محمد إبراهيم لـ «الراي»: لهذه الأسباب حقق «العميد» لقب الدوري | رياضة محلية

أوضح محمد إبراهيم مدرب فريق الكويت لكرة القدم أن «العميد» على أتم الاستعداد لخوض غمار استحقاقات الموسم المقبل والتي ستبدأ بمواجهة نادي كيتشي من هونغ كونغ في 25 اغسطس المقبل في الكويت في ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، موضحا أن الاستعداد الفعلي سيكون في المعسكر التدريبي المقرر في تركيا حيث سيجري الوقوف على مدى جهوزية اللاعبين خاصة القادمين الجدد، أي المدافع الدولي فهد الهاجري والمهاجم البرازيلي كارلوس فينيسيوس. وأكد «الجنرال» في حوار مع «الراي» على أهمية تطبيق الإستراتيجية الفنية في معسكر تركيا والذي يتضمن برنامجا تدريبيا موزعا على حصص صباحية ومسائية تشمل تمارين رفع اللياقة البدنية وتدريبات فنية تهتم بتطبيق الجمل التكتيكية.

وشدد على أنه سيكون هناك برنامج تدريبي عام استعدادا للموسم وبرنامج يخص مواجهة كيتشي التي تعد أولى اسحقاقات الموسم.

معايير فنية

وفي ما يتعلق بالمعايير الفنية التي تم من خلالها التعاقد مع المهاجم البرازيلي فينيسيوس، قال محمد إبراهيم: «مما لا شك فيه أن التركيبة الهجومية للفريق هي التي تكون المعيار الأساسي لاختيار المهاجم الذي يتمتع بالقدرة والإمكانات الفنية على تطبيقها. والبرازيلي فينيسيوس ومن خلال مشاهدتنا له في الموسم الماضي مع الجهراء يتمتع بمواصفات هجومية متعددة تنسجم مع تركيبة فريق نادي الكويت. كنا نبحث عن مهاجم لديه القدرة الفنية على التمركز كرأس حربة صريح بالإضافة إلى قدرته على النزول خارج منطقة الـ18 والاحتفاظ بالكرة وتبادلها في الهجمات التكتيكية، وفينيسيوس لديه من الإمكانات ما يجعله قادرا على تطبيق ذلك»، مؤكدا أن العطاء داخل الملعب هو من يحدد استقرار اللاعبين في التشكيلة.

وأوضح «الجنرال» أن ثمة أسبابا مختلفة تقف خلف تحقيق نادي الكويت للقب الدوري بعد أن ظن الجميع أن «العميد» سيخرج خالي الوفاض في الموسم الماضي، وقال: «في الحقيقة ان البيئة الاحترافية التي يتمتع بها نادي الكويت على الصعيدين الإداري والفني وإخلاص اللاعبين هو السبب الحقيقي الذي جعلنا نجمع بين لقب الدوري وتطبيق استراتيجية بناء الفريق. واشدد هنا على دور عادل عقلة في تذليل المعوقات وتحفيز اللاعبين»، وتابع: «لاحظ الجميع أن الكويت قام بترسيخ قواعد الفريق بسواعد من الشباب كأحمد حزام ويوسف الخبيزي وأحمد الصقر ويعقوب الطراروة وشريدة الشريدة وطلال جازع وغالبا ما يكون المدرب في حيرة بين خيارين فإما أن يضحي بالألقاب من أجل بناء فريق واعد من الشباب وإما أن يكون تركيزه منصبا على تحقيق البطولات، غير أن البيئة الاحترافية التي منحتني كل الثقة هي أساس تحقيق هذا الاستثناء. كنا نقول للاعبين إن الدوري ليس لكم لكنكم تستطيعون تحقيقه. كنت وبالاتفاق مع الجهاز الإداري وإدارة النادي نعمل على رفع الضغط عن اللاعبين وتحفيز الطاقة التنافسية. لذا أحرزنا اللقب بالإضافة إلى بناء فريق قادر على مواصلة مشوار الإنجازات لاسيما وأن العميد احتكر البطولات في مختلف الألعاب، الأمر الذي جعلنا نزداد حماسا لتحقيق اللقب. وليس أدل على ذلك من أن لاعبي الكويت هم أكثر العناصر تواجداً في المنتخب الوطني والأولمبي».

