New Page 2

                                                           البيـــرة

  الموقـع

تقع مدينة البيـرة على الشريان الرئيسي الذي يربط شمال فلسطين بجنوبها فهي على الطريق الرئيسي الموصل بين مدينة نابلس و القدس على بعد تسعة أميال فقط من مدينة القدس الخالدة وتربض هذه المدينة على قمم و سفوح جبال ترتفع قرابة الألف من الأمتار عن سطح البحر الأبيض المتوسط و تحتضن هذه المدينة جبال القدس غذ يحيط بها من الشرق مرتفع الشيخ نجـم " ٧ ٠  ٩ م"  و من الشمال الشرقي مرتفع الشيخ شيبان "  ٨٩٣ م" و من الشمال الغربي مرتفع الشيخ يوسف " ٠٠ ٨ م"  و مرتفع الشيخ عبد الله

" ٠٨ ٩م"  و يكاد العمران يكون متصلا بينها و بين مدينة القدس فيما تتشابك أبنيتها و أبنية مدينة رام الله و كثيرا ما تتحدد شوارعهما فيكون الجانب الأيمن أحيانا لمدينة البيرة و الجانب الأيسر لمدينة رام الله أو بالعكس. وتمتاز البيـرة باتساع رقعة أراضيها بحدودها من الجنوب تصل إلى مقربة من مطار القدس " قلندية" و من الشمال حتى مخيم الجلزون و يشكل هذا الاتساع عاملا هاما في زيادة إمكانية التقدم . إلا ان سياسة سلطات الاحتلال هي تحجيم المدن و منع أي توسع او تقدم فهي ترفض أي توسع تطلبه البلدية لملائمة حاجة الطلب كما تمنع البناء في مناطق عديدة حول المدينة.

 

البيــرة عبر التاريخ

 

تعـود المدينة بتاريخها إلى العرب الكنعانيين و قد ذهب بعض المؤرخين على أن بلدة " لبـوان" أو " بيت لبـوات" بمعنى بيت اللبؤة كانت تقوم على بقعتها ثم أقيمت على موقع المدينة مدينة " بيت برئي" بمعنى بيت خليقتي إلا إن القول المعول عليه هو أن مدينة البيـرة بنيت مكان مدينة بئـر فرت الكنعانية التي مر فيها أحد الأنبياء" ابراهيـم" عليه السـلام عندما خرج من اذر الكلدانيين و نزل ارض كنعان في طريقه إلى مصر و كان ذلك في أواخر القرن الثامن عشر قبل الميلاد. و مدينة بئروت الكنعانية معناها مدينة الآبار و لم تكن التربة الطيبة و مصادر الماء على أهميتها الدوافع الوحيدة المقررة لنشأة مدينة البيرة بل أن عوامل الدفاع و الحماية كانت عوامل هامة في نشأتها أيضا. اغلب الظن أن الذين بنوها هم "الحثيـون" و أنها بنيت في الفترة التي بنيت أختها "يبوس" أي القدس القديمة و هي أيضا مدينة كنعانية بناها اليبوسيون و هم أول من و ضع الحجر الأساسي في بناء القدس و كان ذلك سنة ٠٠ ٥ ٣ قبل الميلاد.   حملت هذه المدينة أيام الحكم الروماني بيرتا و كانت من أعمال القدس آنذاك ثم حرف هذا الاسم إلى البيـرة.  وقد ورد في دائرة المعارف الإسلامية البيرة لعدة أماكن تقوم على النواحي التي يتكلم فيها "بالارامية" ذلك أن البيرة هي ترجمة للفظ الارمي "بيرتا" أي القلعة أو الحصـن. و على هذا فهناك أيضا قرية عربية تقع شمال مدينة بيسان و في الشمال الغربي من قرية " كوكب الهوا" تسمى "البيرة" و تصلها طرق معبدة فرعية و تصلها أيضا طرق ممهدة فرعية بقرى دنـه, و كفره, وجبول, وخربة ام صابونة و يمر بجانبها مباشرة خط أنابيب النفط الذي كان قيل عام  ۱٩٤٨ ينقل النفط العراقي لتكريره في مصفاة النفط في حيفا.  أقيمت قرية البيرة فوق أقدام مرتفعات الجليل الأدنى المطلة على غور بيسان و ترتفع نحو ٠٠ ١٦م عن سطح البحر و تشرف على وادي البيرة الذي يجري إلى نهر الأردن و تكثر المياه في قرية البيرة و تستغل في أغراض الري و الشرب.  و هناك أيضا واد يسمى بوادي البيرة و هو يرفد نهر الأردن حاملا إليه مياه الأمطار و سيول المرتفعات الواقعة شرق مدينة الناصرة و هضبة كفر كما. و هو واد سيلي تجري فيه المياه في فصل الأمطار. و هذا الوادي تغذيه مجموعة من الينابيع تجعله مستمر الجريان مسافة لا تتجاوز   ٥ ? ٦ كم  يعود بعدها سيلا فصليا لا يصل منه إلى سوى خليط مائي صغير. 

