السينما الهندية الجديدة.. طموح حدوده السماء

أميتاب الأسطورة وشاروخ الملك الجديد

13 ألف دار عرض و15 مليون مشاهد يوميًا

فاتنات بوليوود كاترينا وأنوشكا وأشواريا تخطين الحدود

100عام وأكثر ومازالت السينما الهندية ــ التى يزور أحد أساطيرها النجم أميتاب باتشان القاهرة خلال ساعات ــ تبدع وتتجاوز كثير من صناعات السينما فى العالم وفى العشر سنوات الأخيرة يمكن أن نقول إن هناك موجة سينمائية جديدة، أبطالها عدد من المخرجين الشبان الذين استطاعوا أن يغيروا النظرة التقليدية للسينما الهندية، والمدهش أن كبار نجوم السينما فى الهند ونجوم الشباك هناك استجابوا لهذه الطفرة الكبيرة، واندمجوا مع الأجيال الجديدة، وحققوا أعمالاً نافست على أهم الجوائز العالمية.

«الشروق» ترصد فى هذا الملف أهم ملامح السينما الهندية الجديدة التى تطل على ضفاف النيل مع العالمى أميتاب باتشان.. الأسطورة
قبل أن نبدأ هناك أرقام وحقائق مهمة فى السينما الهندية.. فيكفى أن تعلم أن هناك 13 ألف دار عرض فى الهند، وتسجل وفقا للناقدة الهندية براكريتى جوبتا 15 مليون مشاهدة يوميا.. وأن الهند شهدت السينما للمرة الأولى مع الأخوين لوميير، مثل أغلب دول العالم لكن يبقى عام 1913 هو التاريخ الحقيقى لبداية السينما الهندية بعرض الفيلم الصامت «راجا هاريشاندرا».

الذى يصور الأسطورة القديمة لملك شريف ضحى بمملكته وزوجته وأطفاله ليفى بوعده من إخراج «دادا ساهب بهالكى»، والذى يعتبرونه فى الهند الأب الروحى للسينما.. وهناك تاريخ مهم فى السينما الهندية أيضا هو اليوم الذى شهد أول فيلم ناطق هو «عالم ارا» عام 1931 للمخرج أردشير إيرانى وفى عام 1937 شهدت الهند أول فيلم هندى ملون للمخرج أردشير إيرانى أيضا بعنوان «كيسان كانيا».

الأهم

فى تاريخ السينما الهندية علامات مهمة يأتى فى مقدمتها المخرج الكبير «ساتاياجيت راى» الذى نقل السينما الهندية إلى العالمية وحقق سعفة مهرجان كان عام 1955 بفيلم «باتر بانشالى»، وحاز الأوسكار عن مجمل أعماله عام 1992، وهناك أيضا المخرج «بيمال روى» والمخرج «جورو دوتّ».. ومن النجوم الذين كان لهم أثر فى بدايات السينما الهندية ديليب كومار وراج كابور وديف أناند، والممثلات نرجس مادهوبالا وميناكومارى ونوتان وفيجايانتيمالا، وأشا باريخ، ثم جاءت حقبة أميتاب باتشان ومعه من النجمات سريديفى وريكها وسميتا باتيل وهيما مالينى، وهم النجوم الذين صنعوا مجد السينما الهندية ورحيقها الذى ما زال منتشرا حتى الآن.

عصر جديد

يؤرخ النقاد لبداية الألفية الثانية وبالتحديد عام 2002 كبداية لموجة سينمائية مختلفة ابطالها خلف الكاميرا من المخرجين مرينال سين، شيام بينجال، ريتويك جاتيك، جيريش كازارافالى، جوفيند نيهالانى، سعيد ميرزا، رابيندرا دهارماجى، جوتام جوزو ميرا نائير، التى اختير فيلمها «زفاف مونسون» واحد من أهم خمسة أفلام عام 2002 وفقا لمجلة التايم، وكثير من الترشيحات العالمية، وحاز الأسد الذهبى من فينيسيا وكان من أبرز الأعمال التى نافست على أوسكار أفضل فيلم أجنبى، وتميزت هذه الحقبة بالبعد عن ثوابت السينما الهندية والتركيز على ازمات الطبقات المختلفة اقتصاديا وإظهار روح الهند الحقيقية، ويقول الناقد السورى محمد عبيدو عن الموجة الجديدة من المخرجين فى الهند فى دراسة أعدها: مرينال سين من أهم مبدعى السينما البارعين، والمعروفين فى عالم السّينما البنغاليّة.

