رشيد مشهراوى يسرد خيبة أمله الكبيرة فى «مهرجان سينما الأطفال»

• المخرج الفلسطينى: السينما وطن لا يستطيع أحد أن يحتله

الفرنسى إيف بواسيه تلقى تهديدا بالقتل لعمله فيلما يكشف خداع مؤسسات المجتمع المدنى التى تجمع أموالا بحجة القضاء على عمالة الأطفال

«عندى خيبة أمل كبيرة من العالم العربى والمؤسسات المعنية بشئون الطفل فيه، فهم أشبعونا شعارات فقط دون أن يفعلوا شيئا على أرض الواقع»، بهذه الكلمات بدأ المخرج الفلسطينى رشيد مشهراوى حديثه فى الندوة التى نظمها مهرجان القاهرة الدولة لسينما الأطفال فى مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية عقب عرض فيلم تسجيلى للمخرج عن عمالة الأطفال فى الوطن العربى.

وقال مشهراوى: لو تطرقنا لعمالة الاطفال فى العالم العربى وعلى سبيل المثال مصر نجد أن الناس يتعاملون بشكل عادى مع عمالة الأطفال، حتى إن الأم تحث ابنها على العمل، وقد صورت مقطعا سينمائيا لأب مصرى يضرب ابنه فى الورشة لأنه قصر فى عمله، وهذا أحزننى جدا».

وأضاف: «بالنسبة لى أجد أن أطفال العرب شىء واحد ولا أصنفهم حسب جنسيتهم، يجمعهم شىء واحد، وهو أنهم أطفال، كلهم يريدون الفرحة والبهجة والحياة التى يتمناها أى طفل».

وتطرق مشهراوى لسرد قصة حدثت معه فى أحد مخيمات اللاجئين السوريين، قائلاً: «كنت مدعوا العام الماضى لحضور مهرجان فى تركيا كضيف شرف، وطلبت منهم أن أذهب لمخيم اللاجئين السوريين فى تركيا، ووجدت فيه نحو ١٠٠٠٠ طفل، وهذا أحزننى جدا، وحكيت مع مدير المخيم، واقترحت عليه عرض أفلام للأطفال فى المخيم أسبوعيا، لإسعادهم، وعندما عدت لفلسطين، أرسلت لهم ٥٠ فيلما مدبلجا بالعربية ليتم عرضها بانتظام».

وخلال الندوة، هاجم رشيد مشهراوى الاحتلال الإسرائيلى، قائلاً: «السينما وطن لا يمكن احتلاله، أما الاحتلال العسكرى فهو عملية فاشلة ويضيع المحتل وقته ووقتنا معه، والسينما تحافظ على الذاكرة، وأكثر شىء يهدد الاحتلال أننا كعرب نورث الذاكرة، ولن يستطيعوا إيقافنا أو منع هذا التوريث مهما حاولوا، لأن الاحتلال بطبعه فاشلاً، وأقصد أى احتلال، فالغزاة يخافون من الذكريات، والسينما كفيلة انها تصنع هوية وتحددها، فالسياسيون فشلوا فى عمل الوطن، أما السينمائيون فنجحوا فى هذا»، وأضاف: «يسعدنى أن الأطفال الفلسطينيين، رغم الظروف الصعبة التى يعيشونها، فإنهم ما زالوا يتمسكون بالحلم والرغبة القوية فى الحياة، ولذلك فأنا مديون للسينما كثيرا، لأنها أعطتنى شيئا من الصعب توافره فى أى نظير لها، وهى أنها جعلتنى أستطيع تحمل عبء الاحتلال، وجعلتنى استمر فى حياتى».

وعبر مشهراوى فى نهاية حديثه عن خوفه الكبير على المستقبل، حيث قال: «عندما ذهبت لبغداد وصورت فيلمى عن عمالة الأطفال هناك، بصراحة خفت على المستقبل كثيرا لأن هؤلاء الأطفال هم المستقبل، ولكنى مؤمن أن هؤلاء الأطفال بأحلامهم سيغيرون كثيرا».
وفى ذات السياق الخاص بعمالة الأطفال فى الوطن العربى، قالت الناقدة نعمة الله حسين: إنها قابلت ذات مرة المخرج الفرنسى إيف بواسيه، والذى قال لها إنه تلقى تهديدات بالقتل بسبب صنعه فيلم عن مؤسسات المجتمع المدنى التى من المفترض أنها تجمع أموالاً فى شكل تبرعات للقضاء على عمالة الأطفال، وقد اكتشف أن هذه الأموال تذهب من أجل زيادة عمالة الأطفال، وليس القضاء عليها، ويتم بناء فنادق ضخمة بها، وبسبب تلقيه تهديدات بالقتل توقف الفيلم.

يذكر أن الندوة حضرها كل من مدير التصوير رمسيس مرزوق ود. عمرو عبدالسميع ومحمد عفيفى، رئيس مهرجان سينما الأطفال، وزوجة السفير الفلسطينى فى القاهرة.

PalestineOnline.Net

مقالات ذات صله