 

البيــرة في العهـد الإسلامي

 

دخلت البيرة عند الفتح الإسلامي في حوزة المسلمين و قطنتها قبائل عربية إذ كان يرافق الجنود الفاتحون عائلاتهم التي كانت تستقر في الأماكن التي يستقر فيها الجنود الفاتحون. ولسنا نعرف شيئا مفصلا عن اصل هؤلاء الجنود و لا عن القبائل التي كانوا ينتسبون إليها و لقد خلف لنا هؤلاء الفاتحون آثارا باقية تدل على تعلقهم الديني و على كثرة احترمهم للتقوى و الاستشهاد. و لعل ابرز الآثار الإسلامية فيها ذلك الذي يقوم فوق نبع الماء و الذي يؤلف في الوقت الحاضر جزءا من الجامع القديم الكبير, والى الجنوب من المدينة يقع بناء قديم جدا هو مقام الشيخ نجـم, كما إلى الشرق منها مقام لنفر آخر هو الشيخ شيبان, كما يوجد إلى الشمال منها مقام لنفر آخر هو الشيخ يوسف و داخل المدينة مليء بأمثال هذه الأضرحة. هذا و قد و جدت في المدينة قطع نقدية عديدة تعود على عصري بني أمية و بني العباس.

 

البيــرة في العصر الصليبي

 

في سنة ١٠٩٦  سقطت البيرة بين براثن الغزاة الصليبيين قبل احتلالهم لمدينة القدس فأقاموا به ردحا من الزمن.  ولا شك انه  كانت ذات مركز ممتاز لهم إذ تدل الآثار التي خلفوها على أنها كانت كذلك. ولقد خلفوا فيها من الآثار ما يدل على كثرة اهتمامهم بها. فقد تركوا كنيسة عظيمة لا تزال أسسها ثابتة, كما تركوا فيها بناءا أخرا كان يأوي إليه فرسان القديس يوحنا.  وكذلك تركوا آثرا أخرا لا يزال قائما و هو ما يظن الكثيرون انه من مخلفات الرومان. فهذا الخان المبني على الطراز الروماني تدل حالته القائمة على انه ليس بقديم قدم الرومان. كما يقول آخرون بان هذا الخان قد كان مكانا يربط فيه فرسان القديس يوحنا خيولهم لتكون على مقربة من نبع الماء و يكفي أن يبني الصليبيون في البيـرة كنيسـة لنستدل على عظم أهميتها و مكانتها عندهـم.

 

البيــرة تعـود عربيــة

 

بعد ثمان و ثمانين سنة عبرتها جيوش صـلاح الدين في طريقها إلى بيت المقدس و هي بذلك عادت عربية, ونفضت عنها غبار الذل و العار, و كان ذلك سنة  ١١٨٧ وهي نفس السنة التي أتم فيها صلاح الدين انتزاع بيت المقدس من أيدي الصليبيين. و في سنة ١٥١٧ م غزاها الأتراك العثمانيون أثناء زحفهم لاحتلال بيت المقدس.

 

البيــرة في العهـد التركي

 

عاشت البيرة في العهد التركي عيشة عربية إسلامية رغم الجهل الذي كان يسيطر على الإمبراطورية العثمانية آنذاك. و رغم حلول لغة أخرى إلى جانب العربية. و قد عرف أن البيرة كانت مأهولة أثناء الاحتلال بعشائر و قبائل عربية و اشهر تلك العشائر " الجبرة, اليعاقبة, الزعاربة والغزاونة.

