ورحل أيقونة الإعلام ( أبو كمال )


333

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتب – معين فرج
يوم الجمعة 8/5/2015 كانت الفاجعة .. غيب الموت عنا قامة شاهقة من قامات العمل الإعلامي الفلسطيني و العربي وأحد ابرز الإعلاميين الذي أسس حالة استثنائية من اعتناق القيم و روح التكامل الإنساني و الوطني الحبيب إلي القلب و الخفيف علي اللسان و صاحب القلب الأبيض و الغيور علي وطنه و علي أبناء شعبة السنديانة التي ساهمت في تطوير الإعلام الرياضي الفلسطيني و الحريص علي وحدته في الوطن و الشتات .
شاهر خماش ( أبو كمال ) أغمض عينيه دون أن يترك أملا لمئات الألوف من المحبين الأوفياء باستفاقة قد تمنحهم فرصة علي الحصول علي ابتسامته الواثقة الساحرة و لو مرة أخيرة !!
51 عاماً من العطاء و التضحية قضاها الراحل في خدمة أبناء شعبة و قضيته فكان فلسطيني الصرخة الاولي و النشأة .. رافقه الهم و الوجع الفلسطيني ولكنه كان صاحب انتماء فلسطيني أصيل و عربي الفكرة وحلم القومية العربية .
ولكنني في مثل هذه اللحظة الفارقة في تاريخ العمل الإعلامي و الرياضي الفلسطيني الطويل , أجدني في حضرة الحقيقة المرة بفراق أحد مؤسسيها الشرفاء و الأوفياء .
و أجدني الأشد حزناً علي فراق صديق صدوق ورجل صاحب انتماء وطني .
التقيته قبل 27 عاماً شاركنا معاً رحلة المتاعب و ناضلنا معاً من أجل عودة النشاط الرياضي في الانتفاضة الأولي عام 1987 كنا صغاراً ونحمل في صدورنا عنفوان الشباب و نؤمن بفلسطين و تحريرها و استقلالها و القدس الشريف عاصمتها .
أننا نحفظ عهد ناقوسه الذي سيظل خالداً فينا و في نفسي و نفوس الإعلاميين أصدقائك الذين أحبوك جميعاً .. بكاءهم اليوم كان حارقاً ودموعهم رسمت خطوط الملح علي خدودهم ليقولوا لك وداعاً أيها المغوار .. عشت رجل ورحلت عنا أبا حنوناً و ما زال القلم بيدك ولم يسقط ..
نم قرير العين بجوار من أحببت و أحبوك فهنيئاً لك يا أبا كمال وما لنا أن نقول
( إنا لله وإنا إليه راجعون )


PalestineOnline.Net

مقالات ذات صله