  إطـراءً وحبـــــاً

ونبضُ القلبِ مشدود ٌ وعِرقُ

 

حجازُ وقد هفــا قلــــبي إليهـا

لك ِ الأجنـــادُ طوعاً  لا تعُقُّ

 

لكِ الأيامُ قد دانـت و كانــــت

وتشريفُ الرسولِ لهـــا يحِقُّ

 

بمثلِ اليـوم ِ قدْ شرفت بـــلاد ٌ

لَديـنُ الله ِ جوهـره ُ وخلــــقُ

 

أتانيَ أنَّ أحمــد َ رامَ  دربــا ً

بإحساسٍ له ُ في الشعر عمقُ

 

سكنتُ إلى بحوري أحتويهـــــا

جمــالاً فيه ِ تبيــان ٌ ونطـــقُ

 

فكنتُ الآمـــرَ الناهي،  وكانت

رسولُ الله ِ، والآيات ُ صدقُ

 

أتــــاك ِ النّــورُ يا دنيـــا وخيرٌ

وهذا الديـــن ُ  أنوار ٌ وبرقُ

 

ألا فاقـــرأ وكانَ العلـــمُ  نورا ً

فما اسطـاعَ التحدي َفيه خلقُ

 

تحدّى القومَ أن يأتـــوا بعشــرٍ

وفي الأعشاشِ قد غنَّتـكَ ورقٌ

 

على الأفنــانِ قد ناجــتكَ طير ٌ

وفي طه لسان ُ الشعر ِطلقُ

 

بذكرِ المصطفى والكونُ يشدو

فأنتَ النـاطقُ الأسمى وفرقُ

 

وعذراً سيدي إن خــاب نُطقي

وكلُّ الشعـرِ عنْ  قَدْرٍ يـرقُّ

 

وما قدرُ العظـــامِ منَ القوافي

لديـكَ الحسنٌ  آيـــاتٌ وذوقُ

 

مدى الأيــــامِ قد صانتكَ نفسٌ

بشركٍ والضلالةُ فيهِ حُمــقُ

 

دعــا لله ِ أقوامــــــاً تهـــاوى

وكانَ الدينُ نبراســاً ليرقــوا

 

فأنقذهـــم بليـنِ الوعــظِ ستـراً

وذودوا عن دمِ الإسلام تبقوا

 

عبـــادَ الله ِ،  قوموا من سبـات ٍ

وانَّ  العدلَ والإسلام َ عِتقٌ

 

فانَّ الظـــلمَ والشركَ قيـــــوداً

وغيرُ طريقهِ في الحقِّ رقُّ

 

وغيرُ مـحجَّةِ  بيضــــاءَ زيْغ ٌ

لنا فيــه المعالـــيَ تُســـتَحَقُّ

 

سوى الإسلام ِلم يثبتْ علاجٌ

ولا الإلحادُ خيراً وهو شرقُ

 

فلا غربٌ يـَُضلِّلُنــــا بفســـقٍ

بدايةُ عهدنـــــا بالمجدِ سبقُ

 

على حدِّ القواضبِ قد كتبنـــا

ويعصرُنا إلى لُقيـــاكَ شوقُ

 

رسولَ اللهِ قد فضنـــا حنينـــاً

رســـولَ اللهِ تسليــــماً يحقُّ

 

لقد طالَ القـريضُ ولم أوَفِّ

نفوســـاً قد برت مما يشُــقُّ

 

ألا في وعــدِ لقيـــاهُ  نـُمنـّي

شققتَ لنا ومـا العهدُ يُعَـــقُّ

 

وعهداً أن نسيرَ على دروبٍ

 

 

27/8/80