 

New Page 3

 

مكانة البيـرة في العهد العثماني

 

كانت مدينة البيرة كبيرة تضم عددا كبيرا من الأبطال, و كان يحيط بها قرى عظيمة في رجالها و قوتها فأنشأت تركيا من رجال البيرة و من رجال القرى المجاورة فرقة عسكرية عرفت باسم " طابور البيرة" و قد حاربت هذه الفرقة جنبا إلى جنب مع الأتراك, و أبلت بلاء حسنا في جميع المواقع التي حضرتها. آزرت هذه الفرقة الجزار في حربه مع نابليون وأبلت معه أحسن بلاء فما كان منه إلا أن خلع على شيوخ البيرة خلعا سفيهة كان لها اثر سيء على البيرة فيما بعد حيث أن هذه الخلع استلمها شيوخ و حرم منها شيوخ آخرون فكانت السبب بخصومة شديدة بين أبناء حسين و كان سببا في ارتداء القرعان عن القيسية و اعتناقهم لليمنية لتكون لهم عصبية جديدة يتعصبون لها بحرارة و عناد.

 

البيــرة في الاحتـلال البريطاني

 

طبـّع أبناء البيرة على الصراحة و حب الحرية فجاء الاستعمار معتديا على وطنهم فأخذت تعتمل في صدورهم مراجل الغيظ و النقمة و لم يتأخروا في يوم من الأيام من إظهار حقوقهم و خصوصا إذا سنحت لهم الفرصة للقيام بذلك .  ولرجال البيــرة أيـام عــز. و في هذه الحوادث ما يثبت صحة هذه الصفات:

١- لقد قاومت البيرة الاحتلال البريطاني فور حدوثه و قاومت بالفعل و اللسان فقامت السلطات العسكرية المحتلة بإبعاد بعض شيوخ البيرة إلى مصر.

٢- اشتركوا في ثورة سنة ١٩٢١ م و ثورة سنة ١٩٢٩ م.

٣- قاموا بدور فعال في إضراب سنة  ١٩٣٦  الذي استمر ستة اشهر الذي قاوموا فيه القوات البريطانية و دام ثلاث سنوات بعد ذلك الإضراب.

٤- اشتركوا في المواقع التي حصلت بعد قرار التقسيم سنة ١٩٤٧ و ذلك مع المناضلين بكل حماسة.

٥- اشترك مغتربوا البيرة في التبرع للقضية و للدعاية لها خارج الوطن العربي.

 

مجيء "حسـين" جد غالبية السكان في البيــرة

 

ترجع قصة مجيئهم إلى القرن السادس عشر ميلادي عندما كانت قبيلة بني عمر هي القبيلة الحاكمة و كانت بين عشائر منطقة الكرك قبيلة عربية تدعى الحدادين يرأسها "راشد الحدادين" و أثناء إحدى المآدب جاء من يخبر بان راشد رزق بطفلة جديدة و ذلك أثناء وجود الشيخ " دياب بن فيصوم" شيخ قبيلة بني عمر فبارك الشيخ بالمولودة الجديدة فقال له راشد " المسيحي" إجتـك. وهذا القول كثيرا ما يقال عفوا و بدون تكلف و كم في كلمة قيلت عفوا و لكنها ذات اثر و تأثير عظيمين و مرت الأيام و السنين و كبرت الصغيرة إلى أن أصبحت فتاة جميلة.  و تشاء الأقدار أن يعيش الشيخ و يتقدم مطالبا أباها " راشد" بالوفاء بالكلمة التي كان قد قالها له عند ولادة البنت. وكأنه العربي عهد واجب الوفاء وكبر على المسيحي إن يزوج ابنته من شيخ مسلم طاعن في السن, فراح يؤجل و يماطل و مضى الشيخ يلح في الطلب , ثم أدرك المسيحي انه سيغلب و يقهر في نهاية الأمر. فمضى إلى صديقه "حسـين" يستجير به و يستر شده وبعد أن فكر الاثنان فيما لهما و ما عليهما قررا أن يفرا في جنح الظلام و أن يهربا إلى مكان لا سيطرة للشيخ عليه و قطعا نهر الأردن قادمين إلى هذه الديار.  حل حسين حين قدومهما في ارض رام الله اليوم , كما حل راشد الحدادين في ارض البيـرة اليوم, ولكنهما عادا فتبادلا مكانهما نظرا لان راشد كان حدادا بينما كان حسين مزارعا و ارض رام الله آنذاك كانت مكسوة بالأشجار بينما كانت ارض البيرة جرداء لا تصلح للزراعة . و بقي حسين و راشد في حالة مودة و صداقة توارثها عنهما أبناؤهما فيما بعد.  فكانت البيرة و رام الله في حالة صداقة مستمرة رغم ما كان يفرق بينهما من فوارق دينية و لا تزال عائلات البيرة ترتبط بروابط المودة و الصداقة التي لا تنفصم مع عائلات رام الله .  فتربط مثلا حامولة القرعان في البيرة بحامولة الشقرا في رام الله و حامولة العابد.

