

الأرض
ُ تبكي سيِّدَها .......
إلي
روح ِ الزَّعيم ِ الخالد ِ في الضمير ِ العربيِّ الحرِّ الشريف
إلى الرئيس جمال عبد الناصر
سلام
ٌ على صَوتك َ العربي ِّ
سلام
ٌ على وجهك َ العربي ِّ
سلام
ٌ على نبضك َ العربي ِّ
سلام
ٌ على دمك َ العربي ِّ
سلام ٌ عليك َ
سلام
ٌ عليك ْ......
ثلاثون
َ صيفا ً
وما
زال َ دمع ُ المراثي هنا
غضا
ً طريا ً
وما
زال َ شوق ُ العيون ِ بنا
جسرا
ً إليك َ
وما
زال َ عشق ُ النضال ِ سُوَرْ.......
ثلاثون
َ عاما ً
ويَكْبُر
ُ فينا احتراف ُ البكاء ِ
على
كربلاء َ
على
غدر ِ كسرى وطعن ِ القمر ْ....
ثلاثون
َ عاما ً
وحزن
ُ الّرحيل ِ سيوف ٌ بنا
تُحرِّك
ُ فينا شوق َ التراب ِ
وماذا
لدينا غير ُ اليباب ِ
وغير
ُ عُريٍّ أصبح َ دينا ً
وصوت
ُ غراب ْ
ماذا
نحن ُ بلاك َ يا جمال ْ؟؟
يجلجل
ُ فينا بحر ُ الزوال ِ وظل ُّ الخطر ْ....
ثلاثون
َ عاما ً
وكلُّ
القناديل ِ سوداء ُ وجه ٍ
وسوداء
ُ لون ٍ
ويكسرُها
كل َّ يوم ٍ حجر ْ !
ثلاثون
َ عاما ً
يبكي
بها النيل ُ صقر َ الفداء ِ بكل ِّ اللغات ِ
ويشكو
الفرات ُ
يولول
ُ دجلى دون َ السَّحَر ْ....
ثلاثون
َ عاما ً وما زالت ِ الأرض ُ خنساء َ أخرى
تلملم
ُ كلَّ جراحاتها وتروي حكايتها مرتين ِ
وتكتب
ُ سفر َ الخروج ِ بصمت ْ
وتنسج
ُ شرح َ الدَّم ِ المختصر ْ.....
ثلاثون
َ عاما ً
وما
زال َ فينا حكاية ُ فارسِنا العربي ِّ
وعهد
ُ الرجال ِ الرجال ِ
تعمِّد
ُ شوقنا بالدِّموع ِ
وتكتبُ
فينا الأسى مرتين ِ
وترثي
العروبة َ قبل َ الغروب ِ وعند َ الشروق ِ ووقت الخجل ْ..........
ثلاثون
َ عاما ً
وكنّا
غفلنا عن ِ المهلكات ِ
وقلنا
يُجدد ُ ظلُّ الجهات ِ
فكان
َ المصير ُ خضاب َ العذارى بدّمِ العبيد ِ
وما
تَ المكان ْ
تُرانا
حسبنا احتباس َ المكانِ / الزمان ْ؟!
لا
لا
ما حسبناه ُ يوماً يكون ُ
ولا
يوم َ فينا تهاوى الصمود ُ
ولا
يوم َ رِدَّتنا المستمرة ْ
ولا
يوم َ عنّا تخلى المطر ْ .......
ثلاثون
َ عاما ً
ثلاثون
َ خيبة َ مرَّت بنا
ونحمل
ُ فيها نبوءة َ عجز ٍ
ولون
َ الجفاف ِ وسمت َ السنين ِ الطوال ِ العجاف ِ
وطعم
َ الضياع ِ
ونوح
َ الذئاب ِ
وقهقهة
َ المارقين َ السُّكارى بنشوة ِ غل ٍ وكفر ٍ باح
ونصل
ِ السَّراب ِ
وغدر
ِ الحراب ِ
وقلب
ِ الصُّوَر ْ........
فقدناك
َ حقا ً
وكنّا
نموت ُ بكل ِّ صباح َ وكل ِّ مساءَ ونسأل ُ
أين
َ ، وكيف َ ، وماذا ؟؟
ولا
صوت َ يرجع ُ
أو
يستعاد ُ ولو ساعة ً من بكاءٍ حزين ْ
أما
آن َ يوما كيما يعود ْ ؟
ولو
ساعةً من نهار ٍ لنا ؟
وينفضُ
عنه ُ غبار َ السفر ْ.......!
عظيمان
ِ مرّا بأرض ِ العرب ْ
فهل
قد وهبنا سوى كلِّ كفر ٍ /
وهل
قد برعنا بغير ِ النُّكوص ِ وغير ِ الفتن ْ ؟
نصرناهما
!
لا
خذلانهما
؟
كم
قد خذلنا من الأنبياءِ وكم قد قتلنا
من الياسمين ْ؟....
عظيمان
ِ مرّا بأرض ِ العرب ْ
تلألأ
نورٌ من فم ِ السماءِ وآخرُ يخرجُ من فم ِ اللَّهب ْ
فماذا
صرخنا بوحي السماءِ
وماذا
شكونا لصوت ِ الغضب ْ ؟
ماذا
اخترعنا سوى الاعتذار ِ بكل ِّ اللغات ِ
وقلنا
تعبنا
وكنا
السبب ْ
وها
نحن ُ عدنا مثل َ اليهود ِ لنقتل سيرةَ كلِّ الرسالة ْ
وها
نحن ُ عدنا اليومَ يهوداً لننسخ َ
منها كلَّ الحقائق ِ مثل َ اليهود ِ
منحنا
المديح َ /الرِّثاء َ ولكن ْ
كنا
اليهودَ
وكنا
الصغارَ لنشكو القدر ْ......
ثلاثون
َ عاما ً
فكيف
َ سمحنا أن لا نراك َ
وكيف
َ تركنا يديك َ تروحا
وكيف
نسينا
موعدَ
اللقاءِ
وساعةَ
العناقِ
ولوحة
َ العنوانْ
حنانيك
َ كلُّ الخطايا بنا فاعف ُ عنا
فإ
نا قتلناك َ مثلما قتلنا
وهبناك
َ لكنْ خطايا وهبنا
وهبناك
َ عاراً وقلنا اعف ُ عنا
فماذا
تبَّقى من الاندحار ْ........؟.
قتيل
َ هوانا
عذراً
إليك َ فانا كذبنا
وأنا
قتلنا
وأنا
نحبُّكَ لو بعد َ حين ْ
قتيل
َ هوانا
إن
ندمنا
وفيك
َ نحن ُ عدنا
وأشجارُكَ
اليوم َ عادت هناك َ من جديد ْ
تلملم
ُ منا الجراح َ
وتغسل
ُ فينا الصباح َ
وتهديك
َ منها أغلى القبل ْ
من
القدس ِ دُرَّة ْ
من
النيل ِ حُرَّةْ
وتطلبُ
منك َ السماح َ
سلام
ٌ عليك َ
سلام
ٌ إليك َ...........