عيناكَ تدمـع ....

 

 

          

 

عيناكَ تدمـع ....       

 

                   إلى روح الشهيد  المناضل القائد فيصل الحسيني

                   1/6/2001

 

والقدسُ  تندبُ  سيفهــا  وتولولُ

 

 

عينـــاكَ  تدمـعُ  والفؤادُ  مُجَلجـَلُ

وصحت ْ ِجراحٌ  لم  تنم ْ تتنملُ

 

 

غابَ  السنا إذْ  غابَ عنها فيصلٌ

بدم ِ  الشهـيـد ِ  و قلبه ُ يتسربـلُ

 

 

وتوشَّحت  فإذا  الوشاحُ  مخضَّبٌ

هطّــال َ من  مقلٍ  غدتْ  تتحللُ

 

 

أسوارُها  بيضٌ  من  الدمع ِ هما

مجمــَّرة َ الخـدين ِ حزناً ينخلُ

 

 

أشجــارُها  حزنى  تشـقُّ  جيوبها

بينَ  الضلوع  ِ و حسرةً  تتقلقلُ

 

 

وترابُهـــا  المغدورُ  يشكو  حرقةً

يشكو المرارة  والحشــا  يتململُ

 

 

وحمـــامــُها  نوْحٌ   على  أبوابهـا

اللهُ  أكبرُ  و الكنيسُ   مصلصلُ

 

 

والبيت ُ  يخفقُ  و المآذنُ   ُصدَّح ٌ

يتمــــاً  أطلَّ  و فارساً  يترجَّــلُ

 

 

أحجارُهــــا  تنعى  إلى أترابـــــها

ُحــمَّ  القضــاءُ  فجيعـةٌ تتعجَّـــلُ

 

 

والناسُ  حيرى  ذاهــلٌ  و مكـذِّبٌ

تلقفه ُ من  كبــدِ  السـماء ِ تقبِّــلُ

 

 

لو أنهــا اسطاعت  مشت لفقيدهــا

حرسٌ  منَ الفردوس ِ إذ ْ تتنزَّلُ

 

 

ولنازعتهـــم ْ  في الفقـــيدِ ملائــكٌ

والركبُ  يترى  والفداءُ مسلسلُ

 

 

يا قدسُ لا تبكــي فسيفكِ  عائـــــدٌ

يختارُ منـــــــا  لم يزلْ يتنقَّـــــلُ

 

 

ما للردى  وقفٌ  على  أعتابنـــا ؟

والليلُ  نافس َ  فهوَ  بطنٌ مثقـلُ

 

 

يلدُ  المنيّة َ في  الصباح ِ  ترصُّداً

بين العروبة ِ والخطى تتحمَّـــلُ

 

 

قدر ٌعلينــا أن نوحِّـــدَ في الردى

من فاســق ٍ بنميمة ٍ هيَ  ِمعــولُ

 

 

قوَّلتمونا  غيرَ مــــا قلنــــــا وكم ْ

يومــــاً  ولا كنـــــا به ِنتســـوَّلُ

 

 

لمْ  نرتضي غزواً على أوطاننـــا

خيراً من الباغيين َوهي َالفيصلُ

 

 

لكننـــا  قلنــا  نحكِّــم ُ أمـــــــــة ً

جاءَ الكتـــابُ بهــا ووحيٌ منزلُ

 

 

لتردَّ عدوانَ الأخــــــــوَّة ِ حكمــة ٌ

في أرض ِ يعربَ ثغرةً يتسـللُ

 

 

حاشا وكلا أن نكـــونَ لطـــامـــع ٍ

فالله َ تقرضُ وهو فينــا المجزلُ

 

 

لم  ننسَ أيـــــدٍ إن  ُتقذِّمُ  للفــــدا

نصدقهُ بذلا ً والرجولـة ُ جحفل ُ

 

 

لو تذكـــرونَ لنـــا بنـــاءً لم نزلْ

نبني ونحرسُ والشواهدُ مثَّـــلُ

 

 

في الشرق ِكنا والمغارب ِ شعلةً

جسراً إلى الأقصى فلا يتخلخلُ

 

 

نحمي العروبةَ بالدماءِ لكي نقـــمْ

مرٌ ونكرانُ  الأقـاربِ حنظـــلُ

 

 

لكــــنَّ أبنـــاءَ العمومةِ ظلمـــهم

إنَّ التحيـــةَ لم تــــكن لتقلِّــــــلُ

 

 

ما ضركم لو عاد فيصلُ مكـــرماً

أرض ِالربــــاطِ دمٌ لهُ متوكِّـــلُ

 

 

ما كــان يطلبُ غيرَ للقدس ِ على

للخلـــدِ موكبُ لم يزل يتخضّـَلُ

 

 

اللهُ  أكبرُ  يـــا فــداءُ  لكم  مضى

أبوابهــــا قد شُرِّعت و تهلِّـــــلُ

 

 

فإذا الجنانُ إلى فلسطينَ  انتـهت

ما انفكَّ  يصدقهُ المعـمُّ المخولُ

 

 

قدرُ الفــداءِ على الجبين ِ مورَّث ٌ

قد عادَ يذكي بالجنان ِ  ويشعـلُ

 

 

يا قسطلَ الماضيينَ هـذا قسطــلٌ

والمجد ُ تالــدُ قد رعاهُ  المنزلُ

 

 

آلَ  الحسيني انـــهُ  شرف ُ الألى

هذا الذي  فيهِ  الكرامةُ موئـــلُ

 

 

إيهٍ  حماة َ القدس ِما الارثُ سوى

إلا دروبَ العزِّ  فهي َ الأنبــــلُ

 

 

نمضي على عهد الرجال ِ وما لنا

عهـــداً  قطعنـــا أنتَ فينا  الأولُ

 

 

يا فيصلُ الحقُّ السليبُ لعـــائــــدٌ

وطنيةٌ صدقت وأنت فيها الأنجلُ

 

 

علمتنـــــا أن الكفـــاح َ  مقـــدس ٌ

إلا على الأبـــواب ِ أو نتجندلُ

 

 

للقدس ِ سرنا لن نحطَّ رحــــالنا

أسوارهــــــا أو زهرةٌ تتدلـــلُ

 

 

شبــلٌ سيرفعُ راية الوطن  ِعلى

والنبـــعُ بينَ يديهِ عذبٌ  سلسلُ

 

 

فاشرب ْمن الفردوس ِعندَ محمدٍ

قدْ  آمنت بالنصرِ وهو مؤمَّــلُ

 

 

واهنأ  قريـــرَ العين ِ أنا فتيـــة ٌ

طوع َ اليمين إذا أمرتَ سنصهلُ

 

 

واعلــم أبــا عمارَ أنــــا لم نزل ْ

فسيوفنـــا كثـــرٌ وعزمٌ  ُمرسلُ

 

 

إن كانَ سيفٌ قد هوى من خندقٍ

بيــد ِ الشهيد ِ ومجدنا  سيجلجلُ

 

والحـــقُّ يعــلو والنهارُ مرصَعٌ

 

 

 

ايمن اللبدي