 

معالم البيــرة الأثرية

 

الآثار العربيـة:

 

تعود هذه الآثار إلى ما قبل الغزو اليهودي بقيادة يشوع بن نون و هي الكهوف التي كان ينزل اليها من عل بدرج و فيها شبه محاريب و كلها منحوت بدقة و قد وجدت بها عظام بشرية كما وجدت بها اسرجة و أدوات أخرى, يوجد ثلاثة أو أربع آثار لا تزال بارزة للعيان على جانب الطريق الممتدة من الشرق إلى الغرب أمام بيت السيد " مطـر فرهود" مختار المدينة سابقا, و آخر بالقرب من الطرق شمالي دار " عوض حسين أبو عليص" و هناك آبار كثيرة و كبيرة تعود إلى اليبوسيين و هي تنتشر في جميع أنحاء المدينة و توجد من هذه الآبار زهاء عشرة في راس الطاحونة و في حديقة البلدية. و أكثر من عشرة أبار في النتاريش. كما توجد آبار أخرى منتشرة في المدينة.

 

الآثار اليهوديـة:

 

لا توجد لليهود آثار تذكر سوى المعاصر التي كانوا يعصرون فيها العنب لصنع الخمر, فقد وجدت لهم آثار في تل النصبة على طريق القدس فوق المكان المعروف " مصنع الخمارات".

 

الآثار الرومـانية:

 

ثلاث برك تقع كلها جنوبي نبع الماء " قرب الجامع القديم " .

 

الآثار الإسلامية:

 

الجامع القديم الذي يقوم على نبع الماء " الطريق العام " و أبنية قديمة كثيرة عفت معالمها العليا. ولم يبق سوى إلا أسسها و أضرحة المجاهدين و الأتقياء التي تنتشر في جميع أنحاء البيرة و منها:

الشيخ نجم, الشيخ عبد الله, الشيخ مجاهد, الشيخ شيبان, أم خليـل, البطمـة, والشيخ يوسف.

 

 

 

الآثار الصليبيـة:

 

الكنيسة التي لا تزال أسسها قائمة في وسط المدينة ثم الخـان و هو طراز البناء الروماني, و هناك اختلاف في الرأي فمنهم من يقول انه اثر روماني و منهم من يقول انه اثر صليبي و قد كان مربطا لخيول فرسان القديس يوحنا.  و قد وجدت في مدينة البيرة أبنية قديمة عريقة في القدم و لم يهتم أحد بنسبتها أو إلى من قام بإشادتها. كذلك وجدت في البيرة قطع نقدية كثيرة تعود إلى اليونان و العرب واليهود.

