المعادلة الصعبة


يجب ان يعترف الجميع بمختلف الوانهم ومشاربهم، ان نادي الزمالك يستحق التفوق والجمع بين البطولتين الرسميتين للكرة المصرية عقب موسم طال وامتد لما يقرب العام، ظفر الزمالك بالدرع والكأس رغم الاعاصير التي اجتاحته وتغيير اربعة مدربين، ووقوع حادث مأساوي في ستاد الدفاع الجوي وتوقف الموسم 55يوما، رغم ذلك لم يتأثر ولم يهتز وتماسك وحافظ على الصدارة دون ان يختلج له جفن.

هناك اجماع على اهمية الدور الذي قام به مرتضى منصور رئيس النادي في توفير الحماية لفريق كرة القدم، ونحن نتفهم هذا الرأي بل نؤيده، ولكن هناك في المقابل من يرى ان افعال الرجل وردود افعاله بدون سقف وساهمت في تكوين شريحة معارضة من الرأي العام، لتجاوزه في حق قيادات الاهلي الى حد غير مقبول وشن حملات على جبهات اساسية مثل وسائل الاعلام والحكام .. وتسخين الصراع مع المشجعين المنفلتين الالتراس، ونحن نرى ان وجود مرتضى في كابينة القيادة ساهم في تصاعد الاجواء مع محمود طاهر رئيس الاهلي بشكل شخصي واضح.

افعال مرتضى كان واردآ ان تعصف بمسيرة الزمالك في الموسم لكن الحق يقتضي الاعتراف انه وفر حصانة وحماية لم تكن موجودة خلال السنوات العشر الماضية، ونجح في الحصول على مكاسب مالية من تسويق اسم ومكانة الزمالك، قام بتسخيرها لتجديد صفوف الفريق وتطوير المنشآت وجمع رموز النادي القدامى حوله كما لم يحدث منذ عقود، والاهم انه فرض على اللاعبين الالتزام وطاعة الادارة ومنع الخلافات التي كانت سمة سلبية ملازمة لهذا النادي العريق ، فلم نسمع عن تمرد لاعب وحطم اسطورة شيكابالا دون خوف او تردد.

الغريب ان الامراض المزمنة التي كان يعاني منها الزمالك انتقلت جزئيًا الى خصمه التقليدي الاهلي، الذي كان يتغنى بالمبادئ والنظم الصارمة والسيطرة الكاملة على لاعبيه ومدربيه، وكلنا لمس ان الاهلي افتقد هذه العناوين وخرجت مشكلاته الى العلن لتؤثر سلباَ على استقراره المعروف، واذا تدارسنا القضية سوف نجد ان تجاوزات مرتضى منصور وتصريحاته المنفلتة لا تجد قبولًا من الشارع الرياضي، حتى داخل النادي نفسه وعليه مراجعة حساباته فما قدمه للزمالك، لا ينكره جاحد ولكن ينقصها الصياغة المهذبة واحترام الاخرين، حتى يحترموا الزمالك.

المعادلة كما نرى صعبة ومع ذلك حققت نجاحًا مبهرا،، واذا كان الاهلي يعمل على اصلاح اخطائه فان رئيس الزمالك يجب ان يبدأ المراجعة ليكتمل الانجاز.


PalestineOnline.Net

مقالات ذات صله