تفاصيل تكتيكية

وكشف محمد إبراهيم لـ «الراي» عن الأسرار التكتيكية خاصة في المواجهة المفصلية أمام العربي حيث قال: «كنا في آخر 5 مباريات نستشعر تحقيق اللقب. كنا بتظافر الجهود ومضاعفة المجهود نعلم أن تحقيق الدوري ليس مستحيلا على الرغم من فارق النقاط الخمس. وقبل مواجهة العربي قلت للاعبين إن الفارق بيننا وبينهم نقطتان فقط، فالمباراة هي الفاصل. وكنا قد درسنا كجهاز فني نقاط القوة والضعف في العربي قبل المواجهة واجتمعت مع اللاعبين لتوضيح بعض النقاط الفنية وكيفية استغلالها تكتيكيا. حرصت على استغلال الثغرة في العمق الدفاعي حيث كان تمركز مدافعي العربي متقدما وغير مترابط مع لاعبي الارتكاز. مدرب العربي (الصربي بوريس بونياك) يلعب بطريقة هجومية بحتة وأعلم أنها ستؤدي إلى استنفاز طاقة اللاعبين وتركيزهم الذهني خاصة أن التركيز هو أهم العوامل الدفاعية. لذلك استغنيت عن فكرة الكرات العرضية التي تتطلب فتح الأجنحة في حال بناء الهجمات وطلبت من فهد العنزي دورا تكتيكيا مختلفا ناحية الشمال لاستغلال تحوله كمهاجم ثان في عمق دفاع العربي مع مساندة البرازيلي روجيرو دي اسيس كوتينيو ورأس الحربة بالإضافة إلى تكثيف عدد لاعبي الوسط في حال فقدان الكرة وذلك لمنع خيارات التمرير على محمد جراغ من خلال القيام بأكثر من بلوك دفاعي. وفي الحقيقة ساعدتني قدرات اللاعبين كمدرب على التنقل بين الرسوم التكتيكية وتنويع الجمل والأفكار الفنية، فلاعب مثل (التونسي) شادي الهمامي يعتبر من أفضل العناصر قدرة على تطبيق الأدوار. فقد استغنيت عن إمكاناته الدفاعية البحتة ليستفيد الفريق من دوره كلاعب ارتكاز يمنح الزيادة العددية في الحالة الهجومية من خلال توغله إلى منطقة جزاء الخصم من دون كرة وهذه المهمة من أصعب مهام لاعب الارتكاز لأنها تعتمد على الحس الهجومي وعلى توقيت التمركز فضلا عن القدرات الذهنية لتوقع مكان الكرة في نهاية الهجمة، مشيرا إلى أن الثقافة التكتيكية تعتبر من أهم الأمور التي يجب أن يتمتع بها اللاعبون لاسيما محترفي الفريق، وختم:«أعد جماهير العميد بمزيد من الألقاب في الموسم المقبل».

سلامات

سيخضع محمد إبراهيم مدرب فريق الكويت لفترة علاج في مستشفى «مورفيل» في العاصمة البريطانية لندن حيث يتلقى العلاج بشكل أسبوعي للاطمئنان على الحالة الصحية لعينيه مع طبيبه الخاص في المستشفى نفسه.

وسيشكل الأسبوع المقبل المرحلة الأخيرة في رحلته العلاجية.

روجيرو … والثقافة التكتيكية

رداً على سؤال يتعلق بكيفية التعامل مع البرازيلي روجيرو دي اسيس كوتينيو لاسيما وأنه انضم الى الفريق في القسم الثاني من الدوري ،بعد أن انتهت إعارته لنادي الشباب السعودي وكيف انسجم مع تكتيك «العميد»، قال: «ان التعامل مع نجم مثل هذا اللاعب يعتمد على عوامل نفسية وفنية، فحينما يكون المدرب قريبا من نفسية النجم يكون استيعاب اللاعب للمتطلبات التكتيكية أسهل بكثير. فروجيرو يعتبر أفضل محترف مر على الكرة الكويتية غيرأن سرعته في تفعيل الهجمات كانت تسبب مشكلة في عملية بناء الهجمة الجماعية، لكن ثقافة اللاعب التكتيكية سهلت علي كمدرب أن أقوم بتغيير نسق اللاعب في بناء الهجمات معتمدا على إعطاء روجيرو متطلبات تكتيكية دفاعية وكثرة التمريرات العرضية ليتم بناء الهجمة بشكل جماعي. فكما هو معروف تكتيكيا كثرة التمريرات العرضية للاعب تجعله أقرب من اللاعبين وهذا الذي كان ينقص روجيرو. وبخلاف ذلك فهو نجم لا يشق له غبار».

PalestineOnline.Net

مقالات ذات صله