 

عائلات المدينـة

 

لقد سبق القول إن عائلات المدينة الأصلية قسمان:

قسم وفد على الآخر, أما العائلات العربية السابقة لسكنى المدينة فهي الزعاربة, الجبرة, الغزاونة واليعاقبة.  وقد وفد حسـين وأبناؤه على هذه العائلات في القرن السابع عشر الميلادي سنة ١٠٠٧ هجري. وحسـين هذا كان من سكان الحجاز الذين استوطنوا الشوبك أثناء الزحوف الإسلامية الأولى. ولما تعاظم أمر حسين وأبناؤه في البيرة اشتد خطره على العشائر التي استضافته ووقعت بين الطرفين عدة معارك أدت إلى رحيل بعض العائلات الأصلية.  كما أدت إلى تكتل من تبقى من العائلات إلى أن أصبحت حمائل البيرة على الشكل التالي:

 

١- العـابد

العائلات:

حماد ، عطـا ، أبو حسـان ، عطـا الله ، احسينه وعائلة أبو سلامة من الغزاونة السكان الأصليين.

 

٢- الطويـل

العائلات:

أبو نايفة ، بحـور ، ناصر ، جادالله ، دعاس ، عميرة ، اتيم ، ابو خلف ، عامر ، مزيد ، زايد ، خلف ، عوض الله ، ابزيع ، عبد الرسول ، ابو تينة ،  وعائلات أبو عباس و النسـر من الزعارنة واتيم زاغنيم من الغزاونة.

 

٣- القرعـان

العائلات:

أبو عيد ، جبر ، شبلي ، عيسى ، اسعد ، عبد الفتاح ، أبو شحاده ، صرصور ، أبو موسى غنيم ، و تنضم إليها عائلة جاد الله.

 

٤- القـراقرة

العائلات:

عويس ، حميده ، أبو عاصي ، الشلاوه ، المالكية ، و عائلة أبو عبيــد من الغزاونة السكان الأصليين.

 

٥- الحمـايل

تتألف من الجبرة و اليعاقبة و لهذه الحمولة تنتسب العائلات التالية:

عبد الوهاب ، صمرين ، قاهوق ، أبو حموده ، درويش ، اطريش.

 

٦- الرفيـدي

تنتسب إلى نصـارى نجـران.   نزحت إلى البيرة من رفيديا بالقرب من مدينة نابلس, قدم جد عائلة الرفيدي إلى البيرة حائكا, ثم نال خطوة عند أهل البيرة نظرا للخدمات التي كان يقدمها لمشايخ البيرة خصوصا ما كان متصلا منها بالكتابة و قد كانت هذه العائلة تتقرب لحامولة الطويل.

 

 

الاغتـراب في البيــرة

 

تأثرت مدينة البيرة بهجرة أبنائها والاغتراب عنها, فمنهم من تركوا زوجاتهم وأولادهم بدون رعاية و تركوا أراضيهم و مزارعهم بدون عناية و أخذ ابن البيرة الذي يهاجر يسحب أقاربه و أصدقائه و هكذا دبت هذه الافة بهذا البلد الطيب الجميل. إلا أن أهل البيرة ظلوا مرتبطين بمسقط رأسهم ووطنهم الحبيب الغالي, فهم يقيمون المشاريع العديدة في كل المجالات لتطويره وتقدمه و على الأخص الناحية العلمية فشيدوا المدارس العديدة لأولادهم و بناتهم فالمدرسة الهاشمية صرح هائل يكاد يكون جامعة والبيرة الجديدة ومدرسة المغتربين وبنات البيرة الثانوية و مدرسة بنت الازور للإناث و مدرسة بنات البيرة الابتدائية للبنات والمدرسة الأردنية و غيرها من المدارس الخاصة. كما شيدوا المباني للمشاريع الاقتصادية التجارية و الزراعية و الصناعية التي يشهد لها, والتي تعود بالخير و النفع العميم على مدينتهم الخالدة. و هم لا يغيبون عنها طويلا فزيارتهم لبلدتهم مستمرة كما أن النادر منهم من يبيع أرضه.  والمغتربون منهم نجحوا واثروا و تعلموا تعليما عاليا كما انهم قلما يبيعون أراضيهم فهم يتمسكون بها كثيرا و يقدسونها و يبادرون إلى المشاركة في كل مشروع تحتاجه مدينتهم و يعقدون كل سنة مؤتمرا "Convention? يتدبرون أمورهم وأمور وطنهم و يتخذون القرارات اللازمة و هم مخلصون كل الإخلاص لعروبتهم و يتمسكون بها و يعتزون رغم انهم في الاغتراب.