وخلال عمله الممتد لخمسة عقود، أخرج 27 فيلما طويلا، 14 فيلما قصيرا و4 أفلام وثائقيّة متنوعة من ناحية جمال التّصوير السّينمائى والمحتوى، لكنّ دائما عرض فكر تحليلى عميق وأيديولوجيّة إنسانيّة بالتزام عميق نحو زمنى، فأنا ببساطة لا أستطيع أن أقفز عنه، وما دام الفقر والجفاف والمجاعة والظلم الاجتماعى هى حقائق سائدة فى زمنى، فإن عملى كمنتج أفلام هو أن أفهم هذه الحقائق. وربما كان مرينال سين مثلاً فريداً عن مخرج هندى ينمو من إخراج أفلام غامضة التوجه ورمزية فى البداية إلى إخراج أفلام تصور الواقع الهندى القاسى على نحو دقيق. إن التزاماته الاجتماعية وروحه الخلاقة واستخدامه للسينما كأداة للتغيير، كل هذه الأمور جرى الاعتراف بها. ومع اهتمامه الجديد فى الشرط الانسانى والشخصيات الحقيقية (من لحم ودم) أصبح لديه اهتمام بالحكايات المصقولة، وأصبحت أفلامه تحمل مواضيعه المعتادة: القمع والظلم والحرمان، التى يعانى منها أفراد الطبقة الوسطى والدنيا.

وتعتبر أفلام شايام بينجال مركزية فى تاريخ السينما الجديدة فى الهند، وهو الذى عمل فى السينما منذ عام 1960 قدم خلالها أكثر من 21 فيلما امتازت بملامستها الحارة للواقع الهندى مثل «البذرة» فيلمه الأول، الذى يعتبر علامة فارقة فى تاريخ السينما الهندية، و«شاراندا اللص» و«حصان الشمس السابع»، وغيرهم.

سينما مختلفة

شهدت السنوات الماضية ومع عدد من المخرجين الشبان السينما الهندية قفزة نوعية نحو العالمية، واستطاعت أن تصل إلى أبعد الحدود خاصة بعدما جذبت المخرج البريطانى دانى بويل عام 2008 أزقة، وحارات الهند ورواية الكاتب الهندى فيكاس سوارب سؤال وجواب ليحولها إلى فيلم المليونير المتشرد، والذى يؤرخ إلى نوعية جديدة ومختلفة من السينما فازت بجوائز كثيرة منها الأوسكار بالطبع.

بعدها يبدو ان رياح التغيير قد حلت على بوليوود من جديد فشهدت أعمالاً مؤثرة مثل اسمى خان للمخرج كاران جوهر من بطولة ملك بوليوود الجديد شارووخان والبلهاء الثلاثة للنجم أمير خان من اخراج راجكومار هيريانى وبعدها شهدت السينما الهندية عدة أفلام مختلفة، مثل راجينتى للمخرج براكاش جاها من بطولة رانبير كابور 2010 وفيلم جوزاريتش للنجم ريتيك روشان للمخرج سانجاى ليلاً، وفيلم الصورة السيئة للميلان لوثر، ومن بطولة فيديا بالان وفيلم بارفى للمخرج اناروج باسو من بطولة رانبير كابور وبريانكا تشوبرا 2012 وفيلم بين سينج تومار للمخرج تيجمانوشو دولهى من بطولة عرفان خان، الذى قدم أيضا أفلاما مثل لانش بوكس، وأخيرا فيلم الملكة وفيلم بى كى، واللذان أحدثا ضجة كبيرة العام الماضى بسبب جرأة الطرح الذى يقدمونه.

نجوم

تحفل السينما الهندية بأسماء كثيرة لها بريق وصدى عالمى الآن، من بينهم، وفى مقدمتهم النجم شارووخان الذى يطلق عليه لقب ملك بوليوود وهناك أيضا عامر خان واكشى كومار وسلمان خان ورانبير كابور وهيرتيك روشان وسانجاى دوت وعرفان خان وابن الأسطورة أميتاب باتشان ابهيشيك وجون إبرام وشاهد كابور، ومن النجمات اللاتى لهن تأثير كبير الآن فى السينما الهندية اشواريا راى وكارينا كابور وسونام وكاترينا كيف وبريتى زينتا وفيديا بالان وديبيكا بادكون وسوناكشى وانوشكا وبريانكا تشوبرا.

PalestineOnline.Net

مقالات ذات صله