الإتحاد التونسي للشغل يتهم المرزوقي بزعزعة استقرار مؤسسة العمال

اتهم الإتحاد العام التونسي للشغل “ضمنيا” أنصار الرئيس السابق منصف المرزوقي بـ”محاولة تعطيل نشاط المؤسسات” وبـ”محاولة ضرب الإتحاد ومحاولة ركوب الاحتجاجات وتوظيفها سياسيا”، فيما قررت الحكومة “خصم يوم عمل أو أيام عمل عن كل إضراب قانوني أو غير قانوني بداية من شهر مايو/ايار من الأجر الشهري بالنسبة لموظفي الدولة” في مسعى للحد من نزيف الإضرابات الذي طال مختلف القطاعات.وقال الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي الأربعاء “إن أحزابا سياسية خسرت في الانتخابات التي جرت في الخريف الماضي تحاول تعطيل المؤسسات بمطالب نقابية وتحاول صرب الإتحاد وإضعافه” مشددا على أن الإتحاد “سيكشفها قريبا للرأي العام لتتحمل مسؤوليتها”. ويعتبر حزب “المؤتمر” الذي أسسه منصف المرزوقي الخاسر الأول في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في خريف 2014 .وقال الناشط النقابي الجيلاني بن عبدالله إن “أنصار المرزوقي استغلوا حالة الاحتقان التي تعيشها عدد من الجهات وخاصة جهة قفصة وعدد من القطاعات مثل النقل وركبوا موجة الاحتجاجات والإضرابات على الرغم من عدم موافقة إتحاد الشغل عليها في مسعى لإرباك إتحاد الشغل وإضعاف موقفه”.وكشف بن عبدالله أن “العديد من الإضرابات تمت دون موافقة المركزية النقابية وهي إضرابات غير قانونية تم توظيفها سياسيا من قبل أنصار المرزوقي”.وخلال الأسبوعين الماضيين ارتفع منسوب الإضرابات بشكل لافت سواء في مؤسسات الإنتاج من شركة فسفاط قفصة أو في عديد القطاعات الحيوية الخاصة والعمومية مثل النقل والصحة والتعليم.وقال المباركي إن أحزابا خسرت في الانتخابات “تحاول تحميل اتحاد الشغل مسؤولية فشلها في الانتخابات”، مضيفا “أنّها تحاول الركوب على الاحتجاجات وتوظيفها سياسيا”.وأرجع المباركي “تعدد الإضرابات في المدة الأخيرة وانفلات بعضها عن المركزية النقابية إلى “مرور تونس بفترة زوابع خطيرة ما جعل الانفلات تقع في كل القطاعات”، مشددا على أن “تونس تمر بمرحلة ديمقراطية ناشئة ويجب التعامل مع هذه لانفلاتات والإضرابات العشوائية بحكمة شريطة احترام القانون”.واعتبر أن موقف اتحاد الشغل من الإضرابات العشوائية كان واضحا منذ البداية وتم اتخاذ الإجراءات ضد بعض النقابيين الذين دعوا إلى الإضراب دون العودة إلى الهيئة والمؤسسات المخولة لها على غرار ما وقع مع نقابيين قطاع الكهرباء والغاز والنقل.وكشف المباركي أنه “تم تجميد نقابيين من شركة النقل”، مشيرا إلى أن “التحقيقات مستمرة في الإضرابات العشوائية دون العودة إلى الهياكل”. وشدد على “ضرورة عدم وضع إتحاد الشغل تحت قصف أجندات بعض الأطراف السياسية”.وإزاء حالة الانفلات في الإضرابات قررت الحكومة الاربعاء “خصم يوم عمل أو أيام عمل عن كل إضراب قانوني أو غير قانوني بداية من شهر مايو/ايار من الأجر الشهري بالنسبة لموظفي الدولة”.ولا يعارض إتحاد الشغل إضرابات العمال وموظفي مؤسسات الدولة باعتبار أن “الإضراب هو حق دستوري نص عليه الدستور الجديد” ،غير أنه يرفض “الإضرابات العشوائية” التي لا تحظى بموافقته وهي إضرابات عادة ما “تغديها أحزاب سياسية” في مسعى لابتزاز الحكومة من جهة وإرباك إتحاد الشغل من جهة أخرى لـ”يبدو للرأي العام غير قادر تأطير احتجاجات العمال”.وطالب الحبيب الصيد الاربعاء التونسيين بـ”الصبر” بالنظر إلى حساسية الأوضاع التي تمر بها البلاد وحذر من “النتائج الوخيمة التي يمكن أن ينجر عنها عدم صبر المواطنين على الأوضاع السائدة”.وقال الصيد في مقابلة مع قناة “فرانس 24” في صورة تعطل لغة الحوار فإن “أبغض الحلال هو الالتجاء للقوة الأمنية من أجل فرض هيبة الدولة”.Powered By WizardRSS.com | Full Text RSS Feed

مقالات ذات صله