السعودية تزيد الضغوط على النفط الصخري الأميركي

باريس – اعلنت وكالة الطاقة الدولية الجمعة ان اسعار النفط الرخيصة التي شجعتها السياسة السعودية للحفاظ على حصتها في سوق النفط، ستزيد من الضغط على الإنتاج ذي الكلفة العالية مثل النفط الصخري الأميركي، ما سيؤدي العام المقبل الى اكبر انخفاض في الانتاج منذ حوالى ربع قرن.وقالت الوكالة في تقريرها الشهري أن الوقود الرخيص يؤثر أيضا على المستهلكين، إذ يتوقع أن يصل نمو الطلب على النفط العامة الحالي الى اعلى مستوياته خلال خمس سنوات.واثرت السياسة الشفافة التي اعتمدتها السعودية، أكبر مصدر للنفط في اوبك، على سوق النفط، للحفاظ على نفوذها في مواجهة منتجي النفط الصخري الذين يمكنهم تغيير الآليات العالمية عن طريق خفض اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد.وسمح ارتفاع أسعار النفط الخام الى أكثر من 100 دولار للبرميل في العام 2013 لمنتجي النفط الصخري الأميركي باستغلال التكنولوجيا المكلفة لاستخراج النفط الذي كان يصعب استخراجه سابقا وزيادة العرض بشكل حاد في اكبر دولة مستهلكة للنفط.ولكن مع رفض السعودية وشركائها في اوبك خفض سقف الانتاج، تراجعت اسعار النفط الخام من اكثر من 100 دولار للبرميل نهاية العام 2013، لتصل الى ادنى مستوياتها خلال 6 سنوات آب/أغسطس، فيما انخفض النفط الاميركي حتى الى اقل من 40 دولارا.وقالت وكالة الطاقة الدولية، وهي مؤسسة مقرها باريس تحلل اسواق الطاقة للدول المستهلكة، ان هذه الصناعة بدأت الآن تتفاعل مع انخفاض الاسعار عن طريق خفض سقف الانتاج.وقالت الوكالة في تقريرها “من المرجح ان يتحمل انتاج النفط الاميركي العبء الاكبر من انخفاض اسعار النفط الى النصف”.وأضاف التقرير انه “بعد ارتفاع قياسي بلغ 1.7 مليون برميل يوميا في العام 2014، فإن تراجع الأسعار الأخير قد يوقف النمو الأميركي”.وقالت الوكالة ان انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك سيشهد اكبر تراجع له منذ 24 عاما بانخفاض قدره نصف مليون برميل يوميا ليبلغ 57.7 مليون برميل يوميا. وسيسجل النفط الصخري الاميركي وحده انخفاضا من 400 الف برميل يوميا.Powered By WizardRSS.com | Full Text RSS Feed

مقالات ذات صله